👑الفصل السادس: حين يختفي أحد المقرّبين
تستيقظ القصر على همسٍ مضطرب.
ليس صراخًا، ولا فوضى…
بل ذلك النوع من القلق الذي ينتشر بصمت، كالدخان.
كبير الحرّاس يقف أمامك، وملامحه مشدودة أكثر من المعتاد.
«سيدي…
لم يُعثر على المستشار إيلمار هذا الصباح.»
إيلمار.
الرجل الذي كان يقف إلى جانبك منذ أعوام، صوت العقل حين يحتدم الغضب، واليد التي رتّبت لك نصف تحالفات القصر.
تقول ببطء:
«اختفاء…
أم هروب؟»
يهز رأسه.
«غرفته كما تركها.
لا أمتعة، لا رسائل.
وكأن الأرض ابتلعته.»
تعلم أن إيلمار لم يكن من أولئك الذين يفرّون.
وإن كان خائنًا…
فاختفاؤه بهذه الطريقة لا يشبهه.
تأمر بإغلاق البوابات.
وبتفتيش كل الممرات السفلية.
لكن في أعماقك، تعرف أن من أخذه…
لم يترك أثرًا.
تمشي في جناحه الخاص.
الكتب في أماكنها.
الكأس على الطاولة، نصف ممتلئ.
تلمح ورقة صغيرة مدسوسة بين صفحات دفتره.
تفتحها.
"أثق أنك ستفهم…
حين تجد الغرفة التي لم تُفتح بعد."
لا توقيع.
لكن الخط…
ليس خط المرأة الغامضة.
هذا يعني أن اللعبة لم تعد بينكما فقط.
تخرج من الجناح وأنت تشعر لأول مرة أن القصر، بكل جدرانه، صار شبكة لا ترى خيوطها.
وفي المساء، تأتيك هي.
تدخل دون استئذان هذه المرة.
«علمتُ بالاختفاء.»
تقول ببرود:
«وهل علمتِ بمن أخذه؟»
تنظر إليك نظرة طويلة.
«كنتُ أظن أنني أعرف اللاعبين جميعًا…
لكن يبدو أن هناك من سبقنا بخطوة.»
تتقدم نحو الخريطة التي في جناحك، وتضيف علامة جديدة في قلب القصر.
«هناك جناح قديم أُغلق منذ عهد والدك.
لم أستطع الدخول إليه قط.»
ترفع حاجبك.
«ولماذا لم تخبريني به من قبل؟»
تتنفس بعمق.
«لأنني لم أكن متأكدة إن كنتَ جزءًا مما يحدث هناك…
أم ضحية مثلي.»
الصمت يثقل بينكما.
هذه أول مرة تراك فيها لا كسيد…
بل كطرف في الخطر.
تقول:
«سنذهب الليلة.»
تتردد لحظة، ثم تهز رأسها.
«إذًا استعد لرؤية ما لا يريد القصر أن تتذكره.»
khu_lood99