"لم يحتج أن ينطق بكلمة، مجرد لمحة من عينيه جعلتني أعلم أن قناعي سقط."
"ليل...طلع اسمها ليل في الآخر "
التقت عيناها بعينيه في الظلام كان ينظر لها ولا يزحزح عينيه عن عينيها العسلية وهي تنظر له تحاول أن تعلم هل يلمح لشئ ما ؟
كانت نظراته كأنه يخترقها دام الصمت بينهم ولم يكن مسموع سوي صوت أنفاسهم شعرت ليل أنها يجب أن تتحدث إن دام الصمت هذا معناه أنها تؤكد شكوكه قررت التصرف بطبيعة والتظاهر بعدم فهمها إلي ماذا يلمح
"عشان كدا بقي مبسوط وبتغني الليل وسماه ونجومه وقمره ماشي يا عم الله يسهلك"
قالتها ليل مع ابتسامه تخفي خلفها توترها وخوفها لا تعلم لماذا ينظر لها بهذه الطريقة وكأنه سيفجر الحقيقة أمامها ويخبرها أنه يعلم بشأن تنكرها تحدثت مرة أخري قائلة:
"مش هنبدأ التمارين ولا ايه؟"
كانت تنظر له لكنه لايزال أمامها لا يتزحزح وكأنه يفكر في أمر ما وفي الواقع هو بالفعل يشغل باله أكثر من سؤال في هذه اللحظة
هل أخبرها بأنني أعلم الحقيقة؟
ماذا سأفعل بها إذا انكرت؟
ماذا سأفعل بها إذا اعترفت حتي؟
كان لا يعلم كيف عليه أن يتصرف كما أنه لا يستطيع أن يأخذ برأي شخص آخر لأنه سيضطر لقول حقيقة ليل وهذا سيعرضها لمشاكل أكبر وهو لا يريد الوصول لهذه النقطة لا يعلم حتي لماذا يهتم بشأنها ويخاف وقوعها في مشاكل لكن كل ما يريده هو حل هذا الأمر بأسرع وقت لأنها في النهاية جاسوسة .
طال وقت تفكيره وهو ينظر لها كانت كل ثانية تمر تشعر بالتوتر أكثر شعر بالشفقة عليها كان حالها يُرثي له تحدث دون أن ينظر لها:
"مفيش تمرين النهاردة يا عمر ارجع اوضتك "
نظرت ليل له وهو يرحل كانت لا تعلم سبب أفعاله ولا تستطيع تفسيرها لكمت كيس الملاكمة بغضب و بدي مظهرها مضحك أكثر لكنها بالفعل كانت غاضبة لا تعلم لماذا يتصرف بهذه الطريقة وكأنه يعلم حقيقتها عادت إلي غرفتها بخطوات ثقيلة ورأسها يحمل آلاف الأسئلة التي لا تعلم لها اجابه استلقت علي السرير ونظرت إلي سقف غرفتها إنها بالفعل مشتتة للغاية.
تفتقد عائلتها وجدها وغرفتها وسيارتها وصديقتها طيف تفتقد هاتفها وملابسها ومستحضرات التجميل الخاصة بها وكريمات العنايه بالبشره تفتقد أن أكبر مشاكلها أنها لا تعلم ماذا عليها أن تأكل اليوم دفنت وجهها في الوسادة لكنها شعرت بالشارب الخشن يخدش بشرتها تألمت بصمت وازالت الشارب ارتدت قميص فضفاض وبنطال وجلست علي سريرها لا تعلم لماذا لم يتصل رئيسها في العمل بعد لتوكيلها لمهمة جديدة ؟ أو لماذا تتواجد هنا بالرغم من عدم حاجتهم لها؟ ولماذا آدم كان ينظر لها وكأنه يعلم حقيقتها ؟ والسؤال الأهم لماذا يلعب بأعصابها ولا يواجهها؟ بدأ الخوف يعتريها لا تريد البقاء هنا أكثر بدأت تتعرض لمواقف أصعب وفي كل مرة تكاد حقيقتها تنكشف تنهدت بضيق وشعرت برغبتها في البكاء أغلقت باب غرفتها جيداً و دفنت وجهها في الوسادة تبكي بشدة صوت شهقات بكائها هو المسموع في الغرفة لأنها تعلم أنها أصبحت في مشكلة كبيرة ولن تخرج من هذا بسلام والذي لا تعلمه أن آدم كان يقف أمام باب غرفتها في الخارج يسمع صوت بكائها لا يعلم لماذا اجتاحته رغبة في الدخول لمواساتها أزال هذا الشعور سريعاً لكنه تألم عندما سمعها تبكي بقوة غادر وتركها وداخل عقله يلعن من ادخلها هذا المكان واوصلها لهذه الحالة.
عاد آدم إلى منزله لا يريد الحديث مع أحد يرغب فقط في النوم وفصل عقله الذي لا يتوقف عن التفكير لكن بالطبع وجد أمامه والدته اقترب منها و قبل رأسها بحنو سألته والدته
"وحشتني يا آدم يا حبيبي"
ابتسم لوالدته بأشتياق ثم سريعاً وأد ضحكته عندما ضربته قائلة:
"قولتلك مية مره يا آدم لما تيجي تنام تنام هنا في البيت مش في شغلك "
ضحك آدم وفرك مكان ضربتها بألم قائلاً:
"حاضر يا سوما بس بجد بكون مضطر "
ضحك وضحكت والدته وأستاذن أن يصعد لغرفته لشعوره بالتعب جلس علي سريره وهو يخلع ربطة عنقه لا يذهب عن ذهنه صوت بكاء ليل فرك عينيه بنعاس لكن قبل أن يستلقي علي سريره فتح نوح الباب بقوة رغبة في جعل آدم يهلع نظر له آدم بغضب
"هو انت داخل تعمل كبسة علي حد يا حبيبي؟"
جلس نوح علي السرير أمام آدم قائلاً بحماس:
" محمد ابوك عامل رحلة لجنود الفرقة الأولي في القاعدة العسكرية "
استنكر آدم الحديث الذي سمعه لم يحدث شئ مثل هذا مسبقاً في تاريخ القاعدة العسكرية نظر له آدم بشك في حديثه قائلاً:
"ودا بمناسبة ايه ؟ وبعدين من امتي القاعدة بتطلع رحلات هو احنا في مدرسة يا نوح؟"
"يا آدم هو انا قولتلك رحلة لدريم بارك دي رحلة في غابة تخييم وكلام من دا عشان نعلم الجنود الاعتماد علي النفس "
تفسير نوح منطقي بالفعل فلم تحدث في القاعدة العسكرية رحلات من قبل لكن غرض هذه الرحلة مقنع بالفعل نظر آدم لحالة نوح المتحمسة كان بالفعل كأنه طفل سيذهب لأول رحلة مدرسية ضحك آدم علي هيأته قائلاً:
"مالك متحمس كدا ليه ؟ انت اصلا مش هتيجي معانا"
صُدم نوح من قول آدم كيف يمنعه من الذهاب إلي الرحلة التي يرغب بشدة في الذهاب إليها تحدث نوح بلهفة
"لا يا آدم وحياة ابوك لازم اجي معاكو يعني انا طالع عيني ومش من حقي اطلع الرحلة معاكو!"
"طالع عينك اه ! دا انا لما بشوفك في القاعدة صدفة احس اني بتخيل"
امسك نوح بيد آدم يترجاه
"آدم كله إلا دا انا لازم اجي متهزرش انا خلاص جهزت الشنطة..."
في هذه اللحظه دخلت ذكري الغرفة رأت نوح ممسكاً بيد آدم يترجاه بشئ تجهله دخلت الغرفة قائلة:
"ايه اللي حصل عايز تروح فين يا نوح؟ ايه اللي حصل يا آدم"
في الواقع إن شخصية ذكري فضولية بل فضولية للغاية تحب أن تعلم كل كبيرة وصغيرة وتكون كل اخبار المنزل معها نظر آدم لنوح يزجره بمعني ألا يخبرها لكن نوح لم يلاحظ نظرات آدم وتحدث مندفعاً:
" فيه رحلة في القاعدة العسكرية وآدم مش عايزني اروح معاهم"
لمعت عيون ذكري بحماس
"ايه دا بجد ؟ انا هاجي معاكو"
ثم خرجت من الغرفة في طريقها لتجهيز حقيبتها دون أن تسمع ردهم بالفعل القي آدم وسادته علي نوح بغضب
"انت غبي ولا بتعمل مش فاهم؟ كنت هاخد بس عشان قولتلها انتوا الاتنين هتقعدوا هنا في البيت"
قال آخر حديثه واستلقي علي سريره بغضب كان ظهره موجهاً لنوح بمعني أنه لن يتناقش أكثر تأفأف نوح وخرج من الغرفة .
في الواقع سبب رفض آدم الأصلي هو عدم رغبته في تواجد أشخاص من عائلته سيكونون في غابة بمفردهم للتخييم وهذا يعني أن الخطر حولهم من كل جهة كما أن من السهل أن يتعرض لهم أي عدو دفع كل هذه الأفكار جانبا وأغلق عينيه لا يريد التفكير أكثر.
صباح يوم جديد في القاعدة العسكرية:
استيقظت ليل من نومها نظرت في مرآة غرفتها وكانت الصدمة! عينيها اكبر من وجهها كله جاحظتان للغاية من شدة البكاء في الأمس مسحت علي وجهها بحزن وارتدت ملابسها وتنكرت جيداً كانت بالفعل فاقدة للشغف تنتظر أن يكشف احد أمرها وتشعر بالخطر يحوم حولها.
خرجت من باب غرفتها لكن الغريب وجود آدم الذي تظاهر أنه يمر فقط من أمام بابها لكنها تخيلت أنه كان واقفاً ينتظرها قضبت حاجبيها بعدم فهم ولم تتحدث ألقت عليه التحية فقط وابتعدت عنه في نية النزول للطابق السفلي كان تبقي علي ميعاد الفطور خمسه دقائق وينتهي لكن قبل مغادرتها سمعت صوت آدم يناديها بنبرة لينة:
"عمر معلش عايزك ثانية"
قضبت حاجبيها أكثر ما طريقة المعاملة الجديدة هذه؟ كان آدم الفترة الأخيرة يتبع معها اسلوب المراوغة لكن ما الذي حدث فجأة؟
اومأت له وتقدمت بخطي بطيئة ومتعبة كانت تتجنب النظر إليه حتي لا يري عينيها الباكية كان آدم يشعر بالشفقة علي حالها والرغبة في طردها من القاعدة العسكرية هو يريد طردها وتخليصها من هذا الضغط لكن ماذا إن كانت تعمل تبعاً لشخص قد يقتلها إن أخفقت في مهمتها؟ بالرغم أنه يعلم أن تواجدها في القاعدة العسكرية خطر لكنه لا يريد مواجهتها وجعلها تبكي كما فعلت الليلة الماضية طال فترة الصمت كانت مخفضة رأسها وهو ينظر لها حتي بدأ الحديث:
"انا هنا علي فكرة بتبص فين ؟ ولا سماح بتخليك تغض البصر؟"
قال آخر حديثه بمراوغة يريد جعلها تضحك لكنها لا تستجيب رفعت عينيها تنظر لعينيه لكن يا إلهي! لماذا عينيها متعبة لهذه الدرجة؟ لانت ملامحه عند النظر إلي عينيها كانت عسلية اللون لكن يحيط بها الاحمر من كل الجهات أثر بكاء الأمس نظرت إلي عينيه السوداء التي تخافها لكن لأول مره تري شخص ينظر لها بهذه الحنية من قبل أبعدت نظرها سريعاً وأدرك آدم الوضع
"سماح قالتلك احنا اخوات ولا ايه ؟"
هذه المرة ابتسمت سريعاً ما عادت لطبيعتها عندما أعطاها تبرير بالفعل قائلة:
"اه عرفت انها خطبت"
قد يسألها آدم من اين علمت بذلك لكنه لا يريد وضعها في مأزق مجدداً أومأ لها بتفهم لكن قبل التفوه بكلمة اخري ضُرب الجرس وهذا إعلان بإنتهاء موعد الفطور ظهر الحزن علي وجه ليل فهي بالفعل في مزاج سئ وقد تبكي علي أي شيء حتي لو كان تافه كإنتهاء موعد الفطور تحدث آدم سريعاً
"دي غلطتي مكنش ينفع اوقفك وقت ميعاد الفطار تعالي معايا"
قال آخر حديثه وذهب ذهبت وراءه بعدم فهم لكنها اتبعت أوامره علي أية حال فهي في مزاج سئ للغاية وصلت معه الي قاعة تناول الطعام كان الجميع يخرج منها وممنوع دخول أحد لها مجدداً بعد إنتهاء الوقت المحدد لكن آدم دخل وأمر الطباخ بإعداد الطعام لها خصيصاً وقدمه لها نظرت ليل إلي آدم مندهشة من تصرفه لا تعلم سبب تغيره الجذري معها نظرت لآدم وحتي قبل أن تشكره تركها وذهب!
