لحية

لحية

13 0

"كانت تشعر وكأن الجدران تضيق عليها، قلبها يلهث قبل أنفاسها، وكل الطرق أمامها صارت متشابكة؛ مأزق يبتلعها، وعقلها يصرخ: لا مفر."

"اللي تشوفه"

كانت هذه آخر جملة قبل أن يتقدم نحوها سريعاً يريد أن يبدأ هو بأول لكمه وهي تتراجع بأقصي سرعة وتنظر له بهلع.

تراجعت للخلف وهو يتقدم للأمام باندفاع نظر لها بضحكة ساخرة قائلاً:

"ايه يا عمر دا انت لسه مخدتش بوكس حتي هتفضل تجري وانا اجري وراك كتير"

نظرت له ليل بخوف وبدأ التوتر يظهر علي وجهها أكثر واكثر قائلة:

"انا قولت يا سيادة القائد أن انا موافق علي المصارعة بس مقولتش أن انا هقف مكاني واتضرب يعني لامؤاخذة لو عرفت تحلق عليا اضربني"

كانوا يتحدثون والجنود الذين يشهدون المصارعه ينظرون لبعضهم البعض لا يعلمون ماذا يحدث ولماذا لم تبدأ المصارعة بعد.

وقف آدم يصك علي أسنانه من شدة العصبية قائلاً:

"طب لو راجل اجري"

قالها ثم اندفع نحوه فجأة ركضت ليل وهي تلطم خدها قائلة بينها وبين نفسها:

"طب ما انا مش راجل فعلا"

اصبح جميع الحضور يضحكون والمشهد أمامهم كالآتي:

قائدهم آدم يجري بأقصي سرعة وامامه عمر (كما يظنون) ذلك الرجل القصير المضحك يركض بأقصي سرعة ويلطم وجنتيه ويولول كالنساء حتي خرجت خارج الحلبة بالكامل نظر آدم في أثرها بدهشة وتوعد لذلك ال(عمر ) لجعله يركض هكذا أمام جنوده نظر للجميع بغضب قائلاً بصوت حاد:

"اللي هيجيبلي عمر اجازه بكره من التمرين"

بمجرد قوله لتلك الجملة ركض جميع جنود القاعده العسكرية سمعت ليل صوت ركض وكأن مجموعه ثيران هائجة هربت من الحظيرة نظرت خلفها وجدت جميع الرجال يركضون ورائها اتسعت عينيها بصدمة وركضت مبتعدة عنهم قدر الإمكان حتي دخلت دورة المياة اسندت رأسها علي الباب تتنفس بصعوبة فتحت عينيها ووجدت المنظر الذي لم تتمني أن تراه أبداً كان رجال الفرقة الرابعة منهم من يستحم ومنهم من يقضي حاجته لطمت علي وجهها وخرجت من الصدمة لكنها لم تجد أي شخص ينتظرها تسللت حتي وصلت إلي غرفتها واوصدت الباب جيدا وقررت عدم الخروج نهائيا من غرفتها حتي ينسي الجميع أمرها.

مرت ساعات ولم يسأل أحد عنها شعرت بالجوع فتحت حقيبتها ورأت المعكرونة سريعة التحضير وقررت تحضيرها بالرغم انها ممنوعة لأنها غير صحية تسللت للمطبخ بالاسفل لم يكن هناك أي شخص مستيقظ شعرت بالراحة ووضعت ماء لتغلي وانتظرت حتي اتي صوت من خلفها قائلاً بحدة:

"منور والله بدور عليك من بدري يا عمر"

شعرت ليل بالخوف لا تعلم لماذا تقع في تلك المواقف التي لا تتمناها لألد اعدائها وماذا ستخبره بشأن الماء الذي تغليه كل شئ معقد لكن بعض الكذبات ستصلح الأمر تظاهرت بالمرض وبدأت تسعل وكأنها ستموت نظر لها آدم بقرف قائلاً:

"ايه هتعمل ميت دلوقتي جريت ليه يا بيه وكنا خلاص اتفقنا أن فيه مصارعة بينا ولا انت خايف"

نظرت له ليل قائله بصوت خفيض حتي يشعر بالشفقة عليها:

" انا اسف يا سيادة القائد بس انا كان عندي برد وزي ما انت شايف كدا مش مبطل كحة وتعبت فجأة وجريت عشان اخد الدوا"

نظر لها آدم وهو يعلم تمام العلم أن كلامها كذب ولا يصدق ما قالته ثم نظر للماء المغلي قائلاً:

"بتغليها ليه كمان متعرفش أن ممنوع اصلا تنزل من اوضتك بعد اتناشر بالليل"

"كنت عايز اعمل يانسون عشان زوري وجعني وتعبان واعرف اكمل التمارين بكرة"

أستأذنته بالذهاب وأخذت الكاتيل معها حتى تصعد وتسكبه علي طبق المعكرونة اللذيذ لكنها وقفت عندما سمعت صوت آدم يناديها قائلاً:

"رايح فين بيها وهي بتغلي كدا وبعدين اليانسون في المطبخ "

"عندي يانسون مخصوص في اوضتي عايز اشربه"

كذبت ليل لكن شك آدم أكثر قائلاً:

"برضو ممنوع تطلع بأي حاجه خاصة بالمطبخ في اوضتك وممنوع تاكل او تشرب في اوضتك اشرب اليانسون اللي هنا وفي المطبخ"

لم يكن ينقصني سوي ذلك الغبي اللعنة عليك وعلي يانسونك وعلي قوانينك الغبية كان ذلك ما يدور في بال ليل لكن وجهها يظهر عليه الطاعة التامة عادت للمطبخ مجددا أمامه وسعلت مرتين حتي يصدقها اخذت كوب ووضعت به اليانسون و وضعت فوقه الماء المغلي وهي تنظر له وتبتسم بأستفزاز لأنه دمر مخططاتها ارتشفت اليانسون في رشفة واحدة لأنها تمقته ثم نظرت له بمعني أرأيت لقد شككت بي بلا سبب نظر لها بتشفي ثم تركها ورحل ثم ذهبت الي غرفتها وهي تلعن وتسب حظها والمكان وآدم والمدير.

علي الناحية الأخري خارج القاعدة العسكرية كانت طيف تقف أمام مديرها يخبرها بالعملية الجديدة في الواقع كان المدير يفضل طيف علي ليل لأن طيف فتاة ذكية لا يحتاج أن يفسر لها كل شئ تفهم الأمور ببساطة قال لها المدير:

"يعني من الاخر يا طيف انتي مش هتبقي في العملية بشكل مباشر انتي هتراقبي من بعيد وتقوليلي العملية ماشية كويس ولا لا وابعتي لصاحبتك ليل اللي هتودينا في ستين داهيه انا عارف اول مهمة ليها في القاعدة العسكرية"

ردت طيف بأحترافيتها المعتادة قائله:

"تمام هبعتلها الميعاد والمكان اللي هنوصل فيه المخدرات وهي بقي تتصنت عليهم وتقولنا لو عرفوا عشان نغير المكان"

نظر لها المدير بأستحسان ثم أمرها بالانصراف امتثلت طيف لطلبه وغادرت ثم اتصل برقم ما سريعاً رد الطرف الآخر قائلاً:

"ايوا يا باشا كل حاجه تمام وآدم مش شاكك خالص في ليل بس هو شايفه يعني لامؤاخذة عيل فرفور"

"ليل النهارده أول عملية ليها في القاعدة العسكرية خلي بالك ولو اتقفشت اوعي تخليها تتكلم اتصرف"

"حاضر يا باشا"

كان هذا رد الطرف الآخر قبل انقطاع الاتصال نعم فالمدير بالفعل لديه علاقات داخل القاعده العسكرية نفسها من هو؟

في القاعدة العسكرية صباح يوم جديد وقفت ليل بجوار مجدي فهو أصبح صديقها منذ أن جاءت هنا ووقف زين وأحمد علي يسارها بدأ الجميع بتمارين الإحماء حتي أتت صوت خطوات صدح عاليا كان آدم ومعه رجل آخر نظرت ليل لمجدي لتسأله عن الشخص الذي يقف بجوار آدم لكن ما أثار ريبتها وجه مجدي وأحمد وزين أيضاً كان الرعب ظاهر علي وجوههم نظر مجدي لها قائلاً في أذنها بصوت هامس:

"دا أمجد كان مسافر فترة ورجع دا مبيرحمش في التمرين"

ابتلعت ليل ريقها بصعوبة ونظرت لآدم الذي كان ينظر لها بتحدي بمعني سأعلمك الرجولة ايها الفتي المدلل انتهت حرب النظرات وصدح صوت آدم ليسمع الجميع :

"طبعا دا أمجد كلكم تعرفوه كان مسافر الفترة الأخيرة ورجع هو اللي هيمسك التمارين فترة لحد ما هخلص شوية أمور كدا وهرجعلكم تاني وياريت القديم يعرف الجديد مين أمجد"

قال آخر حديثه قاصداً ليل التي فركت يديها بتوتر لأن بالفعل مظهر أمجد يبدو وكأنه وحش لا يرحم أمثالها حتي أنه بدأ ينظر لها بأستياء من هيئتها غادر آدم وترك أمجد مع رجال القاعدة العسكرية تحدث أمجد بصوت جهوري:

"كله ينزل عشرين ضغط وبعدين يلف التراك مرتين ويرجع يعمل ضغط عشرين مرة "

لعنت ليل أمجد في سرها وامتثلت لأوامره ما باليد حيلة حتي انتهي موعد التمرين وتمددت علي الارض بتعب تستعيد أنفاسها وهي تلهث بتعب مد مجدي يده لها ليساعدها علي النهوض نهضت وشكرته ثم صعدت لغرفتها بخطوات ثقيلة متعبة لكن الغريب أنها وجدت علي فراشها رسالة نظرت حولها ثم أغلقت باب غرفتها سريعاً وفتحت الجواب لتقرأ:

"ليل الرسالة دي مني من المدير بتاعك أول مهمة ليكي النهاردة وياريت بلاش غباء هنسلم المخدرات النهاردة بعد اتناشر بالليل اتصرفي واعرفي لو آدم عرف بالمهمة بتاعتنا زي كل مرة ولا لا لو عرف حطي الرسالة دي في صندوق الاسعافات الاوليه اللي في الساحة عندكم الساعه عشرة بالليل بالظبط ولو معرفش أحرقي الرسالة دي خالص وانا هعرف وقتها"

وضعت ليل الرسالة في عبوة الشامبو الفارغة حتي تتنصت أولا علي آدم حتي تعلم ما إن كان كشف أمر العملية السرية لتسليم المخدرات أم لا .

تسللت في الساعة الثامنة مساءً بالطبع متنكرة كالعادة حتي إذا رأها أحدهم تخبره أنها في طريقها لدورة المياة مثلاً ثم اختبأت سريعاً خلف حائط عندما سمعت صوت خطوات آدم في طريقه لمكتبه عندما ابتعد الصوت خرجت من مكانها ووقفت أمام مكتب آدم تتنصت انتظرت نصف ساعة تقريباً ولا يوجد صوت أحد معه سمعت صوت خطوات أحدهم قادم في الردهة وقفت سريعا خلف عمود طويل في منتصف المبني وانتظرت حتي دخل هذا الشخص لغرفة آدم انتظرت حتي دخل ثم وقفت أمام المكتب تتنصت جيداً.

"انت متأكد من اللي انت بتقوله عشان متحركش انا والرجالة علي الفاضي؟"

خرج هذا الحديث من آدم داخل المكتب كان صوته به بعض الحنق .

"ايوة يا استاذ آدم انا متأكد التسليم بعد الساعة اتناشر بالليل في فندق هناك قريب من المنظمة بتاعتهم"

عند هذا الحديث لم تنتظر ليل أكثر وركضت لغرفتها وأخذت الرسالة من عبوة الشامبو وركضت سريعاً لساحة التمارين في طريقها لصندوق الاسعافات الأولية لكنها سمعت صوت خطوات تقترب وضعت الرسالة في ملابسها بسرعة ووقفت مكانها تنتظر من اتي.

كانت الانوار في الساحة باهتة مجرد ضوء بسيط من شعاع القمر يتسلل من النوافذ وجدت آدم يقترب منها وينظر لها قائلاً:

"انت ايه اللي جايبك الساحة يا عمر في الوقت دا انا قولتلك اكتر من مرة ممنوع خروج العساكر بالليل احنا مش في فسحة هنا"

نظرت ليل له ليل قائله بأندفاع:

"انا كنت يعني وقعت حاجة هنا واحنا في التمارين الصبح ودلوقتي بحاول الاقيها ممكن تكون وقعت مني هنا"

"وقعت ايه ممكن ابعتلك حد يدور معاك لو حاجة مهمة يعني"

اللعنة ماذا أخبره يجب أن أخبره عن شئ عديم القيمة حتي لا يرسل لي أحدهم اريد فقط وضع الرسالة بسلام والانتهاء من تلك المهمة فكرت قليلا قائله:

"انا وقع مني الخاتم اللي كنت هخطب بيه سماح خطيبتي المستقبلية إنشاءالله"

كان هناك الكثير من الأسئلة التي تدور في عقل آدم لكنه تركها وذهب وهو يهز رأسه بيأس انتهزت ليل الفرصة وركضت نحو صندوق الاسعافات الاولية ووضعت الرسالة سريعاً وعادت لغرفتها وهي تلهث من فرط الادرينالين والخوف ثم أخيراً نامت بعمق بعد اليوم المرهق الذي مرت به.

ثانية واحدة! بالطبع لا يوجد يوم يمر بسلام استيقظت ليل علي صوت غاضب للغاية كان صوت آدم وهو يتحدث بعصبية شديدة مع نوح نظرت ليل في ساعتها وجدت أنها تأخرت اللعنة ارتدت سريعاً وخرجت من غرفتها وصولاً للطابق السفلي في الساحة حيث فقد آدم أعصابه أمام جنود القاعدة العسكرية علي أخيه نوح تحدث آدم بعصبية قائلاً:

"انا قولتلك مية مرة أتأكد من معلوماتك قبل ما تيجي تبلغني ودي تاني مرة متسمعش فيها كلامي"

"يا آدم انا فعلاً دي المعلومات اللي وصلتني وجيت وقولتهالك "

"امشي من قدامي يا نوح استني في المكتب علي ما اخلص معاهم"

انتهي الحديث بهذه الطريقة ووقفت ليل تستفهم ماذا حدث من مجدي لكن مجدي كان لا يعلم شئ خلال تمارين الإحماء وقف مجدي بجانب ليل ينظر لها بريبة قائلاً:

"عمر هو انت ليه ودنك مخرومة كنت بتلبس حلق قبل كدا"

اللعنة إذا قالت نعم سيعتقدها فتي مدلل كما يقول الجميع لكن لا يوجد رد آخر لديها لمست أذنيها قائله:

"زمان كنت مصاحب شلة فاسدة كلهم بيلبسوا اسود ومخرمين جسمهم فأنا كنت منهم يعني ..ااه مش منهم اوي اول ما خرمت ودني امي عرفت وحبستني في البيت لحد ما استرجل بس انا والله ندمان فعلا ودلوقتي بقيت راجل أوي"

قالت حديثها دفعة واحدة كأنها تبرر نفسها من جريمة ما ثم ابتعدت عن مجدي الذي يراها الان شخص مجنون ما هذه القصة الغبية التي سردتها للتو ؟ انتهت التمارين وراقبت ليل آدم حتي وجدته يتجه نحو مكتبه لذلك تسللت حتي تستمع لحديثه مع أخيه دخل آدم المكتب وصفع الباب خلفه بقوة وقفت ليل تنظر من النافذة المفتوحة قليلا .

في المكتب دخل آدم وجلس علي كرسيه وأمامه نوح قائلاً:

"انا عارف انك مش غلطان بس لازم تتأكد من معلوماتك يا نوح وعلي فكرة المخدرات فعلا اتهربت وكدا هما اتقدموا علينا خطوة والتسليم مكنش في الفندق "

تأسف نوح مراراً وخرج من غرفة آدم وجد ليل واقفة والغريب أنه لم يسألها عن سبب وقوفها بل اكمل طريقه ولم يعيرها اهتمام ركضت ليل لغرفتها قبل أن يراها آدم ايضا وتقع في مشكلة وبدأت تقفز علي السرير بسعادة لأن تم تسليم الممنوعات ولأول مرة تنجح في خطة بالفعل نامت حتي جاء موعد الغداء خرجت من غرفتها الي غرفة الطعام وجلست بجانب زين وأحمد لكن الغريب عدم وجود مجدي نظرت ليل لأحمد قائلة:

"اومال هو فين مجدي يا معلم"

نعم ليل منذ أن جاءت الي هنا فهي تتحدث بهذه الألفاظ "معلم" "باشا" وغيرها حتي يظنها الجميع أنها "راجل أوي" كما تقول ابتلع أحمد الطعام ثم ارتشف الماء ثم أكمل تناول الطعام ثم نظر لها بعدما تناول طعامه كله تقريباً قائلاً:

"مجدي تعب بعد التمرين ومش هيتغدي النهاردة"

اومأت له ليل ثم أكملت تناول طعامها في صمت حتي خرج صوت من مكبر الصوت الموجود في الفناء جعلهم يفزعون لأن خرج الصوت فجأة دون سابق إنذار.

"النهاردة تسعة بالليل تمرين إضافي في اوضه حمام السباحة وطبعا التمارين الإضافية انتوا عارفين انها عليها ترقية وجوايز بالتوفيق"

انتهي الجميع من تناول الطعام أثناء سير ليل الي غرفتها كانت تتحدث مع زين وأحمد وتسألهم العديد من الأسئلة

"طب جوايز زي ايه مثلا ؟ طب حد كسب في المسابقة دي قبل كدا؟"

"الجوايز ممكن ترقية زي ما القائد قال أو ممكن إعفاء من التمارين لمدة يوم أو حتي لحد اسبوع علي حسب ممكن يزودلك يومين إجازه كدا يعني "

بدأت تفكر ليل في هذه المسابقة بجدية هي تريد بالفعل أن تفوز حتي تطلب من آدم اي طلب وصلت هي اولا لغرفتها ودخلت ودخل ورائها احمد وزين نظرت لهم بهلع قائلة:

"داخل فين يا حبيبي انت وهو يلا كل واحد علي اوضته انا عايز انام عشان اصحصح كدا في المسابقة "

رد عليها زين قائلاً:

"طب ما ننام كلنا في اوضتك انا لسه اوضتي في الدور الرابع ومش قادر اطلع تاني "

"انا بتحرك كتير وانا نايم يا جماعة بجد هتصحي ممكن يجيلك تشنجات أو شد عضلي كل واحد يروح سريره احسن "

كانت ليل تحاول أن تقنعهم بالمنطق حتي لا يشك أحد بأمرها لكن الغريب أن احمد دفعها قائلاً:

"بموت في المصارعة وقت النوم هتديني بالرجل هرميك من علي السرير"

خرج حديثه عفوي وهو يضحك ركضت ليل أمامه و اخذت لاصق الشوارب والمشدات الموجودة علي السرير والقتهم في خزانة الملابس رأتهم يندفعون كالثيران علي السرير ونظرت لهم بإشمئزاز سريعا ما تظاهرت بالابتسام عندما نظروا لها ثم نامت علي الأريكة عندما تأكدت أنهم ناموا علي سريرها استيقظت في الثامنة والنصف مساءً قبل أن يستيقظوا وعدلت شاربها ولحيتها ثم ألقت عليهم ماء بارد جعلهم يفزعون أثناء نومهم ضحك زين لكن احمد ركض خلفها صرخت صرخة أنثوية واستعدت للركض نظرت خلفها فوجدتهم ينظرون لها بتعجب تحدث زين قائلاً:

"اقسم بالله ما قصدي حاجة بس هو انت راجل بحق وحقيقي"

نظرت ليل لزين ثم لأحمد لعنت نفسها مراراً فهي تحمست ونسيت كونها رجل هنا تحدثت قائلة:

"انا لما بتحمس أو بخاف بصرخ كدا لكن في الحقيقة انا صوتي صوت راجل زي ما انتوا سامعين"

هم حتي لا يسمعون صوت أي ذكر حتي فصوتها يبدو كصوت فتاة مصابة بالبرد جعل صوتها عميق لم يتحدثوا أكثر ونزلوا سريعا لغرفة حمام السباحة لبدأ المنافسة ارتدت ليل ملابس السباحة كالجميع ووقفت ليل لترتدي نظارة السباحة لكنها لاحظت وجود آدم ركضت إليه سريعاً قائلة:

"لو انا كسبت النهاردة ممكن اخد إجازة يومين"

"ولا يوم واحد حتي وبعدين مش انت اللي بتقرر الجايزة بتاعتك انا اللي بقررها"

"لا ارجوك انا بجد محتاج الإجازة دي وكمان دي اول مرة ليا هنا يعني لو كسبت بعد اذنك يعني من حقي اخد الاجازه"

فكر آدم قليلا ثم نظر لها قائلاً:

"لا برضو و اجري بسرعه بقي عشان وقفوا استعداد خلاص"

ركضت ليل سريعاً ووقفت استعداد وهي تأمل أن تفوز فيجب أن تسبح المسبح بالكامل ثلاث مرات ثم تصافح آدم علامة علي الوصول لم يكن مجدي موجود في المنافسة لكن الجميع كان موجود بدأت ليل تسبح لكن ذراعيها لم تسعفها وقوتها البدنية ايضا أمام الجنود الاخرين سبحت مرتين وقبل ان تكمل المرة الأخيرة لاصق لحيتها ذاب في الماء أمسكت لحيتها سريعاً قبل أن تسقط في الماء وخرجت من المسبح راكضة سمعت خلفها صوت آدم يناديها بغضب ولم تجيبه واكملت ركضها وهي خائفة كانت ملابسها مبتلة وتركض في الطرقات المظلمة حتي تصل لغرفتها مما جعل قدمها تنزلق وتسقط وسقطت معها لحيتها لطمت وجنتيها برعب وبدأت تبحث في أركان الردهة ولم تجدها سمعت صوت أحد يأتي من خلفها ركضت وتركت اللحية لأنها لم تجدها ركضت الي غرفتها وأغلقت الباب برعب .

بعدها لم تسمع سوي صوت أفكارها اختفت كل الأصوات حولها وهي تحاول التفكير في حل لن تستطيع إيجاد لحيتها إلا في الصباح لأن هذه  الردهة تحديداً مصابيحها احترقت لأن حظها سئ بالطبع .

في مكتب آدم كان يفكر في عمر وماذا حدث له فجأة وهرب من المنافسة هل يعاني من نوبة ما ياتري؟ قطع حبل أفكاره طرق علي الباب كان الطارق مجدي الذي كان يقوم بتحضير مشروب ساخن في المساء وأثناء سيره في الردهة تعركل في شئ وكان لحية عمر أو ليل بالأحري.

"انا لقيت دي في الطريق لأوضتي خرجت اعمل حاجة سخنة اشربها وانا راجع لقيتها في طريقي معرفش ايه دي"

امسكها آدم بين يديه يتفحصها ووجدها لحية مصطنعة أمر مجدي بالانصراف ونظر للحية بتفكير وما هي إلا ثواني حتي أدرك ما يحدث.

"بقي انا يتضحك عليا كل دا؟"

انتهي الفصل الثالث واسفه جدا علي التأخير.

ياتري آدم هيعمل ايه وهيتصرف ازاي مع ليل؟

ياريت لو حد عنده اي تعليق عن الرواية يقولي عشان احسن من السرد أو غيره بجد بحاول قدر الإمكان تكون رواية لطيفة ولذيذة تخرجكوا من المود♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

بين الجاسوسية والحب

المؤلف JanJona
2025/10/17 مستمرة
قائمة الفصول (8)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة