نظرت ليلى الى الكلمات وهى تشعر انها مألوفه جدا .... ولكن اصابها الصداع مجددا
'ما هذا ؟ تبدو كمقدمه لقصه ، ضحت لأجل من تحب ، بماذا ضحت بالضبط؟ ايعقل ان تكون نفس الفتاه صاحبه الدفتر....ليليان'
فكرت فى الامر وشعرت انها تقترب من الحقيقه
'هذا الخط كمثل خطى تماما هل يمكن ان يكون شعورى الباطنى يحاول ايجاد تفسير لكل ما يحدث؟! ولهذا اخترعت هذه القصه'
امسكت بالقلم وقررت تذكر الاصوات الغريبه التى سمعتها البارحه
'اما ان هذا حقيقى او انى اصبت بالجنون'
بعد كتابه كل شئ وعدم التوصل لحل قررت البحث اكثر فى الأشياء المكرره ورؤيه اذا كانت مصادفه ام لا نزلت لتناول الفطور وقررت السؤال اكثر عن حلم اختها
"نادين ماذا تعتقدين ان الاحلام ترمز فى علم النفس؟"
نظرت نادين الى اختها و بعد لحظه تفكير قالت
" بصراحه الاحلام ليست دائما رموزا غامضه كما يتخيلها البعض ......فى علم النفس الأحلام تكون انعكاسا لحاله الشخص النفسيه او لما يشغل باله اثناء اليوم او حتى مشاعر لم يستطع التعبير عنها"
تابعت نادين بعد شرب بعض القهوه
"اذا حلمتى بأحلام متكرره او بشكل واضح فهذا من الممكن ان يكون ناتج عن توتر او قلق"
نظرت ليلى الى نادين وسألت بعد تفكير
"اذا ما رأيك بالحلم الغريب الذى تحلمى به ؟"
وقعت نادين فى تفكير عميق وبعدها قالت بإبتسامه مريره
"اعتقد ان المنزل الغريب يدل على عدم الانتماء والشخص الغريب الذى اعتقد اننى اعرفه يدل على شخص كنت مرتبطه به ولكنه لم يعد موجوده"
توقفت ليلى ورفعت رأسها لرؤيه مظهر اختها الذى على وشك البكاء تقريباً
قامت ليلى واحتضنت اختها وربتت على ظهرها ببطء'نعم لست الوحيده التى خسرت شخصاً مهما'
ضحكت نادين بهدوء
"حقا منذ متى وانت تحبين العناق"
"هيا هذه معامله خاصه بما انك اختى"
"حسنا شكراً.........حقا شكرا لك"
بعد الابتعاد عن نادين ورؤيه انها افضل قليلا...... قالت انها ستحضر حقائبها ولكنها اختبأت اعلى الدرج حتى لا تراها نادين ' اعرف ان الماء قد يكون مصادفه ولكنى احتاج للتأكد '
راقبت اختها وهى تمسك كوب ماء وتصعد فى هذه اللحظه شئ غريب لمع خارج المنزل فتعثرت نادين و اسقطت بعض الماء
كانت ليلى تراقب بهدوء وتذكرت انها رأت ايضا شيئا يلمع عند انقطاع الكهرباء قررت الذهاب للتحقق
بعد الخروج ذهبت لتلقى نظره فذهبت الى الأشجار حيث يوجد الشئ اللامع بحثت قليلا ولكنها لم تجد شيئا
عندما كادت ان تستسلم لمع شئ فى عينيها نظرت فى اعلى الشجره فوجدت ساعه يد نسائيه هناك 'ماذا اكان الانعكاس وحسب من هذه الساعه؟! '
نظرت ليلى الى الساعه بشده وقررت رؤيتها عن قرب فأمسكت بجذع وقررت التسلق 'عندما كنت صغيره كنت احب تسلق الأشجار ، اعتقد ان هذا فادنى الأن '
صعدت الى الشجره فوجدت الساعه ، كانت الساعه انيقه وبسيطه ذات لون ازرق هادىء وهو اللون المفضل لليلى
امسكت الساعه وبدأت تتفحصها وجدتها متوقفه عند الحاديه عشر'همم ربما هى معطله ولهذا تخلصوا منها '
فكرت انه اذا اخذت الساعه قد يؤثر هذا على بقيه الاحداث وقد تحدث احداث جديده ........بعد التفكير قليلا قررت ليلى ترك الساعه فى مكان مختلف ورؤيتها مجددا فى المره القادمه
........
فى المدرسه بعد انتهاء الحصه الرابعه كانت ساره تمشي فى الممر تبحث عن ليلى ولاحظت طالبا وحيدا يجلس فى الفناء فتذكرت ساره الطالب الجالس فى اخر الفصل الذي لا يحب الكلام
وحين كانت على وشك الذهاب تجمدت قليلا ' لا يحب الكلام..... لماذا استنتجت انه لا يحب الكلام؟ لم يسبق لى ان حدثته من قبل'
التفتت ساره الى الطالب مجددا وقررت تحيته
حين نظرت ساره وجدته ينظر فى وجهها وقال
"انت......ساره"
عبست قليلا
" اه نعم .....كيف عرفت اسمى"
لم يجبها اخرج دفترا كان غلافه ممزق وفتحه وقلب ببطء
"نعم.... انت اخبرتينى بإسمك مرتين مره فى الساعه 5:40 امام المشفى ومره فى الساعه 7:44 امام المدرسه"
تجهمت قليلا طريقته فى الحديث كانت آليه وكأنه يحفظ حوارا ' وايضا متى قابلته امام المشفى ، لا اتذكر حقا' وقبل ان ترد قال
"اتبحثين عن صديقتك؟"
"ليلى ...نعم هل تعرفها؟"
هز رأسه ، وبدل من ان يجيب بدأ يحرك يده بتوتر خفيف ، و يمسك طرف كمه ويطويه مرارا
لاحظت ساره تصرفاته وقالت بعد تفكير
"هل انت بخير ؟ تبدو متوترا"
رد بنبره ثابته دون ان يرفع عينيه
"البيئه هنا غير متوقعه ، اصوات غريبه ، حركه لا يمكن ضبطها"
ثم اضاف فجأة وكأنه خارج عن النص
" من اين احضرت الحجر؟"
"ماذا؟ الحجر "
لم بنظر اليها وابتعد بنفس الخطوات الموزونه ، تاركا ساره فى حيره ' ما هذا ؟ ان تصرفاته غريبه ، اشعر اننا التقينا من قبل'
حين عادت ساره وجدت ليلى فى الفناء تسجل شيئا فى دفتر ملون عكس ليلى تماما
" ليلى لماذا رحلت فجأة ؟ كنت ابحث عنك طويلا"
ليلى التى هربت لتنظيم احداث اليوم لم ترد مباشره ولكنها قالت
"ساره امعك سلسله المفاتيح؟"
اخرجت ساره السلسله من جيبها وتذكرت سؤال الطالب عن الحجر
" اوه ....اذا هذا ما كان يقصده بالحجر؟"
ليلى التى كانت تتأكد ان كل الأحداث لازالت تحدث كما هى، توقفت وحدقت فى ساره بجديه
" يقصده ، من تعنين؟"
"اه نعم الطالب ذو الشعر الرمادى قابلته وسألنى من اين احضرته ؟"
وبعد اخبار ليلى عن المحادثه التى خاضتها مع الطالب وقعت ليلى فى تفكير عميق 'الطالب ..... نعم قال لساره انها اخبرته بإسمه مرتين ايعقل ان يكون هو ايضا علق فى هذا ، او هو السبب؟' قالت بعد صمت
"ساره قلت ان سلوكه كان متوترا ايمكنك اخبارى عنه بالتحديد؟"
لاحظت ساره سلوك ليلى اليوم وتستطيع ان تقول انها هى المتوتره ولكنها قررت الرد عليها
"حسنا فى البدايه طريقه كلامه آليه تقريبا لقد اخبرنى بالوقت المحدد الذى ذكرت فيه اسمى ويبدو انه لا يحب الأماكن المزدحمه "
مع وصف ساره للاعراض شعرت ليلى ان هذا ليس توترا 'همم ما هذه الاعراض ، اعتقد اننى رأيتها من قبل عند اختى ...حسنا سوف اسألها حين اعود'
قالت ساره بقلق بعد ان انتهت
"ليلى ، هل انت بخير اشعر انك متوتره ومجهده اليوم؟"
ساره تعرف شخصيه ليلى جيدا هى من النوع الذى يحب تحمل مسئولية كل شئ بنفسه ولم تشارك اى شخص قالت ليلى وهى تتجنب عينى ساره
"نعم....انت تعرفين نحن فى آخر شهر دراسي والامتحانات قريبه ولهذا انا متوتره نوعا ما"
عرفت ساره انها تكذب ولكنها لم تستطع الضغت عليها اكثر من ذلك
بعد انتهاء اليوم وبينما كانت ليلى عائده لم ترى آدم ينتظرها كما كان متوقع'ما هذا ؟ هو يجب ان يكون هو نمطه غير متوقع ولكنه يرانى فى كل مره تقريبا .....ايعقل ان يكون بسبب اننى المحت له هل هو لا يريد مقابلتى حتى لا اسأله؟'
كانت غاضبه منه حقا اذا كان هناك ما يجب ان تعرفه فلم لم يخبرها به؟
.......
مالم تعلمه ليلى ان آدم الأن فى منزل متهالك فى وسط الغابه ومعهه كلب اسود كبير
كان يبحث عن شئ بجنون 'لا....لا لقد تركته هنا '
التفت للنظر الى الكلب وقال بعد تفكير
"هيا ارشدنى اليه"
رفع الكلب رأسه وقام وانطلق عميقا فى الغابه تبعه آدم وهو كل فتره يتحقق من ساعته
عند وصوله الى منطقه فارغه فى وسط الغابه كان يحيطها اربعه اشجار وكان هناك صخره كبيره فى المنتصف كان ضوء الشمس يعكس ظل الصخره على الشجره الرابعه
حين تعامد الظل عليها تغيرت المنطقه صمتت كل الاصوات حتى آدم حبس انفاسه قليله و اغمض عينه للحظه حتى قطعه صوت متحمس يقول
"رائع اخيرا قررت زيارتى مجددا الم تشتق لى؟"
آدم فتح عينيه لم يرى شيئا ولكنه كان يعرف انه موجود وهو يكره هذا الصوت المتحمس جدا
"انا هنا لاخبرك بشئ ما.....انها تتذكر"
لحظه صمت تليها ضحكه عاليه
"هاهاها.....يا عزيزى هل ظننت انها لم تلاحظ ؟ لم تكن هى اذا كانت لم تلاحظ"
بعد الضحك قال شيئا لآدم جعله يحدق بغضب شد آدم اسنانه وبقى يحدق فى الارض
خيم الصمت المكان مجددا لم يكن هناك احد لا اثر للصوت لا اثر للكلب ظل آدم يقف وحده وهو يتصبب عرقا وبعدها سمع الصوت المتحمس مجددا
"اوه كسرت القاعده؟ ......هذا يعنى...."
سمع آدم صوت تحطم فى قدمه فوقع على الارض وهو يلهث
اقترب منه الصوت وقال بتسليه
"تذكر....فى المره القادمه لن تكون العقوبه بهذا اللطف"
sa white