أخشى اللحظة التي تسقط فيها الأقنعة... حين يكتشف الجميع أنني لستُ مَن يظنونه."
" انت دخلت هنا ازاي وازاي اتقبلت في المكان دا"
شعرت ليل بماء بارد انسكب فوق رأسها نظرت في عينيه كان ينظر لها بإبتسامة تسلية واستفزاز وكل ما كان يدور في عقلها هل اكتشف امري؟ هل علم أنني فتاه؟ هل يعلم بمخططي؟
في الواقع لا هو لم يعلم بمخططها فمن يخطر علي باله أن أمامه فتاة متنكرة علي هيئة رجل هو فقط شعر بالريبة من مظهره لا يبدو كرجل إطلاقاً لكن قد يكون فتي مدلل أو شئ من هذا القبيل.
ساد الصمت حولهم يترقبون ينظر لها وينتظر إجابة وهي لا تعلم ماذا تقول كانت تنظر لعينيه الحادتين شعرت وكأنه يطلق الشرار من عينيه قررت التحدث اخيرا حتي لا يغضب أكثر خرج صوتها بصعوبة غليظ قدر الإمكان قائله:
" انا اسمي عمر المحلاوي يا قائد والقائد نوح هو اللي دخلني هنا وقالي اني مناسب جدا كمان"
نظر لها آدم يكرر حديثها في ذهنه كان يشعر بالاستغراب كيف وجده نوح مناسب لهذا المكان بل ومناسب جدا ايضا كما قالت نظر لها بتفحص ثم ضيق عينيه ولم يتحدث أكثر وتركها وغادر دون قول كلمة اخري
نظرت له أثناء رحيله وظهر علي وجهها تعابير أوشكت علي البكاء وقررت في ذهنها إذا تم الإمساك بها ستخبرهم الحقيقة كلها وتباً لتلك المنظمة الغبية التي تعمل لصالحها.
بعد تفكير وهي لازلت واقفة مكانها بلا حراك أتاها صوت غليظ ينادي نظرت وإذ به مجدي يناديها لإكمال تمارين الإحماء ذهبت واكملت التمارين وفي ذهنها الكثير من الخيوط المتشابكة لا تعلم ماذا عليها أن تفعل.
اتي آدم بعد عشر دقائق تقريباً لإكمال التمارين قائلاً:
"أجروا الساحة كلها عشرين مرة واللي هيبطأ سرعته هيرجع يجريهم من الاول"
كانت ليل تصرخ داخلياً فكانت الساحة كبيره بحق اذا ركضت مرة واحده قد تصاب بالإغماء بدأ الجميع الركض وهي في الوسط بينهم تركض بأقصي سرعة استطاعت الركض مرتين كاملتين في الساحه لكن تبقت ثمانية عشر مرة وهي شعرت بالتعب يا إلهي اقسم سينكشف امري نظرت لآدم فوجدته يصوب نظراته إليها ابتسمت بطريقة متشنجة جعلتها بلهاء واكملت الركض لأربع مرات أخريات حتي بدأت تشعر بالتعب أكثر وتوقفت ووضعت يديها علي ركبتيها تلهث سمعت صوت آدم العالي قائلاً:
"عمر هبدأ اعد ليك من الاول ارجع لف العشرين لفة"
لعنت ليل المدير الخاص بها والقاعدة العسكرية والقائد آدم قائله بصوت عميق وغليظ تستعطفه كأستعطاف الفتيات كانت في هذه اللحظة كفتي متحول بحق قائلة:
"والنبي خلاص هجري بسرعه بس مش لازم اعيد من الاول عشان خاطري"
جحظت عيناي آدم من هذا الفتي الغبي كيف له أن يقوم بهذه الأفعال الغبية وكيف له أن يترجاه لأجل خاطره من اين له بخاطر عنده اليوم اول يوم يراه فيه حتي قال آدم بصوت عالي مخيف :
"اظبط يلا واجري خاطرك ايه بس هو انا اعرفك كلمة كمان وهضاعفهم ليك"
خافت ليل وأصبحت تركض بسرعه مليون حصان تقريبا سخر آدم منها و ظل يتابع الجميع بعد فترة انتهي الجميع من التدريبات ولازالت ليل تركض وكل مره تتوقف فيقوم آدم بإعادة العد حتي اتي الليل وصعد جميع الجنود لغرفهم عدا ليل التي لازلت تركض وتضع يديها علي اللحية لأنها بدأت تتعرق ولاصق اللحية يذوب وتركض بأقصي سرعة وآدم جالس علي كرسي يتابعها حتي تنتهي ويشرب عصيره المفضل عصير البرتقال انتهت ليل من الركض بعد ما يقارب الأربع ساعات صرخت بسعادة ولازلت متمسكة بلحيتها وقف آدم ورحل وتركها ترقص بإحتفال لهذا الانجاز
بعد قليل صعدت لغرفتها وأغلقت باب غرفتها بإحكام وقفت أمام المرآة كانت في حاله يرثي لها خلعت ما فوق رأسها وتركت شعرها يتنفس و خلعت الشارب واللحية تنهدت بإرتياح وتمددت علي الفراش في هذه اللحظه شعرت بالألم في جسدها كله أغمضت عينيها بتعب ونامت.
صباح اليوم التالي استيقظت ورأسها يكاد ينفجر من التعب سمعت صوت خطوات أمام غرفتها ثم الكثير والكثير من الطرقات المتتالية وقفت مفزوعة تبحث في أرجاء الغرفه عن الشارب واللحية و باروكة لإخفاء الشعر والمشدات اسفل الملابس كل هذا ترتديه مسرعة وصوت الطرقات المتتالية علي الباب يرتفع أكثر فتحت الباب بسرعه بعدما انتهت ووقفت تلهث حتي التقت نظراتها بنظرات آدم كان يرتدي الزي الرسمي الخاص به كانت عبارة عن زي عسكري لكن افخم مما يرتديه الجنود الاخرون نظر لها بتشكك قائلاً :
"فتحت متأخر ليه وصاحي متأخر ليه فاتك ميعاد الفطار وهتنزل التمرين من غير فطار احنا مش في فندق وخمس دقايق وتبقي تحت في الساحه التمارين هتبدأ "
قال حديثه دفعة واحده وترك الغرفه ورحل نظرت في أثره بإشمئزاز تلعنه وتسبه هو الآخر بسببه استيقظت اليوم لا تستطيع الوقوف علي قدمها
نزلت سريعا وقررت إتباع أوامره بالحرف حتي لا يحدث ما حدث بالأمس وقفت في الساحه مع بقية الجنود التقت عيناها بعينين مجدي الذي نظر لها بشك هو الآخر أبعدت نظرها سريعاً ثم اقترب منها ومعه رجال مجندة اخري زملائهم في القاعده العسكرية تظاهرت بعدم رؤيتهم وابتعدت حتي نادوها أكملت طريقها مبتعدة عنهم بخطوات شبه راكضة ثم نظرت ورائها وجدتهم لا يزالون ينادونها ويسرعون ورائها أسرعت في خطاها حتي بدأت بالركض! يا إلهي إنها تبدو كبلهاء الان وهم يركضون ورائها حتي امسك مجدي بها قائلاً وهو يضحك:
"انت بتجري ليه يا بني مش بنادي عليك أنا والرجالة؟ قولتلي اسمك ايه بقي"
نظرت لهم كان مجدي في المنتصف وبجانبه رجلين ضخام البنية علي اليمين رجل اشقر ذو ملامح أجنبية وعلي اليسار رجل ملامحه شرقية لديه لحية خفيفة ووجه لطيف وفي المنتصف مجدي ليس ضخم مثلهم لكنه يبدو كرجل رياضي ايضا ولديه لحية وشارب كبير ابتسمت بتوتر وتحدثت بصوت خشن قائله:
" ولا بجري ولا حاجه انا بس كنت بعمل تمارين تسخين كدا قبل ما القائد آدم يجي وافتكرتكم وانتوا بتجروا بتعملوا تمارين معايا مخدتش بالي واسمي عمر المحلاوي "
نظر له مجدي وبدي عليه الاقتناع رغم سخافة مبررها قائلاً :
" ولا يهمك يا عمورة حكيت عليك لأصحابي وعايزين يتعرفوا عليك لو معندكش مانع"
نظرت لهم لكنها وجدت أنهم يتصرفون بطبيعه ولا يشكون بها لذلك نظرت للرجل ذو الملامح الشرقية فهي ضعيفة أمام الرجال ذو البشرة الحنطية والملامح الرجولية الجذابة قائلة له:
"اسمك ايه يا واد يا حليوة انت "
ثم سريعا ما تداركت نفسها واعتدلت في حديثها قائلة:
"عرفوني بنفسكم ونبقي صحاب معنديش مانع يا رجالة"
بدأ مجدي بالرجل الاشقر قائلاً:
" دا زين باباه مصري ومامته هولندية عشان كدا ملون وعاش برة مصر فترة ورجع تاني بس بيتكلم عربي كويس "
نظرت له ليل وابتسمت وكل ما بداخلها يا إلهي لماذا انا محاطة بالرجال الوسيمين كان اوسم رجل عرفته مديري العجوز ثم نظرت لمجدي الذي أكمل حديثه قائلاً:
" دا بقي احمد مصري ميه في الميه احسن واحد موجود في الفرقة هنا والقائد آدم بيعزه جدا"
نظرت له ليل بحسرة إنه لا ينقصه شئ سوي ان اسمه احمد لديها الكثير من التجارب السيئه مع اسم احمد لذلك نظرت له بإشمئزاز قطع حديثهم وجود آدم الذي نظر تجاه ليل أو بالأحرى عمر تجنبت ليل النظر إليه لماذا ينظر لي اللعنه عليه هل يعلم شئ ماذا علي ان افعل الان.
بعد ساعتين انتهت التمرينات و اتبعت حديثه بالحرف حتي لا يعاقبها لذلك لم يعاقبها بالفعل وعاد الجميع لغرفهم نزلت بعد ساعة في موعد الغداء جلست بجانب زين وبجانبها من الناحيه الاخري احمد وامامها مجدي كانت تلعب بالطعام بالشوكة ولا تتناوله خوفا من تحريك فمها ووقوع اللحية أو الشارب نظر لها مجدي قائلاً:
" كُل يا حبيبي انت أكلتك ضعيفة خالص عشان كدا هتفضل لامؤاخذه عيل نوتي وبعدين انت بتاكل بالشوكه ليه دا حتي زين معملهاش كُل يا بابا بأيدك زي ما بناكل"
نظرت له ليل بغضب طفيف هي بالفعل ليست رجل لكن كيف يعيب في رجولتها قالت له:
"انا اه شكلي يبان اقصر من الكل بس انا ممكن اضرب خمسة قدك"
ضحك مجدي قائلاً:
"ماشي هعمل نفسي مصدق كُل بقي"
بدأت ليل تتناول الطعام ولكنها لاتزال فتاة في النهاية تارة تشعر بالاشمئزاز من وجود فلفل اسود في الارز وتارة تعيب في الدجاج غير المشوي جيدا كانوا ينظرون لها بتعجب دون حديث وكل تفكيرهم هو ما هذا الفتي المدلل؟
بعد تناول الطعام صعدت لغرفتها كانت تريد أن تنهي المهمة سريعاً لكن ثانيه ! ما هي المهمة بالاصل هي أتت هنا لأخذ معلومات لكن معلومات عن ماذا ؟ تريد الاتصال بأحد من المنظمة التي تعمل بها لكن أخذوا منها الهاتف لعنت حظها وضربت السرير بقبضتها ثم قررت اغبي قرار في العالم وهو الاتصال بهم من الهاتف الارضي في الغرفه الخاصة بآدم إنه حل غبي بالنسبة للجميع لكن منطقي بالنسبة لها خلعت ملابس التجنيد وارتدت قميص وبنطال رجالي بأكمام واللحية والشارب والباروكة كما هي تسللت لغرفه آدم بين الطرقات في القاعدة العسكرية لكنها قررت طرق الباب لأنه قد يكون في الداخل طرقت مرة ولم تسمع رد حمدت ربها لأن ذلك سيكون اسهل فدخلت الغرفه وإذ به جالس ويعمل لطمت وجنتيها برعب نظر لها آدم بحدة قائلاً:
"انا سمحتلك تدخل؟"
ابتلعت ليل ريقها بخوف قائله:
"انا سمعت حد قال ادخل فدخلت"
نظر لها بشك قائلاً بأستخفاف :
"يبقي عفريت بقي هو اللي قال ادخل لأن انا لوحدي هنا ومقولتش ادخل"
لعنت غبائها و تفكيرها الغبي وافعالها المتسرعة قائلة :
" اه ممكن اكون سمعت غلط بقي"
تنهد آدم ونظر له بنفاذ صبر قائلاً:
"عايز ايه يا عمر خلص ورايا شغل ولو مش حاجه مهمه بكره هتنزل خمسين ضغط الساعه اتناشر في الشمس عقاب ليك"
اللعنة الملعونة ماذا افعل الآن هل أخبره سأتصل بالمنظومة الغبية التي اسرب لها المعلومات ماذا اقول ودون تفكير خرج اغبي رد كالعادة قائلة بثقة:
" يا قائد انا جاي هنا استسمحك اعمل مكالمة مع البت بتاعتي"
اتسعت حدقتاي آدم بأستنكار قائلاً:
"نعم يا حبيبي بتقول ايه؟ "
"والله ما قصدي اي حاجه انا بعتبرك اخ يساعدني انا فعلا في مشكلة يا قائد"
"وايه هي المشكلة "
" انا دخلت القاعده العسكرية وانا واعدها بالجواز وقالت لو اي حد اتقدملي هقبل بيه عشان انا مش هستناك اكتر من كدا وهي ما هتصدق تلاقي اي واحد غيري بصراحه فالنهاردة عيد ميلادها عايز اكلمها اول واحد واعمل الحركات القرعة دي عشان ممكن تستناني شوية كمان علي ما اخلص فترة التجنيد دي"
"ممنوع المكالمات الخارجية من هنا روح علي اوضتك وبكره مية ضغط الساعه اتناشر الضهر"
ظهر علي وجهها تعابير كادت أن تبكي إنها اليوم تتلقي الصدمة تلو الأخري لا تعلم ماذا عليها أن تفعل كما أن بشرتها الجميلة ستتأذي كما انها حتي لا تتناول وجبة الإفطار حتي لا تخرج في الصباح الباكر وتتأذي بشرتها هل ستخرج وتقوم بمئة ضغط ايضا لا هذا كثير قالت له بخوف:
" لا خلاص ابوس ايدك مش عايز اتكلم مع حد بس اعتبرني اخوك الصغير وغلط كتير اوي مية ضغط في الشمس والله ومجبتش الصان بلوك بتاعي كمان"
نظر لها بغضب قائلاً:
"كلمة كمان والله هضاعفهم روح علي اوضتك يلا"
ثم هدأت نبرة صوته قائلاً بأستفهام:
" ايه الصان بلوك دا مشروبات طاقة ولا ايه"
نظرت له قائله بصوت حزين :
" لا دا كريم حماية من الشمس عشان بشرتي متتحرقش ومسمرش تعرف اني عملت تان قبل كدا وشكله كان وحش عليا عشان كدا علطول لازم الصان بلوك بتاعي"
نظر لها آدم بقرف قائلاً:
"طول ما انت شاغل نفسك بالتفاهات دي عمرك ما هتكون راجل أبدا. انت متحول يلا؟"
وللمرة الثانيه علي التوالي يتم جرح رجولتها لا لن تصمت قالت له :
"لا دا انا راجل واوي كمان حتي سماح البت بتاعتي بتقولي انت ارجل راجل في حياتي"
هل هو ارجل رجل في حياتها إذا هي لم تقابل اي رجل في حياتها سوي ذلك العمر النوتي هذا ما فكر به آدم شعرت ليل بأن ما باليد حيلة استدارت لتذهب لكن أوقفها صوت آدم قائلاً بصوت عالي:
"استني عندك"
توقفت ليل مكانها واستدارت بخوف وجدته وقف فجأة ومتجهه نحوها راودتها افكار أنه اكتشف انها فتاة وضعت يديها علي اللحيه والشارب والباروكة إنهم كما هما وقف أمامها قائلاً :
"انا موافق تكلم سماح بتاعتك دي بس بشرط"
اتسعت عينيها بسعادة ورجع إليها الامل قائلة:
"اي حاجه هعملها قولي اعمل ايه "
" انا وانت بالليل في الساحه بكرة قصاد بعض وبس مصارعه واحد لواحد وهيتفرج علينا كل الجنود التانيين ونشوف كلام سماح صح ولا لا"
ابتلعت ليل ريقها بخوف لكن سريعا ما تظاهرت بالثقة قائلة:
" وانا موافق عايز اكلم سماح بقي الساعه قربت علي اتناشر"
ضحك آدم بسخرية قائلاً :
" التليفون علي مكتبي اهو ومش عايز كلام كتير وكلمتين وخلص "
اومأت له سريعا بلهفة وركضت تجاه الهاتف لكن ما هذا هل سيظل آدم معها بالغرفه وهي تتحدث هذه المكالمة لا يجب أن يسمعها أحد ستتحدث مع مديرها في المنظمة قالت له :
" انا اسف لو زيادة عليك بس ممكن تخرج عشان لو حضرتك بتتكسف من كلام الغزل وكدا مجرحش مشاعرك "
نظر لها آدم بريبة قائلاً:
" وانت بتعرف تقول كلام اصلا اتحداك انك قدامها بتقف زي الكتكوت المبلول كلمها بسرعه واخلص يا عمر وإلا هطلعك برة"
قررت آخر شئ أن تتحدث مع رئيسها بطريقة ما كما يقولون (من تحت لتحت) لكن تتمني لو يفهم مديرها
اتصلت مرة ولم يرد واتصلت مرة أخري ولم يرد نظر لها آدم بسخرية قائلاً:
"هي تقريبا اتجوزت ومش فاضيالك"
"لا ازاي بقي دا انا حبها الاول والاخير هترد دلوقتي"
رنت المرة الثالثة و رد عليها سمعت صوت مديرها يستفهم عن هوية المتصل كان يبدو وكأنه استيقظ من النوم للتو هل تنام ايها الوغد وتتركني في هذا المكان ردت عليه بصوتها الخشن قائله:
"ايوة يا سموحه يا حبيبتي وحشتيني"
نظر لها آدم بإزدراء لكنها اشاحت ببصرها عنه قائلة:
"كل سنة وانتي طيبة يا سموحتي وانشاء الله السنة الجاية نبقي متجوزين"
شعر المدير بالغضب من هذا العاشق الولهان الذي يتصل في هذا الوقت المتأخر ويقطع نومته قال بصوت غاضب:
"اقسم بالله لو اتصلت بالرقم دا تاني لاجيبك يلا انت متعرفش انا مين ولا ايه"
ايها المدير الغبي اقسم إذا خرجت من هذا المكان سأقتلك كل هذا وآدم ينظر لساعته وشعر بالملل تحدثت ليل حتي يفهمها المدير قائلة:
"يا حبيبتي انا عمر المحلاوي اللي روحت القاعدة العسكرية مش فكراني ازاي بس دا انا طالع عين امي هنا عشان نتجوز"
اخيرا فهم المدير أنها ليل قال لها:
" ليل انتي اتصلتي ازاي ؟ فيه حد جمبك ولا ايه؟"
نظرت لآدم أشار لها أن سينهي المكالمة بعد ثلاث دقائق ثم خرج من الغرفة تنهدت بإرتياح قائله بسرعه:
"بسرعه عشان قدامي كام دقيقة دلوقتي انت جايبني هنا عشان اخد معلومات ايه ؟ ومين الراجل اللي رتبته عالية اللي بيساعدني هنا عشان انا لسه معرفتهوش وهخرج من هنا امتي"
"هتسربي المعلومات السرية عشان نبقي ماسكين عليهم اكتر من حاجه حاولي تعرفي هوية ابوهم الحقيقة المتقاعد عشان احتمال نخطفه ونهددهم ولو فيه مواعيد تسليم مخدرات لينا هقولك وانتي تحاولي تعرفي اكتشفوا المكان بتاعنا ويعملوا كبسة ولا لا عشان لو اكتشفوا نغير المكان وقبل ما تسألي ازاي انا هبعتلك مع الراجل اللي تبعنا ساعه هتتواصلي معانا بيها وبالنسبة للراجل اللي هيساعدك انتي هتكتشفي بعدين وهتخرجي امتي ..........."
اللعنة انقطع الاتصال في اجابه اهم سؤال تريده ضربت الطاولة بقبضتها وخرجت من غرفة آدم كان ظهره للحائط قائلاً:
"انا قولتلك كام دقيقه وهقفل الاتصال اتمني تكون خلصت كلام مع سموحة بتاعتك"
" يا قائد أنت قفلت الاتصال في أهم حتة في الإجابة اللي كنت مستنيها من زمان "
"ليه كنت مستني أجابه ايه إنشاءالله المكان دا محترم يلا اطلع علي اوضتك"
"والله كنت بسألها لابسة ايه استغفر الله قصدي بتحبيني ولا لا متفهمنيش غلط"
تركها آدم ودخل مكتبه واغلقه بقوة وصعدت ليل لغرفتها خلعت كل ملابس التنكر وجلست علي سريرها تفكر في مكالمتها مع مديرها وتحاول الوصول للمعلومات والخروج من هذا المكان سريعاً.
صباح اليوم التالي لم يحدث الكثير من الأحداث لكن الحدث الأكبر هو إعلان آدم أمام الجميع عن منافسته مع عمر المحلاوي في المساء إذا هو لايزال متذكر اللعنة اللعنة ماذا افعل بعد رحيل آدم تجمع الجميع حولها وانهالت عليها الكلمات كالآتي:
ايه اللي حصل؟
دا انت هتتفرم يلا
انت عبيط ازاي تقبل المنافسة دي
بصابع رجله وهيطيرك
دا انت بتدوخ من المية الساقعة
كل هذا الكلام أصابها بالخوف أكثر لكنها شعرت بالتحدي داخلها وقررت أنها ستدخل هذه المنافسة ولا بأس بالنتيجة.
دخلت الساحة ورأت آدم يتقدم ليدخل هو الآخر كان لا يرتدي قميص أساساً وشورت يصل لأعلي ركبته بقليل وفي يديه قفازات الملاكمة ينظر لها بتحدي .
ليل لا حول لها ولا قوة ترتدي ملابس غير مريحة البتة مع مشدات وقفازات في يديها تنظر له برعب علي عكسه تماما نظر لها قائلاً :
" ما تقلع التيشيرت عشان تعرف تضرب مع انك هتتهزم في الحالتين"
ما هذا الغبي بالطبع لن اخلع قميصي سأحارب بتلك الملابس الغبية قدر استطاعتي قالت له:
"يبقي اتهزم وانا لابس احسن من وانا قالع شكلي هيبقي اوحش"
"اللي تشوفه"
كانت هذه آخر جملة قبل أن يتقدم نحوها سريعاً يريد أن يبدأ هو بأول لكمه وهي تتراجع بأقصي سرعة وتنظر له بهلع.
انتهي الفصل الثاني
اتمني اعرف رأيكوا ولو عندكوا اي اقتراحات احسن ياريت تشاركوها معايا .
ياتري ليل هتعمل ايه وهتتصرف ازاي؟
هتاخد كام بوكس 😭؟
هل هتعرف هوية الراجل اللي بيساعدها؟
كل دا هنعرفه الفصل الجاي
JanJona