إن عاش (5) ( إصدار _ الحقيقة ) يجلس داخل زنزانة مُنفردة لا يوجد بها أحد سواه، يشعر ب الندم؟ هل لديه ضمير من الاساس؟ هل ما فعله خطأ؟ هل كان يعلم بشأن الحادثة أم لا؟ نظر أمامه ثم تحدّث لنفسه بغضبٍ: مكنتش أعرف مكنتش أعرف، كنت غبي "خالد" ضحك عليا بسهولة، مكنتش أعرف إن كل ده هيحصل... في أثناء تحدّثه مع نفسه، فُتِحَ باب الزنزانة ثم دلف أحدهم إلى الداخل ووقف أمامه، نظر له "حمزة" ثم قال: _ زيارة ولا حبل المشنقة؟ لم تجبه من كانت أمامه، كانت فتاة..فقط جلست جواره وتحدّثت قائلة: فيروز: ولا زيارة ولا حبل المشنقة، هو مع الأسف احنا محتاجين مساعدتك نظر لها "حمزة" ب استغراب ثم قال: مساعدتي أنا؟ في ايه؟! _ عايزاك تساعدنا نوصل للشخص الي بيشتغل معاه "خالد" _ بس أنا معرفوش وعمري ما شفته ولا أعرف اسمه أصلًا! _ بس "سفيان" يعرف عمومًا هو هيجيلك زيارة بالكتير اوي كمان ساعتين _ هو أنتم ازاي سايبين "سفيان" كده؟ _ كده الي هو ازاي؟ هو بيعمل حاجة غلط ضحك "حمزة" بشدة ثم قال: هي الحكومة متعرفش إن "سفيان" قاتل متسلسل ولا ايه؟ نظرت له بغموض وفي أثناء خروجها قالت: فكر في نفسك يا "حمزة" ابتسم "حمزة" ثم حدّث نفسه: اممم سرك طلع أكبر من أسرار "خالد" يا "سفيان" ______________________________________ دلف إلى إحدى المنازل ليجد جسمان فتاة لا يظهر على وجهها أي ملامح، وأيضًا يوجد فتاة صغيرة جوارها شبه فاقدة للوعي، أقترب من الفتاتين ليرى إن كانتا على القيد الحياة أم لا! أقترب من الطفلة ف وجد بها نبض، تنفس الصعداء وحاول الإقتراب من الفتاة المُلقاة على الارض دون لمسها، وضع إصبعه بالقرب من فتحتي أنفها لكن لا يوجد هواء، وضع إصبعه أيضًا على عنقها لكن لا يوجد نبض! تنهد بأسف ثم أخرج هاتفه وقال: ابعتي إسعاف وقوة ل بيت "وتين عامر" الأخري: تمام يا فندم خمس دقائق ونبقى عند حضرتك أغلق الخط ثم نظر إلى الطفلة حملها وأخذها معه ثم رحل على الجهة الأخرى خمس دقائق وتكونوا جاهزين عقبال ما أتصل بالإسعاف ______________________________________ داخل إحدى المستشفيات _ هو المريض الي جه مع الجثة من كام يوم محدش سأل عنه؟ : لا هو مكنش معاه بطاقة شخصية أو أي حاجة تعرفنا هو مين؟ : كان معاه، أخدوهم في الاستقبال بره _ وساكتة كل ده؟! ذهب إلى الإستقبال، أخذ الاوراق ثم قرأ الاسم بصوتٍ عالٍ بعض الشيء: "مُصعب الحسيني" كان يقف خلفه شخص يعرف هذا الاسم جيدًا، ليذهب إلى الطبيب سريعًا ثم يقول: أنت تعرف "مُصعب الحسيني" منين؟ الطبيب: ده مريض عندنا جه من كام يوم ولسه ما فقش : طب أنا أبقى حد من عائلته، أقدر أشوفه؟ الطبيب: طبعًا يا فندم احنا أصلًا كنا بندور على حد من عيلته ذهب معه داخل ممر به العديد من الغرف حتى وقف أمام غرفة ثم قال: دي الغرفة الموجود فيها المريض : شكرًا جدًّا لحضرتك.... ثم دلف إلى الغرفة وأقترب من السرير وهو يتحدث: أنا آسف يا قريبي على الي هعمله فيك ده، بس هو ده المطلوب مني.... أخرج من جيب بنطاله شيء يشبه الحقنة، عبئها ثم أقترب من المحلول حتى يفرغها به لكن ********* ______________________________________ _ "حمزة" لازم يموت أنت فاهم؟ هو بقى خطر علينا كلنا مش عليك أنت لوحدك! : أهدى يا "خالد" وطول بالك "حمزة" ما يقدرش ينطق بحرف، أنت ناسي إن أهم حد في حياته معانا؟ خالد: البتاع الي بتهدده به ده بقى خط محروق، "حمزة" عرف قبل ما يدخل السجن إن أخوه سافر وبقى في أمان : أنت بتقول ايه؟ أكيد أنت الي قولتله كده! _ أكيد كان لازم أقول له كده : ليه إن شاء الله؟ _ عشان لما يدخل السجن مش هيبقى خايف من الغدر أو إن اخوه يحصله حاجة! : اخوه يظهر ويجيلي من تحت الارض أنت فاهم؟ _ للأسف مقدرش أعملها : وأنا قولت هتعملها يعني هتعملها سلام، تيجيلي بليل ومعاك أخبار حلوة ______________________________________ كان مُسطحًا فوق ذلك السرير وهو ينظر إلى سقف الغرفة ليُعدّل من جلسته حين سمع صوت الباب يُفتح، نظر للذي أتى ليجده ذلك الاحمق الذي رآهُ أمامه عند استيقاظه في بداية اليوم ليقول بتساؤل: جاي ليه؟ : جايبلك أكل _ مش عايز حاجة، أنا عايز أخرج من هنا ب أي طريقة : "يوسف" بلاش عِند، كل وأعقل كده عشان تخرج من هنا _ هو أنت شايفني طفل قدامك عشان أصدق الهبل الي بتقوله ده؟ طب افرض أنت حاططلي سم في الاكل! وضع الطعام أرضًا ثم جلس وأخذ قطعة من الخبز وبدأ في الاكل ثم وقف مرة أخرى : اديني أكلت من الاكل اهو، صدقت إن مفهوش حاجة؟ أنت اول ما جيت هنا وأنا قولتلك إنك هنا في أمان، أفهم بقى _ فين الورق الي يثبت الجريمة الي عملها "خالد" والراجل الكبير؟ : بلاش تدخل نفسك في حاجة عشان هتتأذي _ وماله أتأذي بس أعرف كل حاجة نظر "يوسف" حوله ثم وجد حبل بإحدى الزوايا، ليبتسم وهو يقول: فين مفتاح الباب : معرفش حاجة، أنا بدخل هنا والباب بيفتح لوحده بدأ "يوسف" في الإقتراب من ذلك الحبل ثم أمسك به : أنا واخد أوامر إني ما امدش ايدي عليك ف بلاش الي بتعمله ده وأعقل يوسف بغضب: أنتم خليتوا فيا عقل منكم لله.... ليبدأ في ضرب ذلك الرجل ليسقط أرضًا التف حوله ليجد مقعد خشبي مُغبّر، حمل الرجل بصعوبة ثم وضعه على ذلك المقعد وهو يبحث في أنحاء الغرفة على تلك الاوراق، أمسك بعصا مُلقاه على الأرض ثم بدأ في حفر أكثر من حفرة داخل الغرفة لكن بلا فائدة يوسف بغضب: أنطق فين الاوراق : عندك في قلب المرتبة، بس أنا حذرتك وأنت الي خسران، هتخسر حياتك يا "يوسف" توجه "يوسف" إلى المرتبة وقام بتقطيعها من شدة غضبه، أخذ منها الأوراق ثم قال: _ الدليل بقي معايا وفي ايدي وهوديهم في ستين داهية : "يوسف" بلاش تهور، أنت مش قد الناس دي نظر له بإشمئزاز ثم تركه مُقيّد على ذلك المقعد وأغلق الباب خلفه حتى لا يستطيع الهرب أو اللحاق به ظل يركض وهو ينظر خلفه ليصطدم بشيءٍ خشبي، نظر لهذا فوجده باب خشبي ضخم يصعب فتحه نظر حوله ليجد شيء مصنوع من الحديد، أمسك به وظل يرطمه ب الباب كي يفتح لكن دون فائدة جلس على الأرضية بيأس وهو يحتضن تلك الاوراق، نظر في الأرض بحزنٍ ليجد الباب يفتح ببطئ شديد، أمسك ب ذلك الشيء الحديدي ووقف خلف الباب ليفتح الشخص الآخر ثم وقف أمامه وهو يضع يده داخل جيبه ليقول: أدخل يا "يوسف" والورق الي معاك ده مبقاش له لازمة يوسف بغضب: أنتم مين وعايزين مني ايه؟ : مش مهم تعرف، المهم إنك مستحيل تخرج من هنا غير ب إذن من الباشا يوسف: والباشا ده طبعًا هو الي ممشي "خالد" وأنا طبعًا مش هخرج من هنا على رجلي ولا ايه؟ : ولا ايه كلامك غلط يا "يوسف" وأنت رافض تفهم الوضع، يبقى تفضل جوه ب الاوراق دي وهتخرج من هنا ب أمر من الباشا زي ما قولتلك تنهد "يوسف" بضيق ثم قال: والأمر ده هيجي أمتى : حل اللغز الي في الأوراق الي معاك، ووقتها هنعرف اذا كنت هتخرج أو لأ دخل إلى داخل الغرفة ووضع الاوراق على المرتبة ثم نظر للمُقيّد على المقعد ليقترب منه، ثم فك وثاقه ليخرج ذلك الرجل ويدخل رجل آخر يحمل مرتبة جديدة ويأخذ القديمة ثم رحل جلس "يوسف" على الأرض وهو يضع يده على جبينه بحيرةٍ فهو لا يفهم شيء ولا يعلم أين هو ومن هؤلاء! ______________________________________ : "حمزة" أعترف عليك يا "خالد" باشا وقال كل حاجة خالد: تخلص منه في أقرب وقت وتحجزلي اول تذكرة ل امريكا : منقدرش نعمل كده للأسف _ يعني ايه ما تقدرش؟ لأ أنت تقدر تعمل كل حاجة وأنا مش هروح في الرجلين لوحدي خد بالك : خلاص يا "خالد" أنا هتصرف.... اغلق في وجهه ونظر أمامه ليتحدث: شكلي هخلص منك أنت يا "خالد" _ أمييير أمير: أمرك يا فندم ال Boss :********** أمير: تمام يا فندم 24 ساعة وكل حاجة هتنتهي ابتسم الزعيم "Boss" بكبرياء ثم قال: إياك تظهر قبل ال 24 ساعة ما ينتهوا أمير: متقلقش يا باشا أنا عارف شغلي كويس _ أمشي أنت دلوقتي خرج "أمير" من مكتبه ليذهب وينفذ ما أمره به ______________________________________ عندما كان يُحدّث نفسه، وجد من يدلف إليه وعلى وجهه علامات الحزن نظر له "حمزة" بخوفٍ وهو يقول: "مُصعب" حصله حاجة؟ سفيان: لسه في الغيبوبة _ اومال مالك شكلك زعلان؟ _ لا أبدًا بس شكل ضميري نقح عليا من كتر الناس الي بموتهم! _ ايه ده هو أنت عندك ضمير زينا؟ _ مش ده موضوعنا، هو مبقاش باقي على حاجة وهيتخلص منك في أقرب وقت يا "حمزة" و"مصعب" هيحط اللوم عليك؛ لأنك أنت السبب في الي حصله، ليه عملت كده؟ ليه مشيت ورا "خالد" وأنت عارف إنه غلط؟ مبسوط بموت "إيمان" و"وتين" صُدِمَ "حمزة" من سماع خبر موتها ليتحدث بصدمةٍ: "وتين"؟ أنت أكيد بتهزر! _ أنا كنت أتمنى لو كنت بهزر، بس الخبر جالي النهارده الصبح و"شمس" معايا صامتة ومش بتاكل ولا بتشرب ولا بتتكلم حتى، بلاش تضيع نفسك أكتر من كده _ أنا كده ضايع وكده ضايع لو "خالد" ما بعتش حد يقت_لني ال boss الكبير هيقت_لني أنا و"خالد"..بلاش تخلي "شمس" معاك، أنت كمان مش مضمون ومش هبقى مرتاح وهي معاك، سيبها مع "مصعب" اول ما يفوق _ لا يا "حمزة" أنت ما ضعتش أنت لسه عندك فرصة تصلح كل ده _ فرصي بقت مستحيلة _ أنا وأنت هنعترف بكل الي نعرفه عن "خالد" وال Boss قبل ما "خالد" يسافر _ يسافر فين بالظبط؟ _ امريكا، حاول يحجز النهارده لكن مظبطش معاه _ بس ******** يُتبع #صفاء_أحمد_سليمان
Safaa Ahmed