نوبات الهلع

نوبات الهلع

24 1

وقف أمام الغرفة بذهول وهو يراها مُسطحة بهذا الشكل والدماء تسيل حولها بكلِ مكان ورأسها مُصطدمة بحافة المنضدة، وقف ولم يستطع الحراك، جلس على الأرض ووضع رأسه فوق قلبها ليجد النبض مُنعدم تمامًا ارتعب بشدة وخوف ووضع كفيهِ على أذنيه وضم قدميه أمامه ووضع وجهه بين قدميه وهو يهتز بشدة ويرتعش أكثر، حيث أصابته نوبة الهلع، ف كان لا يستطيع التحدث فقط يهتز و يرتعش بشدة ______________________________________ "نوبة الهلع" عبارة عن نوبة مفاجئة من الخوف الشديد الذي يحفز ردود الأفعال الجسمانية الشديدة بينما لا يوجد خطر حقيقي أو سبب واضح للخوف، يمكن أن تكون نوبات الهلع مخيفة للغاية، وعند حدوثها قد تعتقد أنك تفقد السيطرة، أو أنك تُصاب بنوبة قلبية أو حتى أنك تموت. يصاب الكثيرون بنوبة الهلع مرة أو مرتين فقط طوال حياتهم، وتزول المشكلة، ربما عند انتهاء موقف عصيب، لكن إذا كنت تُصاب بنوبات هلع متكررة وغير متوقعة، وقضيت فترات زمنية طويلة في خوف مُستمر من الإصابة بنوبة أخرى، فربما تكون مُصابًا بحالة مرضية تسمى "اضطراب الهلع" "الأعراض" تَبدأ نوبات الهلع عادة فجأة دون سابق إنذار ويُمكن حدوثها في أي وقت، أثناء قيادتك للسيارة أو نومك أو وجودك في أحد المراكز التجارية أو بمنتصفِ اجتماع عمل، قد تَشعر بنوبات هلع بين الحين والآخر، أو قد تَحدث بشكل متكرر. لها أشكال متعددة، لكن عادة ما تَبلغ الأعراض ذروتها خلال دقائق، قد تَشعر بالإرهاق والإنهاك بعد أن تَهدأ نوبة الهلع. وتَتضمن عادة بعض هذه العلامات أو الأعراض: الشعور بالهلاك المحدق أو الخطر. الخوف من فقدان السيطرة أو الوفاة. معدل خفقان سريع بالقلب. التعرُّق، الارتعاش أو الاهتزاز. ضيق في التنفس أو ضيق في الحلق. القُشَعْريرة، الهبَّات الساخنة، الغثيان. تقلص في البطن، ألم الصدر، الصداع. الدوخة أو الدوار أو الإغماء. الخدر أو الإحساس بالوخز. الشعور بعدم الواقعية أو الانفصال. أحد أسوأ الأمور بشأن نوبات الهلع هو الخوف الشديد من إصابتك بنوبة أخرى. قد تَخشى التعرض لنوبات الهلع لدرجة أنك تَتجنب بعض المواقف التي قد تَحدث فيها. "متى تزور الطبيب؟." إذا أصابتك أعراض نوبة الذُّعر، فأطلب المساعدة الطبية في أسرع وقت ممكن، نوبات الهلع ليست خطيرة مع أنها مزعجة بشدة، لكن التعامل معها بمفردك صعب وقد تزداد سوءً دون علاج. يمكن أن تتشابه أعراض نوبات الذعر أيضًا مع أعراض مُشكلات صحية خطيرة أخرى، مثل النوبة القلبية؛ ولذلك من المهم الحصول على تقييم مقدِّم الرعاية الأساسي إذا لم تكن مُتأكدًا مما يسبب الأعراض لديك. ______________________________________ غاب الليل وأتى الصباح وهو على هذا الحال يرتعش و يهتز فقط ليدق هاتفه برقمٍ مجهول، نظر للهاتف ثم حاول التحرك باتجاه الهاتف لكن لم يستطع، كلما حاول الحركة يهتز أكثر ويؤلمه جسده بشدة ليغشى عليه من شدة الألم، فهو يتألم من الليل وكان يحاول التماسك كي يأتي شخص ما ويساعدهم، لكن لم يأتي أحد، لماذا لم يأتي "حمزة"؟ هل هو من فعل؟ هذا ما دار برأسه قبل أن يغشى عليه ______________________________________ كان يقف مجموعة من رجال الشرطة داخل منزل "وتين" وبعض الصحفين الذي كانوا يصوروا الجثة من جميع الاتجاهات وبعض من الأطباء الذين يعرفون وقت الحادثة ويتفحصوا الجثة ليتحدث الطبيب وهو يضع شيء يشبه الزجاجة داخل كيس بلاستيكي صغير: _ هي فقدت حياتها بقالها تقريبًا 10 ساعات، هي تقريبًا أغمى عليها ووقعت على الزجاجة دي!..... اقترب من رجل الشرطة وقدم له الكيس البلاستيكي الصغير الذي يوجد بداخله الزجاجة لتصرخ "شمس" وهي تُشير على شيء ما خلف الطبيب ثم تحدثت برعب: هي..هي هناك..واقفة هناك نظر الجميع إلى ما تشير إليه لكنهم لم يجدوا شيء، لتعيد ما قالته مرة أخرى لكن لا يجبها أحد؛ لأنهم يروا أنها ماتزال تحت تأثير الصدمة وهذا يُسبب لها بعض التخيلات! ______________________________________ يقف أعلى مبنى ضخم وهو يحمل تلك القناصة على أحدى كتفيه ثم نظر أمامه بثقة وابتسم، وضع القناصة أمامه ثم وضع عينه في تلك التي ينظر بها حتى يستطيع صيد فريسته بكل سهولة ليوجهها على قلب شخص ما ليبتعد الشخص قليلًا ثم يعود وهو يحمل بعض الكتب التي أصبحت حاجز بينه و بين الموت ليغضب الشخص الذي يحمل القناصة، ويظل مُنتظرًا ليضع الأخر هذه الكتب حتى يستطيع إطلاق النار عليه ولا ينجوا منها! حَدّث نفسه بغضب: ركز يا "سفيان" في ايه هي اول مرة تقتل! حاول مره أخرى التصويب عليه لكن وقف أمامه شخص آخر يتحدث معه، فتابع "سفيان من جديد بضيق: _ هو في ايه؟ هو الواد ده مكتوب له يعيش شوية كمان! ما هو مش "سفيان" الي يسيب شغله ناقص لازم اخلص عليه حاول قتله أكثر من مرة، لكن بكلِ مرة كان ياتي شيء ويحجز بينهم إذا كان شخص ما أو جماد مثل الكتب أو خزانة الملابس أو أي شيء آخر! ليستسلم سفيان بالنهاية وهو يُحدّث نفسه مرة أخرى: خلاص يا "سفيان" هو مكتوب له يعيش كام يوم زيادة!.... حمل قناصته و ذهب من المبنى دون أن يراه أحد ______________________________________ وبالجامعة، تحدّث في الهاتف بغضب شديد: يعني ايه معرفتش تقتله وأنت أشطر قناص في مصر؟ سفيان: أهو ده الي حصل ربنا بيحميه سبحان الله! _ اقفل يا "سفيان" عشان مخربهاش عليك اقفل اغلق الخط بوجهه لينظر الاول لهاتفه بضيق ثم يلقيه أرضًا بغضبٍ شديد: هتموت يا "يوسف" النهارده ولا بكرا بس لازم تموت قبل ما تعرف كل حاجة ليدق باب المكتب، ف يسمح للطارق بالدخول : "دكتور خالد".."حمزة" عايزك ضروري وبيقول لحضرتك تروحله على بيت "ايمان".."مصعب" حالته وحشة و"ايمان" تقريبًا فقدت حياتها خالد: وهو كان فين الغبي ده لما كل ده حصل؟ : معنديش معلومات، حضرتك بس الي عرفته إن هو الي قال ل"مصعب" يروح هناك خالد بغضب: طب غور من وشي كانت ناقصة "ايمان" و"مصعب" حاول أن يهدأ قليلا ثم جلب هاتف كان موجود داخل إحدى الإدراج وتحدث مع شخص ما: زي ما بقولك كده تروح هناك بسرعة وتتصل بالشرطة والإسعاف وأنا هحصلك حمزة: حاضر ______________________________________ ُسُطِحَ أرضًا شبه فاقد للوعي، كان يحاول ألا يغلق عيناه لكنه غير قادر على فعل ذلك، ليفقد وعيه تمام بعد أن حاول المقاومة كثيرًا، لكن هذه المرة لم يستطع الاستيقاظ؛ حيث فقد كل قوته ومقاومته للنهوض وبعد مدة ليست بقليلة، استيقظ ووجد نفسه مُسطحًا على سريرٍ صغيرٍ ومُعلّق له بعض المحاليل والاجهزة نظر باستغراب وهو يحاول تذكر ما حدث بالأمس ولِمَ أتيَّ إلى هنا، لكنه لم يستطع تذكر شيء، ما هذا المكان؟ إنه لا يشبه أي من المستشفيات، ربما يشبه السجون! لكن لماذا يأتي إلى السجن وهو لم يفعل شيء؟ نهض من السرير بعد أن نزع كل الاشرطة والاسلاك التي كانت مُعلّقة به، وجد أمامه قطعة ملابس قماشية لكنها مُهترئة، ارتداها ثم وقف أمام الباب مُقابله وأخذ يطرقه عده مرات ويصرخ مُناديًا لصراخ حتى يسمعه أحد: _ حد هنا يا جماعة؟ حد يفتحلي أنا محبوس هنا..طب أنا فين حد يرد عليا أتى له رجل يمسك بيدهِ كلب حراسة: متخفش يا أستاذ ده أأمن مكان ليك _ طب أنا ازاي مش فاكر حاجة؟ أنا كل الي فاكره إني كنت واقف بقرأ كتب وبجمع فيهم بعد كده مش فاكر حاجة! الرجل: ده تأثير المخدر متخفش وزي ما قولتلك ده أأمن مكان ليك يا "يوسف" _ طب أنا مش عايز اتحبس هنا خرجني بقولك _ للأسف معنديش اوامر إني أخرجك.... ثم تركه وذهب مرة أخرى بعد وقت قصير تسطح أعلى الفراش وهو لا يفهم أي شيء مما يحدث حوله ومن هؤلاء الذين يستطيعون حمايته، هل الحماية هكذا؟! ربما أُختُطِفَ من قبل عصابة ما! ______________________________________ استطاع الوصول قبل أن تصل الشرطة التي أتصل بهم قبل أن يأتي إلى المنزل، ذهب إلى الداخل وتحديدًا دخل الغرفة التي بها "مصعب" و "ايمان" نظر إلى "ايمان" المُسطحة أرضًا بصدمةٍ شديدة، فهو لم يتوقع هذا المنظر ثم وَجَّه بصره نحو "مصعب" الغائب عن الوعي، ثم أقترب منه حاول إيقاظه تابع وهو يرطم وجه الأخر المُلقى على الأرض: "مصعب"..."مُصعب" وق فتح عينيك لم يجد رد، ف تركه وذهب كي يرى نبض "ايمان" لكنه وجده منعدم، فعلم أنها فارقت الحياة، جلس بجوارهم وهو يشعر بالندم الشديد؛ لأنه كان سبب في تدهور حالة مصعب إلى هذا الحد لم يمر الكثير من الوقت حتى أتى رجال الشرطة ومن خلفهم بعض الأطباء، بدأت الشرطة في التحقيق مع "حمزة" وسؤاله عمن فعل هذا، لكنه لم يتحدث بحرفٍ واحد الشرطي: خدوه على البوكس لحد ما نحقق معاه ويتكلم جلس الطبيب على ركبتيه وهو يتفحص "مصعب" وجده على قيد الحياة، ثم أردف: الشاب عايش جاء بعض من الممرضين وحملوه إلى سيارة الإسعاف ثم عاد الطبيب ليفحص "ايمان" لكنه وجدها قد فارقت الحياة، فتحدّثَ من جديد يُخبرهم: البنت ماتت ف جاء المُسعفين وحملوها إلى سيارة الإسعاف ______________________________________ _ ايوه يا باشا اخدوه على السجن وهو مش قادر ينطق بنص كلمة : طبعًا أنت عارف هتعمل ايه _ تحت أمرك يا باشا كل شيء هينتفذ يُتبع # صفاء_احمد_سليمان

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

إن عاش

المؤلف Safaa Ahmed
2024/06/18 مكتملة
قائمة الفصول (9)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة