◇◇

◇◇

15 0

ادعوا لإخوانكم في فلسطين 🇵🇸

---

أحيانًا يكون الماضي مؤلمًا والحاضر أشد ألمًا، لكني أوقن أن المستقبل دائمًا سيكون مشرقًا ربما.

كانت ليا تبكي بشدة بسبب حزنها وخيبتها وندمها فقد ماتت توأمتها الغالية حتى دون أن تصلح الأمور معها.

كانت بيدها تمسح على بطنها بندم قائلة: "إن أمك سيئة جدًا يا صغيري، أنا آسفة جدًا يا حبيبي، سوف تعاني كثيرًا وأنا لم أستطع فعل شيء. لقد ماتت توأمتي وأنا لم أستطع فعل شيء حقًا، لا فائدة ترجى مني."

لتشعر بالألم الشديد ليبتلعها الظلام بعدها.

استيقظت ليا لتجد نفسها في المستشفى، لتجد ممرضة تنظر لها بلطف قائلة: "مبروك، لقد حصلتِ على طفل جميل حقًا ولطيف."

لتنصدم ليا، فهي ما زالت في الشهر السابع.

لتسأل الممرضة بتعب: "أين هو؟ هل هو بخير؟"

لترد عليها الممرضة: "لا تقلقي، لقد أخذه الطبيب ليفحصه ويطمئن على صحته، لكن لا تقلقي، لقد بدا الطفل بصحة جيدة."

لتشرد ليا بحزن، فقد كانت تتمنى لو كان جيميس هنا ليرى طفله على الأقل، فيبدو أنه لن يأتي أحد لزيارتها، حتى والدها. لتضحك على نفسها الحمقاء.

لتقول الممرضة: "عذرًا سيدتي، هل أنتي هنا؟"

لتعود ليا إلى رشدها وتقول: "إنه ليان، سأسميه ليان."

لتقول الممرضة: "أوه، يا له من اسم لطيف، يليق بجمال طفلك."

لتشكر ليا تلك الممرضة.

مر يوم ولم يحضروا ليان بعد. بدأت ليا تشعر بالقلق، فهل من الطبيعي أن يغيب طفلها عنها كل هذا الوقت؟

أمسكت ليا هاتفها لتتصل على رقم ما، وسرعان ما استجاب هذا الرقم.

سمعت ليا صوتًا خبيثًا يقول: "مرحبًا~~"

لترد ليا قائلة: "أيها الحقير، أين طفلي؟"

ليرد عليها قائلاً: "أوه، لقد عهدتك مهذبة عزيزتي ليا، لكن سوف تعاقبين لوقاحتك، لكن هنيئًا لذكائك، فطفلك معي."

لتقول ليا: "أرجوك، لا تمسه، لا يزال رضيعًا."

ليرد عليها هذا الرجل: "لقد فات الأوان عزيزتي."

لترد ليا بصوت باكي: "أيها الوحش، أنت وغد حقير متوحش، أليس لديك ضمير؟"

ليرد ذلك الرجل: "لا تضحكيني، ضمير؟ لقد مات منذ زمن عزيزتي، ولكن لا تقلقي، طفلك لأنني طيب القلب، سأعيده لك بعد ساعتين."

مر الوقت وكأنه سنة على ليا. هي الآن تدفع الثمن لاشتراكها في تلك اللعبة.

بعد مرور الوقت، جاءت الممرضة قائلة: "سيدتي، انظري، لقد عاد طفلك، وقد قال الطبيب إنه بصحة جيدة، لا تقلقي."

أخذت ليا ليان بحضنها بسرعة وهي تبكي، متسائلة: "بماذا فعل هذا الحقير بك يا صغيري؟" وهي تتمنى أن يمضي كل شيء بخير.

مرت ثلاثة أيام على ولادة ليان، عادت ليا إلى المنزل بعدها، وكما توقعت، لم يتقبل جيميس أمر ولادة ليان ولم يعترف به كابن له.

قررت ليا أن تكتب رسائل لابنها ليعرف الحقيقة عندما يكبر.

ماتت ليا وقد كان ليان في الثانية من عمره، الطفل البريء الذي لا يخرج من غرفته. ظل ليان على هذا الحال حتى وصل لسن الخامسة، حتى دخل عليه الكس، والذي كان يلعب الغميضة مع إحدى الخدم.

تفاجأ الكس بوجود ليان، وهكذا تقابل الكس وليان لأول مرة.

قد شعر كلاهما بالفرحة الشديدة، وقد كان الكس يتسلل كل ليلة لغرفة ليان.

علاقتهما كانت قوية، لكن للأسف أتى ذلك اليوم، فقد لاحظت إحدى الخادمات أمر تسلل الكس. يومها أوقفته وأخبرته بحقيقة ليان.

بعد ذلك اليوم، أصبح الكس يتجاهل ليان ويكرهه.

---

دخلت ليلي إلى الغرفة التي بها ليان، ولكن وجدته يتعرق بشدة. تعرفت بعدها أن ليان يعاني من كابوس، لذلك كانت تغني تهويدة لطيفة لتشعره بالدفء، وبالفعل شعر ليان بالسكينة.

استيقظ لطيفًا بانزعاج من أشعة الشمس، ليلاحظ ليلي التي كانت تجلس على الأريكة وهي تقرأ كتابًا.

منظرها هذا غريب بعض الشيء، فالجميع يعلم أنها شخصية مشاغبة بشدة.

وسرعان ما لاحظت ليلي أمر استيقاظ ليان، لتقول بحماس: "أوه، استيقظت لطيفًا."

ليظهر بعض الاحمرار على خديه وأذنه.

لتتمتع ليلي من جمال ليان ولطفه.

وتلتقط له صورة سريعة دون أن يلحظ، نعم هي الآن التقطت أكثر من صورة وأرسلتها إلى رايان.

فقد كانا يتراسلان طول الليل. يبدو أن أحدهم وجد نصفه الآخر... أحمم... لنعود لموضوعنا.

حاول ليان النهوض لكنه شعر ببعض الدوار.

فقالت ليلي: "لا تتحرك من مكانك، فأنت مريض، وكنت تحترق البارحة."

وجعلته يعود للسرير مرة أخرى.

قامت بإحضار له الطعام، وهي تقول: "يا لطيف، أنت أخف من الريشة. يجب أن تأكل الطعام كله، وإلا سوف أقتل رايان."

سرعان ما اتسعت حدقتا ليان وتناول طعامه كله، وبالطبع لم تنسَ ليلي تصوير اللحظة منذ البداية وإرسالها إلى رايان وكتبت: "أخوك يسهل خداعه."

سرعان ما رد عليها رايان قائلاً: "أنت مرعبة."

لتضحك ليلي بعدها وتقول: "بئسًا، أنا أغار الآن، أنت تسرق لنلن اللطيف مني." وتقوم بإغلاق الهاتف.

أحضرت ليلي كوب حليب لليان، ولكن ليان رفض قائلًا إنه يكره الحليب.

تساءلت ليلي: "لماذا تكره الحليب يا صغيري؟ كما أنه عيب أن تقول إنك تكره الطعام، فهو نعمة."

ليعبس بعدها ليان وتحمر أذناه، قائلًا: "إذاً، الحليب يكرهني."

كانت ليلي تضحك داخليًا، ولكن أظهرت ملامح جادة، مازحتا معه وهي تصور دون أن ينتبه، فقد أذاب ذلك الصغير قلبها، قائلة: "لماذا الحليب يكرهك، عزيزي؟"

فرد ليان: "لأن طعمه سيء."

لتتموت ليلي من الضحك، وتقول: "يا إلهي، كيف لك أن تكون لطيفًا هكذا؟"

ليحمر وجه ليان بالكامل ويختبئ تحت الغطاء من الخجل دون أن ينتبه لفيديوهاته التي ترسل لأخويه.

ولنقل إن هذا هدوء ما قبل العاصفة.

---

كان الرجل يجلس بجوار مساعده الذي كان يخبره بالأحداث الجديدة وعن شعور جيميس بالندم تجاه طفله، ويبتسم بشر قائلاً: "يبدو أن خططنا قد بدأت بالفعل، لنرى ماذا سيحدث. أنا حقًا متحمس."

على فكرة، تعليقاتكم تشجعني جدًا، هي أهم من الفوت بالنسبة لي.

يلا تشاو🙈💙

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

The maze

المؤلف Alaa Mohamed
2025/12/17 مكتملة
قائمة الفصول (15)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة