"لم أفهم كيف تسلّل إلى قلبي... كنتُ أراه خصمًا، ثم فجأة صرتُ أرتبك من نظراته، وكأن الحرب بيننا انقلبت إلى معركة أخطر... معركة مع نفسي."
هذا ما كانت تفكر به ليل لا تعلم كيف خفق قلبها لأجله وكيف تسللت لها تلك المشاعر فجأة سارت خلفه وابعدت عنها تلك الأفكار سريعاً وطوال الطريق تُذكر نفسها انها هنا جاسوسة فقط لإنهاء مهمتها والرحيل من القاعدة العسكرية ولا مجال لوجود مشاعر بينها وبين آدم.
انقطع تفكيرها عندما استدار ونظر إليها ليري ما إن كانت لاتزال تتبعه أم لا ابتسمت بمجاملة ثم أبعدت نظرها سريعاً عندما نظر أمامه مجدداً شعرت بقلبها يخفق مجدداً ما اللعنة!!!!
منذ متي وانا خفيفة لهذه الدرجة كانت توبخ نفسها وتريد إبعاد تلك الأفكار عن ذهنها هي تعلم تمام العلم أنها لا شئ بالنسبة له وبمجرد أن يكتشف مخططاتها قد يطردها من القاعدة العسكرية أو الاسوأ الإبلاغ عنها هي ومنظمتها وهذا الخيار المُرجح أكثر .
بعد فترة وصلت هي وآدم إلي مكان التجمع الموجود به الخيام لم يكلف آدم نفسه عناء توديع ليل ودخل إلي خيمته دون حديث عقدت حاجبيها لا تعلم ماذا حدث فجأة نظرت حولها لم تجد أي أحد سوي طيف التي تجلس بمفردها حول النار تلقي فيها بعض الحصي بملل.
اقتربت منها ليل وجلست علي مسافة منها واعطتها المنديل الأحمر بصمت نظرت لها طيف وأخذت المنديل ونظرت له ثم لليل قائلة بدهشة:
"يا بنت الايه يا ليل لقيتيه ازاي؟ دا كله زهق و نام عشان محدش عرف يلاقيه"
اقتربت منها ليل بفزع وكممتها بيديها سريعاً هامسة بصوت خافت:
"متقوليش ليل يا غبية هنتمسك"
ادركت طيف خطأها وهزت رأسها بالموافقة ابتعدت عنها ليل تنظر لها بتأنيب
"مش كل دا اكون بحاول محدش يعرف حقيقتي وانتي بغبائك يا طيف تضيعي كل اللي عملته"
نظرت لها طيف ثم أغلقت فمها ولم تتحدث بكلمة اخري بعد فترة من الصمت اخذت طيف يد ليل ودخلت بها الي خيمتها حتي يشعروا بالراحة أكثر أثناء الحديث.
جلست الاثنين في الخيمة وامامهم الكثير من المارشميلو بدأت طيف الحديث بلهفة قائلة:
"شوفتك راجعة مع آدم لوحدكوا علي فكرة. هو عرف حاجه ؟ شاكك فيكي يعني ؟"
"لا معرفش حاجة عني بس هو اللي اكتشف مكان المنديل الأحمر الاول"
عقدت طيف حاجبيها بعدم فهم
"ازاي؟ انتي اللي ادتيني المنديل"
"ما هو قالي خديه انتي وارتاح من التمارين بكرة"
صفعت طيف وجهها برعب مصدومة مما قالت ليل قائلة بأندفاع:
"ودا ملفتش نظرك لحاجة؟"
استفهمت ليل بغباء
"ايه ؟"
"بصي اللي حصل دا له تفسيرين اول واحد أنه عارف حقيقتك وبيلعب بيكي أو بيحاول يخليكي تحبيه وانتي اصلا واقعة واتحداكي انك حبيتيه تاني تفسير أنه...يعني مش عارفه اقولهالك ازاي"
استفهمت ليل بغباء أكثر مجدداً
"ايه التفسير التاني؟"
"ممكن يكون لسه فاكر راجل ولو لسه فاكرك راجل تبقي مصيبة اكبر هو كدا مش مظبوط"
"يا طيف هو اي حد يعمل حركة طيبة زي الي هو عملها يبقي نيته وحشة "
ربتت طيف عليها بحنان قائله بسخرية:
"ليل يا حبيبتي انتي بجد متعرفيش حاجة"
بعد مرور فترة لا بأس بها خرجت ليل من خيمة طيف بعدما ودعتها وعادت الي خيمتها نامت وهي تنظر لأعلي وتفكر في أحداث اليوم تشعر أن الكثير من المشاعر تغمرها فجأة. هي حتي لا تعلم كيف تتصرف في مثل موقفها هذا وكل ما تتمناه الخروج من القاعدة العسكرية بسلام.
اتي صباح اليوم الثاني لهم في الغابة استيقظ آدم من نومه وتمدد ثم خرج من خيمته كان أول من يستيقظ وآخر من ينام حفاظاً علي الجميع من اي خطر هنا في الغابة. كان جالساً وخلفه شجرة يستند عليها لكنه فجأة ادرك شئ!
منذ وصولهم أمس للغابة وحتي الآن لم تصله اي أخبار جديدة من القاعدة العسكرية وانقطعت الشبكة عن جهاز اللاسلكي الخاص به استقام متجهاً ناحية خيمته وبحث عن جهاز اللاسلكي لكنه وجده معطل!
أحدهم عطل جهاز اللاسلكي الخاص به حتي لا تصله الاخبار وبالطبع اول مشتبه به كانت ليل لأنه بالفعل يعلم أنها جاسوسة.
لكنه لا يوجد دليل ملموس أن ليل من فعلت ذلك.
لم يتحدث ولم يخبر أحد بشأن هذا وقرر أن يتعامل بطبيعية. بعد فترة استيقظ الجميع عدا ليل لأنها اخذت إجازتها بالفعل وكان هذا من حسن حظها لأن آدم كان كالقنبلة الموقوتة التي علي وشك الانفجار .
وقف آدم في المنتصف وحوله جميع الجنود لم يكن نوح أو طيف أو ذكري متواجدين ايضا تحدث آدم بصوت جهوري ليسمعه الجميع:
"امبارح كان اليوم أجازه ومكنش فيه تمرين لسه قدامنا كام يوم علي ما نرجع القاعدة العسكرية هنستغلهم في تمارين الاعتماد علي النفس ومحاولة البقاء علي قيد الحياة في اي ظروف صعبة وانا هساعدكم في دا"
اومأ الجميع له موافقين في الواقع كان جميعهم يشعرون بالإرهاق وعدم قدرتهم علي الحركه لكنهم مضطرين علي الأقل حتي تنتهي فترة التجنيد.
سار بهم آدم الي المكان الذي كان يجلس به بجانب ليل بالأمس كانت عبارة عن مساحة واسعة تكفي لجميع الجنود كان تمرينهم الاول حمل اخشاب الشجر الثقيل علي ظهرهم لمدة لا بأس بها ثم الركض والعودة الي نفس النقطة مجدداً استمر التمرين فترة العشر دقائق لكنهم سمعوا صوت صراخ مكتوم من داخل الغابة ركض مجدي ليري ما يحدث وخلفه زين وآدم وبعض الجنود الاخرون وكان المشهد كالآتي:
أحمد ممد علي الأرضية وكاحله ملتوي تحته بقوة لدرجة أنه لا يستطيع الحراك وضع احمد يد علي رقبة مجدي والاخري علي رقبة زين ليستند عليهم نظر له آدم بمعاتبة:
"كان المفروض تاخد بالك اكتر من كدا يا احمد وانت ممكن فرصتك في الترقية تقل لو الإصابة بتاعتك احتاجت تدخل جراحي تعرف كدا؟"
انزل أحمد رأسه بندم لأن في الواقع أحمد أكثر شخص متهور في العالم ودائما تحدث له اصابات كهذه تحدث آدم مجدداً قبل رحيله:
"ارجع الخيمة بتاعتك وارتاح النهاردة وبكرة لو اتحسنت تقدر ترجع التمرين تاني"
كان أحمد يكتم ابتسامه سعادة كادت أن تخرج منه نظر له مجدي بتحذير ألا يفعل أمام آدم وساعدوه علي المشي للوصول إلي خيمته نظر لها مجدي بحسد
"وقعت عشان ترتاح النهاردة صح؟"
"لا طبعا أنا أعمل كدا برضو اخص عليك"
ثم ضحك زين وأحمد كان زين يضحك لأنه ظن أن احمد أراد أن يأخذ اجازه ليرتاح ولكن احمد كان يضحك لأن مخططه يسير كما يريد.
وصل مجدي وزين وهم يساعدون احمد علي المشي في اللحظة التي استيقظت بها ليل من النوم وفركت عينيها بنعاس شعرت أن هذا اليوم أكثر يوم نامت به براحة منذ ذهابها للقاعدة العسكرية ما إن فتحت خيمته لتخرج وجدت مجدي وزين وأحمد ركضت ليل بخوف ونظرت إلي مجدي لتستفهم منه عن ما حدث
"مجدي ايه اللي حصل؟ احمد وقع ولا ايه؟"
تظاهر احمد بالتعب وظهرت علامات التألم علي وجهه نظرت له ليل بتشفي
"احسن عشان تبقي تبص لأختي يا بصباص يا بتاع البنات"
غمز لها احمد وضحك تفاجأت ليل من فعلته لأنه وقف دون مساعدة أحدهم أشارت له ليل
" انت كنت بتمثل عشان تاخد اجازه النهاردة ؟"
اومأ لها احمد بتأكيد ضربته ليل علي ذراعه بقوة جعلته يسقط أرضا رفع حاجبيه بدهشة وتوعد
"دا القط كبر وبقي يخربش!"
ثم سريعاً ركض خلف ليل التي ركضت مبتعدة عنه وهي تضحك تخاف أن يمسك بها لكن فجأة سقط احمد علي الارض وتظاهر بالألم مجدداً عندما آتي آدم عندما سمع صوتهم
"ايه اللي بيحصل هنا؟"
نظر لليل ينتظر منها رد لكنها التزمت الصمت ثم أشار لمجدي وزين
"قولتوا هنروح نوصل احمد واتأخرتوا ممكن اعرف سبب التأخير ؟"
كانت نبرة صوته غاضبة لكن الجيد في آدم أن مهما وصل إلي ذروة غضبه يتعامل مع الموقف بتفهم أولا ثم نظر لأحمد الذي علي الارض ويتلوي بطريقة مضحكة حتي يصدقه آدم أنه لايزال يتألم رمقه آدم بإشمئزاز ثم تركهم وذهب وأشار إلي مجدي وزين حتي يتبعوه.
جلس أحمد امام خيمته يشعر بالملل ويلقي بعض الحصي أمامه في النار لاحظ أمامه خيمة ذكري قد أضاء النور داخلها مما يدل أنها استيقظت خرجت من خيمتها وهي تتمدد وتتثاءب لكنها أغلقت فمها سريعاً عندما رأت احمد ينظر إليها. تظاهرت بعدم رؤيته وسارت تتمشي تريد الجلوس مع طيف لأنها الفتاة الوحيدة هنا لكنها توقفت عن الحركة عندما سمعت صوت
" بس بس بقولك ايه"
نظرت له بحاجب مرفوع مستنكرة طريقته الغبية في مناداته لها ربت احمد علي منطقة علي الارض بجانبه
"تعالي اقعدي هنا عايز اضايقك شوية"
كانت طريقته جدية في الحديث ضحكت ذكري داخلها لكنها لم تظهر له ذلك
"انا هروح اقعد مع طيف وبعدين مش انت عندك دلوقتي تمرين؟ والله هقول لآدم علي فكرة"
"حيلك حيلك يا ست السنيورة القائد آدم يعرف كل حاجة وكمان انا مصاب زي ما انتي شايفة"
ربت بجانبه مجددا
"اقعدي يا سنيورة بقي عايز ارخم علي حد"
لم تمتثل لما قاله وجلست مكانها كانت تجلس مقابلة له لكن علي مسافة ضحك احمد بسخرية
"هنتكلم باللاسلكي ولا ايه يا سنيورة؟"
"اكيد يعني مش هقعد جمبك كدا ومتقوليش تاني يا سنيورة"
ضحك احمد لأنها بدأت تغضب قائلاً بإستفزاز:
"اتفقنا يا سنيورة"
تأفأفت ذكري ووقفت لتبتعد عنه لكنه ناداها سريعاً
"استني يا ذكري انا كنت لسه عايز احكيلك قصة حياتي"
"ليه إنشاءالله هو انا اعرفك يا اسمك ايه انت؟"
"احمد ...اسمي احمد يا سنيورة"
ضيقت عينيها بضيق وجلست مجدداً ضمت ركبتيها لصدرها تحتضن قدمها قائلة:
"احكي يلا ولو زهقت همشي"
كان أحمد يشعر بالتسلية من طريقتها في التعامل فهي تبدو مضطربة للغاية بالرغم من أنها تتعامل معاملة جافة مع الجميع
"بصي انا معنديش قصة بس عندي اخ اصغر مني اسمه ادهم و ....اه بصي هحكيلك"
اعتدل في جلسته بحماس عندما بدأ الحديث مجدداً
"زمان كنت بتعرض للتنمر وكله كان بيقارني بأخويا عشان ادهم احلي مني بكتير وحبيت واحدة من كام سنة وبعدين عرفت انها بتحب اخويا ادهم ومش بتحبني انا "
كانت ذكري تستمع لحديثه وتشعر بالاسف لأجله
"بس يا اسمك ايه انت مش وحش علي فكرة لولا أنك دمك يلطش كنت بقيت الType بتاعي "
"مش قادر احدد دا كلام حلو ولا وحش بس علي العموم تسلمي يا سنيورة كلك ذوق"
ضحكت ذكري وضحك معها أحمد الذي القي حصي مجددا علي النار لكن هذه المرة أصابت ذكري انقطعت ضحكة ذكري وألقت عليه حصي هو أيضا شعر بالغضب لأنه لم يقصد اصابتها في المرة الأولي لكنه قرر أن ينتقم ورماها بالحصي مجددا ابتسمت ذكري عندما خطرت فكرة في عقلها وامسكت بجذع شجرة كبير والقته بقوة علي احمد حتي ارتطم بصدره وركضت ضاحكة لكن ما أثار دهشتها عندما ركض هو الآخر خلفها
"مش انت كنت مصاب؟ انت ضحكت علي اخويا؟"
جلس أحمد علي الارض سريعاً وتظاهر بالألم في قدمه لكن ذكري ركضت لتخبر أخيها وركض خلفها حتي لا تخبر القائد آدم.
جلست طيف في خيمتها تنتظر انتهاء الجنود من التمارين ثم خرجت من خيمتها ووقفت في المنطقة الوحيدة الموجود بها نقطة اتصال بالشبكات في هذه الغابة فتحت هاتفها ووجدت العديد من الرسائل من عادل رئيسها شعرت بالخوف ثم اتصلت به أتاها صوته القلق والحانق في الوقت ذاته:
"قولت مية مرة يا طيف كل فترة تفتحي تليفونك خططت لاكتر من حاجه وانتي نايمة علي ودانك"
"اسفه يا استاذ عادل بجد دا الوقت الوحيد اللي محدش هيكون مراقبني فيه وهعرف اتكلم براحتي"
"اسمعي كويس انا دلوقتي بعت الرجالة عشان تسليم المخدرات النهاردة وبصراحه فكرت في فكرة حلوة كمان هبعت رجالة للقاعدة العسكرية هيخربوها كلها عشان تبقي قرصة ودان لآدم ويعرف أننا ناس مش سهلة ويبطل يدور ورانا"
ابتلعت ليل ريقها برعب فهي تعلم أن ما يفعله لن يمر مرور الكرام وستحدث العديد من المصائب وعلي رأس القائمة ممن سيتأذي هي ليل صمتت ولم تعلم ماذا عليها أن تقول. أتاها صوت عادل مرة أخري:
"الساعة اللي بعتها معاكي عملتي فيها ايه؟ وصلت لليل ولا لا؟"
"لا للاسف مش هقدر اديها لليل عشان لما يرجعوا وهما داخلين القاعدة العسكرية بيتفتشوا وممنوع الSmart watch هناك زيها زي التليفون وهيكسروها ومش هتدخل بيها "
"خلاص اتصرفي بقي ! لازم الساعة تكون معاها هناك عشان الفترة الجاية خطر عليها اكتر من علينا"
انتهت المكالمة بهذه الطريقة طيف خافت مما سمعته خصوصا علي ليل التي ستتأذي إن علم أحد بأمرها ركضت سريعا الي مكان التجمع ولحسن حظها لم ينتهي الجنود بعد من التمارين لذلك تسللت بهدوء الي أحد الخيام ووضعت بداخلها الساعة ومعها رسالة .
في المساء انتهي الجنود من التمارين عاد آدم وخلفه الجنود الي نقطة التجمع اول من لمحه آدم بعينيه كانت ليل تجلس وتضحك مع احمد صك علي أسنانه بغضب لأنه تذكر حديث احمد في مكتبه عن ضحكة ليل حمحم بصوت عالي ليلاحظه الجميع لكن لم يلاحظه اي من ليل أو احمد . حمحم مرة أخري عالياً وقفت ليل سريعا وأحمد تظاهر بالتعب مجددا وعدم قدرته علي المشي طبيعي .
جلس الجميع حول النيران وقرروا لعب بعض الألعاب كانت اللعبة كالآتي:
يوجه أحدهم سؤال للآخر ومن يمتنع عن الإجابة سيتم معاقبته في تمرين الغد .
بدأ نوح الذي سأل آدم :
"فكرت مرة تبطل الشغل في القاعدة العسكرية ؟"
ضيق آدم عينيه لا يعلم من اين اتي هذا السؤال لكنه أجاب بهدوء:
"لا وحتى لو فكرت اكيد انت اللي هتكون بعدي عشان انا وانت واحد"
ابتسم نوح وشعر بوخز من حديثه . وجه آدم السؤال لأحمد بتمهيد أولا:
"في مكتبي..لما كلمتني عن انك شوفت اخت عمر في أوضته ووصفتلي شكلها فاكر؟"
حديثه ألجم الجميع خصوصا ليل التي لم تكن تعلم أن احمد أخبر آدم عن رؤيته لها في الغرفة بدون تنكر .نظر آدم لليل ثم نظر مره اخري لآدم
"عرفت انك طلبت تتجوزها كنت بتتكلم بجد؟"
"اه طبعا يا قائد مفيش هزار في الحاجات دي"
نظر آدم لعمر شزرا قائلة بابتسامة مستفزة:
"وانت رأيك ايه يا عمر؟ ليل اختك عرفت؟"
نظرت طيف لليل تنتظر حديثها حديث آدم الجم لسانها اللعنة! لقد علم بإسمي ايضا تحدثت ليل بإندفاع
"لا طبعا أنا مش موافق اكيد واختي اصلا مشروب عليها شربات"
استنكر الجميع ما تحدثت به خصوصاً ذكري . شعر احمد بالاحباط من سماعه لحديث ليل وعدم وجود أي فرص ليكون مع اخت عمر وهي ليل بالطبع.
وجهت ليل الحديث لآدم هذه المرة:
" ليه سألت سؤالك اللي فات يا قائد ؟ "
هز آدم رأسه بلا مبالاة
"عادي..مجرد سؤال"
كانت إجابته لا تعتبر اجابه بالفعل لكن القنبلة الحقيقه انفجرت عندما سألت ذكري ليل
"استاذ عمر انا شوفتك امبارح بالليل بعد ما كله نام خارج من خيمة طيف ممكن اعرف كنت بتعمل ايه هناك؟"
ضخ الدماء في وجه ليل التي نظرت لطيف ثم اشاحت ببصرها سريعاً والتقت عينيها بعيون آدم الحادة.
امتنعت عن الإجابة واخبرها آدم أن غدا سيكون تمرينها مضاعفا ولم تعترض.
كانت جميع الأسئلة التي يتم طرحها تجعل الجو مشحون حولهم خصوصا اي سؤال موجهه لليل تشعر وكأنها تريد أن تنشق الأرض وتبتلعها.
وما تيقنت منه طيف خلال هذه الجلسة أن آدم يعلم بحقيقة ليل ولكنه يتلاعب بها .
انتهت الليلة وعاد كل منهم إلي خيمته لكن آدم كان في الغابة يحاول إصلاح جهاز اللاسلكي ويتجول هنا وهناك حتي يستطيع إلتقاط اي اشاره لم تصله اي أخبار منذ الأمس عن القاعدة العسكرية وهذه مشكلة كبيرة .
استمر آدم في السير هنا وهناك حتي سمع صوت إشارة فجأة أتته من جهاز اللاسلكي تحدث آدم سريعاً ممسكاً بالجهاز بإحكام:
"القائد آدم بيتكلم سمعني؟"
أتاه صوت من الناحية الأخري مضطرب ويتحدث سريعاً:
"يا قائد احنا بنحاول نوصلك من فترة كبيرة ومش عارفين وصلت اخبار أن فيه مخدرات اتصدرت وبعديها بكام ساعة فيه ناس هنا خدروا الحراس وخربوا القاعدة العسكرية كلها والحارس حاول يهاجمهم ضربوه بسكينة في بطنه الجرح سطحي بس احنا معاه في المستشفي دلوقتي و........"
انقطع الاتصال قبل أن يتحدث آدم أكثر شعر آدم بالدماء تغلي في جسده ذهب إلي مكان التجمع سريعاً ودخل خيمة نوح دون إذن منه
"نوح اصحي احنا في مصيبة"
كان نوح في عالم آخر ولم يسمع حديث آدم الذي أشتعل غضبا وأمسك كوب ماء ورش به نوح الذي جلس سريعاً بخوف ثم نظر لآدم بغضب
"انت عبيط! حد يصحي حد كدا؟"
"انت نايم علي ودنك والقاعدة العسكرية خربت ولو الخبر وصل لأبوك احنا هنروح في ستين داهية!"
جلس نوح فجأه ونظر لآدم كأنه من عالم آخر
"انت بتقول ايه؟ انت شكلك منمتش كويس يا حبيبي روح نام"
"اصحي يا نوح ومتختبرش صبري هنصحي الكل وهنرجع دلوقتي عشان نتصرف!"
ركض نوح وآدم خارج الخيمة أيقظ أخته أولا ثم الجنود الآخرون كاد مجدي أن يدخل غرفة ليل ليوقظها أوقفه آدم سريعاً حتي لا يدخل وهي نائمة توجه آدم ناحية طيف
"انسه طيف ممكن تدخلي تصحي عمر عشان تساعدينا ونتحرك اسرع"
في هذه اللحظه علمت طيف أنه يعلم بشأن ليل وما أثار خوفها أكثر هو طلبه منها أن تدخل هي بالتحديد هل شك بطيف أيضا ؟ هي لا تعلم ماذا عليها أن تفعل تريد أن تنسحب من هذه المشكلة هي وصديقتها ليل بأسرع وقت ربما شك بسبب سؤال ذكري الذي فجرته أثناء جلوسهم معا سابقاً.
دخلت طيف غرفة ليل مسرعة وحمدت ربها لأن ليل كانت نائمه بدون الشارب المصطنع الذي ترتديه ايقظتها سريعاً بصوت خافت:
"ليل اصحي فيه مصيبة !!"
دفعتها ليل بمرفقها ونامت علي الناحية الأخري لطمت طيف بخوف ودفعتها بقوة أكبر
"ليل هترجعي القاعدة العسكرية دلوقتي عادل بعت الرجالة بتاعته هناك وكسروها كلها"
استيقظت ليل بفزع قائلة بخوف:
"ايه ؟ انتي بتقولي ايه؟ انا مش هعرف اروح هناك آدم شك فيا خلاص انا ههرب"
"هو أو شاكك فيكي هيتأكد لو هربتي بلاش غباء"
لم تستطع ليل الرد لأن صوت آدم بالخارج الذي يخبرهم أنهم سيتحركون الآن جعلت ليل تقف فجأة ولملمت اغراضها في حقيبتها الخاصة كانت الساعة قاربت علي الفجر أثناء تحركهم كما أنها ارتدت ملابس تنكرها جيداً.
ركب الجميع ينتظرون طيف وليل كان السائق سيقوم بإيصال طيف عند أقرب نقطة من المدينة ويتحرك بالبقية الي القاعدة العسكرية.
رأي آدم من بعيد طيف وليل يركضون سريعاً حتي وصلوا إلي الاوتوبيس الكبير صعدت طيف التي جلست بجوار ذكري وخلفها ليل التي التقت عينيها بعيون آدم كان ينظر لها بخيبة أمل فهو يعلم أنها وراء ذلك وأنه كان قلبه يدق من أجلها في الوقت الذي كانت تخطط فيه لدماره ودمار مؤسسة والده .
ابتلعت ليل غصة في حلقها فهي لم تكن تريد أن يصل بهم الأمر لهذه النقطة نظرته المؤنبة لها جعلتها تشعر بوخز في قلبها جلست بجانب مجدي وتجنبت النظر إلي آدم طوال الرحلة.
بعد عدة ساعات:
وصل الجميع الي القاعدة العسكرية آدم كان يتقدمهم ويخشي خوف ما لا يحب رؤيته كانت بعض الحمامات الخاصة بالجنود مدمرة بالكامل وتم تخريب غرفة حمام السباحة بالكامل وايضا توجد قمامة ملقاة في جميع أنحاء ساحة تدريب الجنود قبض آدم علي قبضته ونظر لليل بغضب فهو يعلم أنها السبب وراء ذلك ووجودها هنا حولهم هو سبب كل المصائب التي تحل به ألقي جهاز اللاسلكي أرضا وذهب الي مكتبه دون أن يتحدث بكلمة حتي.
دخلت ليل غرفتها كان حمام غرفتها مكسور بالكامل اللعنة علي مديري الاحمق هل كان يجب أن يدمر الحمام الخاص بي تحديداً.
هي تعلم انه فعل ذلك حتي يبعد عنها الشبهات إن كان آدم يشك بها لكنها تعلم أن هذا لن يفيد بشئ أغلقت باب غرفتها جيداً وخلعت شاربها واستلقت علي سريرها لكن لم تشعر بالنعاس ولو لثانية طوال هذه الليلة.
في مكتب آدم كان يشعر بالغضب يغمره. اتصل بفريق التنظيف وفريق آخر لإصلاح ما حدث في القاعدة العسكرية كان كل تفكيره في خيبة الأمل التي شعر بها الليلة تجاه ليل لكنه هو الاحمق في النهاية هو من أحب الفتاة التي يعلم تمام العلم أنها جاسوسة في قاعدته شعر بالاسف علي نفسه لكنه قرر ألا ينجرف لمشاعره مجدداً وسيتصرف معها غداً.
صباح اليوم التالي:
استيقظت ليل علي صوت طرق علي باب غرفتها وقفت سريعاً وارتدت الشارب والباروكة وغيره ثم فتحت الباب ورأت آخر من كانت تتوقع أن يكون هناك!
إنه نوح المهدي يقف أمام باب غرفتها تحدثت بصوت مضطرب
"استاذ نوح! اتفضل عايز مني حاجة؟"
مد يده لها بالساعة التي أخبرتها طيف عنها اخذتها سريعاً وهي تومأ له بشكر ووضعتها في غرفتها تحت وسادتها ثم خرجت مجددا ووقفت مع نوح أمام غرفتها في الوقت الذي خرج فيه آدم من مكتبه ورأي ليل تقف مع نوح أمام باب غرفتها وما أثار غضبه أكثر هو نظرات نوح لليل التي كانت طبيعية للغاية لكن من وجهه نظر آدم لم تعجبه تلك النظرات بتاتاً.
اقترب منهم آدم حتي توقف بجانب نوح ومقابلا لليل قائلا بصوت ظهر فيه نبرة غضب طفيفة:
"ممكن اعرف بتعمل ايه هنا يا استاذ نوح ؟"
كانت نظرات ليل تترنح بين نوح وآدم ولا تعلم كيف تخرج من هذا المأزق!.
نهاية الفصل الثامن يا حبايبي🫶♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
يارب يكون عجبكوا ومستنية رأيكوا اكيد🫂
يا تري ايه اللي هيحصل في كل المصايب دي ؟
آدم هيعمل ايه في ليل؟😭🤌
نوح النحنوح هيتعمل منه بطاطس محمره 😂
اشوفكوا الفصل الجاي♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
JanJona