نبهوني في حال وجود أخطاء.
[الساعة الخامسة_ صباحًا| في ولاية بسكرة..]
بسكرة هي المدينة الجزائرية المعروفة بأنها بوابة الصحراء ، مدينة عريقة ذات تاريخ مجيد ، تجمع مابين دفء الجنوب ونسيم الصحراء ، أهلها سُنة مالكية، معروفون بالبساطة والكرم والارتباط بالدين في هذا الوقتِ الباكر من الصباح ينتشر عبق رائحة التراب والرطوبة الذي يمتزج بنسيم بارد منعش يلـَامس الوجوه التي تتقدّم بخطاها المتأنية لأداء صلاة ، وأصوات نعالهم تضرب بخفة على أرضها النقية ، مُلَبِينَ النداء الغذب الصادر من المآذن الذي يدعوهم لصلاة الفجر فهي خير من النوم .
---
بعد إنتهاء صلاة الفجر:
كان المسجد لا يزال يحتوي على بعض الرجال الكبار والشباب، وهناك من تفرّقوا إلى بيوتهم أو محالهم كما يحدث كل يوم .
خرج أحمد برفقة صديقه عبد الحق منه بعد أدائهما لصلاة الفجر جنبا إلى جنب .
لم يكن عبد الحق مثل باقي أقرانه في الحي، فقد كان يعاني من مرض الصرع، الأمر الذي جعل الكثيرين يتجنبون صحبته، خشية أن يفاجئهم سقوطه في أي لحظة لكن أحمد كان مختلفًا؛ لم ينظر إليه كما ينظر إليه الناس وجد فيه صديقًا صدوقًا لا يستبدله بغيره .
كانا يسيران معًا عبر الأزقة ، يتجهان نحو مكانهم المفضل المرتفع حيث اعتادا أن يراقبا منه طلوع الشمس ويستفتحا يومهما بأحاديث عميقة، أحاديث عن الإيمان، وعن المستقبل و أمور أخرى..
عندما وصلـَا جلسا معا ، كان الصمت سيد المكان ، أحمد على غير عادته فقد بدا شارد الذهن، غارقًا في أفكاره وتسؤلاته ، عيناه تحدقان في الفراغ في شيء لا يراه أحد سواه وكان عبد الحق قد أدرك ذلك بوضوح ، وشعر بقلق على صديقه بسبب الأمر الذي يؤرقه ويشغل باله .
فربت على كتفه بهدوء وقال بصوت خافت لكنه حنون ـ كاسرًا السكون بينهماـ :
ــ خيرًا أحمد ، لا تبدو على طبيعتك اليوم ؛ هل حدث شيء أزعجك؟ أخبرني انا هنا بجانبك فإن مشكلتك هي مشكلتي !
ابتلع أحمد ريقه، و شعر بإرتباك خفيف ، فهو لم يعتد أن يتحدث عن أمور قلبه مع أحد ، لكنه شعر بثقة تجاه صديقه عبد الحق، فهو نِعْم الصديق ولطالما وقف معه لذالك لم يتردد في أن يفضفض:
ــ نعم ! كنت أرغب أن أفتح موضوع معك، ولم أعلم كيف أبدأ.
ــ لا بأس، أخبرني، أنا أسمعك .
أغلق أحمد عينيه للحظة، يستجمع نفسه، ثم قال بنبرة مترددة ومرتبكة :
ــ إنه أمر خير إن شاء الله
سأرتبط بالزواج من ابنة عمي المقيم في فرنسا، و أنا أشعر برهبة من المجهول من أفكارها التي ستكون متأثرة ببيئتها يجعلني أشعر بكبر المسؤولية على كتفيّ، ولا أعلم كيف سأتمكن من التكيف معها، وأسس عائلة صالحة معها ، كيف سأكون زوجا جيدًا لها ؟
كان عبد الحق ينصت لكل كلمة قالها صديقه عن الأمر الذي يؤرقه ظل صامتًا لحظة، يفكر في الكلمات المناسبة، لطمئنته وتهدئته كونه أحس بأن هذا الأمر لو بدا بسيطا من الخارج فإنه معقد من الداخل .
ثم ابتسم برقة وربّت على يد صديقه قائلاً بصوتٍ حكيم :
ــ أولا مبروك عليك يا صديقي العزيز أحمد والله يتمم على خير !
تذكر أن كل ما يأتي من عند الله خير. أحيانًا لا نفهم السبب، ولا ندرك الحكمة في البداية، لكن ثق أنّ الله أرحم بقدر الذي يختاره لك ، فعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم .
صدقني ستجد طريقك معها، و ستدرك أن الزواج سيكون لك إمتحانا في بداية بقدر ما سيكون هدية في النهاية! لكن قولي هل صليت صلاة الاستخارة ؟
أومأ برأسه بإيجاب ..
تبعتها ابتسماته كالشكر بسيط على كلامه العذب فقد أزاح عن قلبه الارتباك والقلق ،
وأحس بالراحة والطمأنينة بفعل تلك الكلمات، وكأنها طوق نجاة وسط بحر من الأسئلة والشكوك التي كانت تلاحقه منذ البارحة ؛ خاصة عندما نبهه أن البداية، ستكون إمتحانا له، فقلبه سيخوض تجربة لم يعشها من قبل،وإن شاء الله ستكون نهاية هدية الله له على صبره .
---
في هذه اللحظات كانت مريم قد استيقظت من نومها مفزوعة ضاغطة بيديها على صدرها محاولة بهذه الطريقة إستعادة أنفاسها ، بسبب رؤيتها كابوسًا غريبًا،
~صورة رجل غريب بعينين حادتين، يمد يده إليها يضربها ، وصوته الخشن البشع يتردد في مسامعيها...~
كل شيء يشير إلى انه زوجها الجديد قلبها يخفق بعنف يكاد يغادر صدرها، والدموع تنساب من عينيها تبلّل وجنتيها
جلست على سريرها تحدق في الفراغ، تراجع تفاصيل الحلم الذي بدا لها أكثر واقعية من أي وقت مضى .
ــ هل سيكون كذلك؟ هل ستكون حياتي هكذا معه ؟ مستحيل أبي لن يفعل ذالك بي لن يتخذ قرارُ لا يراه مناسبا لي !
أفكارها تتزاحم، والرهبة تلتف حول قلبها تخنقها لم تكن مطمئنة لهذا الزواج أبدًا ولا لأي شيء في هذه الحياة دائمًاخائفة ، مرتبكة سواء في صحوها أو نومها ،
على عكس أحمد الذي كان قلبه قد وجد السكينة بعد أن رفع حاجته إلى السماء مسلّمًا أمره لله، فاستراح قلبه بعد الاستخارة ؛ ثم سجد طالبًا البركة من الله وهكذا كان يفعل في كل أموره .
'الفرق بينهما كان واضحًا: الإيمان يزرع الطمأنينة، والبعد عن الله يورث الخوف '
فجأة، قُطِع شرودها بطرقات خفيفة على باب الغرفة، فانتفضت من مكانها جاءها صوت الخادمة من الخارج :
ــ آنسة مريم، سيدي يطلب منك أن تجهزي نفسك سنذهب إلى السوق لشراء بعض الأغراض المناسبة استعدادًا للسفر.
مسحت مريم دموعها بسرعة بكمّ قميص نومها، وأجابت بصوت مبحوح:
ــ حسناً... سأنزل بعد قليل.
نهضت من السرير تجرّ نفسها من السرير... لم تكن تريد الذهاب لولا ظنّها أن الخروج واستنشاق هواء الشارع، سيخفف من وطأة قلبها وينجح في إزاحة الخوف الذي جثم فوق روحها .
لكنها كانت غافلة أن أبواب السماء كانت تنتظرها لتطرقها ، غافلة أن بضع ركعاتٍ تقوم بها ، ودعوة صادقة تخرج من قلبٍ منكسر، كفيلة أن تقتلع كل هذا الخوف، وتبدّله يقينًا وسكينة.
------
عاد أحمد إلى البيت مع أولى خيوط الشمس الذهبية وهي تتسلّل عبر الأزقة الهادئة..
و دخل المنزل بخطوات مترددة، ليعلم والديه بقراره أنه قد سلّمه لله بعد استخارة. تقدّم نحو المطبخ، حيث وجد والده جالسًا إلى الطاولة ، هادئًا كعادته، بينما كانت أمه تضع له بعض الخبز وكأس من الحليب الدافئ.
اقترب أحمد منها وقبّل جبينها برفق، فابتسمت ورفعت يدها تدعو له:
ــ ربي يفتح عليك يا وْلِدِي، ويْكْتِبْلِك الخير وين ماكان!
ــ أجمعين يارب .
رد عليها و جلس قبالة والده، وقد ارتسم على ملـامحه أثر شرودٍ لم يفلته والده بعينه ،
رفع الأب رأسه قليلًا، ونظر في عينيه نظرة صامتة لكنها مليئة بالأسئلة لم يحتج أن يتكلم، فقد كان أحمد يعرف تمامًا ما ينتظره.
تنفّس أحمد بعمق، ثم قال بصوت ثابت، وكأنه يحسم صراعًا داخليًا:
ــ لقد استخرت الله يا أبي ، واطمأن قلبي، أنا موافق.
لمعت عينا والده سرورًا، وانفرجت أساريره بعد إنتظار بدا له طويل رفع يديه إلى السماء وقال:
ــ الحمد لله ، الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات.
وما إن نطق أحمد بكلماته حتى تعالت زغاريد الأم التي لم تستطع كتمان فرحتها، فغمرت ابنها بالدعوات.
أخيرًا سيتزوج ولدها، وستسكت تلك الألسنة التي لا ترحم، والتي لطالما أعادت على مسامعهم قصته مع ابنة خالته التي أحبها ثم زُفّت إلى غيره.
-----
في أحد منازل ذي الطابقين المبني في أحد أزقة بِسكرة.
كانت تراتيل تطل من الشرفة بصمتها المعهود، تنثر حبوبًا صغيرة للعصافير المتجمعة حولها، كأنها تجد في تغريدها ملاذًا من صخب الدنيا الذي لا تستطيع أن تجاريه بكلمة واحدة..
تراتيل،هي البنت الوسطى في عائلتها، و المنبوذة بينهم بسبب عدم قدرتها على الكلام، فالصدمة التي عاشتها قبل سنوات هي التي سرقت صوتها،
من داخل الغرفة، ظهرت أختها الكبرى، تحمل في يديها كومة ملابسها المتسخة سلمى التي اعتادت أن تظهر بمظهر الأخت الحنون والمدافعة عن تراتيل أمام العائلة، لكنها في الحقيقة كانت من أكثرهم استغلالًا لها ، كانت معروفة بذكائها الحاد، لكنه ذكاءُ استعملته في استغلال من حولها فقط . كانت تتقن التظاهر بأنها الحامية الوحيدة لأختها الصامتة، لكنها في الواقع لم ترَ فيها سوى وسيلة للراحة وتنفيذ ما لا ترغب هي في القيام به ، ابتسمت ابتسامة زائفة وهي تقترب من الشرفة وتقول بصوت مملوء بالتصنع:
ــ حبيبتي تراتيل ، أنتِ الوحيدة التي تفهمينني. أريد منك خدمة صغيرة، هل يمكنك غسل هذه الملابس؟ لقد تعبت كثيرًا اليوم
مدّت الملابس نحوها بثقة، وكأنها واثقة من أن أختها لن ترفض .
تراتيل، نظرت بعينيها الواسعتين اللتين تلمعان ببراءة، أومأت برأسها موافقة، ثم مدّت يديها الصغيرتين لتأخذ الحمولة الثقيلة.في داخلها، كانت تعتقد أن تلبية طلبات أختها إنما هو ردّ جميل بسيط على ما تظنه "محبة ووفاء" منها. غير مدركة أن سلمى كانت تمثل دور الأخت الحنون فقط لتحصل على خادمة مطيعة، وأن دفاعها عنها أمام الآخرين لم يكن سوى وسيلة لتثبيت سيطرتها عليها.
كانت تراتيل تصدق حبّ أختها، وتظن أن الطاعة والامتثال سبيل للحفاظ عليه ورد جميلِ لها لهذا لم تكن ترفض لها طلبًا .
قطع هدوءَ المكان دخولُ منار، الأخت الصغرى ذات الطباع الحادة ، التي لم تحتمل يتكرر المشهد أمامها ، اندفعت بخطوات سريعة وصوتها يعلو:
ــ يا سلمى! لماذا تستغلينها هكذا لأنها ناقصة؟! ألهذا الحد لا ترحمينها؟ هي لا تتكلم... فتظنينها ضعيفة! تتظاهرين بحبها فقط لتلبي طلباتك!
كان صوت منار حادا ، كلماتها نزلت كالسياط، لا على سلمى وحدها، بل على قلب تراتيل أيضًا
رفعت سلمى حاجبيها، ونظرت إلى منار نظرة متحدّية، ثم تقدّمت بخطوة إلى الأمام، وأمسكت يد ترتيل برفق متصنّع، وكأنها لتثبت لها حبها ، ردّت بصوت مرتفع، وقد تعمّدت التشديد على كلمة "ناقصة":
ــ إسكتي! لا تجرئي على قول كلمة (ناقصة) على أختي! هل فهمتِ؟ هي ليست ناقصة ، بل أنتم جميعكم الناقصون! أنتم سبب ما هي عليه اليوم ، أنتم من جعلها هكذا! والآن تأتون لتتهموني بأني أستغلها فقط لأني أحاول دفاع عنها ؟!
كانت نبرتها حادة، تحمل خليطًا من الغضب والادّعاء، كأنها تريد إثبات حبها بالقوة كلامها، لا بالفعل.
في تلك اللحظة، انكمشت تراتيل في مكانها، يداها ترتجفان وهي تضم الملابس إلى صدرها، والدموع تتجمّع في عينيها. لم تحتمل وقع كلمة "ناقصة" على أذنها، حتى لو جاءت من منار دون قصد الجرح.
بالنسبة لها، تلك الكلمة كانت خنجرًا غرس في أعمق جرح قديم.
انفجرت دموعها، وانحنى رأسها كطفلة صغيرة تتلقى اللوم عن شيء لا ذنب لها فيه دون أن تستطيع الدفاع عن نفسها.
منار، التي انتبهت سريعًا إلى ما فعلته، اندفعت نحوها لتحتضنها وتمسح دموعها:
ــ لا تبكي يا تراتيل لم أقصدك، أقسم لك! أنتِ لستِ ناقصة، بل أنت أكمل منّا جميعًا ، أنا فقط غاضبة من استغلالها لك.
ــ أنتِ أسوأ واحدة بيننا يا سلمى..
قالت منار وهي تنهض، عيناها متسمرتان على سلمى.
ــ على الأقل نحن صادقون، لسنا منافقين نلبس ثوب الحنان لنغطي به أنانيتنا!.
ثم دفعت الباب بقوة وخرجت، تاركة وراءها فتاة تحتضر من سم كلماتها وأخرى التي بجانبها تدعي أنها تخفف عنها وتساعدها .
----
كانت مريم قد عادت لتوّها من السوق، تجر خطواتها جرا ؛ ملامح وجهها شاحبة وكأنها تحمل على كتفيها همّ الدنيا كله على كاهلها .
جلست على طرف السرير، تحدّق بصمت في الخادمة التي كانت تنحني لترتّب الأغراض وتضع الأكياس في أماكنها ؛ لكن عقلها لم يكن حاضرًا؛ كانت أفكارها تتقاذف كأمواج في ذهنها مدًا وجزرًا 'حتى الخروج لم يجدي نفعا في إزالة الغمامة التي تحيط بها '
ــ لا بد من مخرج ؛ لا بد من طريقة لـِإيقاف هذا الزواج و البقاء معه حتى يتعافى عند أحسن طبيب .
هكذا كانت تتوعد في نفسها، وفجأة لمعت فكرة صغيرة في ذهنها: الاتصال بوالدتها لأنها تحب هذا النوع من المشاكل وستنهي هذا الزواج و تتفرغ لإعتناءِ بأبيها .
شدّت على هاتفها بسرعة، وارتسمت على وجهها ابتسامة جانبية ماكرة، غير متناسقة مع ملامحها المنهكة ؛ نظرة الخادمة إليها ازدادت حيرة:
' كيف يمكن أن تتحوّل ملامح هذه الفتاة في لحظة من الحزن إلى ابتسامة غامضة؟'
خرجت مريم من الغرفة على عجل، وفي نهاية الرواق وقفت تستجمع شجاعتها، ثم ضغطت على رقم أمها. الهاتف يرن ولا إجابة. عضّت شفتها السفلى بقهر، ثم بعثت لها رسالة قصيرة مرتعشة الأصابع:
ــ أمي... أحتاجك. ردي عليّ.
لم تمضِ دقائق حتى ارتجف الهاتف بقدوم الرد. فتحت الرسالة بشغف، غير أنّ قلبها سقط في مكانه حين قرأت الكلمة الباردة:
ــ مشغولة لا وقت لدي ؛ أطلبي من والدك .
شعرت بخيبة كبيرة ألهذه الدرجة هي غير مهتمة ؛ دمعة ساخنة انسابت على خدّها، تبعتها أخرى. لطالما كانت أمها هكذا تتجاهلها، تدير ظهرها لمشاعرها، وكأنها غير مهمة إلا عندما يتعلق الأمر مواجهة مع أبيها أو الهوية العربية الاسلامية التي كانت تمقتها عندها فقط تتحوّل من الأم غير مبالية إلى امرأة مدافعة، أما في كل ما سواها فهي لا تهتم .
وبينما كانت تستدير لتعود أدراجها، اصطدمت بوالدها الذي ظهر فجأة في الممر. ارتبكت، حاولت مسح دموعها سريعًا، لكنه قرأ كل شيء في عينيها قبل أن تنطق.
لم يقل شيئًا، فقط مدّ ذراعيه وعانقها عناقًا حارا طويلًا لم تشعر به من قبل وانهارت باكية.
ربت على ظهرها بهدوء، وصوته العميق جاء أكثر رقة من أي وقت مضى:
ــ بُنيّتي الغالية يوماً ما ستدركين أن ما أفعله ليس قسوة، بل مصلحة لكِ. صدقيني ستشكرينني على هذا القرار، حتى وإن لم تفهميه الآن.
ــ أبي أنا خائفة من أخسرك، لنبحث عن طبيب جيد !
ــ أه يا إبنتي أقدرُ خوفكِ علي لكنها إرادة الله و لا أحد يستطيع الوقوف أمامها ؛ صدقني سأكون بخير مادمت مطمئن بأنكِ بخير .
كانت دموعها تبلّل كتفه، وداخلها خليط متناقض من مشاعر: غضب، خذلان، خوف، ورغبة في تصديقه ؛ للمرة الأولى،
لأنه بدا لها أن والدها أقل قسوة من أمها، و مهتم بها رغم كل شيء.
------
نهاية الفصل رأيكم يهمني أعزائي في الشخصيات والاحداث !
شاركوني توقعاتكم ..!
لـَا تنسو التصويت وكتابة تعليق لطيف ...☆
سديم 'ے