الفصل

الفصل

17 2

لم أكن أود أن أخبركم عن ابنة شقيقة الرئيس والتي تعمل عنده منذ حوالي عشر سنوات.

لأن مجرد تذكر وجهها يثير حفيظتي ، وتنفلت بذلك أعصابي...

لكنني مضطرة ، لأنها وبصراحة ، أسوأ من خالها بمراحل...

فإن كان خالها صريحاً ويوجه الإهانة في وجهي ،

فهي ملكة الخبث الخفي والنفاق!

إنها أصغر مني بسنتين ، لكنها أضخم مني في الجثة

متزوجة ولديها ولد،

وإياكم والاقتراب أو محاولة توطيد العلاقات الاجتماعية مع من هن من مواليد ال 2000 ومتزوجات أيضاً...

لأنها تظن نفسها قد كبرت ، بل وتظن نفسها قد عاشت مختلف تجارب الحياة أيضاً ، وتعاملت مع مختلف أنواع البشر...

وهناك الكثير من المسؤوليات المتراكمة عليها....

آه رأسها يؤلمها ، لا تزعجوها....

عزيزتي المتزوجة من مواليد ال 2000 فما فوق ،

إذهبي إلى الجحيم!

أنت من ألقى بنفسه في بئر المسؤوليات هذا ،

فلما اتخذت خطوة متهورة كهذه؟ ، من أجل الحب؟ ،

أم من أجل المتعة؟ ، أم من أجل فستان زفاف أبيض وحفلة؟

أنت من اتخذت هذا القرار فتحملي نتيجته ولا تلقي بمزاجك السيء كل يوم علي...

حين تدخلين مكان العمل ، أتركي أمورك الشخصية خارجاً عند الأمانات ثم ادخلي برجلك اليمنى وكفي عن التعامل معي وكأنك نداً لي....

هكذا كانت معي ، تظن أن من حقها تقليل أدبها ، لأنها متزوجة....

تصرخ أحياناً في وجهي ، لأنها متزوجة....

تعطي الأوامر هنا وهناك....لأنها متزوجة ،

وأيضاً لأن خالها هو المدير

وكانت تغار مني لدرجة كبيرة ،

فأنا أملك شهادة تعليمية أعلى منها بمراحل ،

وباختصاص مشابه لاختصاصها إنما أوسع بكثير ،

فلم تكن تفوت فرصة إلا وتنتهزها لتظهرني بمظهر الحمقاء اللتي لا تفقه شيئاً في هذا المجال....

ولكنني أصدها في كل مرة وأحرق أوراقها

تجاهلتها عدة مرات فعادت تحاول أن تكلمني كأنما لم يحدث شيء

ببساطة كانت تلقي الأوامر ، إفعلي هذا وافعلي ذاك ،

ترفع صوتها في وجهي ، وتتعامل معي بوقاحة وفي النهاية تجلس بجانبي وتبتسم لي كحمل وديع بريء!

حتى جاء اليوم الذي تغير فيه كل شي ،

حين دخلنا في نقاش حاد أمام الأخريات ،

وبالصدفة قلت أن من يصرخ ويدع عصبيته تسيطر عليه فهو ضعيف الشخصية ، ولا أعرف كيف فهمت أنني قصدت خالها الأحمق بذلك ، فقالت لي وبكل بساطة....

أتقولين عن خالي ضعيف الشخصية وهو من شتمك بالأمس ومسح بك الأرض ، ويصرخ فيك ويطردك متى ما أعجبه؟

شعرت وكأن قلبي تمزق ، وانحشرت الكلمات في صدري ،

بل وتراكمت حتى خرجت على شكل دموع حين تذكرت كل ما حصل..

في كل مرة أحاول فيها النهوض يدعسون علي بأرجلهم...

كان تحمل ذلك لوحده بالنسبة لي إنجازاً أحسد عليه ،

وأشعر بالأسف الشديد تجاه من ستقاسي هذا الأمر من بعدي...

وبعد يومين أو ثلاث عادت تكلمني كأن شيئاً لم يكن!

بل وأنني في ذلك اليوم ، لم أنس الكلام الذي وجهته إلي إحداهن ممن كانت تقف في صفها حين أخبرتني....

عليك بمراجعة تصرفاتك ، فأنت لا تنتمين إلينا ، ولا يبدو أن باستطاعتك التأقلم معنا

بالطبع لن أتأقلم مع الحيوانات ، فأنا بشر!

.

.

.

صدري قد اكتفى بهم إلى هنا....ولن أحكي المزيد عنهم ، فلم يعد بإمكاني تحمل مجرد الكلام عن هؤلاء اللذين أشك بأنهم بشراً!

.

.

.

.

يتبع~~~

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

نصل الصيادين | The Hunters Blade

المؤلف أزل الكوردي
2024/08/15 مستمرة
قائمة الفصول (6)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة