«تجمّد كل شيء حولي... نظراتهم اخترقتني كأنها اعتراف مكتوب على وجهي. انتهت اللعبة، وسقوط ستاري لم يكن سوى إعلان النهاية التي كنت أهرب منها.»
"انتي مين يا مدام ودخلتي هنا ازاي وايه اللي جابك اوضة عمر؟"
خافت ليل من دخولهم المفاجئ والقت عليهم فرشاة شعرها وهي تلعنهم في ذهنها
لا بأس لقد انكشف امري الان لكن ثانية واحدة هل دعاني مجدي للتو ب'مدام'!!!
هل يراني كبيرة لهذا الحد انا لازلت في العشرينات من عمري وضعت يديها في جانبيها وتحدثت بصوتها الطبيعي العالي المزعج :
"مدام ايه يا اسمك ايه انت؟ انا لسه صغيره علي فكرة عايز تناديني قولي ليل"
عندما سمعوا صوتها تأكدوا أن هذا ليس حلم إنها فتاة ومتواجدة في القاعدة العسكرية كيف؟ من سمح لها بالدخول؟ كما أنها متواجدة في غرفة عمر وعمر غير موجود أين عمر ايضا ؟
كل هذه الأسئلة كانت تدور في عقل مجدي الذي يفكر بالمنطق علي عكس أحمد الذي كان ينظر لليل بإعجاب وزين الذي كان يولول خوفاً من الإمساك بهم جميعاً في هذه الغرفة ويتم طردهم من القاعدة العسكرية تحدث مجدي بصوت هادئ رزين قائلاً:
"انسة ليل انتي ازاي دخلتي هنا؟ وفين عمر؟ ياريت تجاوبيني عشان نقدر نساعدك وتخرجي من هنا من غير ما حد يعرف ويحصلك مشاكل"
عند هذه اللحظه عندما سمعت ليل اسئلة مجدي علمت أنه لم يكشف أمرها ولم يلحظ أنها عمر بالفعل فكرت عن إجابة مناسبة وكيف تخرج من هذا المأزق نظرت لزين قائلة:
"ممكن بس تسكت وبلاش توترني انت كمان"
صمت زين سريعاً وابتسم بإحراج لمجدي الذي زجره بغضب ثم نظرت لأحمد
"وانت يا اسمك ايه متبصليش كدا كأنك اول مرة تشوف واحدة في حياتك"
تبجح أحمد بمغازلة ولم تكن تتوقع ليل أن تكون هذه شخصية احمد امام الفتيات
"انا اه ياما شوفت ستات بس الأمانة لله عمري ما شوفت الاصدار دا قبل كدا"
نظرت له ليل بإشمئزاز ثم نظرت لمجدي الذي ينتظر منها اجابه بدأت تفكر في طريقة للخروج من هذا المأزق ثم تحدثت بكذبة اخري
"انا اخت عمر وجيت هنا عشان أزوره وكنت همشي علطول"
سريعاً انزل أحمد نظره عن ليل فهو بالفعل رجل متلاعب لكنها اخت صديقه إنها الأصول بالتأكيد سريعاً سألها مجدي
"طب فين عمر وليه شعرك مبلول هنا كأنك قعدتي فترة وازاي دخلتي؟"
كانت ليل تظن مجدي أنه غبي عندما تعاملت معه لكن هذه الأسئلة تعني أنها لا تستطيع الفرار منه بسهولة تحدثت بثقة لا تعلم من اين اتت بها
"انا معرفش فين عمر كنت جاية أزوره واجيبله...ااه اجيبله اندومي كان نفسه فيه جداً وخبيته في شنطته علي ما يجي وشعري مبلول عشان انا عارف احنا في الشتا وكدا الأرض برا كلها مية اتزحلقت ووقعت ولما دخلت هنا خدت شاور ودخلت ازاي ؟ امم دخلت من البوابة الخلفية عشان مكنوش عايزني ادخل فدخلت من البوابة الخلفية "
نظر لها مجدي بشك حديثها لم يقنعه البتة تبدو متوترة وتحاول التفكير في إجابات لأسئلته نظر لها مجدي بتفكير لا يعلم ماذا عليه أن يفعل
"بصي يا بنت الناس انا خارج ادور علي اخوكي لو لقيته هبعتهولك لو ملقيتهوش زي ما دخلتي هنا تخرجي عشان متتأذيش ولو حد سألك علينا انتي متعرفيناش عشان متدخليناش في مشاكل اتفقنا ؟"
اومأت ليل له مراراً برأسها بمعني اتفقنا خرج مجدي من الغرفة وتبعه زين ثم قبل خروج أحمد لوح لها ثم غمز ضحكت ليل بعدما خرج ثم استوعبت أنها في مأزق ماذا عليها أن تفعل ؟ يجب أن تواصل كذبتها حتي النهاية بالتأكيد.
أوصدت ليل باب غرفتها جيداً بالمفتاح حتي لا يزعجها أحد ونامت بعد يوم متعب ملئ بالاحداث في صباح يوم جديد لم تتوقع ليل أن لا يأتي أحد منذ البارحة بعد أن رأوها بدون ملابس التنكر قررت إكمال كذبتها والتنكر مجدداً والتظاهر بعدم حدوث شئ بالأمس وليحدث ما يحدث .
ارتدت الباروكة ووضعت الشارب مع بعض التعديلات حتي لا يشك بها أحد نزلت صباحاً لقاعة تناول الطعام تجنبت النظر إلي مجدي وأحمد وزين قد يكشفوا أمرها ويقارنوها بالفتاة التي رأوها بالأمس لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن عندما سمعت صوت أحمد يناديها بحماس
"عمر اقعد معانا هنا قلبنا عليك الدنيا امبارح يا اخي فينك؟"
تقدمت ليل من الطاولة التي يجلسون حولها بتوتر وأجبرت نفسها علي ابتسامه بلهاء تتظاهر بعدم فهم عن ماذا يتحدثون جلست علي الطاولة بجانب أحمد ونظرت له متظاهرة بعدم فهم عن ماذا يتحدث قائلة:
" بتدوروا عليا انا من امبارح؟ خير إنشاءالله حصل حاجه ولا ايه "
سألتهم بإبتسامه مرتعشة تنظر في وجوههم جميعاً تحاول أن تبدو غير مدركة لما حدث بالأمس أشار مجدي لليل بمعني أن تعطيه أذنها وأنه سيخبرها عن سر اقتربوا جميعاً عندما همس مجدي بصوت خافت يسمعه من حوله فقط
"اختك يا عمر كانت امبارح هنا في القاعدة العسكرية وفي اوضتك كمان"
ارتسمت علي وجه ليل ملامح الصدمة ببراعة قائلة:
"ايه انا معنديش اخت اصلا .... قصدي انت متأكد من اللي انت بتقوله دا؟"
"ايوة متأكد وكانت بتدور عليك وجت ومعاها اكل ليك كمان ودخلت هنا من البوابة المستخبية معرفش دخلت ازاي والحراسة عليها كبيرة وانت مكنتش موجود اومال انت كنت فين؟"
وضعت ليل الطعام في فمها سريعاً حتي تستطيع التفكير في اجابه الي أن تبتلع الطعام نظر ثلاثتهم لها منتظرين إجابة عندما تحدثت قائلة:
"كنت في المستشفى هنا باخد مسكن عشان تعبت امبارح تاني بعد ما خدت ضربة شمس "
اومأ مجدي لها بتفهم ثم تحدث بصوت خافت مجدداً قائلاً:
"خلي بالك يا عمر وياريت لو تعرف توصلها وتقولها متدخلش هنا تاني عشان مش كل مرة هتعرف تطلع منها بسهولة وانت عارف ان ممنوع دخول أي بنات هنا صح ولا ايه؟"
ابتلعت ليل ريقها بخوف لماذا تشعر كأنه يقصدها بكلامه بنبرة صوته هذه اومأت له مراراً وهي تحشر فمها بالطعام وقف مجدي ووقف زين أيضاً يريدون المزيد من الطعام ولم يذهب معهم أحمد عندما اختفي مجدي وزين عن نظرهم اقترب أحمد من ليل قائلاً:
"عموري كنت عايز أسألك علي حاجة كدا"
كانت نبرته متوددة لحد كبير ابتعدت ليل عنه بمقعدها ونظرت له بإستفهام قائلة:
"عموري؟ غريبة يعني"
اقترب أحمد أكثر بمقعده نظرت له ليل بصدمة
"لا بقولك ايه اقسم بالله انا مليش في كدا انا راجل ومخطوب لسموحة عايز ايه مني "
شعر احمد بالاحراج ومسد علي عنقه بتوتر
"لا لا انت فهمتني غلط خالص والله وبعدين يوم ما ابص هبصلك انت يعني؟"
"اه طب كويس الحمدلله "
"هبص لأختك"
"ايه؟"
"ايه؟"
كان أحمد لا يعلم كيف تفوه فجأة بمثل هذا الحديث هكذا ايضا لم تعلم ليل ماذا عليها أن تفعل لذلك قررت أن تبدو بمظهر الرجل الشهم الخائف علي فتيات أسرته وقفت ليل وامسكت احمد من ياقه قميصه بالطبع كان فرق الطول مضحك للغاية لكنه وقف ثابت لانه يعلم أنه أخطأ
"بتبص لأختي يلا يا بصباص يا بتاع البنات تيجي منك عادي ما انت اسمك احمد"
صدم احمد وحاول أن يبرأ نفسه
"يا عمر اسمعني انت فهمتني غلط انا حبيت اختك بجد اول ما شوفتها وشكلها محترم ومتربي كمان وممكن بعد التجنيد هنا اطلبها منك علي سنه الله ورسوله"
هلعت ليل ترفع صوتها اكثر حتي يتوقف عن حديثه الابله
"تطلب ايد مين يا حبيبي انت شكلك عبيط ومش عارف انت بتقول ايه "
غضب احمد من صراخها في وجهه
"مالك متعصب ليه يا جدع انت هو انا بقولك همشي معاها انا بقولك هطلب أيدها في الحلال "
همت ليل لتصرخ فيه اكثر لكن توقفت عن الحديث عندما صمتت الهمهمات من حولها نظرت خلفها وإذ به آدم يقف ينظر لهم ويبدو وكأنه يتوعد لكليهما فمن يفتعل شجار داخل القاعدة العسكرية يتم معاقبته تحدث آدم بنبرة جادة
"ورايا يا احمد علي المكتب"
ابتلع أحمد ريقه بتوتر ونظر لمجدي وزين يستنجد بهم رآهم من بعيد يحملون اطباقهم وينظرون للجميع ببلاهه لا يعلمون ما حدث اكمل آدم حديثه بنبرة ذات مغزي
"عمر التمارين الخصوصية ليك انا منسيتهاش بالليل تستناني في اوضة التمارين عشان عايزك"
فزعت ليل من حديثه ونبرة صوته لماذا وهو يتحدث هكذا يبدو وكأنه يعلم بأمر ما ذهب آدم وخلفه أحمد متجهين لمكتب آدم.
تقدم مجدي وزين من ليل يجلسون معها علي نفس الطاولة تحدث زين قائلاً:
"عمر حصل حاجة ولا ايه ؟ انت واحمد اتخانقتوا ولا ايه اللي حصل؟"
تنهدت ليل ونظرت إلي زين ثم الي مجدي الذي ينتظر منها اجابه وقفت مبتعدة عنهم ولم ترد يكفي رأسها التي تعج بالأفكار ولا تهدأ رأسها عن التفكير في اسوأ السيناريوهات التي قد تحدث عادت ليل الي غرفتها واستلقت علي سريرها تشعر بتأنيب الضمير بسبب توريطها لأحمد وافتعال شجار معه كانت في الواقع لديها أسبابها كانت لا تريد أن تبدو موافقة أو حتي اي اشارة للقبول لأن بعد خروجها من التجنيد بالطبع سيأتي احمد ليتقدم لها وبالطبع سيسأل عن اخو العروس وهي العروس هل ستنقسم ميتوزيا ام ماذا؟ ستقع في مشاكل اكبر وكذبات أكثر واكثر لذلك أظهرت رد فعل عنيف حتى تزيح هذه الفكرة تماماً عن ذهن احمد بدأت ليل تتجهز للذهاب الي قاعة التمارين تبقت نصف ساعة تجهزت وقررت داخلها أن تعتذر لأحمد فهو كان صديق جيد ولا تريد أن تخسره لكنها ستخبره أنها غير موافقة علي التقدم لليل نزلت الي الطابق السفلي وجلست بجانب مجدي وزين لكن الغريب عدم وجود احمد أو آدم .
تأخر آدم علي الجنود وقت التمرين بسبب حديثه مع أحمد في مكتبه دخل آدم وجلس على كرسي مكتبه وأمر احمد بإغلاق الباب كان أحمد يخشى قول التفاصيل حتي لا يعاقبهم آدم جميعاً لكن آدم كان يحشره بأسئلته بدأ آدم الحديث
"عايز اعرف كنت بتتخانق ليه مع عمر واي كدبة ليها عقاب فكر كويس قبل ما تحاول تكدب عليا"
اعتدل احمد في جلسته فكر كثيرا كان يشعر بالغضب من عمر وفي الوقت ذاته إذا أخبر آدم عن وجود فتاة في القاعدة العسكرية سيتم معاقبتهم جميعاً
"يا قائد انا هقولك علي كل حاجة بس بلاش تأذيني او تأذي اصحابي حتي عمر هما ملهمش دعوة بأي حاجة "
بدأ آدم يفقد صبره نظر له بحدة بمعني اكمل حديثك فرك احمد يديه في بعضهما وبدأ الحديث
"كان امبارح فيه بنت في اوضة عمر"
لم يستعجب آدم فهو بالفعل يعلم أن عمر فتاة متخفية لكن حديث احمد أكد شكوكه لكن كيف لها أن تكون عديمة الحذر هكذا لقد تم كشفها خلال بضعة أيام فقط تظاهر آدم بالتعجب وعدم التصديق
"بنت؟ بنت ازاي ؟ ممنوع دخول أي بنت هنا في القاعدة العسكرية "
"والله زي ما بقولك كدا يا قائد بس حتي عمر ملهوش دعوة البنت دي كانت شعرها طويل وشكلها كتكوتة كدا وضحكتها ولا عينيها اللي كانت بتبصلي بقرف بس حلوة برضو ولا...."
كاد احمد أن يستمر في وصف ليل لكن عندما رأي نظرة آدم الحادة توقف عن الحديث وحمحم بإحراج اكمل حديثه مجدداً قائلاً:
"احنا سألناها انتي مين وكدا قالت إنها اخت عمر وكانت جايبة لعمر اكل وملقتهوش ووقعت كمان في مية المطر اللي في الشارع ولما وصلت اوضة عمر خدت دش علي ما عمر يجي قعدنا نتكلم معاها ونقولها ممنوع دخول بنات هنا وبعدين خرجنا انا ومجدي وزين ندور علي عمر قلبنا عليه الدنيا كلها مكنش موجود لحد ما قولنا ملناش دعوة وكل واحد رجع اوضته تاني يوم حكينا لعمر عن أخته انها جت لكن حتي هو مكنش يعرف انها جت"
استمع آدم لحديث احمد كان يعلم أن بالطبع لم يظهر عمر لأن عمر كان هو الفتاة التي تقف امامهم بالفعل نظر لأحمد بتفكير قليلا
"طب معرفتوش عن البنت دي اي حاجه اسمها مثلاً ؟"
كان آدم يطوق لمعرفة اسم تلك الفتاة حتي يستطيع البحث عنها أو معرفة أي معلومات أخبره احمد سريعاً:
"ليل اسمها ليل يا قائد"
اومأ آدم لأحمد عندما علم بأسمها وأمره بالخروج وإخبار الجميع بالقيام بتمارين الإحماء حتي يأتي آدم كما أنه أمره ايضا بعدم إخبار اي احد عن الحديث الذي دار بينهم خرج أحمد بعدما أكد له عن عدم إعلام اي احد بالحديث بينهم كان آدم لايزال جالساً علي مكتبه ويلعب بقلمه بين أصابعه وعيناه مثبتة في نقطة ما بتفكير
"في الآخر طلعتي ليل..والليل دايما بيخبي أسراره"
عاد احمد لقاعة التمارين كان جميع الجنود منهم من يتحدث ومنهم من يقوم بتمارين الإحماء ومنهم من يضحكون بصوت رنان وقعت عيون ليل علي أحمد الذي يتقدم نحوهم ركضت ليل ناحية احمد قائلة:
"آدم انا بجد آسف مكنتش اقصد أكلمك بالطريقة دي انا بس اتحمقت لأختي عشان هي اختي الوحيدة اتمني تفهمني"
شعر احمد بتأنيب الضمير بسبب اخبار آدم بكل شئ نظر لليل ثم أخبرها أنه لا بأس و هم ليحتضنها لكنها ابتعدت بضع خطوات مبتسمة بإحراج قائلة:
"يا ابني مليش في ال physical touch كفاية تلزيق بقي"
ضحك آدم وضحكت ليل ابتسم مجدي وزين لأن عادت العلاقات كما كانت وبدأوا يتحدثون ولم يبدأ اي احد منهم تمارين الإحماء حتي وقفت ليل أمام كل الجنود تخبرهم:
"ايه رأيكوا نلعب شوية علي ما القائد يجي"
سمعت ليل همهمات الموافقة والاستحسان لفكرتها تحدثت ليل بحماس
"انا هبدأ هقلد حد هنا في القاعدة العسكرية واللي يخمن انا بقلد مين يطلع مكاني متفقين ؟"
وافق الجميع وبدأت ليل بتقليد شخصية ما وقفت وفردت يديها بجانبها كأنها عضلات وكانت تتمشي أمامهم قائلة بصوت خشن للغاية:
"ورايا يا احمد علي مكتبي"
نظر الجميع لبعضهم يحاولون التخمين نظرت لهم ليل قائلة :
"ايه يا جماعه دي سهلة جدا مين اللي بيعمل الحركات القرعة دي؟ فكروا يلا "
شعرت ليل وكأنهم لا ينظرون لها بل ينظرون بخوف لمن خلفها التفتت ليل لتري الي من ينظرون ووجدت أنه الشخص الذي يقوم بفعل
"الحركات القرعة" كما وصفته للتو ركضت سريعاً مبتعدة عنه ووقفت بجانب مجدي توقف الجميع عن الضحك ينتظرون ماذا سيحدث لليل لكن تحدث آدم بطبيعية قائلاً:
"نفس التمارين الي عملتوها امبارح اعملوا زيها وانا واقف هنا بتابعكوا"
التقت عيناه بعيناي ليل أثناء حديثه أخفضت نظرها عنه سريعاً تخشي ردة فعله وتعلم أنه لا يقوم بردة فعل لأن التمرين الخاص ليلاً تعلم انه سوف يواجهها بالفعل وستتلقي العقاب بمفردها.
طوال أداء التمارين الرياضية تشعر بعينين تكاد تخترقها وكلما تنظر كانت تري آدم مثبت نظراته عليها ثم سريعاً تبعد عيناها وتكمل التمارين وهي تشعر بالخوف داخلها لماذا ينظر لي هكذا نظراته هذه تستطيع تفسيرها بطريقتين أما أنه علم إنها فتاة وهذا بالطبع أمر سئ أو أنه يحب الرجال وهذا أمر أسوأ بمجرد التفكير بهذا الأمر كتمت ضحكتها سريعاً واكملت التمارين تركهم آدم وذهب الي مكتبه وجعل أمجد يأخذ مكانه .
خارج القاعدة العسكرية:
طرقت طيف باب مكتب رئيسها في العمل ومعها الجندي المجهول لن يكون مجهول قريباً لكن لنسميه كذلك تجمعوا جميعا في المكتب عندما استدعاهم الرئيس الذي تحدث بغضب:
"ازاي اعرف ان بنت محسن نازلة مصر فترة وعايزه تمسك الشغل في القاعدة العسكرية من حد غريب اومال انتوا شغلكوا ايه؟"
كانت طيف حالها كحال ليل لا تطيق العمل في هذا المكان لكنها مجبرة ايضا مثل ليل قبل أن تتحدث أوقفها حديث الجندي المجهول قائلاً:
"أولا أنا شغلتي هنا اني اساعد ليل في القاعدة العسكرية ولو وقعت في مشاكل اساعدها مش اني اسرب اخبار ودا احنا متفقين عليه من قبل ما نتعامل سوا ثانياً متفكرش مرة ترفع صوتك عليا تاني عشان انا مش واحد بشتغل عندك انا هنا عشان طيف وبس"
تحدث معه الرئيس بفظاظة قائلاً:
"بجد والله يا عم الحبيب طب ما انا ممكن في ثانيه اقولهم انك بتشتغل معايا واخربها فوق دماغك "
ضحك الآخر قائلاً:
"انت أضعف من انك تظهر قدام آدم رئيس القاعدة العسكرية انت ومؤسستك الفاشلة بتاعة المخدرات ومجرد ما تعدي السنة ووقت التجنيد يخلص وليل تخرج انا معرفكش ولا انا تعرفني "
انهي حديثه و وقف ليغادر لكن سمع صوت المدير يتحدث مع طيف عن ابنه محسن تقدم منه وأمسك طيف من يديها جعلها تقف خلفه قائلاً له:
"مية مرة قولتلك كلامك معايا انا مش مع طيف "
"ماشي يا حنين هنعمل ايه في بنت محسن لو مسكت منصب في القاعدة العسكرية والحماية هتبقي مشددة اكتر حوالين المكتب خصوصاً وليل كدا مش هتعرف تجيب اي اخبار"
"ملكش دعوة سيبها ليا انا لما تيجي انا هتعامل"
انهي حديثه وغادر ممسكاً بيد طيف يقطع الطريق بخطوات واسعة وطيف خلفه تحاول اللحاق به ومتابعة خطواته خرجوا من مؤسسة الرئيس أبعدت طيف يديها عنه بغضب قائله:
"اوعي مرة تانية تشدني وراك كدا سامعني ولا لا"
تنهد بقلة حيلة وحاول السيطرة علي نبرة صوته حتي لا ينفجر بها قائلاً:
"طيف متبقيش انتي اللي وقعتينا في كل المشاكل دي وتزعقي كمان انتي عارفة كويس اوي لو حد عرف انا بعمل ايه عشانك هروح في ستين داهيه مبقاش انا طالع عيني وأنتي تعامليني كدا "
"روح دلوقتي أنا عايزة اكون لوحدي شوية عشان افكر احسن واعرف هنعمل ايه "
اومأ لها وفتح لها الباب المجاور لباب السائق قائلاً:
"اركبي يا طيف انا هوصلك وهروح علطول"
"لا عايزة اتمشي لحد البيت حاسة اني هكون احسن بجد عشان مخنوقة"
تحدث سريعاً بلهفة يحاول أن يراضيها:
"نتمشي انا وانتي سوا ونجيب الايس كوفي اللي بتحبيه"
ابتسمت ووافقت علي اقتراحه ركن سيارته يشعر بالحزن يغمره بسبب فعلته لكنه لا يستطيع أن يري طيف في مأزق وألا يساعدها
في القاعدة العسكرية:
كان آدم في مكتبه نظر إلي الساعة وجدها السابعة مساءاً تبقي ساعتين علي التمارين الخاصة التي أخبر ليل بها لا يعلم ماذا عليه أن يفعل هل يواجهها هذا المساء؟ أم يتلاعب بها ويلعب بأعصابها كما يحب؟ لكن ماذا سيفعل إذا واجهها ؟ كانت كل هذه الأسئلة تدور في رأسه ارتدي ملابس رياضية باللون الاسود مريحة ونزل الي الساحة الخاصة بالتمارين وليست الساحة الكبيرة المعتادة لكن الغريب وجود مكبر صوت في يده ماذا سيفعل ياتري؟
كانت ليل في غرفتها تشعر بعدم الرغبة في الذهاب للتمارين الغبية تلك ماذا سيفعل إن لم تذهب ياتري؟ تنكرت جيداً حتي لا يستطيع أن يمسك اي دليل عليها نزلت الي الطابق السفلي وبحثت عن قاعة التمارين الخاصة كانت تتواجد في نهاية ممر طويل تعلم انه يريد أن ينفرد بها هنا لأمرين إما أنه كشف أمرها وهذا أمر مستبعد أو أنه يريد تلقينها درساً بسبب تقليدها له صباح اليوم ووصف أفعاله "بالحركات القرعة" طرقت باب الغرفة ببطئ وترقب لكنها سمعت صوت موسيقي يأتي من الداخل جعدت حاجبيها تحاول سماع الأغنية لكنها لم تستطيع طرقت الباب اكثر لكن لا حياة لمن تنادي فتحت الباب ودخلت وجدت آدم جالسا علي كرسي وأمامه بعض الألعاب الرياضية و مكبر الصوت به أغنيه أم كلثوم وآدم يدندن وراء الاغنيه ايضا هل احلم ياتري؟ اللعنة ماذا يحدث
"يا حبيبي ، يا حبيبي ، يا حبيبي"
"الليل وسماه ونجومه وقمره ،وقمره،وسهره ،وانت وانا"
ما هذا لحظة واحدة! لنتغاضي عن أنني أري آدم رئيس القاعدة العسكرية يغني لكن لماذا يشير إلي عندما قال "الليل" ماذا يقصد ابتسمت ليل ابتسامه بلهاء تتظاهر بعدم الفهم ودخلت غرفة التدريب قائلة:
"الله شكل الغزالة رايقة النهاردة ما يريده طلع يريدك انت كمان ولا ايه"
قالتها ليل مازحة تحاول التظاهر بعدم فهم الي ماذا يلمح كما أنها لا تعلم إن كانت حركته مقصودة أم لا ضحك آدم وأغلق صوت الأغنية قائلاً:
"اه يا عمر حاجة زي كدا"
اعتدلت ليل في مكانها بحماس قائلة:
"طب ما تحكيلي وانا هحكيلك عني انا وسموحة البت بتاعتي"
كان آدم يعلم أنها كاذبة ولا توجد سموحة لكنه أراد التلاعب بها ومراوغتها قائلاً:
"عرفت اسم البنت اللي كنت عايز اعرف اسمها من زمان"
"بجد ؟ طب ما تقولي اسمها وانت كدا كدا عارف اسم البت بتاعتي يعني مش هسيحلك ولو فكرت اسيحلك سيحلي ونبقي متعادلين ها ايه رأيك ؟"
مدت ليل يديها لمصافحة آدم إن كان موافق علي هذا الإتفاق مد آدم يديه مصافحا يديها قائلا بثبات وينظر لعينيها:
"ليل...طلع اسمها ليل في الآخر "
التقت عيناها بعينيه في الظلام كان ينظر لها ولا يزحزح عينيه عن عينيها العسلية وهي تنظر له تحاول أن تعلم هل يلمح لشئ ما ؟
نهاية الفصل الخامس يا حبايبي المرة دي اطول من كل الفصول🫶♥️♥️♥️♥️♥️♥️
ليل بجد تعبانة معانا في الرواية دي😂👀👀
تتوقعوا ايه اللي هيحصل الفصل الجاي؟ وآدم هيواجه ليل ولا لا؟ مين اللي كان مع طيف ؟
لو حد عنده اي افكار أو تعديل وحابب يشاركني ياريت وهكون سعيدة بسماع ارائكوا عشان تشجعوني ♥️♥️♥️♥️♥️♥️🙏
اشوفكوا الفصل الجاي إنشاءالله 🫶🫶🫶🫶🫶🫶🫶🫶🫶🫶🫶♥️
JanJona