الفصل الثالث

الفصل الثالث

14 0

"عندما لا تصدق عينك ويكذبك الجميع ..... تبدأ فى الجنون او تصل الى الحقيقه"

هذه جمله قرأتها فى كتاب لأختى لم استطع فهمها حينها ولكنى اشعر الأن اننى فهمتها

فى الايام القليله الماضيه كانت ليلى تحاول جاهده تجاهل هذه التكرارات لأسباب كالتوتر او الاجهاد

ولكن حان الوقت لتعترف ان هذا بالتاكيد ليس حلما بل واقعا ، وجميع الأشياء تعاد فيه ابتداءا من الاستيقاظ حتى الحلم الغريب الذي يصبح واضحا مع مرور الوقت

قررت ليلى مواجهه الامر والتفكير بحل ما ، اخذت الدفتر ذو الرسوم الكرتونيه وقررت تدوين جميع الأحداث التى تعاد

"حلم اختى الغريب"

"سلسله مفاتيح ساره"

"انقطاع الكهرباء كل ليله"

وبينما هى تدون الاحداث ادركت بشكل غريب ان هناك شيئان يتغيران دائما اولا الكلب احيان يظهر بالنهار ويختفى باليل او العكس

وثانيا آدم صديق طفولتها تصرفاته تختلف عن الآخرين حقا ، احيانا ياتى الى المدرسه واحيانه لا اراه طوال اليوم حتى الليل ، ولكن الشئ المشترك الوحيد انه يحرص دائما على تهنئتى بعيد ميلادى

حدقت فى اسم آدم لفتره طويله عليها ان تعترف ان آدم له مكانه خاصه فى قلبها فهو كان معها منذ الصغر ووقف معها حين ماتت والدتها

زفرت بهدوء واتخذت قرارها...... 'آدم والكلب لا بد ان هناك رابطا'

سمعت ليلى صوت اختها لتناول الفطور ، فنزلت لإجراء نفس المحادثه من جديد ولكن كان هناك شئ مختلف

"ليلى ما رأيك بعدم الذهاب الى المدرسه اليوم؟"

رفعت رأسي لرؤيه عينا اختى القلقتين 'حسنا اشعر حقا ان مظهرى يبدو سيئا اليوم..... ولكنى يجب ان اعرف الحقيقه '

"لا، لا بأس انا مجهده قليلا فقد"

تنهدت اختى وجلست تفرك صدغها

"ليلى، عزيزتى ارجوا ان تقولى لى اذا واجهت اى مشاكل؟"

ابتسمت ليلى

"بالتاكيد"

بعد ذهاب ليلى الى الخارج........ بقيت نادين تحدق فى الباب لفتره طويله قبل نهوضها وحزم حقائبها والذهاب الى الجامعه حين خرجت وجدت مريم تنتظرها

"صباح الخير نادين"

"صباح الخير"

نظرت مريم بقلق وقالت

"نادين احدث شىء لليلى؟ رأيتها اليوم وكانت تبدو متعبه"

تذكرت نادين مظهر اختها فى الصباح والابتسامه المجبره التى كانت تتصنعها

"لا ادرى مريم ، انها لا تخبرنى بأى شيء وتحاول ان تتحمل كل شئ بمفردها"

نظرت مريم الى نادين التى لا تعرف ايضا انها تتحمل كل الأعباء لوحدها وقالت بعد تفكير

"نادين اعتقد ان ليلى مازالت صغيره ووفاه والدتك وغياب والدك يؤثر عليها بشكل غير ملحوظ"

"نعم .....اعتقد اننى فشلت فى دور الاخت الأكبر"

"هيا لا تقولى هذا، اخبرتك لو كان لدى اخت لتمنيت ان تكون انتى"

ضحكت نادين بخفه وهى تفكر فى كلام مريم 'اعتقد اننى يجب ان اتصل بأبى واخبره ان يعود مبكرا'

كانت نادين ومريم تمشيان بجانب الغابه ولكنهما لم تلحظا كلبا اسود يجرى سريعا كان يذهب عميقا فى الغابه حتى رأى شابا بلون شعر بنى وعيون فاتحه

"مرحبا يا صديقي ......اتستطيع العثور على مكان هذا الدفتر؟"

مد آدم يده وكان ممسكا بورقه ممزقه تبدو قديمه شمها الكلب وانطلق الى شجره ضخمه فى وسط الغابه

نظر آدم الى الشجره نظره معقده ولكنه فى النهايه خطى نحوها

........

