فحت ريلا عينيها، وهيه تعلم ان الذاكره الجديده ستكون مستوى مرعب اكثر...قبل ان تقول اي شيئ، يسبقها ضل
"جاهزه للذاكره؟ذاكره سايلا"
وكالعاده قبل ان تجيب شعرت ان هناك شيء سحبها، ثم فتحت عينيها لم تدرِ ريلا متى غابت عن الواقع، كل ما تتذكره الآن... هو انها بذاكره سايلا وألم طفيف خلف رأسها، كأن شيئًا ما ضغط على جمجمتها برفق... ثم انطفأ كل شيء
فتحت عينيها ببطء، لم تكن في القصر، ولم تكن في الغابة، ولا في أي مكان له هوية...
إنه ممر طويل، جدرانه شفافة… زجاجٌ مكسور مكسو بالغبار، يعكس صورتها مشوهة، كأنها جسد يتحرك داخل كابوس سايلا
كل مرآة على الجدار تعكس لحظة من حياة سايلا، لكن بتفاصيل خاطئة: وجهها بلا عيون، أمها تصرخ بصوت رجولي، أو يدها مقطوعة تلوّح لشيء لا اسم له
تقدّمت بخطوات بطيئة… كل خطوة كانت تُصدر صوت كسر خافت، كما لو أن الأرض نفسها من زجاج تحتها
ثم… سمعت الصرخة
ليست صرخة بشرية،
صوت معدني ممزوج بالبكاء… يأتي من نهاية الممر
ركضت نحوه، دون وعي… لكن كلما اقتربت، ازداد البكاء قربًا، حتى صار خلف أذنها مباشرة
استدارت.
لا أحد.
لكن الأرض تحتها تشققت فجأة، وخرجت يد، لا تشبه يد إنسان… مغطاة بجلد محترق ومسامٍ مفتوحة، كأنها تتنفس
صرخت، تراجعت، واصطدمت بزجاج… لكنه لم يكن زجاجًا،
كان لحمًا شفافًا ينبض… ينبض كما ينبض صدر طفل خائف.
فجأة، طُفئت الأضواء، وصوت أنفاس ارتفع...
كأن أحدهم يقف خلفها... يتنفس داخل أذنها
همس الصوت:
"لو خرجتِ من هنا… سآخذ نايولا بدلاً منك"
ركضت
لكن كل ما وصلت له… بابٌ واحد.
مكتوب عليه بدمٍ باهت:
"هل تعتقدين أنكِ الأذكى؟"
فتحت الباب…
ووجدت نفسها داخل غرفة واحدة…
فيها جثتها، نائمة على سرير حديدي
تتنفس
لكن من خلف الجثة، يقف ظلٌ شخص يشبه ضل… بعينين رماديتين،
لا يتكلم. فقط ينظر إليها
ثم فجأة…
نظرت جثتها إليها وابتسمت
وقالت بصوتها:
"أنا بقيت… وأنتِ التي يجب أن تذهبي."
---
انتهت الذاكرة، واستيقظت ريلا في غرفتها في القصر… وهي تبكي. لكن الأرضية تحت السرير كانت مبتلة، وكأن شيئًا خرج منها قبل أن تستيقظ....
عندما علم ضل انها استيقضت ذهب لها بسرعه... نضر للأرض وكالعاده فهم ما حصل
"لماذا الأرض مبلله؟"
بدء بالضحك
"يبدو ان احداهم عملتها عحالها من الخوف"
"انت!!!"
بقي يضحك عليها بستفزاز وخرج من الغرفه...
"سأقتله حقير"
كانت تبتسم ولاكن اختفت البسمه من على وجهها، عندما
تجد ميسا، بس جسمها يتحلّل ببطء، وهي واعية وتتكلم! جلدها يسقط، أسنانها تتفتّت، لكنها تبتسم وتقول:
"ريلا... أنا بخير. ألا تشتاقين لي؟"
بس ريلا تعرف إن هذا مو طبيعي، شيء لبس ميسا أو استولى عليها او هذه مش ميسا نفسها... نسخه كاذبه جت تعمل نفسها صديقتها
"اين ميسا وماذا تريدين منها"
حدقت فيها ببطء، وبدأت تضحك بشكل مخيف وهستيري بدون اسنان وتقترب من ريلا اكثر واكثر... رأت ريلا كيف تتحولمن شكل ميسا لمسخ!! نعم هذا المخلوف تحولت لمسخ!!!
"ماذا اريد منها؟ اريد روحها"
تبقى تبتسم... ريلا لا تستطيع مسك نفسها، تنقض عليها كالأسد الذي اتت فريسته له بشحمها ولحمها... بقت تضرببها بقوة وبدون رحمه، بدأت المسخ تبكي ولاكن تضحك تارة تبكي وتارة تضحك حتى ذابت....
ولاكن قبل ان تذوب بالكامل همست لريلا
"اهلا بعودتك ديمورا..."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من وجهة نضر ريلا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولدت في ليلة باردة، لا نجوم فيها ولا قمر... قيل لي إن صرختي الأولى لم تكن مثل الأطفال، بل كانت أقرب لأنين مريض يحتضر.
لم أُحاط بذراع أم حانية، ولا بعين أب يُباهي بطفلته... كنتُ مجرد عبء… كائن وجِد ليزيد الطين بلة
كبرت في بيت لا يُشبه البيوت، جدرانه لا تحمي، وسقفه لا يصدّ المطر، وصوته لا يحمل الضحكات... بل كان بيتًا يسكنه الصراخ… الصمت المخيف… وعيون تراقبني كأنني لعنة نسيت في هذا العالم
لم أعرف يومًا معنى أن تحب، أو حتى أن تحترم... كانوا يقولون عني "غريبة"، "نذير شؤم"، حتى حين أبكي كانوا يتأففون… وكأن دمعي يؤذيهم... تعلّمتُ أن أكتم كل شيء… دموعي، خوفي، وحتى رغبتي بالحديث
في المدرسة الإبتدائيه، لم أكن أكثر من ظل يمشي... لا أحد يناديني باسمي، لا أحد يسأل عني حين أغيب... كنت أجلس في الزاوية، أُحدّق في اللاشيء، أُخاطب أفكاري، وأُصادق وحدتي
وأعترف… كنتُ أحيانًا أتصوّر أنني لست من هذا العالم.. أنني كُنتُ خُطأ في زمن لا يرحم... تمنيت أن أنام يومًا وأستيقظ في حياة غير هذه… لكن كل صباح، كان يعيدني إلى نفس الجحيم، نفس الغُصة، ونفس الوجه في المرآة الذي لا أعرفه
كل من حولي كان يعيش… وأنا فقط، كنتُ أتنفّس الألم... لاكن تغير كل شيء عندما متبنيتي امي إيفورا، تلك المرأه التي عندما عرفت بأفعال والداي الحقيقيان... نعم انا مجرد فتاة متبناه وتعلمون؟ اتمنى لو تبنتني امي إيفورا من لحضه ولادتي، اخرجتني من الجحيم الذي كنت اعيشه كل يوم....
كبرت مع امي العزيزه إيفورا… لكن روحي ظلت محبوسة في تلك الطفلة الصغيرة التي لم تُفهم يومًا.
صرت أمثل كل شيء حتى لا يروني على حقيقتي، أضحك معهم حين يضحكون، وأهز رأسي حين يتحدثون، حتى وإن لم أفهم كلمة واحدة... كنت فقط أريد أن أكون موجودة… حتى لو بالكذب
لا أحد رأى الكدمات التي تركها الإهمال… لا أحد سمع صراخي حين أُغلق الباب عليّ في الليالي الباردة كنتُ أحتضن نفسي، أرتجف، وأغني بصوت خافت كي لا أجنّ، لاكنها الوحيده التي رأتهم
أتعلمين؟ أحيانًا كنت أُحاور الظلال... كنت أظنها أرحم من البشر. كانت تسمعني… أو على الأقل لا تقاطعني ظننتني مجنونة… لكن المجانين لا يتألمون بهذا الوضوح
وفي يومٍ ما، يومٍ لا يشبه الأيام… شعرت أن شيئًا ما تغيّر. الهواء صار أثقل، والوقت صار أبطأ كانت ليلة، لكنّ الظلام فيها لم يكن عاديًا... شعرت أنني أُراقب… أن هناك أعينًا تتغذى على وحدتي، لم أستطع النوم، ولم أستطع الصراخ
خرجتُ من غرفتي كمن يسير نحو شيء لا يفهمه... كأن قدميّ تقوداني… ليس عقلي عبرتُ الأزقة القديمة، لم أخف بل كنتُ أبحث عن شيء يُخيفني أكثر من الحياة التي عشتها
وها هو… القصر
لم يكن في مكان مألوف، وكأن الأرض فتحته فجأة أمامي. قصر من حجر أسود، نوافذه كجفون مغلقة على أسرار دموية. بابه مكسور، لكنّه ظلّ مغلقًا أمام الهواء. شيء فيه ناداني… ليس بصوت، بل بشيء أعمق… شيء يشبهني
اقتربت. لم أفكر مرتين. وضعت يدي على الباب، ففتح بهدوء مريب ومن هنا… بدأت النهاية، كانت اول مره اشاهد القصر... ليس كما كنتم تعتقدون لقد رأيته داخل قلبي العديد من المرات...
دخلت...
لا أعلم كيف كان بإمكاني أن أحرّك قدميّ، لكنني فعل. ربما لأن الخوف لم يعد جديدًا عليّ… أو ربما لأنني لم أعد أميّز بين الحياة والكابوس
كان الصمت داخله ثقيلاً... خانقًا… كأن الزمن توقف احترامًا لشيء شيطاني يسكن الجدران
الجدران…
لم تكن عادية. لم تكن حتى صلبة. كانت تنبض… نعم، تنبض مثل قلب ميت يُجبر على النبض مجددًا. لمستها، فقط لأتأكد… فانسحب جلدي من طرف إصبعي كأنها التهمته. شهقتُ، تراجعتُ، لكن الباب خلفي أغلق ببطء… دون صوت… كأن القصر لا يريدني أن أهرب، بل أن أستسلم.
مشيتُ. خطواتي تصدر صدىً غير مفهوم. لم يكن صدًى عاديًّا… بل كأن الأرض تهمس لي بكلمات مقطوعة… نداءات
كلما خطوتُ، كان الضوء يضعف. الأبواب تظهر وتختفي. لوحات مقلوبة، وسلالم بلا نهايات، وسقف ينقط دمًا أسود. الهواء كان ساخنًا… ثم باردًا… ثم فجأة لا يُحتمل.
ثم رأيتهم.
لم يكونوا أشخاصًا. لم يكونوا أشباحًا. بل مسوخ… بقايا بشر. أعينهم مقلوبة للخارج، أفواههم لا تحتوي على أسنان، بل على شقوق تصرخ من الداخل، وجلودهم معلّقة على أجسادهم كأنها ستسقط في أي لحظة. أحدهم كان يقف عند الزاوية، وجهه مغطى بالكامل، لكن عينيه الرماديتين كانتا تُشبهان… تُشبهان من؟ لا… لا! هذا مستحيل.
"ضل؟"
همسٌ خرج من حلقي لا إراديًا. المخلوق التفت. لكنه لم يقترب… لم يجب… فقط رفع يده، وأشار نحو ممرٍ خلفه. ممر بدا وكأنه يقود إلى الجحيم ذاته لم اكن اعلم حتىمن هوه ضل ولاكنني تحركت.
كنتُ أمشي وأبكي. لا لأني حزينة، بل لأني خائفة بشكل بدائي، فوضوي، وحشي. مشيت على أرض مبللة بلزوجة لزجة، تلتصق بقدمي كأنها تُمسكني. الأصوات تزداد… بكاء… ضحك… صرير أبواب تُفتح وتُغلق بلا نهاية
ثم رأيت المرآة تلك المرآه التي لم تاركني من كوابيسي ليلا عندما كنت اتمنا ان تأتي امي وتحضنني... ولاكن كل الذي حصلت عليه هو هواجس من هذه المرآه اللعينه
لم تكن عاكسة، بل كانت نافذة، أُشاهد فيها نفسي… لكن ليست نفسي. كانت طفلة… أنا… تُنادي، تبكي، تتوسل ألا أتركها وحدها... خربشات على الجدران خلفها، كلمات محفورة بأظافر، مكتوب فيها
"لا تنظر خلفك."
لم أستطع منع نفسي… نظرت
وكانت هناك.
امرأة، بلا وجه، طويلة بشكل غير طبيعي، شعرها يلامس الأرض، وصوتها كصوت آلاف الأنينات المتداخلة. كانت تُراقبني… تتحرك بلا أن تمشي، تقترب بلا صوت. أردت الصراخ، أردت الركض، أردت أن أختفي.
ثم… أغمضت عيني.
وحين فتحتها، كنتُ في غرفة أخرى.
غرفة ذات سرير صدئ، جدرانها مغطاة بصور وجوه مشوهة، كلها تُشبهني… بنسخ مختلفة من الرعب. إحداها كانت تصرخ… الأخرى تضحك بشكل هستيري… والثالثة… كانت تنظر إليّ مباشرة… وهي تحترق.
هذا القصر… لا يحتوي على ذكريات الآخرين فقط…
بل على أسوأ نسخ مني أنا، كنت اضن انه مجرد كابوس ولاكنه طويل عندما اصحى منه انام بغرفه امي إيفورا...
تلك هي امي لن اقول عن تلك المسخه التي اخذت جميع صفاتها، ديمورا التي سلبت مني طفولتي... جعلتني انطوائيه اما هيه وذالك الذي يسمي نفسه ابي كانو يخرجون ويحضرون الناس لدينا... وانا فقت اشاهد بخوف
مجرد طفله صغيره جعلتها الحقيره ديمورا وحشا... نعم، وحشا تمنيت ان اقتلهم جميعا... امي،لحضه لا تستحق لقب الأم اقصد المسخه والمسخ واللعينون...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ايش تتوقعون؟
هل ممكن ترجع الوحش الي صنعتها ديمورا؟
ماضي ريلا؟
رأيكم يهمني مره
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
larse★