غرق بها وهوى

غرق بها وهوى

64 0

لا تَحسبنَّ سُروراً دائماً أبداً

مَن سَرَّه زمنٌ ساءَتْهُ أزمانُ

ـ

إذا جَفَاك خليلٌ كنتَ تألَفُه

فاطلُبْ سِواهُ فكلُّ الناسِ إخوانُ

ـ

وإنْ نَبَتْ بك أوطانٌ نشأتَ بها

فارحلْ فكلُّ بلادِ اللهِ أوطانُ

مقتبس....

_________________________

قبل أسبوعين وفي صباح اليوم التالي...

كانت تـقف بجوار "مريم" داخل رواق المشفى الخاص بالسجن، فقد استمعت إليها وهي تتحدث بالهاتف وعلمت بما حدث لشقيقها، لتصر بأن ترافقها حتى تعلم ما الذي حدث له..

_هـو أنتِ بجد خايفة عليه!

_وأنتِ بجد مش عارفه مين اللي عمل فيه كدا؟

سألتها "مريم" لتستفسر هي بسؤال اخر بشكٍ، جعل الأخرى تخفض جفنيها قليلًا، قائلةً بتروي:

_تقصدي ايه؟ أني أنا اللي عملت كدا؟

زفرت "سكن" بضيق وهي تقول بحرقه:

_مش عايزه اشيل ذنبه ولا يكون ليا علاقة باللي حصل، انا علاقتي بيهم مش احسن حاجه وكدا هتسوء أكتـر.

ربتت "مريم" على كتفها، قائلةً بهدوء:

_اللي حصل بسبب خناقـة كبيرة جوة السجن وهو اتصاب بالغلط، أنتِ ملكيش ذنب فيها.

نظرت لتلك التي تنكمش على نفسها ولم تعلم من هي للأن، قائلةً بأستفسار:

_هي مين دي يا مـريم؟

نظرت حيث تشير الأخرى، لتتنهد بغلب، تجيبها:

_دي أختي اللي لسه عارفه بيها امبارح.

اتسعت مقلتيها بعدم تصديق، لتنطق وهي تتفحص تلك الفاتنه قائلةً باستنكار:

_المـزة دي أخـتك أنتِ؟!

امتعضت ملامح "مريم" من حديثها، لتضربها برفق، قائلةً بحنق:

_وهو أنا وحشـة قدامك؟

دلكت "سكن" موضع ضربتها، لترد عليها بضيق واعجاب:

_مقصدش، بس بصراحه البت حلوة اوي وتحسيها بسكوته كدا.

اكفهرت ملامح مريم، لتدفعها بقوة وهي تقول بحده

_طب ادخلي شوفي اخوكي يا سكن وعدي يومك.

دلفت إلى الداخل وخلفها الأخرى بعد ان حثت "وعد" على البقاء بالخارج..

رأت والدتها تمسك بيده وعلى وجهها علامات البكاء وبجانبها يقف والدها يطمئن عليه بوهن..

حمحمت برفق وهي تقف على مقربةً منه، لتنتفض بذعر إلى الخلف عندما صرخ "احمد" بوجهها قائلًا بغضب:

_أخرجي برا، مش عايز اشوف وشك تاني..

لاحظت نظرات والديها الحاده، لتشعر بألم من الداخل على كره عائلتها الواضح، لتتقدم "مريم" تخبئها خلف ظهرها وهي تواجه الأخر قائلةً بحده:

_ده بدل ما تحس بالندم أنها جات تشوفك بعد اللي عملته فيها ده!

_واهي خلت جوزها يأجر واحد جوة الحبس عشان يغزني ويسيح دمي..

جهر بتلك الكلمات بكره شديد، لستنكر هي ما سمعته، قائلةً برفض:

_لا، لا والله.. معين ملوش علاقه باللي حصل، أنت اكيد فاهم غلط.

أجابها بسخرية لاذعه قائلًا بما جعل عينيها تتسع بقوة:

_إذا كان الراجل اللي غزني قالي كدا في ودني، وان جوزك هو اللي بعته عشان ياخد حقك مني..

*****************************

بالخارج..

كانت تنظر حولها بخوف وتلبك واضح، فهي لأول مره تدلف لمثل هذه الأماكن، كان والدها حريصًا على كل تصرف يخرج منها واختيار كل شيء تفعله، حتى اصبحت هشـه وانطوائية للغاية، قليلة الكلام ومحدودة المعرفة، تتصرف كما يخبرها وتقول كما علمها هو لذلك هي تائه ولا تعلم ماذا تفعل وخاصةً مع شقيقتها..

فمنذ ان غادر والدها وهي لم تتحدث معها مطلقًا بل اشارت لها على احدى الغرف وخرجت من المنزل بعدها، لم تراها سوى بالصباح وهي تتحدث مع صديقتها..

كانت ستتركها بالمنزل لوحدها ولكن رفضت هي ذلك واخبرتها انها ستخاف بشدة بمفردها، لتجبر "مريم" على اخذها معها..

لاحظت ارتفاع الأصوات، وتجمهر القليل من الشباب حول احدهم، وكانه نجم ما.. لتضغط على فستانها الفضفاص بقلق..

فهي تخشى الصوت المرتفع وتجمع الناس وخاصةً الرجال..

وقفت تنوي الدخول إلى الداخل، لتصطدم بأحدهم بقوةً، فترتد إلى الخلف بذعر..

كـاد ان يعتذر عن عدم انتباهه، ولكن عندما رأى ذلك الوجه شعر انه عاجز عن الحديث وكأن جميع الكلمات اختفت من داخل عقله فقد ينظر لها، بأعين تلتمع وقلب ينبض بغير طبيعته، لأول مره يشعر بأنه يسمع دقات قلبه..

أصبح أسير لتلك المقل الخضراء والأعين الواسعه وذاك الوجه الملائكي...

"أشعر بأنني أغرق ولا ارغب بالنجاة، فأن كنت سأغرق بداخل تلك المقل فأنا راضيٍ للغاية".

هذا ما كان يدور بعقله، قبل ان يسمع صوتها الرقيق بطبعه، والذي جعله يتنهد بقوة وهو يسمعها تقول بصعوبة:

_أنا، انـا آسفه، مشفتش حضرتك والله.

رأتـه يبتسم بأتساع ويتعمق بالنظر لها، من دون قول كلمة واحده، لتبتلع ريقها بخوف من هيئته الغريبة تلك.

تركته ودلفت إلى الداخل، ليغمض هو عيناه قائلًا بوله:

_يـا وعــدي.

______________________

بالداخل..

ركضت حيث شقيقتها تلتصق بها، تراقب ما يحدث بتـيه، لتتفاجأة بنفس الشاب الذي اصطدمت به بالخارج، يلقي التحيه على الجميع وكأنهم يعرفهم!

_مـعين مستحيل يعمل كدا، هو قالي انـه مش هيدخل في الموضوع.

القت تلك الكلمات بثقة، ليرد عليها الأخر بكره شديد:

_أنتِ السبب في كل اللي حصلي، من يوم ما طفشتي وخليتي الكبير والصغير يلقح علينا، لحد ما اللي جنبك دي رمتني في السجن وكنت هموت، أنا بجد بكرهك ونفسي تختفي من حياتي خالص.

كان يتابع ما يحدث بعدم فهم، حتى سمع كلام الأخر ومدى قسوته، ليردف بحده:

_أحـمـد أنت اتجننت! دي أختك فاهم يعني ايه اختك.

صرخ الأخر بقسوة وغير اهتمام:

_مش عايز افهم، خليها تغور وتبعد عني احسن.

_اهدى يا ابني، انت جرحك لسه ما لم وكدا غلط عليك..

نبست والدته بتلك الكلمات وهي تحاول تهدئته، لتركض "سكن" إلى الخارج وهي تبكي بشدة، فقد كانت تشعر بقلبها ينفطر من الداخل وهي تستمع إلى كلماته الحاده.

وقـفت في مكان منزوي تضع راسها على الحائط تشهق وتبكي بحرقه..

جذبها من مرفقها محتضنًا اياها بين ذراعيه، ماسحًا على راسها بحنو، قائلًا:

_أنتِ هتبكي بجد من كلامه؟! هو انتِ مش عارفه احمد يعني؟ هو كدا دبـش ومش بيفكر قبل ما يتكلم..

اجابته وهي تشهق بقوة أثر بكائها قائلةً بحرقه:

_كـلامه وجعـني اوي يا عــمر.

شدد من ضمته لها، قائلًا برفق:

_سلامتك من الوجـع يا حبيبتي، وبعدين هانت اهي كلها كام يوم وتتجوزي وتستقري في بيتك وحياتك.

ابعدها عنه قليلًا، يمسح أسفل عينيها وهو يقول بحنان:

_الناس ما بتتغيرش يا سكن غير لما تعرف قيمة الحاجه اللي خسرتها، ركزي في حياتك ومستقبلك بس.. وأنا متأكد ان معـين هيسعدك ويعوضك عن كل ده.

نظرت له بأمتنان وحب لحنانه وأحتوائه لها، فقد تأثرت بكلماته وهدأ داخلها، ولكن لم تكن وحدها بل هناك خلفهم هناك من تأثر ايضًا بما فعله وعلق بذهنها.

________________________

كانت تجلس على الأريكة تنظر للشاشة التي امامها بتيه وعقل شارد، تفكر في حال ابنائها وما يحدث لهم بـحزن شديد، صغيرها ووضعه السيء بالمشفى وكبيرها وتعبه الظاهر عليه ، القلق يأكلها عليهم تدعو الله ان يرأف بهـم ويُبعد عنهم كـل شـر..

قاطـع تفكـيرها صوت "عمار" بعد ان هبط من الاعلى قائلًا ببشـاشـة:

_القـمر قاعد لوحدو، بيـفكر فأيـة؟

تنهدت برفق وهي تجـيبه، قائلةً بهدوء:

_متشغلش بالك يا ابني، المهم أنت مش هترجع مراتك وبنتك على بيتكـم ولا هتسيبهم بعـيد كدا.

