"بين صخب الغابة ووجه صديقتي المضيء أمامي، شعرتُ للحظة أنني أريد أن أعود... أن أرجع إلى تلك الأيام البسيطة، قبل أن تُثقلني الأسرار وتبتلعني المهمات. كأن قلبي يحنّ لنسخةٍ مني لم يعد لها مكان في هذا العالم."
"معاك روزانا المرشدة هنا في الغابة"
قالت آخر حديثها وهي تغمز لليل نعم! هذه صديقتي طيف!!!
نظرت لها ليل بعيون متسعة لا تعلم ما الذي اتي بها الي هنا هي لا تفهم كيف يجب أن تتصرف أو ماذا عليها أن تفعل.
فتحت طيف عينيها بإتساع تنبه ليل علي عدم إظهار ردة فعل مبالغ بها حتي لا يشك أحد بهم فهمت ليل وانزلت رأسها لأسفل حتي لا ترفع عينيها الي طيف ويظهر اشتياقها لصديقتها.
رحب آدم بطيف هو لا يعلم هويتها الأصلية وأنها تعمل مع ليل أيضاً صافحها بحرارة متحدثاً:
"انا آدم الهواري رئيس القاعدة العسكرية"
ابتسمت بخفة له متحدثة بإحترافية وكأنها بالفعل تعمل مرشدة الغابة:
"اتشرفت بحضرتك..اول حاجة تعالوا ورايا هنروح نقطة امان تقدروا تبدأوا التخييم فيها"
تحرك الجميع خلفها كانت طيف تتجنب النظر إلي شخص بالتحديد هي تعلم انه يخترقها بنظراته لأنه حذرها اكثر من مرة من عدم الدخول في مهمات وسيتولي الأمر بنفسه لكنها تعلم أن ليل ستكون موجودة في هذه المهمة لذلك ارادت بشدة رؤية صديقتها ليل.
سار خلفها مباشرة آدم تتمسك بيديه أخته ذكري ونوح وخلفهم الجنود الاخرون.
وصلت طيف بهم الي المكان المنشود في الواقع هي بالطبع ليست مرشدة سياحية لقد اختطف رئيس المنظمة المرشد الأصلي وأرسل طيف بدلاً منهم حتي تصل بهم الي منطقة معزولة لا تصل إليهم الاخبار الخارجية وبالتالي يستطيعون تصدير المخدرات وخطف الأطفال بسهولة دون وصول الاخبار إلي آدم.
تحدثت طيف موجهة حديثها للجميع:
"هنا المكان اللي تقدروا تبدأوا تخييم فيه ممكن يحتوي المكان دا اكتر من ٣٠٠ خيمة هو كبير جداً علي فكرة كمان فيه بركة مية قريبة من هنا وياريت لو حد عنده اسئلة يقولها"
ابتسمت في نهاية حديثها بإحترافية فهي تبدو كمرشدة متمرسة تعلم ماذا تفعل رفع زين يديه وهو يتحدث قائلاً:
"طب لو حد فينا حابب يعني لامؤاخذة يعمل زي الناس"
"لا هو مفيش هنا حمامات مخصوص فحضرتك الغابة واسعة براحتك بقي محدش هيشوفك "
اومأ لها زين بإستحسان نظرت ذكري للجميع بإشمئزاز قائلة :
"ايه القرف دا كدا تلويث للبيئة. وبعدين بالنسبة ليا وليكي احنا بنات برضو هنعمل زيهم وسط الغابة"
كان جميع الجنود يرغبون في السخرية منها ومن طريقة حديثها تبدو كفتاة متكبرة فطريقة حديثها وتعاملها مع الآخرين ليست كأخويها آدم أو نوح لكنهم لا يستطيعون الحديث لأنها بالنهاية اخت قائدهم .
نظرت لها طيف ارادت بشدة لكمها قائلة:
"والله يعني انا معنديش مانع لو انتي عندك مانع مكنتيش تيجي من الاول احنا في تخييم مش في فندق"
ازدادت النظرات الحادة بينهم وشعر الجميع بتوتر الأجواء . في الواقع طيف تكره الجميع بالأخص الفتيات امثال ذكري هي جاءت الي هنا فقط لأجل ليل أبعدت نظرها عن ذكري وتحدثت مجدداً:
"ياريت الخيمة اللي معاكوا تنصبوها دلوقتي عشان خلاص ساعتين علي الليل تقدروا كمان تستريحوا شوية و بالليل نتجمع تاني"
اومأ الجميع وانشغل كل منهم بتفريغ حقائبه وإقامة الخيام جلست ليل علي الأرض وفتحت حقيبتها وأخرجت الخيمة الخاصة بها كانت باللون الاسود نظرت لطيف من بعيد كانت تتحدث مع آدم ومنشغلة تماما شعرت ليل بالرغبة في الحديث معها وإخبارها بكل ما حدث معها الفترة الأخيرة .
تركت طيف آدم بعدما استأذنت وذهبت هي أيضاً لإقامة خيمتها هي الأخري لكنها ابتعدت عن نظر ليل تماماً. تنهدت ليل بحزن وهي تنظر في أثر طيف هي تعلم أنها لا تستطيع الحديث معها أمام الجنود وبدأت في العمل علي خيمتها رفعت نظرها لمراقبة طيف لكن التقت عيناها بعيناي آدم الذي كان ينظر لها وعندما أدرك أن ليل تنظر له أبعد نظره سريعاً وبدأ بمساعدة ذكري في الخيمة الخاصة بها.
بعد فترة انتهت ليل من الخيمة الخاصة بها كان الجميع انتهي ايضا ودخل خيمته ليرتاح قليلا دخلت خيمتها لكن ما يثير حنقها أنها لا تستطيع خلع ملابس التنكر فالخيمة بلا مفتاح بالطبع كما كانت غرفتها في القاعدة العسكرية جلست في خيمتها لكن لا تستطيع النوم بالشارب الذي يخدش بشرتها خلعته بحذر ووضعته جانبها بعدما أغلقت سحاب الخيمة وقررت النوم لكنها انتفضت من مكانها عندما أتاها صوت اقدام تقترب من خيمتها.
ارتدت الشارب سريعاً وفتحت نصف سحاب الخيمة ووجدت أمامها طيف تشير بيديها حتي تفتح لها .
اتسعت ابتسامه ليل وفتحت السحاب بالكامل بمجرد أن دخلت طيف للخيمة احتضنتها ليل بقوة .
احتضنتها كما لو أنها طوق نجاتها لفت ذراعيها حولها متمسكة بها بقوة لا تريد تركها وفي المقابل احتضنتها طيف أيضاً وبدأت تربت علي ظهرها بهدوء .
في هذه اللحظه اجهشت ليل في البكاء ولم تستطع أن تخفي مشاعرها أكثر ابتعدت عنها طيف تنظر لوجه ليل :
"ليل..بتعيطي؟"
بكت ليل أكثر عندما سمعت صوت صديقتها الذي اشتاقت له
"انا ضايعة اوي يا طيف"
تحدثت بصوت متحشرج بالبكاء وهي تحتضنها مجدداً تشعر ليل بالندم لدخولها القاعدة العسكرية لأنها معرضة أن يتم كشفها في أي لحظة .
احتضنتها طيف بقوة ثم ابتعدت وتحدثت معها بتريث:
"ليل ممكن تهدي . كل حاجة هتتحل في اقرب وقت "
هزت ليل رأسها بالنفي
"لا انا شكلي خلاص اتقفشت . آدم شكله عرف كل حاجة بس مستني يمسك حاجة عليا واضحة عشان يوقعني وقتها. انا لو اتمسكت هدخل السجن يا طيف"
شعرت طيف بالحزن لأجل صديقتها فهي لم تري ليل بهذه الحالة من قبل. دائماً كانت طيف مصدر البهجة لها ولم تراها تبكي سوي مرتين نتيجة الثانوية العامة و عندما انكسر هاتفها الجديد .
جلست طيف ونظرت لليل قائلة بصوت هادئ:
"ليل لو عيطتي دا مش حل لازم نتكلم بهدوء عشان نوصل لحل وكمان بسرعة عشان لو حد دخل شافني مع جندي في القاعدة العسكرية لوحدنا في الخيمة هتطلع عليا سمعة"
ضحكت ليل عندما سمعت حديث طيف ثم احتضنتها مجدداً ضربتها طيف علي ذراعها بخفة قائلة:
"وبعدين ايه المشاعر اللي ظهرت فجأة دي ؟ انا افتكرت انك معندكيش دم"
نظرت لها ليل بغضب مصطنع ثم تحدثت بلهفة :
"طب انتي جيتي هنا ازاي ؟ هي دي مهمة جديدة ؟"
اومأت لها طيف برأسها
"اه عشان كدا غيرت اسمي واحنا خطفنا المرشد الي المفروض يكون هو مكاني دلوقتي"
تفهمت ليل حديثها هي لا تريد التحدث معها في تفاصيل اكثر عن المهمة فقد يسمعهم أي أحد في أي لحظة سألتها ليل مجدداً:
"طب وأنا ؟ انا هخرج من القاعدة العسكرية امتي انا لو قعدت ثانية كمان هكشفني اكتر ما انا اتكشفت"
نظرت لها طيف بشفقة لا تعلم كيف تخبرها
"ليل ..مش عارفة اقولك ايه بس شكلك هتطولي شوية.اعتقد المدير هيسيبك تكملي لحد ما السنة بتاعة التجنيد تخلص "
لطمت ليل وجنتيها بهلع قائلة سريعاً:
"لا لا لا متهزروش بجد انا مش هقدر اكون هناك اكتر من كدا . طيف قولي للمدير اني لو اتكشفت بجد اول واحد اسمه هيتقال هيكون هو عشان كلنا علي نفس المركب ولو حصلي حاجة هيحصله قبلي"
انهت حديثها ثم تابعت تسألها بفضول:
"طب مين اللي بيساعدني في القاعدة العسكرية انا لحد دلوقتي محدش ساعدني خالص "
نظرت لها طيف وأشارت لها بمعني أن تقترب لتهمس في أذنها بأسمه......
بعد ساعات اتي الليل خرجت ليل من الخيمة تفرك عينيها بعد نوم عميق نظرت حولها لم تجد سوى آدم كان يرتدي تيشيرت بلا أكمام وشورت يصل إلى أسفل ركبته بقليل كان يحمل خشب ويضعه في منطقة فارغة تتوسط الخيم نظفت حلقها حتي تلفت انتباهه نظر لها لكنه أشاح بوجهه عنها !
ياللإحراج شعرت ليل انها تريد لكمه في وجهه ما هذه الطريقة الغبية في التعامل بدأت الحديث مجدداً قائلة:
"اساعدك في حاجة يا قائد ؟"
"ايه اللي مصحيك دلوقتي؟"
رائع إنه يرد السؤال بسؤال آخر تريد لو لمرة أن يتحدث معها بطبيعية ابتسمت وهي تفرك رأسها بإحراج من الموقف برمته
"عادي مكنش جايلي نوم وسمعت صوت حد صاحي فقولت اشوف مين صاحي واقعد معاه"
رد عليها آدم بما لا تتوقعه:
"لا مش عايز حد يقعد معايا ارجع الخيمة بتاعتك علي ما اخلص وكله يصحي"
اللعنة علي هذا الغبي الذي لا يعلم كيف يتحدث مع البشر أمامه هل هو دائماً وقح لهذه الدرجة أم معي فقط؟
هي لا تريد أن تمتثل لأوامره وتعود لخيمتها لذلك جلست أمام الخيمة تنظر حولها بتفحص وتتجنب النظر إليه.
رفع آدم حاجبه بأستنكار
"مش قولتلك مش عايز حد يقعد معايا ؟"
تنهدت ليل بضيق تشعر بالرغبة في ضربه حتي يفقد وعيه خرجت نبرتها منفعلة قليلاً
"انا اكيد مش جاي اقعد معاك يعني انا قاعد قدام الخيمة بتاعتي بتفرج علي المكان ولا دا كمان ممنوع يا حضرة القائد "
قالت آخر حديثها بإحترام عندما أدركت نبرتها الحانقة وطريقة حديثها معه رمقها بغضب ثم ضحك بأستخفاف ألقي الخشب علي الأرض أمامه واقترب منها بخطي بطيئة وهو مثبت نظره عليها نظرت له بخوف وهي تتراجع حتي أصبحت نصفها داخل الخيمة وقدمها بالخارج اكمل سيره نحوها ببطئ وهي تدخل أكثر داخل الخيمة حتي لاحظت حركته الأسرع كأنه نمر يلتهم فريسته فكانت ردة فعلها هي الاسرع ودخلت الخيمة وأغلقت السحاب أيضاً بخوف.
ضحك آدم بعدما دخلت هو يعلم أنها تخشاه وبشدة ثم أكمل جمع الخشب في مكان واحد.
لم تمر سوي خمسة دقائق بدأت ليل تسمع خطوات أكثر في الخارج هذا يعني أن استيقظ الآخرين وهي تستطيع الخروج الآن وقف الجميع وفي المنتصف آدم ونوح يقومون بإشعال النيران معا خرجت ليل من الخيمة لوحت لمجدي وزين وركضت للوقوف بجانبهم نظرت لزين قائلة:
"اومال احمد فين؟ مش شايفاه يعني"
"قال رايح يجيب خشب زيادة عشان لو احتجناه بكرة"
اومأت له ليل بتفهم ونظرت أمامها تنظر لآدم وهو يشعل النيران.
انتهي آدم من إشعال النيران ورفع بصره اول من وقعت عينيه عليه كانت ليل وهي تنظر له اشاحت ليل بنظرها بعيداً كأنه امسك بها لكن آدم لم يزحزح بصره عنها .
في داخل الغابة:
كان أحمد ممسكاً بفأس كبير ويقوم بتقطيع الأشجار الصغيرة للحصول علي الخشب كما أخبر آدم لكنه سمع صوت أحد وكأنه يستغيث جعد ما بين حاجبيه لا يعلم هل يجب أن يذهب لمصدر الصوت أم يتجنب الوقوع في مشاكل.
مع ازدياد الصوت خلل أصابعه بين شعره يرفعه عن جبينه وأخذ الفأس متجه ناحية مصدر الصوت.
دخل إلي أعماق الغابة أصبح الصوت أوضح له الأن
"Help please. فيه حد هنا؟"
ضحك بسخرية عندما علم أن طريقة الحديث المتعجرفة هذه هي نفس طريقة حديث اخت آدم معهم في الصباح تحدث بصوت عالي حتي تسمعه :
"امشي ناحية صوتي يا ذكري عشان انا لو دخلت هنتوه سوا ومحدش هيلاقينا"
استنكرت ذكري طريقة حديثه معها كيف يناديها بأسمها هكذا بدون القاب وكأنهم اصدقاء .امتثلت لأوامره وسارت ناحية صوته حتي خرجت ووجدته بدون قميص يرتدي فقط بنطال اسود وفي يديه الفأس صرخت من مظهره أمامها تغطي عينيها بيديها سريعاً
"انت ازاي تقف قدامي كدا من غير تيشيرت ! ليه بتتعامل كأنك في بيتك . علي فكرة فيه بنات برضو لو انت مش واخد بالك"
رفع حاجبيه بعدم تصديق هو لا يريد أن يتحدث معها بطريقة وقحة كما تتحدث معه لأنها اخت قائده بل وساعدها للتو وارشدها للخروج من الغابة العميقة حتي أنها لم تشكره ! أخبرها بنبرة ساخرة قبل أن يرحل ويتركها:
"العفو يا ذكري"
شهقت مجددا ورفعت سبابتها أمام وجهه ولازالت تغطي عينيها
"متقوليش ذكري كدا عادي قولي آنسه ذكري أو استاذه ذكري"
ضحك مجدداً لكن هذه المرة بصوت عالي "أستاذة ذكري!" حقا هل نحن في المدرسة أم ماذا لم يرد عليها وتركها ورحل سريعاً ما ركضت خلفه
"استني يا اسمك ايه انا كدا هتوه تاني"
"احمد اسمي احمد"
"Whatever.خدني معاك عشان متوهش بس البس حاجة عشان اعرف امشي براحتي وأيدي مش علي عيني"
تنهد احمد وامتثل لأمرها ارتدي قميص بدون اكمام هو خلعه مسبقاً لأنه كان يقوم بتقطيع الخشب وشعر بالحرارة تحدثت بصوت مرتفع قائلة:
"لبست يا اسمك ايه؟"
تحدث هذه المرة بسخرية لم يستطيع كتمها:
"اه يا اسمك ايه "
شعرت بالحنق منه لا تعلم لماذا تقدمت أمامه ومشت وتركته بغضب كان تفكيره كله أنه لا يعلم الي اين تذهب تلك الحمقاء هي لا تعلم الطريق حتي.
بعد فترة جلس الجميع حول النيران ليل تجلس وبجانبها مجدي وزين فهي لا تستطيع الجلوس بجانب طيف حتي تكون ملتزمة بدون جندي القاعدة العسكرية ثم تجمع الجنود الاخرون جلست طيف وتركت مسافة بينها وبين نوح وجلس بجانب نوح آدم الذي يجلس مقابلاً لليل.
سمعوا صوت شجار يقترب منهم وأدرك آدم أن هذا صوت أخته هو كان يعتقد أنها لاتزال نائمه لا والاكثر من ذلك هو وجود احمد معها صك آدم علي أسنانه عندما رآها تمشي بجانبه ثم تحدث بصوت جهوري سمعه الجميع:
"ذكري..تعالي اقعدي هنا جمب نوح"
رأت ذكري الغضب في عيون آدم لم تتحدث مرة أخري وجلست سريعاً بجانب أخيها وكانت تتجنب النظر إلي أحمد الذي جلس هو الآخر بجانب زين وهو يشعر بالغضب يعتريه بالكامل.
نظر آدم لأحمد نظرة تحمل الكثير من المعاني اخفض احمد بصره سريعاً هو لم يذنب بشئ! هل غلطته مساعدة تلك المتعجرفة؟ جلست ذكري بجانب طيف وعلي الناحية الأخري نوح بدأ نوح الحديث بحماس قائلاً:
"ايه رأيكوا نلعب شوية ؟"
ابدي الجميع إعجابه برأي نوح لكن قطع تلك المهمات صوت آدم الساخر
"هو احنا برضو جايين نلعب يا سيادة النائب ولا كنا جايين نعلمهم مهارات الاعتماد علي النفس زي ما قولت؟"
في الواقع هم لم يأتوا الي هنا لهذا الغرض كان غرض نوح الاصلي اخذ اجازه اضافيه علي إجازته وقضاء وقت ممتع فقط وليس أكثر همس نوح في اذن آدم بصوت خفيض
"آدم بلاش خناق قدامهم كدا كدا اليوم خلص ولسه ورانا لحد آخر الأسبوع يتمرنوا فيه براحتهم"
لم يتحدث آدم أكثر فهو إن تحدث يعلم أنه سيفقد أعصابه التزم الصمت عندما تابعت طيف بأقتراح وهي ممسكة بيدها منديل قماش احمر اللون:
"حد فينا هيخبي المنديل في مكان والباقي هيدور عليه واللي هيلاقيه الاول مش هيتمرن بكرة"
صاح الجميع بحماس شديد موافقين علي الاقتراح ابتسمت ليل فهي تشعر بالسعادة من هذه الأجواء فبالرغم من الصعوبات التي تمر بها لكن من يعينها علي هذه الأيام صديقتها طيف ومجدي وأحمد وزين أكملت طيف حديثها :
"انا هروح اخبيه واللي يلاقيه الاول يجيبهولي وهنعلن أنه اللي فاز في المسابقة "
ذهبت طيف وفي يديها المنديل الاحمر داخل الغابة لتخبئه في مكان صعب الوصول إليه بعد عدة دقائق عادت طيف وأشارت لهم أن يبدأوا البحث .
ركض الجميع في حماس ناحية الجهة التي دخلت منها طيف يريد كل واحد منهم الحصول علي المنديل الجائزة تستحق الجهد بالفعل.
انتهزت طيف فرصة غياب الجميع واتصلت بمديرها عادل
"استاذ عادل احنا دلوقتي في الغابة والقاعدة العسكرية اعتقد مش هتوصلها الاخبار اللي تبعنا عشان فيها شوية عمال زي ما قولتلك"
"تمام يا طيف احنا كدا كدا هنسلم البضاعه بكرة"
انتهي الحديث بكلمتين فقط حتي لا يسمعها أحد ووقفت مكانها تنتظر أن يأتي أحد وتنتهي هذه الليلة.
كان الجميع كل منهم يبحث بمفرده عدا أحمد وزين الذين اتفقوا علي أنهم سيبحثون معا وسيتقاسمون الاجازه فيما بينهم.
شعرت ليل بالتعب وعدم قدرتها علي السير أكثر كانت تشعر بالقلق في كل لحظة تتواجد هنا كان آدم بالأمس يعاملها معاملة جيدة واليوم يتجاهلها ويخفيها ماذا يحدث بحق الجحيم!
سارت ليل حتي شعرت أنها بالفعل لا تعلم اين هي كانت تسير بلا وجهة سارت لساعات وبدأ بالفعل الصباح علي مشارف البدأ يفصلها عن شروق الشمس نصف ساعة تقريباً.
بدأت تشعر بالخوف يغمرها هي بمفردها في هذه الغابة الكبيرة قد يحدث لها مكروه ولن يعلم أحد بشأنها لكن شعرت بالراحة عندما رأت آدم.
كان آدم جالساً علي الارض بمفرده وساقيه ممددة أمامه ينظر إلي السماء بصمت وقفت ليل خلفه بدون أن تصدر صوت لكنها تعجبت عندما تحدث
"تعالي يا عمر. واقف هناك لوحدك ليه؟"
ثانية! كيف علم أنني من اقف هنا؟ تقدمت بخطوات بطيئة حتي جلست بالفعل بجانبه لم ينظر لها وابقي نظره علي السماء أمامه
"لقيت المنديل؟"
"لا لسه بس هلاقيه"
ثم سألته هي هذه المرة:
"قاعد ليه هنا مش بتدور يعني؟"
"عادي زهقت وقولت اقعد شوية وهرجع تاني بعد الشروق"
اومأت له بصمت ونظرت أمامها للشمس التي بدأت أن تشرق ابتسمت وأشارت للشمس بحماس قائله:
"شايف الشمس؟ هناك خلاص قربت تطلع انا شايف النور بتاعها. انا اول مرة اشوف الشروق . شوفت الشروق قبل كدا؟"
كانت تتحدث بحماس لأن اكبر أمنياتها مشاهدة الشروق الذي كان يفوتها يومياً بسبب حبها للنوم كان آدم ينظر لها ورأسه مستند علي ركبتيه قائلاً بعدم وعي:
"شوفت الشروق كتير قبل كدا بس اول مرة احبه بجد"
نظرت له بإبتسامة ولم تفهم مغزي حديثه كانت هي تنظر للشروق وهو ينظر لها بالرغم من شارب التنكر الذي ترتديه وباروكة شعرها القصير لكنها كانت تبدو جميلة في عيون آدم بالرغم من كل ذلك كان يتأمل حماسها وسعادتها وهي تتأمل شروق الشمس كان يتأمل ابتسامتها ضحكتها بالفعل هي الشروق بحق!
تذكر حديث احمد عنها في مكتبه عندما كان يخبره عن ضحكتها وهو الآن أدرك لماذا وقع احمد لها.
عادت ليل لطبيعتها وتحمحمت بإحراج
"آسف انفعلت شوية "
لم يرد آدم لكنه وقف فجأة و ابعد الغبار عن ملابسه وقفت ليل هي الأخرى تعدل ملابسها لتغادر لكنه أخرج من جيب بنطاله المنديل الأحمر!
شهقت ليل مصدومة تشير الي المنديل بأصبعها
"ايه دا انت لقيته! لقيت المنديل؟!"
"اه لقيته من بدري عشان كدا كنت قاعد هنا لوحدي لحد ما يزهقوا ويرجعوا"
ابتسمت ليل لكن ما أثار دهشتها عندما مد لها يده بالمنديل قائلاً:
"خد الاجازه بكرة يا عمر"
كانت ليل لا تفهم ماذا يحدث ولماذا هي خصيصاً ؟ وقفت قليلاً ولم تأخذه لكنه رمقها بغضب طفيف
"عمر انا كدا كدا مش هستفاد بالمنديل حاجة عشان انا المدرب بتاعكوا"
اقتنعت ليل وأخذت منه المنديل بإبتسامة وهو بالفعل ما أراد آدم رؤيته وهي ابتسامتها.
تركها آدم ورحل شعرت ليل بأن قلبها يخفق بشدة اخذت المنديل وخبأته وركضت خلف آدم لتلحق به.
نهاية الفصل السابع يا حبايبي🫶♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
حقيقي شكراً علي دعمكم ليا وكلامكوا الحلو بجد دا اللي بيشجعني انزل الفصل في ميعاده بحبكوا اوي والله🫂♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
ياريت اعرف رأيكوا في الفصل ولو اي حد عنده تعليق سلبي او ايجابي يشاركني بيه🫶
ياتري آدم هيعمل ايه لما يعرف أن فيه خطة بتتعمل من وراه وان التخييم دا عشان يهربوا المخدرات براحتهم؟
هل آدم فعلاً بيحب ليل؟
احمد وذكري القط والفار😂♥️♥️
JanJona