♡♡

♡♡

13 0

---

ليان:

كنت أكتب في مذكِّراتي ما حدث لي اليوم، دموعي قد خانت عيناي. حاولت أن أتناسى الأمر كالعادة، أنا أخدع نفسي.

ظل ليان غارقًا في تفكيره كالعادة، لكنه شعر بالجوع.

نقطة ضعف صغيرنا هو الطعام، لكن ليس لديه خيار آخر، فهو حبس نفسه في غرفته حتى لا يتعرض للعقاب من والده وشقيقه الأكبر رايان، بالإضافة إلى تنمر الخدم عليه.

الجميع هنا يميل إلى ألكس.

تنهد ليان بتعب محدثًا معدته:

"فلتصبري يا معدتي الغالية، وإلا سوف أتعرض للعقاب"، لكن عصافير معدته أخذت بالزقزقة. فتنهد بتعب مخاطبًا معدته:

"يا لك من معدة مشاكسة، حسنًا، لكن إذا عوقبت سوف يكون بسببك."

تنهد ليان للمرة الألف وابتسم بسخرية على حاله. فها هو يحادث معدته.

قرر ليان أن يشبع رغبة معدته، وقام بفتح باب غرفته والتسلل إلى المطبخ، لكن لسوء حظه تم الإمساك به من قبل رايان.

شعر ليان بالقلق الشديد، خاصة أنه قد شعر بنظراته الغاضبة تجاهه.

بعد دقائق من الصمت، خاطب رايان ليان بسخط قائلًا:

"إذن، يا حقير، أنت تلفق التهم لأخي. هل تظن أننا حقًا سنصدقك؟ ومن سيصدق شخصًا مثلك؟ ها؟ أخبرني!"

كاد ليان أن يدافع عن نفسه، لكنه قد تخلى عن هذه الفكرة، ففي النهاية لن يصدقه أحد كالعادة.

شعر ليان بالألم في قلبه، فلا أحد سيسانده كالعادة.

كان يفكر في تجاهل الأمر، لكنه أدرك أنه يفعل هذا كل مرة ويشعر بعدها بالإحباط.

لكنه ما زال لديه بعض الأمل ويتحجج لهم:

"إنهم فقط غاضبون وسوف يهدؤون بمرور الوقت"، ولكن لا فائدة.

غضب رايان من هدوء ليان وعدم مبالاته، لذلك أخذ يضربه أكثر. وليان ما زال صامتًا، وقد اجتمع الخدم للتفريق بين الأخوين. فهكذا سوف يموت ليان على يد شقيقه. ليس وكأنهم حقًا خائفون على ليان، لكنهم فقط قلقون على سيدهم رايان.

أخيرًا استطاع الخدم تهدئة رايان.

بعدها انسحب ليان بهدوء وعاد إلى غرفته. لقد تناسى جوعه أو بالأحرى تجاهله.

كان ليان يتذكر كلام رايان القاسي له، مُقررًا عدم تبرير نفسه لأحد بعد اليوم.

لن يدافع عن نفسه مجددًا، سيتحمل الضرب والكلام اللاذع منهم، لأنه في النهاية مهما فعل لن يحصل على حقه.

لقد صار يكره نفسه، وحقًا بدأ يشعر بالتعب الشديد، لكنه لن ييأس من أفكاره السوداوية.

قرر ليان أن يبحث عن عمل، وعندما يستقر، سوف يترك هذا المنزل.

---

عند ألكس:

كان ألكس سعيدًا بما فعله بليان، فهو يعتقد أنه هكذا يحقق انتقامه لوالدته.

وكم كان مبتهجًا عندما كذب الجميع ليان من أجله.

سمع ألكس صوت طرقات على باب غرفته، لذلك نهض ليفتحه فوجده رايان.

وكم كان سعيدًا بزيارة شقيقه الحبيب له.

وزاد سعادته عندما أخبره رايان أنه أعاد حقه له وعاقب ليان.

هو حقًا يحب شقيقه رايان، فحتى لو وقف العالم ضده، رايان سيواجه العالم من أجله.

عرض رايان على ألكس أن يذهبا إلى حديقة الألعاب.

بالطبع وافق ألكس.

---

العودة إلى ليان:

بينما أنا في غرفتي شارد الذهن، سمعت صوت طرقات على بابي، وقد كانت إحدى الخادمات ومعها طعام لي. تعجبت في البداية لأن لا أحد يهتم لي، لكن تحول تعجبي إلى الحزن عندما وجدت الطعام فاسدًا.

لاحظت تلك الخادمة نظرات ليان، بعدها أردفت:

"هذا من يستحقه من مثلك؟ وعذرًا لهذا الطعام، فأنت حقًا لا تستحقه."

تجاهل ليان كلامها، فهو لا يريد أن يظهر ضعفه لأحد. لذلك سحب منها الطعام وأمرها بالخروج.

انزعجت تلك الخادمة من كلام ليان لها، ولكنها لم تستطع أن تنطق بحرف، وخرجت من الغرفة.

بينما ليان قرر تناول هذا الطعام حتى لو كان فاسدًا، فهذا أفضل من أن يظل جائعًا على الأقل، أو لعله يرحل من هذا الظلم.

---

يتبع...

---

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

The maze

المؤلف Alaa Mohamed
2025/12/17 مكتملة
قائمة الفصول (15)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة