لم اسمع شيء عن ميسا منذ شهرين،وايضا دخلت ذاكره اناس كثيرون... وعشت الكثير والكثير من الرعب النفسي، ولاكن دائما كان رايين ينقضني... وعلاقتي به اصبحت افضل
لن اقول اننا لا نتشاجر كالعاده، ولاكن بنفس الوقت لن اقول اننا لا نعتذر بعدها سريعا...
أما آيدن، اضن انه كان يحب ميسا لم اراه منذ رحيلها... اتمنى ان يكون بخير حقا...
ــــــــــــــــــــــــــ
في ليله شتويه بارده، دخلت غرفة مغلقة ووجدت جثة جالسة على كرسي، أمامها ورقة مكتوب فيها
"هذه الجثة… كانت تكتب قصتك."
اقتربت أكثر، وجدت اسمي مكتوب آلاف المرات في الحيطان…وكل ما انظر للجثة، اشعر ان وجهها يتغير شوي شوي… حتى يصير مثل وجهي انا
---
خرجت بسرعه ومشيت في ممر طويل ، مليء بالدماء... وبدأت اسمع أصوات ناس تتحدث من تحت البلاط.
"لا تمشي فوقي… أنا أنظر للأعلى."
"انزلي، هنا أحلامك."
"من جرحنا رح نجرحه، تعالي معنا."
فجأة بلاطة تحتي تتشقق… وتطلع يد تسحبني من قدمي!
وعندما فتحت عينيّ رأيت انني موجوده في غرفه، مشيت بالغرفة، لكن شعرت ان كل شيء يتكرر
نفس الخطوات، نفس الكرسي يهتز، نفس الصرخة بالخارج
عرفت فجأة إني عالقة في ذاكرة مُعاد تدويرها لأحد المجانين
سمعت أحدهم يهمس لي
"كل اللي تمشين فيه… حلم أحد ما صحى منه."
فجأة… نسيت كل شيء.
وين راحت؟ من هي ميسا؟ من هو رايين؟ من انا حتى؟
وسمعت من خلفي همس
"رائع... الآن نبدأ من جديد."
والقفل يُغلق من الخارج… وانا محبوسة بمكان ما، مع صور وجوه معلّقة على الحيطان، كل وجه منهم عليه كلمة
"نسخة سابقة."
فجأه لاقيت باب أسود صغير مكتوب عليه "ممنوع اللمس"
لكن صوت خفي في عقلي يقول
"افتحيه، الحقيقة خلفه..."
لما فتحته، شفت صورتي مربوطة على كرسي، تبكي وتنظر لي… وتقول بصوت مبحوح
"أنا عشت كل شيء بدلًا عنك، جيّتي تأخرتِ!"
عندما اقتربت لأفك عنها الربطاط، مسكت ذراعي
"لا عليك ان تهربي بسرعه!!"
سمعت كلامها وهربت
كنت امشي وحدي، فجأة سمعت صوتي بصرخ باسمي من بعيد وكأنها شخص آخر يناديني
"لااااا تفتحيه!! أنا أنتِ... لا تعيدي نفس الغلط!"
ثم يجي صدى يهمس خلفي
"فات الأوان..."
وتنقلب الأرض تحتي فجأة وانزلق للأسفل…
وجدت نفسي في ممر ضيق،فبدئت ازحف في الممر الضيق كالقبر، الجدران قريبة جدًا، تتنفس حولي كأنها تبتلعني
كلما تحركت، سُمِع صوت خربشة من الخلف…
شيء يزحف وراءي يهمس باسمي
"ريلا… ريلاااا…"
أردت الصراخ، لكن الحلق جاف كالصخر
الضوء أمامي خافت، وأصوات خطوات بدأت تُسمع من السقف.
ثم انطفأ كل شيء
وجدت انني امام غرفه وكأنني انتقلت فجأه او قوة خارقه للطبيعيه، سحبتني
دخلت الغرفة، وجدت فيها كرسي متحرك ومريض مربوط، يهز رأسه بسرعة ويضحك
لم اشعر بنفسي وسألته
"كيف أطلع من هون؟"
رد بدون ما يفتح فمه
"بس بالجنون… لازم تجنّي عشان تنقذيهم!"
"بما انك تتكلم وانت مسكر فمك فواضح اني انجنيت..."
ثم بدأ جسده يذوب… كأن الجلد ينسحب للخلف كقناع، ويخرج من تحته شيء يصرخ بصوتي
تذكرت رايين وهو ينقذني… لكني بدأت اشك
هل كان موجود فعلًا؟
كل مرة احاول اتذكر وجهه، يتشوه.
كل صورة له ممسوحة.
وفي لحظة، صوت يأتي من فوق السقف
"ما كان فيه أحد… أنتي فقط!"
أخيرًا لقيت الباب اللي مكتوب عليه "الطريق للخارج".
قلبي ينبض، الأمل ينبض…
فتحته…
لكن اللي وراه، هو نفس الغرفة اللي هربت منها.
على الجدار، مكتوب بخط يدي
"الهروب كان وهم… رجعتي بقرارك."
ومرآة صغيرة على الطاولة تظهر صورتي… بعيون رايين
تذكرت رايين همست بإسمه للمره الأولى... ولم اجد جواب... وفي المره الثانيه وجدت الجواب...
انفتح باب الغرفه ببطء ودخل منه رايين وهو يلهث، اضن انه اتى من النداء الأول، ولاكن لم يكن يجدني
"هذه ذاكره علينا ان نخرج، قبل ان تنسي نفسك"
هززت رأسي وفجأه، استيقت على السرير وكان آيدن ورايين امامي عندما رأيت آيدن، ابتسمت له... الحقيقه لقد اشتقت له هو كان الوحيد الذي يعطينا نكته الغبيه...
اعدت نضري لرايين
"لماذا لم يقولو من البدايه انني سأدخل ذاكره؟ هذه اول مره!"
رد رايين على سُآلي بعد ان نضر ليدي مطوله....
"حتى انا لا اعلم لم يقول لي الصوت شيئا"
تنهدت، هل حقا سيحصل مثل هذا دائما... افضل الإنتحار على ذالك، لا اريد ان ادخل ذاكرة الناس دون ان اعلم... وبعدها اجن انا من الرعب...
لم يحصل هذا ابدا لقد دخلت على الكثير من الذاكرات، مثل...
ذاكرة "هانا" – وهم السيطرة
دخلت ذاكرة فتاة اسمها هانا، مهووسة بالتحكم بكل شيء حولها
كانت تعاني من اضطراب الهوية التفارقي (شخصيات متعددة داخل عقلها)
تبدأ ر بسماع أصوات داخل عقلها، وكل شخصية تحاول السيطرة عليها.
الجدران مكتوبة عليها تعليمات غريبة "إذا سمعت صوتك، لا تجاوبي"، "إذا رأيت نفسك، أغلقي عينيك".
في النهاية، اكتشفت أن هانا انتحرت... لكن شخصية من شخصياتها لا تزال حية، وتريد جسدي ولاكن رايين اخرجني
ذاكرة "يوسف" – هلوسة بصرية
دخلت ذاكرة فتى كان يرى وجوه الناس تتشوه.
كل من يقرب منه يظهر له بدون عيون، أو بفم مفتوح بشكل مرعب.
يشعر أن الجميع يريد إيذاءه.
يبدأ بمهاجمتهم... حتى قتل أعز أصدقائه.
ذاكرة "ليلى" – الخوف من الفراغ
ليلى كانت تعاني من رهاب المساحات الواسعة.
الذاكرة تدور في عالم أبيض شاسع، لا نهاية له.
كل شيء يبتلع في الفراغ، وكلما مشت ، تختفي أجزاء من جسدها.
سمعت صوت ليلى تبكي، تقول
"أنا لست هنا... أنا اختفيت منذ زمن طويل."
وفي النهاية، يتضح أن ليلى كانت نائمة في غيبوبة… وجزء من روحها بقي عالقًا
وفي كل مره كان، كنت اعلم انني في ذاكره... كان يقول لي رايين انني سأدخل ذاكره وايضا كان يقول ذاكره من... ولاكن الآن ان لم اعرف شيء سأموت رعبا...
قريبا سيصبح لي سنه هنا و القصر يتغير كل يوم الغرف تتبدل، الأبواب تنقلها لأماكن غير متوقعة، حتا جسدي بدأ يتغير... بدأ يتعود على حياة المجانين هذه، ارجوا ان اعود لعالمي..
تعلمون في ليله مرعبه، قبل ان انام، سمعت صوت طفل يقول
"أنا جوعان، ما شبعت من قلبك أمس."
حاولت اتجاهله، بس كل ما تجاهلته، يصير أقرب
حتى يوم مسك رجلي، وقال
"أنا وصلت. أنتي دورك."
لقد شعرت بيده على قدمي، شعرت انه يمسك روحي التي ستخرج من الخوف ولاكن هربت إلى غرفه رايين كالعاده، كلما اخاف من النوم في غرفتي اذهب له... احيانا يغني لي لأنام، صوته جميل جدا ونقي لا بوجد فيه رجات وهادء وكأنه موسيقى دون آلات...
وكلما اختفى، شعرت اني اتنفس اقل... وكأن غيابه يفرغ الهواء في صدري.
انتهى...
ــــــــــــــــــــــــــــــ
رأيكم؟+اسفه على
الأخطاء الي كانت
ضبتتهم
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
larse★