________________________________________________________________
اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا ونبينا ورسولنا وحبيبنا محمد 🖇❤
________________________________________________________________
مع بزوغ أول خيوط النهار، استقبل العالم روحًا بريئة جديدة أنارت العالم،
كانت وردة جميلة أنارت آل "رؤوف"، ومن حظها وجودها في هذه العائلة اللطيفة الرائعة.
استقبل "رؤوف" صغيرته الأولى وأول فرحته بيد مرتعشة وسعيدة، تأمل وجهها وملامحها الهادئة مثل زوجته وتبسم بحب، اقترب من أذنها الصغيرة وكبّر في أذنها، لتكن أول شيء تسمعه في وقوعها للدنيا ذكر الله، وإن شاء الله كل أمنياته أن تعيش حياتها بذكر الله وتنتهي بذكر الله، سيكرس حياته لأجلها وتحقيق أمنيته.
ضمها إلى عناقه بحب أبوي وهمس بسعادة لا توصف
_بابا ديمًا هيبقى جنبك يا أحلى نعمة في الدنيا
استيقظ "نادي" بذعر عندما تحرك "سابين" أثناء نومه، نظر إليه وحوله متذكرًا أين هو، فتذكر أنه في المشفى، نهض واقترب من والده يتساءل بصوت نعاس مرهق
_بابا، ماما لسه مخرجتش؟
استدار له "رؤوف" وضحك
_سلّم على أختك "رهف" يا "ناد"
نظر "نادي" لها وقشعر بدنه عندما رآها، هي صغيرة للغاية عكس ما توقعه وغريبة، ليس غريبة بالنسبة للأطفال الطبيعيين، بل بالنسبة له، تردد في إمساكها ولكنه في النهاية التقطها بحذر ورفق ينظر إليها بمشاعر مضطربة، يعلم أنها ليست إلا مشاعر إخوة مثلما يشعر مع "سابين"، لكنه لم يحسها حقًا إلا برؤية هذه الصغيرة.
ولكن السؤال من كل ذلك، مجرد شعور الإخوة جعله يشعر هكذا، ألم تكن مشاعر الأبوة أو الأمومة كافية لعدم تخلي والديه الحقيقيين عنه؟
_"نادي"؟! وريني أختي بقول
استفاق على جملة "سابين" وقام بإعطائه "رهف" معتذرًا إليه، وتوجه معهم إلى حيث تجلس والدتهم، اقترب الجميع من والدتهم وحمدوا الله على حفظه لها.
حملت "ريم" صغيرتها وعانقتها بحنان شديد حتى غفت الصغيرة بين أحضانها، تفوه "سابين" بضيق بعدما رأى شقيقته نائمة
_هي نامت ليه؟
_شوية وهتقوم يا حبيبي
نظرت "ريم" إلى "نادي" الجالس بعيدًا
_مالك يا "نادي" ساكت ليه؟
_لا ولا حاجة، امتحانات ثانوية شاغلة بالي بس
_تعالى
اقترب منها "نادي" فأشارت إليه بالجلوس بجانبها، اعتدلت قليلًا في جلوسها وضمته بإحدى يديها، وباليد الأخرى وضعت "رهف" على قدميه وتفوهت بابتسامة
_كل نور جديد، أمل جديد للحياة، خلي "رهف" هي بداية الأمل ده، واستبشر بالخير تأتيك، ومتقلقش، مهما كانت نتيجتك إحنا مبسوطين، عشان إحنا عارفين إنك تعبت واجتهدت.
دمعت عيناه بتأثر وعانق والدته يلثم رأسها
_ربنا يحفظك يا ماما ويديمك لينا.
_ويديمك أنتَ و"سابين" و"رهف" ليَّ يا أحلى نعمة جاتلي.
نظر "نادي" إلى "سابين" فوجده جالسًا يحمل "رهف" بعدما سحب الصغيرة منه، ضحك بقلة حيلة ونظر إلى كل عائلته وأردف
_يلا نعمل صورة للذكرى.
اجتمع الجميع ووقف "نادي" ليتمكن من إظهار نفسه وعائلته، والتقط صورة لهم.
________________________________________________________________
صعد الجميع للسيارة مستعدين للذهاب إلى المنزل، جلس كلٌّ من "نادي" و"سابين" في الخلف، وكان "نادي" يرغب بالنوم، فرمق أخاه ووجده منشغلًا مع "رهف"، تنهد وأسند رأسه على الزجاج كي يترك مساحة إلى "سابين" ليلعب مع أخته رغم رغبته بالنوم على كتف "سابين" كما اعتاد.
عادوا للمنزل وذهب كل منهم إلى غرفته، جلس "نادي" يذاكر بينما "سابين" يلعب مع "رهف" ويجلس معها تاركًا إياه يراقبهم بين الحين والآخر.
مرت الأيام كالمعتاد، وتبقى فقط يوم واحد قبل بدء الامتحانات، أي بمعنى أصح أصبحوا في ليلة الامتحان.
في هذا اليوم بالكاد ترك "نادي" الكتاب لمدة وجيزة، أما "سابين" فلم يكن مثل "نادي"، لكنه كان يذاكر أيضًا، ولكن ليس اليوم كله كما يفعل أخوه.
مر الوقت عليهم في هذا اليوم كالضوء، حتى جاءت الساعة العاشرة مساءً، انتفض "نادي" بفزع عندما رن منبه هاتفه وكسر الصمت والتركيز، نظر حوله وتنهد بهدوء ثم همس لنفسه 《ساعة أخرى ثم نم》، ضبط ساعة هاتفه وعاد مجددًا للمذاكرة، لكنه لم يقدر على التركيز كما كان.
نظر إلى مجموعة الأسئلة التي كتبها ولم يعلمها، ثم حدق بصدمة نحوها مندهشًا 《ألا أعلم كل هذه الأسئلة؟ إذن ماذا أعرف؟》 شعر بارتباك يسري في جسده، وفتح الكتاب ليعود إلى أولى صفحاته، واختار سؤالًا عشوائيًا ليجيب عليه لكنه لم يعرف.
أغلق الكتاب ونظر إلى كل شيء حوله يبحث عن شيء يستمد منه قوته، أو بمعنى أصح إنسان بالنسبة له كل شيء.
أين ذهب؟ كان معه كل وقت وفي أي مكان، هل لم يعد بالنسبة إليه أي شيء؟!
نظر حوله بذعر وخوف، إحساس سيئ تفاقم في مشاعره، لقد نسي هذا الإحساس منذ زمن، لماذا عاد له؟
جلس على ركبتيه ونظر إلى الأرض بذهول وحزن، همس وعيناه تلمعان بشدة تنظران إلى اقتراب سيول دموع وعاصفة مشاعر لا يرغبها: 《لقد نسيت معنى الوحدة! لم أدرك أن "سابين" هو السبب، أين أنتَ؟!》
نهض وقرر إفراغ مشاعره، لن يترك لأي مشاعر سيئة أن تحتله، لقد أقسم لنفسه بحماية أي شخص من أي مشاعر سيئة.
لم يدرك ما حل به يومها حتى الآن، لكنه ربما أصابته حالة من الهستيريا، قطع الكتب التي تخص مادة الغد وألقى الأقلام وكسر بعضها وكسر كوبه المفضل وأي شيء كان أمامه.
نظر إلى مكتبه وهدأ من نوبته الغريبة، ألقى نظرة أخيرة لكل شيء ثم ذهب إلى فراشه ودثر نفسه بالغطاء من أخمص قدمه إلى رأسه.
في هذا الوقت، لم يسمع أحد صوت التكسير والتحطيم كما ظن "نادي"، بل كان يجلس "سابين" وسط عائلته ويحمل "رهف" ويلعب معها، حتى أخبره والده بأن الوقت متأخر ويجب عليه النوم.
_بابا عشان خاطري شوية كمان، مش عاوز أنام
_يلا يا حبيبي عشان تقدر تصحى بكرا بدري
_طيب حاضر، تصبحوا على خير
_وأنتَ من أهله يا "سابي"
نهض "سابين" ومعه "رهف" لأنه دائمًا يأخذها للنوم معه، فذهب إلى غرفته وصُعق من شكل الغرفة، نظر حوله يبحث عن أخاه بتوجس قبل أن يهدأ ويطمئن قلبه عندما وجده نائمًا في فراشه ومدثرًا نفسه، صمت قليلًا وفكر قبل أن يخرج مجددًا ويذهب إلى عائلته قائلًا
_ماما، معلش خدي "رهف" المرة دي عشان شكلها مش عايزة تنام، وخايف تصحي "نادي" عشان هو نايم.
_ماشي يا حبيبي هاتها.
أخذت منه الطفلة وعاد "سابين" مجددًا ينظر أكثر للغرفة، نظر إلى المكتب وصُدم عندما وجد الكوب المفضل لـ"نادي" مكسورًا، لكن ما جعله مصدومًا أكثر أن الصورة التي تجمع جميع العائلة مع "رهف" مكسورة، استغرب للغاية من الأمر وتساءل في نفسه: 《ما الذي حدث ليجعل "نادي" يفعل ذلك؟》
حاول تذكر آخر لحظات حدثت له وكيف كانت حالته، فأدرك أنه لم يره في هذا اليوم سوى الصباح على الإفطار، حتى إنه لا يذكر تمامًا أنه كان معهم.
نظر بحزن إليه وفهم سبب حزنه، منذ قدوم "رهف" وهو مبتعد عنه، لم يعد يجلس معه أو يهتم به كما في الماضي.
بدأ "سابين" يتذكر كل ما حدث، كيف كان "نادي" يراقبهم وهو لا يهتم، يبتسم عندما تضحك "رهف"، يأكل بصمت وهو يراقب اهتمام العائلة بالصغيرة وبه، ولا يهتمون بـ"نادي".
يبدو أن "نادي" حضوره خفيف لدرجة أنهم نسوا أنه موجود........
اقترب بحزن ونام بجانبه متحدثًا بحزن
_"ناد".
_نعم؟
_أنا آسف.
عقد حاجبيه بريبة وأردف
_على إيه؟
أزال "سابين" الغطاء عنه ورمقه بابتسامة بسيطة وقام بعناقه، شعر بإرتجاف أخيه فجأة من عناقه، وانفرط قلبه أكثر، فهم من تعابيره أنه اشتاق لهذا العناق، لكنه نفسه "نادي" حتى لم يعترف بهذا، وهذا كله أدركه فقط من نظرة إلى عينيه، فهم مدى إهماله له وتركه....... وحيدًا!
انتفض "سابين" عندما جاء بخاطره بأنه ترك شقيقه كل هذا الوقت وحيدًا، نظر إليه بحزن وعانقه أكثر وأكثر وهو يدرك ما شعر به "نادي"، ومحاربته لنفسه ألا يشعر بأي مشاعر سلبية، إنه غبي حقًا، كيف لم يدرك الأمر منذ البداية! أكان يجب عليه ترك "نادي" يعاني؟
_أنا آسف يا "نادي".
لم يجب "سابين" على سؤال "نادي" وكرر اعتذاره
_أنا مكنتش أقصد كل ده، ليه متتكلمش معايا؟ ليه ديمًا أنتَ كده؟
_مش فاهم حاجة.
حقًا "نادي" لم يفهم ما به أخوه ولم يفهم سبب بكائه الآن
_أنا... أنا... أنا كنت مشغول بـ"رهف"، مكنتش أقصد أسيبك كده لوحدك، مكنتش أقصد أتخلى عن عادات اتعودنا عليها من صغرنا، "رهف" حبيتها لما شوفتها في إيدك أول مرة، هي كانت صغيرة خالص وسكرة، حسيت بإني أخوها ولازم أكون معاها، عشان كده كنت بنيمها جنبي وبتبقى معايا في كل مكان، غصب عني تعلقت بيها وببراءتها، كنت عاوز أحميها بس ومخليهاش تحس بأي حاجة زي اللي حسيتها زمان، بس بسبب ده أنا نسيت من ده كله أنتَ، الوحيد اللي بجد كان لازم أخد بالي منه، حقك عليَّ يا "نادي"، أنا عارف إنك مش فاهم في إيه، بس أنا فاهمك، وفاهم إنك حسيت بوحدة، حسيت بغيرة، حسيت بقلق وأنا بعيد عنك، حسيت وكنت بتكابر عشان فاكر إن الإحساس ده غلط ومينفعش تحس بكده، عشان لو أنتَ بتحس بدول هتبقى شخص وحش، رغم إنك عمرك ما تبقى كده يا "ناد"، حقك عليَّ من كل حاجة عملتها.
ضحك "نادي" وتحول ضحكه إلى هزات ثم إلى اهتزازات، وسرعان ما أصبح انهيارًا حتى تحول في النهاية إلى شهقات وبكاء، انخرط "نادي" كثيرًا في البكاء كالطفل الصغير، ولم يهدأ إلا عندما غفا أثناء احتضان شقيقه، حتى عندما نام ظل يشهق بين الدقيقة والأخرى حتى هدأ تمامًا.
ربت "سابين" عليه برفق ولثم رأسه كثيرًا بإخوة وشفقة، ثم نام هو الآخر.
________________________________________________________________
استيقظ "سابين" على صوت المنبه ونظر إلى جانبه فلم يرَ "نادي"، بدأ بالبحث حوله وخرج يبحث عنه حتى وصل إلى المرحاض، حاول فتح الباب فوجد أن الباب مقفل، فطرق عليه وتسأل
_"نادي"، أنتَ جوا؟
لم يأته رد، فطرق أكثر وبقوة، وأيضًا لم يأته رد، ذهب وأحضر مفكًا وفتح به الباب، ودخل المرحاض، دُهش عندما وجد أخاه واقفًا عند المرآة ولم يحدث له شيء كما توقع، فصاح به بغضب وغيظ
_مردتش ليه طالما أنتَ كويس؟
_آ... آ... آسف.
استغرب "سابين" نبرة صوته واقترب أكثر
_مالك في إيه؟
صمت عن الكلام عندما نظر إلى وجهه ووضع يده على فمه بصدمة وأردف
_"نادي"!
نظر إليه "نادي" ووضع يده على وجهه بصدمة قبل أن يسحب يد "نادي" وهو يقول غير مصدقًا
_لا، أكيد بيتهيألي، تعالى برا الإضاءة برا أحلى.
خرجا من المرحاض إلى غرفة المعيشة، لكن "سابين" لم يلحظ فرقًا، فحرك رأسه نافيًا بذعر بأن هذا ليس حقيقيًا، وعندما جاءت والدتهم أردف إليها سريعًا وخوف
_ماما، وش "نادي" مفيهوش حاجة صح؟! أنا بيتهيألي كل ده صح؟ هو كويس؟ عشان خاطري قوليلي إنه كويس.
صمتت الأم ونظرت إلى صغيرها بشفقة وذهول قبل أن تتساءل وهي الأخرى تحاول فهم ماذا حدث
_"نادي" مال وشك؟ إيه اللي حصل؟
لقد كان وجهه معاقًا، كأن نصف وجهه مشلول ولا يعرف التحكم به، نصف شفتيه معوج بطريقة ملحوظة وثابتة لا تتحرك، بينما عينيه التي فوق شفتيه المعوجة أيضًا تشعر وكأن بها شيئًا خطأ.
تنهد "نادي" بحزن وحاول تمالك أعصابه مردفًا بصعوبة لإيضاح كلماته
_معرفش، نمت وصحيت لقيت وشي كده.
_أنتَ نمت زعلان؟
نظر الأخوان إلى بعضهما قبل أن يؤمئا ببطء.
عقب تلقي إجابته، هدرت بغضب وخوف في نفس الوقت
_أنتَ عبيط؟ إزاي تعمل كده؟ أنا كام مرة بقولك متعملش الحركة دي؟! عجبك دلوقتي منظرك يعني كده؟
همس "سابين" وهو يحدق إلى عيني أخاه ويعلم ما يجول بخاطره
_ماما خلاص اهدي.
_أهدى إيه؟! في يوم وليلة أصحى ألاقي ابني عامل كده، عاوزني أعمل إيه؟ أزغرط؟
رفع صوته قليلًا وهو يحاول تمالك أعصابه أكبر قدر ممكن
_ماما خلاص مش وقته.
_أنتَ بتزعقلي؟! أنتَ اتجننت ولا إيه يا "سابين"؟ أنا في حاجة في كلامي غلط وأنا معرفش؟!
جاء "رؤوف" يقول مداعبًا
_اصطبحنا واصطبح الملك لله، في إيه؟ إيه الزعيق اللي على الصبح ده؟ إيه يا "ريم" مالك؟
نظر "سابين" إلى والده وأردف بضيق، ساردًا له الحكاية، اقترب "رؤوف" من "نادي" وعانقه، فبكى "نادي" على حالته ولم يتمالك نفسه كما المعتاد، نظر إليهم بعتاب وتفوه بتهكم
_يعني مكنتوش بجد قادرين تعملوا كده على الأقل بدل ما تزعلوه وتعتبوه بالكلام؟
خفضت "ريم" رأسها بحرج، بينما "سابين" رفع رأسها مجددًا وتبسم بحنان
_أوعي تنزلي رأسك كده طول ما إحنا معاكي، ولا حتى لما نكون مش موجودين.
عانقته "ريم" أيضًا وربتت عليه بحنان أموي، قال "رؤوف" بعد هدوء الأجواء
_بعد الامتحان هاخد "نادي" للدكتور، المهم دلوقتي بس يلا جهزوا عشان الامتحان، وأنتَ يا "ناد"...
نظر إلى صغيره بابتسامة وربت على كتفه
_أنا مش عاوزك تقلق، وإحنا معاك مهما كان، خليك قوي وركز في امتحانك كويس، ده المهم.
أومأ له وانصرف الأخوان إلى الغرفة ليجهزا نفسيهما.
ارتدى الأخوان قميصًا أبيض فوقه قميص باللون الأخضر الزيتوني، وبنطالًا أسود وحذاءً أسود، والفرق الوحيد أن "نادي" لبس قبعة ونظارة سوداء ووضع كمامة سوداء أيضًا ليخفي معالم وجهه.
غادرا إلى المدرسة، وهناك حاول "نادي" الالتزام بالصمت وعدم التعامل مع الناس، بينما "سابين" يحاول التركيز وعدم الشرود.
قابلتهما أستاذة اللغة العربية "روعة" فضحكت لهما وأردفت
_إزيكوا يا شباب عاملين إيه؟ جاهزين للامتحان؟
أومأ "سابين" وأجبر نفسه على الابتسامة
_الحمدلله يا ميس "روعة"، إن شاء الله جاهزين.
_ربنا معاكوا، لما تخلصوا ومحتاجين تتأكدوا من سؤال أنا موجودة.
_بإذن الله، شكرًا يا ميس.
رحل الأخوان، وأوقفهما مجددًا هذه المرة "قمر" وهي تقول
_"نادي"! "سابين"! عاملين إيه؟
أجاب "نادي" بإيماءة بسيطة، بينما ضحك "سابين" بلطف
_الحمدلله يا "قمر" بخير، شدي حيلك في الامتحانات بقى، عاوزين نشوفك أحلى دكتورة، اتفقنا؟
_اتفقنا، عن إذنكوا سلام.
_سلام.
رحلت "قمر"، فتفوه "سابين" بعفوية عقب رحيلها
_"قمر" شخصية وشكل جميلة خالص، بحب الكلام معاها.
نظر إليه "نادي" بطرف عينيه بتهجم ولم يجبه، بينما "سابين" لم يفهم سبب غضبه، بالكاد أكمل الأخوان خطوتين حتى أوقفهما هذه المرة "تيام" وهو يرحب بهما
_التوأم المميز، عاملين إيه؟
ضحك "سابين" بسماجة وهو يجيب على سؤاله
_ملكش دعوة يا "تيمون".
_هتفضل طول عمرك لمض يا "سابين".
_عجبك؟ لو مش عاجبك اخبط رأسك في أقرب حيطة.
_لمض والله، يلا أسيبكوا بقى عشان ألحق اللجنة، سلام يا توأم، أشوفكوا بخير ديمًا.
رحل "تيام" قبل أن يتحدث "نادي" بصوت خافت
_بلاش يا "سابين" كل شوية تتكلم معاه كده.
_متقلقش، أنا بهزر، أنا عمري ما أزعل حد أخويا بيحبه.
ضحك "نادي"، وأدرك "سابين" أنه يضحك حتى وإن لم يظهر، ثم تفرقوا ليذهب كل منهم إلى لجنته الخاصة.
يتبع......
________________________________________________________________