جلس بجوارها، ليمازحها بشقاوة وهو يقرص وجنتها برفق قائلًا:

_ايـه يا ليلو؟، زهقـتي منـي ولا ايـه!؟

ضحكت بهدوء، لتفعل له نفس حركته وهي تقول برحابه:

_وهـو فيه حد يزهق من العسل ده!

ضحك بقوة، قائلًا:

_نـعمان لو شافـنا، هيطـردني فـورًا.

ابتعدت عنـه بسرعة وهي تمثل الخوف قائلةً:

_لا ابـعد احسن، أنا مش قـد زعلـه منـي.

ضحك وفعلت المثل لتعيد سؤاله مرةً ثانية، تسأله عن زوجته وصغيرته، ليجيبها قائلًا بهدوء:

_هما هيرجعوا انهارده بس مش لوحدهم، البنات كلهم هيجوا يعيشوا في الڤيلا بتاعتي..

انكمش جبينها بأستغراب، قائلةً:

_ليه؟ هو فيه حاجه؟

اجابها ببساطة قائلًا:

_لا عادي، بس كدا أأمن ليهم وعشان يتجمعوا سوا لحـد مـا نجهـز فـرح معـين، أنتِ عارفه البنات وتجهيزاتهم للفترة دي.

لم تقتنع بحديثه، بل جهرت قائلةً بحصره:

_وهو فين الفرح ده، إذا كانت عروسته لسه ما خلصت عـلاج ولا رجعت لعيلتها وهو زي ما أنت شايف مش ملاحق على المشاكل..

_لي لي متخليش الأفكار دي تتمكن من عقلك، البنت انقذت أبنك وكانت هتروح فيها، وبعدين متنسيش أنها بعدت واختفت بسبب عمو ومعين وعيلتها، خليكي جنبها وعوضيها عن حنان امها وكل حاجه هتتحل فأقرب وقت ان شاء لله.

قال تلك الكلمات، يمتص بها اي افكار او حقد اتجاه زوجة شقيقه، فالأمر لا يحتاج لأي منواشات جانبية.

________________________

في مكان أخـر..

هـبط "عُميـر" من الأعلى، متجهًا إلى الخارج، ليوقفه صـوت والده وهو يقول بحـده:

_عميـر، تعالى عايز اتكلم معـاك.

انكمشت ملامحه بأستغراب فوالده لا يتحدث معه بتلك النبرة عادةً، ورغم ذلك تحرك يجلس مقابلًا له بداخل غرفة المكتب..

_ أأمــر يا بابـا، حضرتك محتاج مني حاجه.

نبس بتلك الكلمات بأحترام شديد، ليزفر الأخر بهدوء، قائلًا بـرفـق:

_اسمعني كويس يا عــمير انا طول عمري سايبلك أنت وأختك حرية التصرف، ولا زعقت في واحد فيكم ولا اجبـرته على حاجه، بس لما اعرف أنك بتجري ورا واحده متجوزة وبنت بسيطة وغير مناسبة  بينا لازمم أوقفك.

_ يا بابا...

كـاد ان يتحدث ولكن قاطعه صوت والده المنفعل وهو يقول بصرامـة:

_أنا مش عايز اتكلم في الموضوع ده تاني، البنت دي تنساها نهائي، ووالدتك من انهارده هتشوفلك بنت مناسبة وتتجوز وتستقر يا عمير، أنت خلاص هتعدي الـ ٤٠ كفايـة لحد كدا..

هدأ من حاله ونبرته، قائلًا بحنو فمهما كان لا يرغب باحزان أبنـه:

_يا أبني أنت بس انجذبت للبنت دي عشان مختلفة، أول مره تقابل بنت بسيطة وتصرفاتها بس لفتت نظرك وأُعجبت بيها، لكن هي فعلاً مش مناسبة ليك، وبعدين دي متجوزة يا عمير، حرام عليك تخرب بيت وتتصرف بأنانيه يا ابني..

أخفض رأسه بنـدم وتفكير بحديث والده، فوجد ان معه حق وخاصةً بعد ردة فعلها على حديثه، فقد تركته ينهي عرضه، لتقف بعدها قائلةً بحده ورفض:

_أنا مش عارفه مين قالك كل الكلام ده، بس فعلاً ده كان حلمي، كان يا استاذ عُميـر، لكـن دلوقتي انا بحلم اعيش حياتي مع معين، جوزي والأنسان الوحيد اللي بحبه، بحلم أكونله الزوجة اللي بيتمانها ليه وام لولاده، لو سمحت، لو سمحت أنت أنسان كويس وابن ناس.. بلاش تتصرف بالطريقة دي وتدمرلي حياتي.. أبــعد عني وسيبني، عشان انا مش عايزة ولا بتمنى غير معين وبس..

هو وبعد حديثها قرر بالفعل تركها، فقد علم كم تحب زوجها وهو سأم من شخصيته تلك، فهو لم يعد يقدر على معرفة نفسه وكيف ومتى تغير بهذه الطريقة.. قرر فعل ما أمره به والده وطي هذه الصفحه وان يهتم بعمله فقط.