اما فى المدرسه فقد تنهدت ليلى بضيق عندما لم تجد آدم فى المدرسه 'كنت اخطط لسؤاله بضعه اسئله التى قد تخفف شكوكى '

ذهبت الى ساره مستعده لسماع موضوع السلسله وبالفعل قالت ساره بإبتسامه

"ليلى ما رأيك في سلسلة المفاتيح اليست جميله"

"نعم جميله....ساره من اين حصلت عليها تبدو مألوفه بعض الشئ"

اومأت ساره برأسها

"نعم شعرتى بهذا أيضا ، رأيت الحجر الصغير على المكتب ولاحظت الحلقه الفضيه ربما كانت قلاده وكسرت ولكنى قررت وضعها مع المفاتيح"

نظرت ليلى الى الحجر الابيض بعبوس وقالت

" هل ظهر هكذا فقد الم يضعه احد عندك؟"

" اه نعم ، اعتقد انها جدتى وضعته فى الليل ولكنها لا تتذكر"

وبينما كانت ليلى تفكر لاحظت نظره الطالب ذو الشعر الرمادى على ساره فالتفتت لساره وسألتها

"ساره اتعرفين هذا الطالب ذو الشعر الرمادى؟"

نظرت ساره اليه ولكنه اخفض راسه

"لا ، لا اعرفه رأيته اليوم وانا قادمه وادركت انى لا اعرف اسمه فسألته ولكنه تجاهلنى اعتقد انه لا يفضل الكلام"

"هذا فقد ، الم ترينه من قبل؟"

"لا بالتفكير فى الامر هو غير ملحوظ بدرجه كبيره كما انه ليس لديه اصدقاء"

فكرت ليلى 'حسنا هو لم يفعل شيئا غريبا ولكنى غير مرتاحه حقا لوجوده'

فى هذه اللحظه دخل المعلم الصف وزع الامتحان على الطلاب نظرت الى الورقه التى تكاد تحفظها من كثره التكرار 'الم يكون هذا رائعا ان كنا فى الامتحانات النهائيه ؟ كنت سأحصل على العلامات الكامله'

عندما انتهى الامتحان خرجت ليلى بخطى ثقيله فى داخلها كانت تفكر فى كثير من الاحتمالات بعد توديع ساره لاحظت ليلى آدم يقف بهدوء بجوار منزلها

كانت على وشك التحدث ولكن عقلها تعطل ' ماذا يجب ان اقول؟ انت تتصرف بغرابه عليك الاعتراف!'

بعد تفكير عميق قررت التحقق بشكل غير مباشر

"مرحبا آدم ، لم كنت غائب اليوم؟"

نظرت ليلى فى عينيه ومجددا شعور بالحزن والقلق يراودها

"اليوم....لقد استيقظت متاخرا صباحا لم استطع المجيء"

"اوه حقا لازلت مهملا فى هذا الشأن .....امم آدم اتعلم قرأت مؤخرا فى كتاب عن علم النفس لأختى ظاهره غريبه تسمى الديجافو "

لايزال آدم ينظر الى بإهتمام

"حقا ، ما هو معناها"

"انه مصطلح يعنى ان الظاهره حدثت من قبل كأن تعتقد انك عشت هذا الموقف من قبل"

"هذا شئ مثير للاهتمام حقا....لماذا انت مهتمه به هل سبق ان شعرتى بهذا الشعور؟"

نظرت ليلى نحو آدم المبتسم والغير مبتسم فى الوقت نفسه شعرت حقا بشئ مألوف فى هذه اللحظه

"نعم شعرت به العديد من المرات فى الأيام الماضيه"

لاحظت اهتزازا طفيفا فى عينى آدم ولكنه ضحك وقال

"لا تقلقى هذا طبيعى جدا فالعقل احيانا يسترجع المعلومات كأنها ذكرى بدلا من ان يسجلها كذكري جديده"

امسكت بهذا وسألت مجددا

"همم كيف تعرف هذا هل مررت به من قبل؟"

"لا، رأيته فى فلم منذ زمن "

نظر آدم الى ساعه يده وقال انه متأخر وذهب

نظرت الى آدم وهو يبتعد قد يظن البعض انه هاديء ولكن بالنسبه لليلى فهو صديق طفولتها الذى تعرفه اكثر من غيره ومن السهل عليها القول انه كان متوترا وخائفا تقريبا

'خائف لماذا؟ اشعر انه يزدا غرابه فى كل مره .....انتظر هو نسى ان يهنئنى بعيد ميلادى'

مهما كانت الظروف فى كل مره كان يحرص على تهنئتى بعيد ميلادى' لماذا ليس هذه المره ابسبب اننى بدات الاحظ التكرارات'

لم تستطع التوصل لحل فذهبت الى المنزل وعندما كانت جالسه فى غرفتها سمعت صوت الكلب من جديد ' هذا الكلب ايضا غريب ولكن كيف اتحقق منه ؟ فى النهايه لا استطيع استجوابه'

عندها طرقت اختى الباب ودخلت وفى يدها الهاتف

"ليلى والدى يريد ان يتحدث معك "

نظرت لأختى التى تبتسم بإحراج استطيع ان اخمن ماذا قالت له تقريبا اخذت الهاتف

"مرحبا ابى"

"مرحبا صغيرتى كيف حالك؟"

"انا بخير ماذا عنك؟"

"انا بخير يا صغيرتى"

"امم متى ستعود؟"

"بالتاكيد ساعود مبكراً هذه المره وسأحضر لك هديه لعيد ميلادك اتحتاجين شيئا معيننا؟"

"لا، شكرا لك يا ابى "

"حسنا صغيرتى فالتحرصى على النوم مبكرا"

"بالتأكيد... وداعاً "

اعطيت الهاتف لأختى القلقه وبعد طمأنتها جلست شارده على السرير ' عيد ميلادى انه لن يأتى لم ارى ابى حتى...هل سأبقى فى هذه التكرارات الى الابد'

عندها فكرت بشئ اخر ' بما ان ان كل الأشيا تتكرر متى يحدث هذا ؟ هل يحدث فى الليل ؟ هذه فكره اعتقد اننى سابقى طوال الليل اشاهد اى تغييرات'

امسكت هاتفها الساعه 10:44 مساءا فى اليوم السابع والعشرون من يناير

حسنا لنحضر القهوه وننتظر ، عند الساعه الحاديه عشر انقطعت الكهرباء مجددا 'اذا الكهرباء تنقطع كل مره عند هذا التوقيت'

انتظرت قليلا تتذكر انها كانت خمس دقائق لعوده الكهرباء ولكن حاولت فتح هاتفها ولم يفتح'ماذا؟ هل نفذت البطاريه؟اتذكر انه كان مئه بالمائه'

انتظرت ليلى عوده الكهرباء وعندما عادت امسكت هاتفها ورأت انه مازال يعمل 'ربما كان مقفلا وحسب'

مر بعده الوقت بهدوء لا اسمع الا صوت الرياح وهى تهز الأشجار ، ولكن عندما كادت الساعه ان تقترب من منتصف الليل فجأة توقفت كل الاصوات

شعرت بصداع شديد و بأن هذا مألوف مجددا ولكن هذه المره كنت اسمع اصواتا غريبه

"اسف"

"انقذه من فضلك"

"انا هنا لا تقلقى "

"سأصلح كل شئ"

"ساعيدك من جديد"

"الخطيئه الاولى..لم تمح بعد"

استيقظت ليلى فى الم من ظهرها ووجدت نفسها لازالت على المكتب نهضت برعب

'ماذا حصل ؟ انمت وانا لم ادرى ؟ لا ، سمعت بعض الاصوات الغريبه ، اهذه هلوسه؟ '

نظرت الى الدفتر المفتوح امامها وكانت هناك كتابات لم تتذكر كتابتها امسكت الدفتر وهى لاتزال ترتجف

" بدأ كل شئ منذ زمن بعيد .....كانت هناك فتاه قررت التضحيه لاجل من تحب"

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الخطيئه الاولى

المؤلف sa white
2026/02/28 مستمرة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة