أهلاً بكل قارئ لروايتي، وللعلم:
كل ما كُتب أو عُرِض في روايتي بأي شكل من الأشكال، فهو من وحي الخيال بشخصياتها وقصتها ومحتواها...
ولا يَمُدُّ الواقعَ بِصِلَة، ولا تحتوي على أي مشاهد غير لائقة أو معاني كفرية.
وسيكون أسلوبها في السرد بسيطاً قدر الإمكان، كي يسهل على الجميع قراءتها والاستمتاع بها، وأتمنى أن تنال إعجابكم.
ولنبدأ في رحلتنا،
فهي روايتي الأولى، الباب الذي سأبدأ به كي أصبح كاتبة.
.
.
.
طعناتٌ بسكين في قلوب أناس أبرياء، بأيدي طغاة متجبرين، وما تجد منهم سوى تعالٍ، أنوفهم تصل لأعالي السماء، وكأنهم لم يخلقوا من عرقنا، فبئسا لهم جميعاً.
أنظمةٌ قمعية، وعالمٌ يعيش في الوهم ويدعي المثالية بحيل رخيصة، ليجرَّ البشر كأغنام تمضغ العلف وتنام ثم تنسى حقوقها لتعيش بسلام.
ومن أغمض جفنيه على ظلم وادَّعى العمى تجنباً للمشاكل، ما هو إلا غاشم للآخرين ولحقه، عيشه مدعياً البلادة بما حوله لهو ذليل في معاملاته، طويل الذيل في مصالحه، فلو أوتي بعض الشجاعة وروح الفروسية، لما وجد للراحة سبيلاً.
قوانين قمعية، وناس مشردة كهياكل عظمية تبحث عن فتات خبز لتعيش، طبقية متفاوتة، ومصالح خاصة، فلا عدل ولا مساواة في عالم قد حُكم عليه بالفناء بمفهوم "البقاء للأقوى" و"لا مكان للضعفاء".
وهذا لا يعنيهم وحدهم، بل أنا وأنت،
يا من يقرأ بين هذه السطور.
إن مسك شيء بشكل شخصي، فليست مشكلتي، بل اعلم أنك عانيت من شيء تفننت في إخفائه، فعالجه.
أزقة نقية، وجامعات راقية، وطموحات عالية، وكمالية زائدة في كل ركن منها، ولكن...
نسيت... هذه مجرد واجهة جميلة مبهرة لزوارها، لا تَمُدُّ بصلة لما قد كُدس في زاوية بعيدة غابرة عن العيون. أجل، ماذا كنت تظن؟ لا يوجد شيء كامل، حتى في نفسك،
يا أيها البشر الذي لم يعرف معنى السلام حتى يَتصالح مع روحه.
لذا، استيقظ من سباتك وانظر للجانب الآخر.
العجز؟! بل رهبة أن يُكشف هذا الجهل وتُكشف ألاعيب اضطهادٍ بغطاء الحرية المزيفة ودبلوماسية لا ترحم أحداً.
فلتهرب مثلهم، ولتعش بهدوء، ولكن لا تسخر ممن يريدون مواجهته، بل إنك فقط ستوضح كم أنت المهزلة الكبرى، لتعاير ناساً وتحتقرهم لشيء لم تستطع فعله.
نفسك ضعيفة جداً أمام الحقيقة، لذا اترك من هم أسمى منك شجاعة يكتشفونها، لأنهم ببساطة
عرفوا حقَّ أنفسهم وتصالحوا معها، لذا طمحوا في إسعاف غيرهم من الغرق المحتوم.