الفصل الخامس

الفصل الخامس

13 0

سمع آدم صوت ضحكات تتردد فى الغابه حين حاول النهوض سمع صوت تكسر فى قدمه الاخري 'لا هذا سئ لا يجب ان ابقى اكثر من هذا'

حاول آدم الزحف بعيدا عن المنطقه الفارغه كان العرق يتصبب من وجهه والتصق التراب بوجه وبملابسه حتى سمع صوت الكلب فاتكا عليه وعاد الى الكوخ القديم

.......

فى منزل ليلى كانت تجلس فى غرفتها تنتظر انقطاع الكهرباء فتحت الدفتر وكان مدون فيه ما يلى

" تسكب نادين الماء بسبب انعكاس ضوء الساعه"

"الطالب ذو الشعر الرمادى يبدو انه مرتبط بالاحداث ايضا"

"تنقطع الكهرباء كل مره عند الساعه الحاديه عشر"

نظرت ليلى الى الساعه وكانت 10:59

انتظرت ثانيه ثانيتان انطفأت انوار المنزل رات ليلى ان هاتفها كان مقفلا مجدد مع ان البطاريه كانت مائه بالمائه بعد وقت طويل عادت الكهرباء ولكنها شعرت ان الوقت زاد عن المره الاخيره

'هذا غريب ، هل كلما زادت التكرارات زاد وقت الانقطاع '

قررت ليلى التحقق مباشره اخبرت اختها انها سترى اذا كانت هناك مشكله فى صندوق الكهرباء

حين خرجت ليلى لم يكن هناك احد فى الخارج والسماء كما العاده مع غيوم رماديه ذهبت ليلى الى خلف المنزل ووجدت الصندوق

نظرت ليلى الى صندوق الكهرباء نفس الارقام لا استهلاك جديد .......مع ان التلفاز يعمل فى البيت

تمتمت بهدوء 'ماذا اهى مشكله تقنيه وحسب'

لم تستطع ليلى ايجاد السبب ولكنها كانت تشعر ان شيئا غريبا يحدث مع انقطاع الكهربا فتحت هاتفها للتحقق وهذه المره عمل الهاتف فكرت ' هل الهاتف يتعطل كلما انقطعت الكهرباء ؟ '

'احتاج للتحقق اكثر فى موضوع الكهرباء انه يصبح اغرب فى كل مره'

.......

فى المنزل عند ساره بعد الصعود لغرفتها كانت تفكر فى ليلى هى تشعر انها كانت مختلفه اليوم ، شارده الذهن لا تركز فى الفصل

بدت ليلى وكأنها تمر ببعض الصعوبات ، ارادت ساره ان تتحدث معها لكنها خشيت ان تزعجها خاصه ان الغد هو عيد ميلادها وفكرت ' هديه لطيفه ستسعدها بالتاكيد '

ذهبت ساره الى النوم وهى تفكر فى هديه ليلى

فى هذه اليله حلمت ساره بحلم غريب كانت هناك فتاه صغيره تلعب فى الغابه مع ثلاثه اطفال يضحكون ويركضون ، كانوا يلعبون بالكره ولكن الكره تدحرجت الى الظلام وتبعتها الفتاه الصغيره متجاهله صراخ الاطفال الثلاثه حتى تعود

تبعت الفتاه الكره عميقا فى الغابه مع اختفائها انتظرها الاطفال كثيرا ولكنها لم تعود

استيقظت ساره على صوت المنبه فى الساعه السادسه صباحا وشعرت انها حلمت بحلم طويل ولكنها لا تتذكره

نهضت ساره من السرير وذهبت لغسل وجهها 'اشعر بالارتباك اليوم وكأنى اتكلم مع شخص آخر'

نزلت ساره وذهبت الى المطبخ لتعد الفطور وبعدها ايقظت جدتها

"جدتى هيا استيقظى ....وقت الدواء"

استيقظت الجده وجلست شارده على السرير حتى نظرت لساره وقالت بقلق

"نوران عزيزتى اين كنت ؟ من الذى سيعتنى بالطفل "

نظرت ساره الى جدتها وقالت بإبتسامه لطيفه

"جدتى انا ساره حفيدتك "

نظرت الجده حولها بإرتباك وكانت تبحث عن شئ تنهدت ساره واعطتها دوائها وقادتها الى طاوله الطعام

امسكت الجده بيد ساره وقالت بتوتر

"نوران لا تحزنى رجاء اعرف كم كنت تحبين زوجك ولكن يجب ان تتخطى رحيله من اجل الاطفال"

نظرت ساره الى جدتها التى لم تعرف ان والدتها قررت تركهم والمغادره وقالت بحزن

"نعم جدتى سأعتنى بنفسي وبأخى جيدا"

تركت الجده يد ساره وقالت بإبتسامه

"نعم عزيزتى .....كنت دائما تقولين انك وجدت طريقه لتكونا معا مجددا انا سعيده انك تخطيتى الامر وقررت الاهتمام بالاطفال"

تذكرت ساره والدتها التى كانت تحبس نفسها فى الغرفه وتمنع ساره من الدخول وكلما سألتها ساره كانت تبتسم وتقول ' لا تقلقى يا عزيزتى سنتجمع كلنا معا من جديد'

افاقت ساره من ذكرياتها على صوت تحطم الكوب ووقفت بصدمه

"اوه جدتى ....هل انتى بخير ؟ سأعتنى به "

كانت الجده ترتجف وقالت

"اه نعم انا بخير ، بخير"

بعد التنظيف اعادت ساره الجده لتنام و ذهبت بعدها الى غرفتها لتحضر الحقيبه ولكنها لاحظت حجرا ابيض على المكتب شعرت ساره انه مألوف نوعا ما امسكته وصارت تتفحصه

'حلقه فضيه....يبدو انه كان قلاده من احضره الى هنا ؟ هل هى الجده؟'

شعرت ساره ان الحجر جميل حقا فقررت استخدامه كسلسله للمفاتيح

........

اما عند ليلى فبعد مرور الصباح الروتينى خرجت من منزلها مبكرا كانت تخطط للذهاب الى آدم مباشره وسؤاله ولكن اولا قررت التحقق من الساعه المعلقه مجدد

ذهبت ليلى الى الشجره ووجدت الساعه فى المكان الذى وضعته فيه فى آخر مره 'غريب الا يجب ان تعود الساعه الى مكانها الاصلى يبدو انها لا تتأثر بالعوده '

تسلقت ليلى الشجره وامسكت بالساعه لازالت متوقفه عند الحاديه عشر 'همم الكهرباء ايضا تنقطع عند الساعه الحاديه عشر هل هذه مصادفه ؟ لا اعتقد ذلك '

عندما كانت ليلى تتفحصها جربت تحريك عقرب الساعات قليلا نظرت ليلى الى الساعه ووجدت العقارب تتحرك ولكن بالاتجاه الاعكسي 'هذه الساعه اشعر انها ستكون مفيده سأخذها وحسب وارى ما قد يحدث'

بعد نزول ليلى كانت ذاهبه الى منزل آدم ولكنها قابلت شخصا ذو شعر رمادى كان جالسا يدون شئ فى دفتر صغير كان غلافه ممزقا  عندما اقتربت ليلى منه رفع رأسه ونظر اليها بإرتباك وقال بصوت خالى من المشاعر

"لماذا انتى هنا؟"

فكرت ليلى 'همم يتكلم وكاننى لا يجب ان اكون هنا نعم هذا الفتى يعرف شيئا '

"لماذا تسأل الا يفترض ان اكون هنا"

لم يجب الطالب ولكنه دون شئ ما قررت ليلى السؤال مباشره

"انت ، انت تعرف اننا عالقون الست كذلك؟"

وضع الطالب الدفتر ورفع رأسه وابتسم لم تكن ابتسامه صحيحه بل يبدو انه تدرب عليها مئات المرات وقال بصوت خالى من الابتسام

"لماذا اهذا يهمك فى شئ ؟"

حدقت ليلى به واكدت شكوكها 'يبدو انه يعلم شيئا حقا' وقالت بغضب

"يهمنى بالطبع اتريد ان تعلق بنفس اليوم الى الابد"

هذه المره ضحك الطالب بصوت عالى شعرت ليلى ان هذه الضحكه كانت حقيقيه وساخره اكثر من سابقتها وقال

"لماذا اليس هذا اختيارك ؟ الم تكونى سعيده وانت ترينه كل يوم ؟ لماذا انت نادمه الان؟"

قالت ليلى بسرعه

"اختيارى ماذا تعنى ؟ ومن هو الذى سأراه كل يوم؟"

حدق الطالب بليلى وحين التقت عيناه شعرت بالرعب 'رأيت هذه النظره من قبل انا متأكده'

قال الطالب بصوت جامد

"ليلى"

شعرت ليلى بالحزن فى صوت الصبى وشعرت بالذنب لسبب غير معروف قام الصبى من مكانه وتخطاها وقال

"انت انانيه جدا"

ابتعد الصبى .....تنظر ليلى الى طريقه مشيه الميكانيكيه وتشعر انها رأتها من قبل

ظلت ليلى فى مكانها لا تستطيع الحراك وكلمات الصبى تتردد فى اذنيها'انت انانيه جدا '

لسبب ما شعرت بالذنب ولم تستطع دخض كلماته امسكت ليلى بصدرها 'نعم هذا شعور فظيع؟'

زاد هذا الشعور من رغبه ليلى فى معرفه الحقيقه ذهبت مباشره الى منزل آدم وقفت امام المنزل الذى كانت تقضى فيه طفولتها اكثر من منزلها منزل قديم ولكنه دافئ

صعدت ليلى الى الدرج وطرقت الباب فتح الباب سريعا وكانه ينتظر احدا ورأت ليلى سيده شاحبه بعينين غائرتان حين رأت ليلى خاب املها قليلا وقبل ان تتكلم ليلى قالت بسرعه

"ليلى هل رأيتى آدم ؟ كان مختفيا منذ الامس"

قالت ليلى بهدوء

"لا لم اره...... فى الحقيقه جئت هنا لكى ابحث عنه فهو لم يرد على رسائلى"

نظرت والده آدم بحزن الى ليلى وافسحت الطريق واشارت لها بالدخول

دخلت ليلى الى المنزل ووجدته كما تتذكره اثاث بسيط جدران قديمه ولكن كان يحوم الحزن فى البيت

جلسه ليلى ونظرت لوالده آدم 'كانت السيده دانا سعيده دائما ومشرقه ولكن بعد وفاه ابنتها تغيرت كثيرا هى وآدم'

قالت السيده دانا بحزن

"انا لا اعرف اين ذهب...... البارحه قال لى انه سيخرج ولكن لم يقل الى اين "

نظرت السيده دانا الى ليلى بحزن وقالت

"ليلى اتعرفين ماذا يجرى معه؟ كان يتصرف بغرابه منذ عده ايام ويجمع الكثير من الاوراق والكتب الغريبه "

قالت ليلى بجديه

"اوراق وكتب غريبه ماذا تقصدين يا سيدتى ؟"

هزت والده آدم رأسها وقالت

"لا ادرى كان يجمع كتبا غريبه فى عرفته منذ بضعه ايام"

قالت ليلى بعد تفكير

"سيدتى ايمكننى رؤيه هذه الكتب ؟ قد اعرف ماذا قد يشغله"

ابتسمت والده آدم وقالت بضعف

"بالتاكيد ليلى ستجدينها فى غرفته انت تعلمين اين هى"

قامت ليلى بإبتسامه

"بالتأكيد "

صعدت ليلى الى غرفه آدم حين فتحت الباب صدمت قليلا دائما ما كانت غرفه آدم مرتبه ونظيفه ولكن الغرفه الآن مليئه بالاوراق والكتب وقفت ليلى امام الغرفه تنظر حولها تقدمت الى المكتب وحاولت ازاله بعض الاوراق حين وقعت عينيها على صندوق هدايا ازرق صغير

امسكت ليلى بالصندوق وهى تعرف ماقد يكون حين فتحته تجمدت واخرجت شئ من جيبها .....نفس الساعه نفس التصميم الانيق نفس اللون الازرق الباهت ولكن الفرق ان التى فى العلبه كانت تتحرك بالاتجاه الصحيح نظرت ليلى الى بطاقه التهنئه المكتوبه بخط اليد

فتحتها بيد مرتجفه

"كل عام وانتى بخير يا ليلى

تنسين دائما عيد ميلادك

فكرت ان ساعه جميله قد تساعدك

اخترت الزرقاء ، لانها تليق بعينيك "

كانت هناك جمله فى نهايه الورقه تبدو مكتوبه حديثا

"اتمنى ان تتذكرى هذا اليوم الى الابد"

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الخطيئه الاولى

المؤلف sa white
2026/02/28 مستمرة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة