في خبايا أمكنة بعيدة لم يصل لها كائن، جناح مظلم فسيح، مزين بأثاث قديمة راقية، وبعض لوحات غريبة بطراز رفيع. سجادة عملاقة من أفخم الأقمشة، يطغى على كل هذا تصميم من عصر غابر، لمسة خاصة من سوداوية، مع طاولة بنفس الحجم، وبعض زينة، وشمع بثلاثة رؤوس في الوسط، وتماثيل موزعة في كل ركن.
كرسي واحد مزخرف بطلاء ذهبي، يجلس عليه رجل ميزه ضخامة جثمانه. ملامح لم ترحم أحداً، طريقة الاتكاء توحي وكأنه متربع على عرش سيادة. ملابس داكنة، وشعر قصير مصفف للوراء، وأعين بلون أسود كالفحم. لو تطفلت عليه بنظرة، لطارت رقبتك في ثانية.
أتى ذو الابتسامة الغريبة ببدلته المعتادة، التي صممت لمن في مكانته، وكلماته الحلوة تغوي من يسمعها. خطوات محسوبة بدقة، وكأن قدميه تخطو على ألغام. انحنى على ركبته، وأنزل رأسه احتراماً، وقال بابتسامة لا تخلو من مجاملة:
- سيادتنا، بل أيها الموقر، في ما تستطلبني اليوم؟... ففي جناحيك أكتفن، وبروحك أرتضع.
لم يكلف الآخر نفسه حتى بإنزال بؤبؤي عينيه. يحرك شفته إلا على مصيبة، وبصوت رخيم قال:
- وما حاجتي لببغاء لا يجيد سوى إلقاء الكلمات المعسولة؟
حرك أحد أصابعه، وقد كانت معجزة بالنسبة للآخر، وأكمل بنفس نبرة الصوت:
"استدعيها."
فهم الآخر مسعاه، وقال بسرعة، وقطرات على وجهه وكأنه سيخسر مزاداً:
-لماذا هذا الظلم يا سيادتك؟ لو علمت ما سأوصل لك، لأسعدتك حتى بزوغ الفجر.
وبدون أن ينبس بشفة، ترك للآخر ما سيفصح عنه من كلمات، وأكمل:
-أيها المهيب، لمكيدة تحاك من وراء ظهرك، مجرد فئران جائزة لسلطة، وإعطاؤهم الجبن كطعم أسهل حتى من أخذ المصاصة لرضيع.
صمت غريب، لا يُسمع سوى دقات عقارب ساعة، لتذكر أن الوقت ثمين. وإذا لم يرض من أمامه، س...
أكمل بابتسامة محفورة، فهو لم يخسر بكلمات معدودة، وقال:
- سيدي، لقد وقعوا في مصيدة... وما لك لا ترى مني سوى كل الخير؟ وأين لعظيم مثلك أن يجهد نفسه؟... سأوصل رسالتك بكل أمانة وإخلاص، فهي على رقبتي.
وبعد كل تلك المحاولات، لم يجد جواباً يروي قناعته. كلمة واحدة من الآخر جعلته يرضخ دون زيادة في لغو، وصرح بما يلي:
- ألم أفصح بما أردت،أم أن كلماتي لا تزن شيئاً؟
أقبل الآخر على مطلبه برحابة صدر،وابتسامة مهلهلة على وجهه، واختفى.
ليبحث عنها، وأين سيجدها غير المكان المعهود؟ تقف كالحجر المتصلب في ساحة تدريب عملاقة، برخام رمادي، ودمى قش متآكلة مع خدوش في أركان المكان. مكان خال، لا يمر منه سوى كومة قش دائرية ترقص مع رياح. وقد أقدم عليها ببشاشة، وصوته الذي لا يخلو من تنمق:
- لقد استدعاك المجيد، فأقبلي عليه، واعلمي منه ما يبتغيه.
لم تجب الأخرى، أو حتى تكلف نفسها بسماعه. وذهبت بخطوات بطيئة نسبياً، متزنة المشية. وصلت للباب، وما إن فتحته حتى أحست بتلك الهالة الغريبة الخانقة. عيون تطاردها منذ أن دخلت الغرفة.
وعلى بعد أمتار عدة، وكلتا يديها وراء ظهرها، تنتظر سماع ما يريد. كان يرتشف من كأس عصير ملون بأحمر قاني، وأعرب بقوله:
"امحهم من الوجود ."
انحنت الأخرى بلا تعبير أو احتجاج، فقد فهمت مبتغاه، وذهبت في حال سبيلها.
.
.
.
.
الجميع ينتظر بفارغ الصبر ما سيتلفظ به ذاك المدعو برسول. ولا يسمع سوى صوت هبوب نسائم رياح، وأبواق سيارات شوارع، والمارة من ناس. قد توقف زمن سانحاً له بالبدء وإلقاء كلماته.
تنحنح وقال بصوت مرتفع نسبياً:
- نعذركم عن المقاطعة، فنحن ندعو سيادتكم بالحضور لحفل تكريم سيقام في قلب المدينة، لتتويج رئيس الوزراء.
تعجب الجميع، لما سيأتي رسول لينقل لهم خبراً عادياً كهذا. نظرت لهم أليستارا وقالت بجنونها المعتاد:
- أتدعونني لفوز بانتخابات أحد ساقطين...
تلك الغبية لا تنتقي كلماتها. أسكتها إليانور وقد تحدث برسمية لتلطيف الجو:
-شكراً لإعلامنا، ولكن يؤسفني القول أن لدي مهام جمة كضابط.
أما فادريان ففكر، وعلم أن كلام صديقه محسوب على غير العادة، فخطى على دربه وقال بحزن وحسرة قلب مصطنعة:
- يا للأسف، لدي ملفات مكدسة في المكتب... وددت الذهاب ولكن ظروف لا ترحم.
ابتسم الآخر ويده على يمين صدره ثم قال:
- لا عليكم، نحن الذين يجب علينا الاعتذار لمقاطعة الحديث، سنغادر الآن...
تساءل واستغراب على محياهم، لأمر غير معهود. فقال فادريان لتلطيف الجو:
- لا تهتموا، فشموع ستذوب والفتيل سيظهر.
.
.
.
.
منزل صغير دافئ في إحدى صالات أفرشة عادية، شهدت أجمل لحظات. يجلس طفلان مختلفا المنظر والشخصية، بتقديري فعمريهما لا يتجاوز السابعة والآخر في الخامسة.
كتاب عملاق على حجميهما، ووجههما مليء بغباره، يحملانه ككفن في جنازة، بقفزان ويهلهلان وكأنها غنيمة حرب. بملابس فوضوية، ورسمات في جبهة، و اليد بألوان شموع. وقد قصدا مكاناً واحداً، غرفة تحتوي على عزيز لهما، وصرخا بقول:
- أبي...عمي...
لم يكن من الآخر إلا أن يستدير ويتنهد من منظر المنزل. لقد غفل عليهما لدقائق، لم يستطع تفكيره إلا أن يشبههما كقنابل صغيرة وأصوات أبواق سيارات.
وبعد أن لمحت عيناه ذلك الكتاب، تنهد عدة مرات. يا لهم من أشقياء!
لقد خبأه وتناسى مكانه، ومن المستحيل أن يصل ليد أحد.
كان يرتدي ملابس مريحة ومئزراً ليطبخ ما يسد الجوع. اتجه نحوهما وأخذ الكتاب مع مغرفة في اليد، وقال ببعض توبيخ:
- ليس من الأدب أن تدخلا إلى غرفتي وتسرقا ما طاب لكما.
لن يسمعا أي حرف قد دخل من أذن وخرج من أخرى،وأفصحا بقول:
- نريد قصة...نريد قصة.
من نظرة الآخر لم يكن سوى منزعجاً من هذين الشقين. فكل ثانية معهما قد جعلته مدركاً لقيمة نساء في الحياة، وقال بتنهيدة:
- لنتزود بطعام..وسأقرأ لكما القصص... ولكن ليس من هذا الكتاب.
نفرا من الجواب وقال أحدهما:
- ستقرأ لنا من هذا الكتاب يا أبي، فنحن لم نتعب أنفسنا هكذا.
أوقفه الذي بجانبه وقال:
- نعتذر لإزعاجك، ولكن لم يكن منا سوى أن نشبع فضولنا ونسمع صوتك في كتاب جديد.
وتلك العيون التي توسعت لموافقة طلب، فقط علما نقطة ضعفه الأبدية، وهي حبه للأطفال. تقبل الخسارة أمامهما فوافق. وبعد تناول طعام وتبديل الملبس.
وفي صالة فوق سجادة، جلس متوسطاً بينهما عاقداً ساقيه، شبه مستقيم لظهره. على يمينه يجلس الآخر بأدب وابتسامة، وعلى يساره ذاك الذي وضعه غير مستقيم وكثير الحركة.
ثم تكلم أكبرهم وقال:
- للعلم، فهذا مجلد قصص متعددة، قديم من إحدى كتب الأطفال في حرب أهلية قبل قرون. فهي واقعية قليلاً، ولن تفهما المغزى في هذا العمر.
فقال الآخر بحماس وحرك ذراعيه عاقداً قبضة يديه من الأعلى للأسفل وقال:
- أتعني أنها فزورة...لغز... شيء مثير للاهتمام.
ابتسم الأب وقال:
- تقريباً، ولكنها مملة. سأحكي مقطعاً من الكتاب فأصغيا لكل حرف.
كبرت أذناهما ينتظران ما سيروي.
أخذ نفساً عميقاً وحكى بآتي:
"كانَ يا مَكانْ، في سالِفِ العُصُورِ والأزْمِنَةِ، طِفْلانِ بِجَمالِ الجِنانْ، رُوحَيْنِ نَقِيَّيْنِ، بِلا مَآلٍ وَلا مالٍ، اشْتَجَرا في ظِلَّةٍ صَغِيرَةٍ، نَهْرٍ مُتَرامٍ بِطَيْفِ لَوْنٍ أزْرَقَ سَمَاوِيٍّ، زَعانِفُ أَسْماكٍ تَنْعَمُ بِصَفاءِ المِياهْ، تَفَرَّقَتا الحَياةُ بِرَبِيعَيْنِ اثْنَيْنْ.
خُيُوطُ الأَقْدارِ قَدِ اشْتَبَكَتْ، قَحْطٌ الْتَفَّ عَلى دَوْحِ المُثْمِرِ، دَوابَّ قَدْ ضاعَ عَيْشُها، أُنْعِمَ عَلى فَتىً بِاسْمِ تِّيمارْيُوسْ، كانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّبِيعَةِ صِلَةٌ أَوَّلاً بِالوُجُودِ، وَالأَخِيرَةُ بِالرَّحِيلْ.
وَهَنَّ ساعِدُهُ بَيْنَ أَهْدابِ أَخِيهِ أَلْكْسارِيسْ، غارٍ في سَرِيرِ المَرَضِ قُرابَةَ الشَّهْرِ، وَخابَتْ أَيْدِي الآخَرِ في سَدِّ أَلَمِهِ.
اِقْتَرَبَتْ ساعَةُ الوِداعِ، وَضَجَّتِ الطُّبُولُ بِلا رَحْمَةٍ، فيما كانَ أَلْكْسارِيسْ يَتَعَثَّرُ بِسَخَطِهِ، يَجْلِدُ عَجْزَهُ عَنْ إِحْياءِ نِصْفِهِ الآخَرْ. راحَ العالَمُ يَبْهَتُ شَيْئًا فَشَيْئًا، وَهُوَ يُخْفِي ما تَبَقَّى مِنَ العُشْبِ في طَعامِهِما وَيَهَبُ نَصِيبَهُ لأَخِيهِ.
وَفي أُمْسِياتِ اللَّيْلِ المُثْلَجِ، وَرِياحٍ تَسْتَفِزُّ ذاكَ المُتَرامِيَ في بَلاطِ كُوخٍ مُتَهالِكٍ، ظَهَرَتْ ساحِرَةٌ قَزَمِيَّةٌ وَهَبَتْها الحَسَناواتُ جَمالاً، اِنْسَكَبَتْ كَالغَيْثِ عَلَى الأَخَوَيْنِ، فَحَرَّكَتْ شَفَتَيْها بِالنَّجْدَةِ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ الآخَرِ إِلاَّ رَجاءٌ يُلَيِّنُ قَلْبَها، لِتُبَوِّحَ بِأَنَّ داءَ أَخِيهِ عَصِيٌّ، وَرُوحَهُ إِلى تَشَوُّهٍ، وَذِكْراهُ إِلى تَلاشِي.
طَمِعَتْ في أَثْمَنِ ما لَدَيْهِما، بُغْيَةَ أَنْ تُنْقِذَهُما. تِلْكَ المُقْلُ زاهِيَةٌ، ذَهَبِيَّةٌ شَفّافَةٌ، بِلمْعَةٍ مُغْرِيَةٍ، اُقْتُلِعَتْ لِتُهْدى لَها، وَدِماءٌ قَدِ انْسابَتْ بِحَفاوَةٍ عَلى مَلامِحَهُ، لِبَصِيصِ أَمَلٍ مَعْدُومٍ.
وَبَعْدَ حِينٍ، عادَ سَقْمُهُ وَتَدَهْوَرَتْ حالُ نَفْسِهِ، وَنَفْسُ الدَّوْرَةِ تَعُودُ: يُقَدِّمُ قَرابِينَ، وَتَنْهَرُّهُ يَداهُ كَسِلْعَةٍ مَفْتُوحَةٍ، صَوْتُهُ وَقَدَماهُ وَأُذُناهُ… كُلُّ جُزْءٍ لَمْ يَنْجُ مِنْ أَذِيَّتِهِ. آهٍ، سِيَماهُ كَمَمْسُوخٍ، لَتَحْلِفَنَّ… لا، لَتَتيَقَّنَنَّ أَنَّهُ مِنْ نَسْلِ العَفارِيتِ دُنْيا!
عادَتْ مِياهُ الوادِي، وَانْبَعَثَتْ رُوحُ الغابَةِ، وَأَزْهَرَتْ أَقْحُواناتُها البَيْضاءُ، وَمَعَها تِيمارْيُوسُ يَجِدُ حَياتَهُ مِنْ جَدِيدٍ. تَلَبَّسَتْ عَيْناهُ سَوادًا مِنْ هَيْئَتِهِ، وَنَفَرَ مِنْهُ كُلُّ مَنْ رآهُ. وَبِهِيجِ طَلَّتِهِ، لَمَسَتْ فُتَاتُ الشَّفَقَةِ قَلْبَهُ، فَتَعَهَّدَ أَنْ يَتْرُكَهُ لِيُقاسِما الخُبْزَ وَالمِلْحَ.
ظُنُونُهُ الَّتِي تَنْقَلَّتْ في ذِهْنِهِ، تُؤَكِّدُ لَهُ أَنَّ كُلَّ هذا ما هُوَ إِلاَّ مَسْأَلَةُ وَقْتٍ. وَبَعْدَ ثَلاثِينَ فَجْراً، اِنْهارَتْ صِحَّتُهُ وَتَهاوَتْ طَبِيعَتُهُ مَعَهُ، فَبَكى الآخَرُ عاجِزاً، طالِباً الرَّحْمَةَ، فَقالَتْ لَهُ: إِنَّ ما تَبَقَّى لِيُعْطِيَهُ هِيَ حَياتُهُ. فَوافَقَ عَلى مَضَضٍ، لا تُهِمُّ الوَسِيلَةُ بَلْ نَتِيجَةُ أَنْ يَرى تِلْكَ الابْتِسامَةَ الحُلْوَ وَالعُيُونَ البَرِيئَةَ، وَلَوْ بَعْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ.
اُمْتُصَّتْ آخِرُ قَطْرَةٍ مِنْها، وَنَجَا الآخَرُ مِنْ طُوفانِ المَوْتِ، وَحَلُوَتِ الدُّنْيا بِما أَنْعَمَتْ عَلَيْهِ، لِيَجُوبَ الأَرْضَ وَيَقْطِفَ مِنْ نِعَمِها. وَلِلدُّنْيا حِكايَةٌ تُرْوِيها: فَقَطْ أُعِيدَتْ ذاكِرَتُهُ أَخِيهِ العَزِيزِ ذاكَ، وَما رَأى مِنْهُ إِلاَّ كُلَّ خَيْرٍ، فَما كانَ مِنْ طِفْلٍ فَقَدَ ضالَّتَهُ إِلاَّ النُّوْحُ، وَانْحَطَّمَتْ سَوامِعُ فُؤادِهِ حَرَقَةً عَلى أَخِيهِ.
طَعْمُ المَرارَةِ وَالنَّدَمِ قَدْ أَنْشَبَ أَظافِرَهُ في أَسْنانهِ، وَكَانَتْ مِنْ نِقْمَةٍ أَنَّهُ وَالطَّبِيعَةُ مُتَّصِلانِ، فَما كانَ مِنْهُ إِلاَّ العَيْشُ، لَيْسَ رَغْبَةً بَلْ لِكَيْ لا يَضِيعَ ما ضَحَّى بِهِ أَلْكْسارِيسْ.
أَرادَ أَلْكْسارِيسُ العَيْشَ وَلكِنَّ قَدْ ماتَ مِنْ أَجْلِ تِيمارْيُوسْ.
أَرادَ تِيمارْيُوسُ المَوْتَ وَلكِنَّهُ عاشَ مِنْ أَجْلِ أَخِيهِ.
رُوحَيْنِ قَدْ تَلاحَمَتا وَانْفَصَلَتا، وَلا أَحَدَ قَدْ حازَ عَلى ما يُفِيدُهُ.
النِّهايَةُ."
انصدما طفلين من هذه الحكاية المأساوية، وقال أحدهما:
- أهذه قصة أطفال؟ وهل هناك شخص سيعطي كل شيء من أجل الآخر؟
فضحك الأب وقال ببشاشة:
-أتفهم سؤالك، ولا تقارن تلك الحقبة بأخرى. وهؤلاء الذين تقصدهم نادرون... بل لا يوجد مثلهم سوى في قصص الخيال، لا تنسى.
فقفز الآخر بكلمة وقال:
- أما أنا لم أحب تصرف تيماريوس،إنه لئيم! لقد أزعجني.. لو كنت مكانه لعاملت أخاه أفضل معاملة.
فأجاب العم:
- لكن لا تنسى قد فقد ذاكرته وتشوهت روحه...
لم يرد ذلك الطفل أن يخسر في نقاش فقال:
- هذا ليس مبرراًلتصرفه، فمن يعامل بلطف يجب أن يرد له بالمثل.
لكن قاطعه وأدلى الذي بجانبه بتساؤل:
- عمي، ما هي العبرة من القصة؟
انزعج من لغوهما، فبعد عمل شاق ويوم طويل، لم يكن يريد سوى إراحة جسده ببطانيته الدافئة وأحلام سعيدة. فقال بتوبيخ:
- ولا أنا أعرف حقيقة الكاتب دوريس، فقد كان معقداً في أفكاره لدرجة وصفه بالمجنون ودجال.. المهم لنذهب لنوم، لقد تأخر الوقت، ستوبخنا نجوم على سهرنا.
أمسك رجل بطفلين للذهاب للغرفة للنوم.
سدت الستائر وليل قد حان.
أمام بدر المصباح ونجوم لؤلؤ.
لتكشف عن أيام حلوة وأخرى مرة.
يتبع...