_________________________

في المساء..

توقفت السيارات أمام منزل "عمار" ليهبط هو اولًا بزوجته وأبنتهم..

وهناك داخل سيارة "معين" جهرت "مريم" التي كانت تجلس بالخلف بجانب "وعـد" قائلةً بنزق:

_أنا مش فاهمه لحد دلوقتي ولا مقتنعه أننا نقعد هنا.

زفـر الجميع بيأس من عنادها، فقد اخذ اقناعها ساعة كاملة، وها هي لم تقتنع بعد..

نبس "معين" قائلًا بـصبر:

_ المكان هنا أأمن ليكم، في كاميرات وحرس ومتأمن كويس، واهو عشان تاخدو راحتـكم أكتـر.

كادت ان تجادل ولكن قاطعتها "سكـن" قائلةً برجاء:

_مريم ارجوكـي خلاص، وبعدين دي فترة بسيطة، متنسيش اللي حصل لسـارة، أنا مش هقولك.. أكيد أنتِ خدتي بالك صـح.

صمتت وهي تتذكر حالة رفيقتهم والجرح الغائر والذي توقن بانه من فعل اداةً المدية وليس السكين كما قالت، لتزعن للأمر أخيرًا وتهبط برفقة شقيقتها.. التي تلتصق بها منذ الصباح مثل العلكة وهذا يزعجها كثيرًا..

كـادت ان تهبط خلفهم ولكن تمسك "معين" بمرفقها قائلًا بجديـه:

_سـكن استنـي، عايز اتكـلم معاكي.

عادت كما كانت ترمقه بفضول، ليتحدث هو بأستفسار قائلًا بهدوء:

_أيـه اللي مزعلك، أحكيلي.

نظرت له بحب خالص، وامتنان لوجوده بحياتها، لتبتسم برفق قائلةً:

_مفيش حاجه مزعلاني، أنا اللي حابه اطمن عليك بعد كل اللي حصل.. أنت كويس يا معين؟

ضحك برفق، ليلتمس وجنتها بابهامه قائلًا بحنو:

_أنـا كويس الحمدلله، بس برضو هتحكيلي حصل ايه في الصبح لما روحتي تزوري الكائن اللي للأسف اخوكي يا حـلوه.

مالت على كفـه، قائلةً بولـه:

_يــاه ليـك كتير مقولتش ليا الكلمة دي.

مـال باتجاهها قليلًا، قائلًا بجديـه:

_بلاش تستخدمي الأسلوب ده معايا، واحكيلي حصل ايه؟

زفرت بحنق وهي تبتعد عنه، تنظر امامها وهي تكتف ذراعيها قائلًا بضيق:

_مش عايزة اتكلم على اللي حصل ولا ادايقك بيـه.

_يعـني مش هتسأليني إذا كنت أنا فعلاً اللي وزيت حد عليه ولا لا؟

قال كلماته بتوجس يرغب بمعرفة ما يدور بعقلها اتجاهه، ليتفاجأة بها تشوح بيدها قائلةً بتهكـم:

_انا مش هبلـه لدرجة اني اصدق عليك كدا، انت اكيت من الحركة دي.

_انـا ايـه؟

استفسر عما قالته بذهول، لتبتسم رغمًا عنها قائلةً:

_أكيت يا معين، يعني كيوت.

امتعضت ملامحه قائلًا بحنق:

_لا ده أنتِ تصدقي اني بلطجي أحسن من فكرتك دي.

صمت قليلًا ينظر لها وهي تضحك بوجه، وعقله يفكر بما سمعه وكونها تعلم الأن عن ماضيـه السيء، هل ما زالت تتعامل معه هكذا لانها لم تصدق حديثه ام تمـثل فقد انها لم تعلم لكي تنقذ شقيقها فقط.

لاحظت هي شروده بها، لتحمحم قائلةً بخجل:

_معين، خلينا ننزل على كدا..طولنا اوي.

_هـو أنتِ بتحبينـي؟

جهر بها بأندفاع وداخله يتلهف بأن يطمئن، لتستغرب هي سؤاله، فتنظر له قائلةً بصدق:

_أكـيد طبعًا، عندك شك؟

تنهد براحه، قائلًا باحتياج:

_محتاج أسمعـها بـس.

امسكت كفـه بشجاعـه فقد شعرت بشيء غريب به، لتنبس قائلةً بحـب:

_ أنـا محبتش في حياتـي كلها حد، زي ما حبيتك يا معـيـن.

_______________________

كـان يتمدد على المقاعد الجانـبيه نائمـا كما اعتاد في الأيام الماضية بمجاورة صديقه..

أغمض عينيه وعلى وجهه أبتسـامة واسعة، يتذكر ملامحهـا الرقـيقـة ومقلتيـها الساحرة بـهيام.

هـو حقـًا لا يصدق ما يـحدث مـعه وحالـته التي أصبـح عليـها منـذ رؤيـته لـها.

فـكيف تـحول من شخصًا لا يـشغل عـقله أنـثي ولا يفـكر بـهم، إلى شخصًا هائمًا بها هـي.

هـي دقـيقة واحـده رأهـا بها وتـبدل تمـامًا..

تنهيدة طويله خرجت منه وهو يعيد ويكرر لقائه بها داخل عقله.

لينتفض بفزع بعد ان اصطدم شيئًا بوجهه، لينظر لـنعيم بشر والذي صرخ قائلًا بحنق:

_متبصليش كدا، انا ليا ساعة بنده عليك وأنت مش بترد عليا.

ضغط على اسنانه بغضب، قائلًا بصبر:

_عـايز ايـه يا نعـيم؟ بتنده عليا ليـه؟.

_هقولك بس بعد ما تقولي كنت سارح فأية وانت مبتسم كدا.

نبس كلماته بشكٍ، لتتبدل ملامح الأخر بثوانيٍ، وترتسم الأبتسامة على وجهه بقوة وهو يقول بولـه:

_شـكلـي كـدا بــحب يا نعـيم.

رد عليه الأخر بأنكار، قائلًا:

_بـتحب ايـه يا عمر وامتـى؟ أنت أكيد كنت بتحلم.

جـهر الأخر بحالميه، قائلًا:

_لو ده حـلم، فأنا مش عايز افوق مـنه.

امتعضت ملامح "نعيم" بعدم رضا، قائلًا بوجوم:

_أنت بتتكلم بـجد! وبعدين أنت لسه في بداية حياتك، حُـب ايـه دلوقتي.

ترك الأخر مكانه وذهب للجلوس بجوار الأخر والتمدد إلى الخلف وهو يجيبه بجدية:

_وهو أنا قولتلك رايح اتجوزها، مع اني اتمنى والله بس للأسف معاك حق لازم اركز في مستقبلي دلوقتي..

ليبتسم بوله وهو يتابع قائلًا:

_بس غصب عني من ساعة ما شفتها وانا بفكر فيها ومش بتغيب عن بالي، حاسس ان قلبـي مخطوف يا نعـيم.

كان يستمع له بضيق شديد، لا يعلم لما يشعر بالحنق من حديثه، ليجد نفسه ضاربًا اياها على معدته وهو يقول بحده:

_ طب قوم يا حبيبي وصلني للحمام،أحسن أنا خلاص على اخـري.

____________________________

_ممـكن تبصلي وتتكلم معايا ولا هتفضل كدا متجاهلني.

نبست "سارة" بتلك الكلمات، بعد ان سحبته من يده ووقف امامـه بأحدى جوانب الحديقه.

نظر هو بعيدًا عنها، قائلًا بوجوم:

_لما اجبلك حـقك من الكـلب ده، وقتها هواجهك يا سارة.

اجابته بنبرة مرتجفة بعد ان سأمت من كل ما يحدث وانهكها التعب:

_سـارة تعبت خلاص وجابت اخرها، نفسي اعرف هرتاح امتـى وكل ده هينتهـي، هفضل في الدوامه دي بينكم طول عمري، أنت تاخد حقك منه وهو يجي ياخده مني وانا بينكم بانهار وروحي فاض بيها..

شهقت بقوة، اثر حبس عبراتها لتتابع قائلةً بحرقه:

_روح خُـد حقي وهو يرجع ياخد حقه ونفضل في نفس الدايرة الزفت دي، ده حتى الناس اللي حوالينا تأذو بسببنا وحياتهم في خطـر، أحنا للعنة كان لازم تنتهي في بلدنا ومنخرجش منها، ياريتك ما حبيتني ولا انا حبيتك يا موسى.

انهت حديثها الغير مرتب وهرولت مبتعدتًا عنه، ليزفر هو بضيق وداخله يتفق معها بكل ما قالته..

ليته لم يمكث معهم بنفس البيت.

ليته اصبح شريدًا في الشارع ولم يقم معهم.

ليت قلبه لم ينبض ويعشقها هي.

ليته لم يمر بذلك اليوم من نفس الشارع الذي كان يضرب به ذلك الشاب ودافع عنه حينها.

لـيته ولـيته وستظل مجرد أحلام لن تتحقق ولن يتغير بعدها شيء..

في الواقع والحقيقة الأن مختلفًا تمامًا.

___________________________

_و لا تقـول نجـف وهـات للكهربة مـتور، ده البيت نَــور بـرجوع حبـيبـة قـلبي نــُور.

جـهر "عمار" بتلك الكلمات بمرح وهو يراقب زوجته تعيد ترتيب ملابسها بالخزانه، بعد ان ترك ابنـته تلهو على التخت.. لضحكت هي بقوة، لترد عليه قائلةً بشقاوة:

_ ولا حسيت براحة وآمـان في الدار، غـير بوجودك                     

   أنـت يـا عـمار.

_لا ده أنـا  شكلي هاخد عندك كورسات واتعلم منك بقـا.

جهر بتلك الكلمات وهو يقترب منها، محتضنًا اياها من الخلف، لتجيبه هي، قائلةً بحبور:

_ تـؤ، إذا كان انا بتعلم منك يا حبيبي.

همهم بتفاجىء، قائلًا بأستنكار:

_ شكلك راضيـة عنـي اوي!

_أوي أوي.. كفايـة أنك فضيت البيت ورجعتله تاني، متتخيلش كان وحشني ازاي.

أجابته بسعادة، ليشدد هو من ضمته لها قائلًا بخبث:

_البـيت بـس اللي وحشـك يعـني!

ابتعدت عنه وهي تضحك، قائلةً بمكـر:

_متنساش انك لازم تمشي دلوقتي، عشان صحابك مستينك تحت، يلا يا حبيبي مع السلامه.

امتعضت ملامحه، قائلًا بتهكم:

_دلوقتي مع السلامه! الله يرحم ايام ما كنتي تنكدي عليا شهر عشان اتاخرت وانا  معاهم برا ساعه واحده.

__________________________

بـعد مـرور يومـان..

كـانت تجلس خلف مكتبها بعد ان اتـت من تلك المدرسة الثانويـة لتفكر وتحلـل كل شيء رأتـه.

لتتفاجأة بأحدهم يفتح الباب بقوة مقتحمًا المكان، رفعت مقلتيها بغضب، لتجد فتاة ترتدي نظارات غريبـة، وملابس أغـرب حيث الجاكيت الواسع الذي لا يليق بالبنطال الواسع ايضًا. بالوان غير منسقة.

لتسمع صوتها الرفيع المزعج وهي تقـول بعـجرفة:

_ هـو مـازن فـين؟ الراجل اللي برا ده قالـي انه هنا.

تنهدت بضيق، لتجيبها بحده طفيفه:

_و أنتِ داخله بالطريقة دي ومن غير ما تستأذني ليه؟

لم تعجبها الطريقة التي تتحدث بها، لتجيبها بغرور مضحك، قائلةً:

_أنتِ متعرفيش، أنتِ بتتكلمي مع مين؟

_ لا والله، معرفش.

قالتها بتهكم، وهي تضع يدها على وجنتها تستند على المكتب، لترد الأخرى بنفس النبرة السابقة قائلةً:

_أنـا قـمر خطيـبة مـازن.

نظرت لها لثوانيٍ وكأنها تحاول إستعاب ما سمعت للتو، لتنفجر بعدها ضاحكةً بقـوة لدرجة ان عينيها ترقرقت من الدمع الذي زرفته بالفعل.

ضحكت وضحكت حتى آلمتها معدتها، لتقف بعدها وتسحب تلك القمر تحثها على الجلوس وهي تقول بصعوبه:

_ يا اهلًا، يا اهلًا.. اتفضلي ارتاحـي وانا هروح اندهولك بنفـسي..

أومـأت الأخرى بسعادة وبلاهـه، تعتقد بأنها تفعل ذلك لانها تحترم خطيبها وسعيدة بالخبر..

وهـذه حقيقه، فقد خرجت من المكتب تبحث عنه وهي كالسكير من كثرة الضحك.. حتى ان اغلب من بالعمل كان ينظر لها بذهول لرؤيتها تضحك لأول مره.

اتجهت حيث مكتب الأجتماعات، لتقف خلف الباب تتنفس بعمق تحاول اعادة ثباتها، فهو بالطبع ليس بمفرده..

دقت على الباب ودلفت بعدها، لتلقي التحيه وتسمع صوت المدير وهو يقول بجديه:

_فـيه حاجه بخصوص القضية؟ عرفتي حاجه انهارده يا حضرة الضابط.

حمحمت وهي تجيبه، قائلةً بعمليـة:

_اطمن حضرتك، ان شاءلله هنمسك العصابة دي فأقرب وقـت..

نظرت لذلك الذي يتابع حوارهم ببرود، ليجدها تنظر له وهي تقول بنبرة ضاحكه او هو فقط من لاحظ ذلك:

_أنا بس كنت جايـه أقول لحضرة المقـدم ان خطيبـته مستنياه عندي في المكتب.. عن أذنك.

القت التحيه بصعوبه، لتخرج بعدها بسرعه بعد ان لمحت صدمته بعد حديثها..

اغلقت الباب خلفها وهي تضحك، هي تظن انه كذب عليها بشأن خطبته من أبنة الوزير وان تلك الفتاة احد اقربائه وهو يخجل منها، لهذا كذب عليها..

شهقت بصوت عالي بعد ان جذبها من مرفقها، لتصطدم بصدره بقوة  وهي تنظر له بذهول من فعلته تلك.

ليجهـر هو قائلًا بحـده، ورجـاء بنفس الوقت:

_اكذبي عليا وقوليلي ان الكارثه دي مش هنا..

هل تضحك ام تصفعه بقوةعلى حركته تلك واقترابه منها لهذا الحد؟!

اجابته بأستفزاز وشماته قائلةً:

_ لا هنـا وفـ مكتبـي مستنياك، بس بصراحه لايقة عليك اوي بـنت الوزير هـا.

تركـها وابتعد عنها وهو يزفـر بغضب، قائلًا بحنق:

_بنت وزيـر البيئـة كمان، تخيلي.

نظرت له بعدم تصديق، لتجهر قائلةً بتهكم:

_هو أنت فاكرني هبلة وهصدق كلامك ده! عايز تقنعني ان دي بنت وزيـر!!

ابتسم بتهكم وهو يجيبها بصدق:

_والله ما بكذب دي فعلاً بنت الوزيـر.

اجابته بأستفزاز بعد ان صدقت حديثه، قائلةً:

_عـشان كدا تنازلت و رضيت بيـك... وهو ناسـبك.

انهت ما قالته وهرولت من امامه تضحك بقـوة، لينظر هو لأثرها بغضب وسخط على ما وقع به.. و كل ذلك بسبب والــده..

_________________________

_خلصت اللي أمرتك بـيه.

جهر بتلك الكلمات بصرامه وهو يجلس بداخل السيارة، وبجانبه ذلك الذي اسرع يجيبـه بطاعه:

_حـصل ووقـع يا بـاشـا، وبكـره كل حاجه هتكون خلصانـه.

رد عليه الأخر بتهـديد:

_ مش عايـز غلـطة يا طـارق، أنا طول عمري بشتغل وأنا عامل حساب لـ الف خطوة قدامي..

صمت لثانية ثم استطرد، قائلًا بمغزى:

_ اوامـرك اللـي بينفذها رجالتي هايفة واحنا عندنا شغل اهم بكتـير.

فـهم انه يريد اخباره بانه يعلم ما يفعله، ليرد علـيه بخبـث قائلًا بطـاعه:

_وانا تحت أمـرك، بس بعد اذنك دول شوية عيال وحابب أربيـهم.

نـظر له الأخر، قائلًا بتهديد مُبطـن:

_ ربيــهم يا طـارق بس بعـيد عن اللي يخصـني.

فهم "طارق" ما يرنوا اليه، ليجيبه بسرعة قائلًا:

_ اكــيد يا بـاشـا، أكيد..

وهذا هو مصدر قوته ومن يختبيء خلفه بعد افعاله المشينه، مستغلًا سلطته ورجاله الذي اصبح هو رئيسًا عليهم..

___________________________

بعد مرور اربعة ايـام..

كـانت تقف داخل المطبخ بشقتها الزوجيـة، اتت هي والفتيات تضع بعض الأشياء وترتبها قبل ان تجـلب الجهاز الخاص بها من منزلـها بالحارة..

الأثاث كلـه قـد جـاء بالفعل ولم يبقا سوى، اغراضها فقط.

_مـا كنا اشترينا كل حاجه انا و أنتِ، احسن يا سكن.

نبس "معين" بتلك الكلمات وهو يدلف إلى المطبخ بتذمر، لتجيبه قائلةً بخجل:

_مش كفايه انك جبت الأجهزة الكهربائية، وبعدين انا كدا كدا اشتريت كل حاجه فـ ليه تكلف نفسك.

لم يعجبه حديثها، لذلك تقدم يواجهها قائلًا برفق:

_المفروض اصلًا كل حاجه عليا حتـى هدومك، أنتِ مش ملزمة تجيبي اي حاجه لا أنتِ ولا أهلـك.

_بـس التقاليد وكلـه بيعمل كـدا.

ردت عليه باعتراض، ليقول هو بتفهم:

_ده عشان يساعدو بعض، لكن المقتدر زيي عادي يتحمل كل التكلفة..

جهرت تجيبه بمزاح، قائلةً:

_كفايه عليك تستحملني أنـا، وبعدين يا سيدي سيبني احـس اني دافعه ومكلفة، مش كفاية موافق عليا..

شعر بالضيق من حديثها وفكر انها ما زالت تعتقد بانها اقل منه، ليجذبها إليه قائلًا بعتاب:

_لسه شايفه ان فيه فرق بينا يا سكن؟ هو انا فشلت اني اطمنك واحبك!

انفت حديثـه وهي تقول بخجل من قـربه منها، قائلةً:

_لا والله مش كدا، أنا عمري ما اطمنت غير معاك، بـس انا حاسه ان دي حاجات انا ملزمة بيها ولازم اجيبها..

قربـها إليه اكثـر وهو يهمس لها بخبث أمام وجهها قائلًا:

_أنتِ مش مُـلزمه غير بحاجة واحـدة بس يا سـكن.

ارتعش جسدها من فعلته، لتبتلع ريقها قائلةً باستفسار واهن:

_ هـي ايــه؟

اجابـها بمـكر، يهمس لها بصوت منخفض:

_ رضـا الـزوج، مثلًا ممكن دلوقتي تبوسيه وهو هيرضا عليكـي خـالص.

تـقسم انها سيغمى عليها من همسه ووقاحته معها، ليفزع الأثنان مبتعدين عن بعضهم، بعد ان صدح صوت "مريم" العالي بالشقة وهي تقول بحده:

_ما تخلصي يا سكن عايزين نمشي.

وضعت يدها على قلبها الذي يخفق بقوة، لتسمع صوته الحانق وهو يقول:

_البنت دي لازم تقطعي علاقتك بيها بعد الفرح.

مـر الوقـت سريعًا..

فبعد ساعتين من تنظيف الشقة من كل الورق والاكياس ها هما بداخل مطـعم "موسى" والذي عزم الجميع على العشاء وقبل ان يتفرق كلًا منهم بمكان ينهي عملـه..

وقفت تتوجه إلى الحمام بعد ان انهت طعامها، لتختفي قليلًا بالداخل..

خرجت بعدها وهي تنشف يديها من الماء، لتتسع مقلتيها بخوف بعد ان كمم احدهم فمها من الخلف، ساحبًا اياها لمكان مـظلم..

ألَا ليتَ جُرحًا قد أصابَكِ صابَني

وتَسلَمين مِن كَيدِ العِدى والمَصائِبِ

وأحمِلُ عنكِ الهَمّ والسُّقْمَ والأسى

فتحيين قريرَ العينِ يا خيرُ حبيب

مقتبس....

___________________________

يـتبع..

بعد القراءة متنسوش التعليق برأيكم والتصويت على الفصل.... ❤

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

هـفوة محببـة

المؤلف ميريـت
2025/11/05 مكتملة
قائمة الفصول (63)
الفصل 0: نـبذة ✓
2025/11/05
الفصل 1: رفـقًا بـي.
2025/11/05
الفصل 2: كـيف اللـقاء.
2025/11/05
الفصل 3: خـطة ✓
2025/11/05
الفصل 4: ابــتعـد.
2025/11/05
الفصل 5: مجددًا.
2025/11/11
الفصل 6: صداقة.
2025/11/11
الفصل 7و 8: افسدت الامر لكي اصـلحه.
2025/11/11
الفصل 9: اطمئني، انا هنا.
2025/11/11
الفصل 10: يكرههـا.
2025/11/11
الفصل 11: نن عـين امـه.
2025/11/12
الفصل 12: يـقسوا عليه.
2025/11/12
الفصل 13: زوجـتي.
2025/11/12
الفصل 14: صـفعه.
2025/11/12
الفصل 15: مـشاعر مخـتلفـة.
2025/11/12
الفصل 16: يـشعر بالمهـانـة.
2025/11/12
الفصل 17: اطمئنـان.
2025/11/12
الفصل 18: تـجاهـل.
2025/11/12
الفصل 19: مسـحور.
2025/11/12
الفصل 20: هفوات من نوع أخـر.
2025/11/12
الفصل 21: خذلان.
2025/11/18
الفصل 22: سـكن.
2025/11/18
الفصل 23: عـلاقـة معقدة.
2025/11/18
الفصل 24: معين أخـر.
2025/11/18
الفصل 25: لـيلـه حافلة.
2025/11/18
الفصل 26: خسارة قاسية
2025/11/19
الفصل 27: جلب حقـه.
2025/11/19
الفصل 28: ارغب بـ عناق
2025/11/19
الفصل 29: فـاق اخيرًا.
2025/11/19
الفصل 30: سـوء فـهم
2025/11/19
الفصل 31: اشتد عليها الألم
2025/11/19
الفصل 32: إنتحار!
2025/11/19
الفصل 33: مشاعر مضطربة
2025/11/19
الفصل 34: فلاش باك
2025/11/19
الفصل 35: اجتماع مدبر
2025/11/19
الفصل 36: القادم يخفي الكثير.
2025/12/01
الفصل 37: جاء بالوقت الخطأ
2025/12/01
الفصل 38: الوضع سيء
2025/12/04
الفصل 39: حزب نسائي.
2025/12/05
الفصل 40: الماضي يلاحقـه.
2025/12/05
الفصل 41: نصفي الأخر بـخطر.
2025/12/12
الفصل 42: مواساة
2025/12/13
الفصل 43: اعتراف يصاحبه إستحاله.
2025/12/23
الفصل 44: للحظات هادئة
2026/01/01
الفصل 45: بات لـ سكن مسكن
2026/01/01
الفصل 46: الجميع يعاني
2026/01/01
الفصل 47: فـوضى عارمـة
2026/01/21
الفصل 48: غرق بها وهوى
2026/01/21
الفصل 49: اصبح الامر كابوسًا
2026/01/21
الفصل 50: إنتكاسـة
2026/01/21
الفصل 51: انفصال محتوم
2026/01/21
الفصل 52: زفاف كارثي
2026/01/21
الفصل 53: براءة الذئب
2026/01/21
الفصل 54: احيانًا التخلى هو الحل
2026/01/22
الفصل 55: طرق مختلفة
2026/01/22
الفصل 56: موقف محرج محبب
2026/01/30
الفصل 57: اجـواء متوتره
2026/01/30
الفصل 58: لا تعليق
2026/01/30
الفصل 59: بـداية النـهايـة
2026/02/06
الفصل 60: فاجعة مؤلمة
2026/02/06
الفصل 61: ما قبل النهاية
2026/02/06
الفصل 62: النهـاية
2026/02/06
الفصل 63: الخـاتمـة
2026/02/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة