كيف يكون الإنسان حراً؟
تمنيت أن اصل لجواب هذا السؤال يوماً ما
وأبشركم بأنني قد توصلت إليه بمشقة وبعد معاناة سنة وثمانية أشهر بالضبط.
يكون الإنسان حراً ، حينما يتخلى عما هو بأمس الحاجة إليه.
تتحرر حين تتخلص من قيود الحاجة إلى الحب ،
فتقنع بنفسك وتكتفي بروحك فقط.
تتحرر حين لا تحتاج إلى الأخذ برأي أي أحد فيما يخص قراراتك.
تتحرر حين لا تكون بحاجة إلى أن يسدي إليك أحدهم نصيحة ما ،
أو يعطيك رأيه الذي يتساوى مع فردة حذائك بخصوص أي شيء.
تتحرر حين تستقل عن عائلتك كلياً ، لكن ،
ثمن هذا النوع من الحرية في الغالب يكون باهضاً جداً.
ولا تسألني لما؟ ، كل منا ينظر لهذا الأمر بمنظوره الشخصي.
قد يكون برأيك ربما أن العائلة هي أقرب سبل الحطام والانكسار...
أما في رأيي أن العائلة هي أفضل سبل الاحتواء والأمان.
لكن ، هناك شيءٌ وحيد لا يمكن التحرر منه مطلقاً لو أينما كنت وكيفما كنت ، أيمكنك أن تحزر ما هو؟
المال ، لا يمكن التحرر منه.
فما أن تنمو حاجتك إليه ، حتى تذهب مبادئك للجحيم ،
ويختفي لديك كل مفهوم للعزة والكرامة والطيبة والأخلاق الحسنة.
فيصبحون في حفظ الخالق العزيز ورعايته ،
فيما تركض أنت خلف تعطشك.
ونادراً ما تجد أشخاصاً قد نجوا من ذلك الجوع وهم محتفظين بمبدأ أو اثنين لا أكثر ، مثلي أنا تماماً حين قررت أن أتخلى عن حبي لهذا السم المسمى بالنقود.
لكنها كانت معركة قاسية جداً عدت منها مدمرة،
وأحمل في جعبتي أسلحة جديدة التقطتها من ساحة الحرب
الأول ، مصلحتي ثم مصلحتي ثم مصلحتي
الثاني ، من يتعامل معي حسب مزاجه ، لا أتعامل معه أصلاً.
الثالث ، من لا يعير لي اهتماماً ، أمحو وجوده.
الرابع ، حب نفسي أولاً ، أنا كافية لنفسي ومكتفية بأفكاري وشخصيتي.
الخامس ، لا أتعامل مع أي شخص بمودة ، فالمودة ستنهرس مع أول حادثة سوء فهم.
السادس ، الأفضل دائماً ارتداء قناع الغضب واللامبالاة ،
فكل له حجمه وأنا لي حجمي ، هم بشر أيضاً ،
ومن الأفضل أن لا يتوقعوا الكثير مني ،
بل أن لا يتوقعوا شيئاً اصلاً!
حاليا هذه هي أفضل الأسلحة ، حتى أحصل على واحدة جديدة من معركة جديدة.
هل تودون معرفة المزيد عن الأسباب التي أدت بي لأن أكون هكذا؟
إذا نعم؟ ، ففي الفصول القادمة ، وإذا لا؟ فتخطوا الفصول حتى تصلون إلى الحساب والعقاب
لكنني أفضل أن لا تفوتوا ما أصفه لكم عما قاسيته لكي تستوعبوا خطورة ما فعلته بهم.
.
.
.
إنتهى الكلام ، ولتأتي الأفعال.....
.
.
أزل الكوردي