لكن كيف؟ هذا قانون في القاعدة العسكرية لا يتناول أحد الطعام بعد فوات أوانه! تناولت ليل الطعام ولا تعلم سبب تصرف آدم.
في مكتب آدم:
جلس آدم علي كرسيه وضع رأسه بين يديه يفكر في تصرفه ويوبخ نفسه علي فعلته كيف افعل ذلك معها؟ إنها جاسوسة تريد الأذي للقاعدة العسكرية! كيف لي ان اتركها طوال هذه الفترة وانا اعلم بحقيقتها؟ بل والمثير للدهشة ان أخرق قانوناً لشعوري بالشفقة عليها لعدم تناولها الفطور؟ غضب آدم من نفسه لا يعلم من اين تأتي تلك التصرفات الهوجاء هل بدأت اتصرف مثل ليل ياتري؟ كلما تذكرت عينيها الباكية يشعر بالاسف علي حالها يريد أن يعلم من ورط تلك الفتاة في مهمة كهذه.
بعد إنتهاء الفطور تجمع الجنود جميعهم في قاعة التمارين ومعهم ليل أيضاً كانت ليل تتمني أن يكون الجميع غافلاً عن إختراق آدم للقوانين من أجلها وبالفعل لم يلاحظ أحد لأن كان الجميع خرج بالفعل دخل آدم القاعة لمراقبتهم والإشراف عليهم أثناء التمارين تجنب النظر إلي ليل تماماً لا يريدها أن تسأله أي أسئلة لأنه لا يعلم اي تفسير لتصرفاته معها.
تحدث آدم بصوت جهوري:
"مفيش النهاردة اي تمرينات عشان تتجهزوا لرحلة بكرة"
علت أصوات همهمات الجنود الكثير من الأسئلة كان الجميع يعلم أن ممنوع الخروج من القاعدة العسكرية طوال فترة التجنيد لكن كيف فجأة يخبرهم عن رحلة غدا تحدث آدم مجدداً:
"هدوء!! كل حاجة هقولها أولا هي مش رحلة ترفيهية احنا هنروح غابة للتخييم عشان تتعلموا الاعتماد علي النفس والتصرف في المواقف الصعبة بكرة الساعة سبعة الصبح هنبدأ نتحرك من هنا الرحلة خمس ساعات عشان نوصل لأقرب غابة وبالنسبة للخيم فأحنا هنأمن وجودها انتوا عليكو بس تجيبوا الحاجات الشخصية اللي هتحتاجوها"
عند نهاية حديثه شعرت ليل برجوع شغفها هي كانت ترغب منذ طفولتها بالذهاب الي اي رحلة مدرسية ضربت كفها بكف مجدي وزين ثم أحمد كان الجميع متحمس ويتحدث عن خطط الغد كان آدم ينظر لليل بابتسامه عندما عاد شغفها الذي اعتاد عليه مجدداً ثم ذهب سريعاً قبل أن يلاحظه أحدهم.
في المنظمة السرية:
كان الرئيس عادل يجوب غرفته ذهاباً وإياباً في انتظار طيف التي أخبرته عن وجود أخبار جديدة في القاعدة العسكرية جلس علي مكتبه دخلت بعد قليل طيف بمفردها ولم يكن معها الجندي المجهول كما سميناه مسبقاً جلست أمام عادل قائلة:
"فيه رحلة تخييم في القاعدة العسكرية في اقرب غابة ليهم هناك ومحدش هيكون موجود وقتها هناك في القاعدة غير الحارس والعمال والفرق الأكبر"
فرك عادل لحيته بتفكير سريعاً ما تحدث قائلاً:
"كدا المهمة بتاعتنا هتكون اسهل ولو آدم راح معاهم هيسهل علينا كتير فأحنا كدا هنسلم المخدرات المرة الجاية عادي بس اكيد هناخد بالنا برضو"
اومأت له طيف ووقفت لتخرج لكن أوقفها صوت مديرها عندما أمرها بمهمة اخري.....
في القاعدة العسكرية:
جلست ليل مع أحمد وزين ومجدي في غرفتها تسللوا الي المطبخ ونجحوا هذه المرة في غلي الماء وتحضير المعكرونة سريعة التحضير جلس أحمد وزين ومجدي علي سريرها وهي جلست علي الأريكة المقابلة لهم يتناولون الطعام بدأت ليل الحديث قائلة:
"تعالوا نحكي عن ايامنا قبل التجنيد هنا او العيلة بتاعة كل واحد فينا ايه رأيكوا؟"
تحمس الجميع لهذه الفكرة واعتدل زين في جلسته قائلاً:
"هبدأ انا الاول"
ضحك الجميع علي اندفاعه ونظروا له لسماع قصته:
"والدي ووالدتي منفصلين من زمان جداً والدتي كنت معاها في هولندا لحد ما كبرت هناك كنت خمستاشر سنة كدا لحد ما هي اتجوزت واحد تاني الواحد دا كان بيعاملني وحش جدا وبعد ما هي حملت مبقتش تهتم بيا نهائي لحد ما سافرت هجرة غير شرعية ورجعت مصر وعرفت أن والدي مات من فترة كبيرة مزعلتش اوي بصراحة عشان معاشرتهوش كتير و بعدين عيشت في بيت جدي ابو والدي"
كانت ليل تستمع لقصته تشعر بالاسف علي حاله ومجدي وأحمد ناموا في خلال حديثه ضربهم زين بالوسادة جعلهم يفزعون ضحكت ليل وضحك زين معها أيضاً شعر الجميع برغبتهم في النوم لم تستمع ليل لقصة مجدي أو احمد بسبب تأخر الوقت غادر الجميع غرفتها أوصدت الباب جيداً وجهزت حقيبتها خلعت ملابس التنكر ونامت.
صباح يوم جديد:
استيقظت ليل قبل شروق الشمس كان لايزال الوقت مبكر علي المغادرة ارتدت ملابسها التنكرية تحسباً إن رآها أحد ما فهي متعبة ولا تريد التفكير في احتمالية حدوث كارثة كهذه اخذت معها آلاف من الاصق حتي تضمن ثبات شاربها طرق أحدهم باب غرفتها ولحسن حظها كانت قد انتهت من كل شئ فتحت الباب وكان أمامها مجدي وزين ولم يكن أحمد معهم تحدثت ليل بحماس قائله:
"جاهزين يا حبايبي؟ ثانية فين احمد؟"
"احمد تحت بيحجز مكان في الاوتوبيس عشان القائد آدم قال اللي هيتأخر يجي ورانا جري"
ابتسمت ليل ولم تتحدث اكثر نظر لها مجدي قائلاً:
"جهزت كل حاجة ؟"
"اه كله جاهز يلا ننزل"
رفعت ليل حقيبتها كانت كبيرة لكنها لا تريد أن يحملها شخص لها فهي هنا رجل وعليها أن تتصرف كذلك نزلت بجانب مجدي وزين حتي وصلت إلي أحمد الذي لوح لها بترحيب لوحت له في المقابل ثم رفعت حقيبتها لوضعها في الاوتوبيس لكنها قبل الإمساك بالحقيبة امسك بها آدم ووضعها داخل الاوتوبيس نظرت له ليل وشكرته بعينيها كان الإمتنان واضحاً لكنها حتي الآن لا تعلم سبب تصرفاته معها.
سمع آدم صوت لم يكن يتوقعه ويتمني أن يكون يتخيل وهو صوت أخته ذكري قائلة:
"انا ونوح جايين معاكوا"
نظرت ليل إلي آدم كان يصك علي أسنانه بغضب فالمظهر أمامه كالآتي:
نوح ممسكاً بيد أخته ذكري ويحمل علي ظهره وفي يديه العديد من الحقائب بالطبع إنها حقائب ذكري يبتسم هو واخته ببلاهة إنهم يختبرون صبره بالفعل.
لا يريد آدم توبيخ نوح أمامه فنوح له هيبة أمام الجنود كما أنه يده اليمني أبتسم بإنزعاج لنوح الذي يلاعب حاجبيه بإستفزاز اندفعت ذكري تجلس في الاوتوبيس كان نوح يلعن ذكري لأنها تركته بمفرده أمام آدم.
تظاهر نوح بعدم الفهم و مر بجانب آدم للركوب لكنه سمع صوت فحيح آدم بجانب أذنه قائلاً:
"دا انا هطلع عينك اصبر عليا بس"
ابتلع نوح ريقه وتظاهر بعدم سماعه ودخل وجلس بجانب ذكري.
جلست ليل بجانب النافذة وبجانبها أحمد ثم مجدي يليه زين ويجلس خلفهم آدم ثم ذكري يليهم نوح أثناء الطريق الطويل كانوا يتوقفون في الاستراحات لم تتحرك ليل طوال الخمسة ساعات أثناء الطريق شعرت بالنعاس ووقعت رأسها علي كتف أحمد الذي لم يمانع ذلك بالتأكيد لأنه صديقه الرجل لكن خلفهم كان آدم يشعر بالانزعاج لم يتحدث وأغلق عينيه للنوم أيضاً.
مرت خمسة ساعات كاملة وصل جميع الجنود الي الغابة المنشودة كانت ليل تحمل حقيبتها وتمشي ببطئ حتي لا تتعركل في خشب أسفلها ويسير بجانبها مجدي وزين وأحمد وامامهم نوح وآدم وذكري.
كانت ليل ترغب بشدة في تكوين صداقات مع ذكري لأنها الفتاة الوحيدة مثلها في هذا المكان لكن كيف ستصادقها؟ هي الآن رجل كيف لجندي تكوين صداقات مع اخت رئيسه في القاعدة العسكرية ؟
كانوا يسيرون حتي يلتقوا عند نقطة معينة مع المرشد الموجود في الغابة حتي لا يضل أحدهم طريقه تجمع الجميع أسفل شجرة كبيرة كانت مكان التجمع مع المرشد السياحي أو بالأصح المرشدة السياحية.
كانت تقترب منهم فتاة ترتدي قميص مخطط وبنطال فضفاض تغطي رأسها بوشاح وتركت شعرها منسدل أسفله.
كانت ليل تنظر للفتاة وهي تقترب من بعيد هي بالفعل رأت فتاة كهذه من قبل طريقة المشي هذه ليست غريبة علي ليل تأكدت شكوكها عندما رأت وجه الفتاة التي تعلمها جيداً تصافح آدم وتعرفه بنفسها قائلة:
"معاك روزانا المرشدة هنا في الغابة"
قالت آخر حديثها وهي تغمز لليل نعم! هذه صديقتي طيف!!!
نهاية الفصل السادس يا حبايبي🫶
ياتري آدم ليه بيتصرف كدا مع ليل؟
طيف جت ليه التخييم؟
مستنية رأيكم اكيد ويارب يكون الفصل عجبكم♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
JanJona