ما خلف الابتسامة

ما خلف الابتسامة

18 0

ابتسم ليام له وربت على كتفه بلطف قبل أن يسبقه إلى الخارج

توقف داميان عند عتبة الباب، يراقب ظهر أخيه السعيد وهو يمشي بخطوات واثقة نحو السيارة. كان شيء ما في تلك اللحظة يعلق بداخله… إحساس غريب يجمع بين الراحة لرؤية ليام سعيدًا، وبين ثقل داخلي لا يعرف إن كان سببه الموقف أم نفسه

مدّ يده إلى جيب معطفه، أخرج علبة سجائر صغيرة، لكن ما إن كاد أن يشعل واحدة حتى لمح والدته تراقبه من بعيد بعيونها الحادة، فابتسم باهتًا وأعادها إلى جيبه

تنفّس بعمق، نزل الدرجات ببطء، ووقف للحظة عند السيارة قبل أن يركب، متأملًا السماء الرمادية التي أوشكت أن تمطر

ركب أخيرًا، وجلس في المقعد الجانبي بصمت، بينما كان ليام يتحدث بحماس مع والده عن تفاصيل الزيارة القادمة

داميان لم يشاركهم الحديث، بل اكتفى بالاستماع، يدوّن في ذاكرته كيف أن حياة أخيه تمضي بخط مستقيم وواضح، بينما هو يسير في طرق متعرجة لا يعرف نهايتها

السيارة تحركت، وحين انعكست أضواء الشارع على زجاج النافذة، رأى وجهه للحظة… بدا وكأنه غريب عنه

.

.

.

لقد انتهت من تجهيز نفسها تمامًا، وتأكدت من أنها تبدو بصورة مثالية: شعر مُشذَّب، ملابس أنيقة، وجه لامع، وأهم شيء ابتسامة مشرقة كما لو أنها تعيش أجمل أيامها الآن

تنهدت بحزن وهي تسمع الأصوات من الخارج، فتحت باب غرفتها وخرجت

كانت غرفة الجلوس ممتلئة بأشخاص جدد

"أوه، أليست هذه إيلينا؟ لقد كبرتِ يا فتاة! لقد اعتنيتِ بها جيدًا يا ديانا"

قالتها إحدى النساء الموجودات بعد أن سلمت عليها وأجلستها بجانبها، تربت بلطف على ظهرها، غير مدركة أنها تؤلمها حيث هناك أثر عصا محفور على جلدها

"أجل، هي تبقى ابنة أخ زوجي وابنة عم ابنتي، ورغم كل شيء أحببتها وربّيتها كما أفعل مع ابنتي تمامًا"

قالت ديانا وهي تبتسم ابتسامة راقية، شعرت خلالها إيلينا بارتباك وهي تدّعي الابتسامة

"لا بد أن الأمر كان صعبًا عليكِ في البداية قليلًا بسبب سفر زوجكِ الدائم وعدم تعرّفكِ على طبع الفتاة"

"هذا غير صحيح، إيلينا منذ أتت إلى حضني وأنا أتعامل معها كابنتي، ربما كان الأمر صعبًا عليّ، لكن حبي لها غلب الأمر، فالأم لا يمكن أن تتذمر من أولادها، صحيح؟"

كذب

وكذب

الكثير من التنمق والخداع

"أوه يا إيلينا..."

نظرت إيلينا للمرأة التي ما تزال تعانق كتفها بابتسامة غير نابعة من قلبها

"يجب عليكِ أن تكوني ممتنة جدًا لبيت عمكِ، لقد ربوكي جيدًا، وها أنتِ الآن فتاة يفتخر بها"

إيلينا لا تعرف هذه المرأة، وهذه أول مرة تراها فيها، لكنها عرفت شيئًا يغنيها عن كل شيء عنها: أن المرأة التي تعانق كتفها وتدّعي اللطف، غير عالمة أنها تسبب لسعات ألم لها، هي امرأة غبية لا تجيد الكلام أو الحديث ولا حتى التصرف

لكن رغم ذلك، ابتسمت لها...

ابتسامة لطيفة ودودة

"رغم ذلك، أعتقد أن إيلينا فتاة لطيفة وتقدّركم، أليس كذلك يا ديانا؟"

قالت المرأة الأخرى، والتي كانت هادئة على عكس التي بجانب إيلينا

ابتسمت ديانا تدّعي الخجل وقالت:

"لطالما كانت إيلينا فتاة لطيفة وودودة واعتبرتنا كعائلتها الحقيقية"

"حتى لو لم تنادِكِ أمي بعد؟"

كانت هذه نفس المرأة الغبية التي لا تفهم كيف تتحدث

صمت كل من في هذه الغرفة، بينما خفضت إيلينا عينيها بانكسار

"أعتقد أن هذا شيء خاطئ لقوله"

تحدثت المرأة الأخرى، بينما أومأت ديانا

تلملمت المرأة الغبية وتحمحمت تحاول مداراة جملتها السيئة، وأخيرًا قالت:

"أين هي صوفي يا ديانا؟ لقد افتقدتها جدًا"

"أوه، صوفي حبيبتي، لقد كانت بالمطبخ منذ عودتها، تعد العشاء للترحيب بكم، لم تدعني أنا أو إيلينا نلمس شيئًا، لا بد أنها قد جهزت الآن"

واستمرت الجلسة هكذا، مع الكثير من الكذب

"وها قد انتهى الليل... وانتهى معه النفاق

لكن على من نكذب؟

لقد استراحت إيلينا حقًا بهذا النفاق، استراحت كثيرًا

جلست، أكلت، وهدأت قليلًا، بينما كانت صوفي تعمل بلا توقف

صحيح أنها سمعت بعض التعليقات من الضيوف، لكن من يهتم؟

ثلاث ساعات كاملة من الراحة كانت أكثر مما تحلم به

والآن... عليها أن تنظف كل هذه الفوضى

فزوجة عمها وابنتها مرهقتان جدًا — بالطبع، صوفي أمضت الوقت كله تُقدّم الطعام وتنقل الأطباق، وزوجة عمها كانت مشغولة بالتملّق

لم يسمحا لها بفعل شيء، والآن سيذهبان للنوم

أما هي... فستبقى تنظف بهدوء، حتى تنتهي، وتنام بسكون

.

.

.

.

خرج اليوم إلى عمله مبكرًا قليلًا كان رأسه يؤلمه، ويشعر بالنعاس رغم أنه عاد البارحة مبكرًا ومع ذلك… تأخر في النوم

لم يكن السبب زيارة عائلة خطيبة ليام، بل لأنها ظلّت حاضرة في ذهنه

غريب… هذه أول مرة يفكر بفتاة بهذه الطريقة

على الرغم من أن والدته عرضت عليه الكثير من الفتيات سابقًا، كان يرفضهن جميعًا بلا اهتمام

لكنها هي… الأمر مختلف.

ربما لأنها لطيفة

أو لأنها ابتسمت له بتلقائية لم يرَ مثلها منذ زمن

وربما لأنها طبيعية، غير مصطنعة، وغير مدعية لأي شيء

كانت جميلة بطريقتها الخاصة… بطريقة هادئة تشبهها

يا إلهي… تلك العيون

أجمل عيون رآها في حياته، تشبه الشمس دافئة، مشرقة، وهادئة في الوقت نفسه

أغمض عينيه محاولًا أن يركز على الورقة التي أمامه—ملف عن الاستثمار في مستودع جديد

المستودعات لم تعد تتسع، لكن الميزانية الحالية لا تسمح، فهناك بضائع لم تصل بعد، والمصنع الجديد لم يحقق أرباحه

أما تلك الشركة التي وقع شراكة معها… فيظنون أنفسهم أذكياء

اقام المشروع معهم أساسًا لأنه حاول منحهم فرصة، فالقهوة التي يصنعونها ممتازة، لكنهم لا يفقهون شيئًا في الإدارة

وبما أننا على سيرة القهوة…

هو يريد فنجان قهوة الآن

ويريد—بشكل لا يدرك سببه—أن يراها

وها هو يعود لذكرها مجددًا

لماذا يتذكرها وسط عمله الآن؟

ولماذا يشعر بأن الأمر بدأ يخرج عن سيطرته؟

ربما لأنها تشبه القهوة…

جميلةٌ بطريقتها الخاصة، دافئةٌ وهادئة لا يضاهيها شيء

لا منافس لها؛ فمَن عرفها مرة، أحبّها في كل مرة، كأن القلب لا ينسى مذاق حضورها

فيها طبعٌ ساحر ورونقٌ يأسر النظر بلا جهد

رائحتها آخذة، وطعمها… مرّ، لكنه يبقى في الذاكرة بطريقة حلوة،

كذكرى لا تزول مهما تغيّر الزمن

طرق أحدهم الباب بخفة قاطعا افكاره، قبل أن يدخل ستيفان

رفع داميان عينيه عن شاشة الحاسوب للحظة، ثم عاد يتفحّص البيانات أمامه دون أن يرفع رأسه كثيرًا

"ما الأمر يا ستيفان؟"

أجاب مساعده بنبرة هادئة:

"لا شيء يا سيدي… فقط أردت أن أسأل إن كنت تحتاج شيئًا قبل أن أذهب"

توقف داميان عن الكتابة، ثم التفت إليه بنظرة مستغربة:

"إلى أين أنت ذاهب؟"

رمش ستيفان بعفوية وقال:

"سيدي… لقد بدأت استراحة الموظفين. أنا ذاهب الآن"

أومأ داميان ببطء، وكأنه تذكّر فجأة شيئًا نسيه تمامًا، ثم قال:

"حسنًا… اذهب"

غادر ستيفان وأغلق الباب خلفه بلطف

بقي داميان لحظة محدّقًا في الشاشة دون أن يرى شيئًا

تنفّس بعمق… تعب؟ هذا واضح

لكن ما أزعجه أكثر أنه لم ينتبه إلى مرور الوقت أصلًا

هل انشغل إلى هذا الحد؟

أم كان ذهنه… في مكان آخر تمامًا؟

خرج من السيارة بعد صراع طويل مع نفسه

حاول بكل ما يملك ألا يأتي… لكنه خسر

ها هو الآن يقف أمام الباب، متجاوزًا كل تفكيره، لكن ما لم يحسب حسابه هو هذا العدد الهائل من الحاضرين

كل عماله تقريبًا هنا

وهي… بينهم

تبتسم...

توقف في مكانه

لقد رأوا ابتسامتها

أحد غيره رآها… وذاب بها

هناك من يمازحها

وهناك—يا رب—من سمع ضحكتها

كم مرة سمع ضحكتها هو؟

مرة واحدة فقط

ومع ذلك لا يزال يستعيدها كأنها حدثت قبل دقيقة

والآن… هو يعد ضحكاتها الجديدة وكأنه يحاول تعويض ما فاته

كانت تضع صحنًا مليئًا بالفطائر أمام موظف المالية، ثم التفتت لتعود

وعندما أدارت وجهها ناحية الباب لمحته للحظة… فابتعدت بعينيها سريعًا، قبل أن تدرك وجوده تمامًا وتعود لتنظر إليه من جديد

نظرة قصيرة… مشوشة… ثم—

ابتسامة...

عند تلك اللحظة توقّف الزمن

توقف الصوت

توقف كل شيء… إلا قلبه

دق… دق… دق… دق…

كان ذلك النبض هو الصوت الوحيد الذي يسمعه

وصورتها وهي تبتسم له هي الشيء الوحيد الذي يملأ رؤيته

لكن أحدهم ناداها، فالتفتت فورًا

وتحرّك هو بسرعة، يستعيد وعيه كمن سقط من حلم

كان عليه أن يدخل للمطبخ قبل أن يلاحظه أحد…

وقبل أن يلاحظ أحد كم يؤثر فيه مجرد وجودها

دخل إلى المطبخ، كان الباب نصف مفتوح وكأن أحدهم خرج للتو

أول ما استقبله هو رائحة طحن القهوة… رائحة قوية لكنها مريحة، ثم رائحة الكعك الذي يبدو أنه خرج من الفرن قبل دقائق فقط

رفع نظره يتفحص المكان: ثلاث خزن قديمة مرتبة، فرن صغير، وثلاجة قصيرة عليها بعض الملصقات الباهتة

في المنتصف طاولة خشبية صغيرة وكرسيان من الخشب العتيق، يبدوان وكأنهما هنا منذ عشر سنوات على الأقل.

على حوض الغسيل تراكمت الصحون والملاعق والشوك وأدوات إعداد الحلوى، معظمها ملطخ ببقايا الكريمة والعجين

لم يكن المنظر فوضويًا مزعجًا، بل يشبه فوضى شخص يعمل بجد ولا يجد وقتًا للوقوف لحظة واحدة

جلس على أحد الكرسيين وتنهد…

المكان كله يذكره بها

رائحتها عالقة في الهواء، ليست رائحة عطر، بل رائحة القهوة التي كانت تطحنها بيديها، ورائحة الحلوى التي أعدتها، وحتى حرارة الفرن التي لا تزال في الجو وكأنها ما زالت واقفة هنا منذ لحظة

مرر يده على جبينه المتعب ولم يفهم حتى الآن لماذا جاء

هو نفسه حاول أن يقنع نفسه بالبقاء في العمل، لكنه في النهاية وجد نفسه هنا…

وفي أسوأ توقيت ممكن

أغمض عينيه قليلًا، ثم فتحهما عندما سمع صوت خطوات خفيفة تقترب من باب المطبخ

خطوات يعرف أنها لها، ولا يدري لماذا يشعر أنه التقط صوتها من أول خطوة

وفعلا ثواني ودخلت بابتسامة واسعة، بين يديها صينية كبيرة مكدّسة بفناجين القهوة الفارغة، والصحون التي التصقت أطرافها بفتات البسكويت وبقايا الكعك

كانت تتحرك بحرص، ومع ذلك صدر صوت خفيف حين أنزلت الصينية على حافة الحوض فوق تراكم الجلي الذي ينتظرها منذ الصباح

مسحت بيدها طرف جبينها بتعب لطيف، ثم التفتت إليه… والابتسامة ما زالت مزروعة على وجهها، ابتسامة حلوة، حلوة جدًا، من النوع الذي يبقى أثره في العيون أكثر من الشفاه

قالت ببهجة صادقة:

"لقد أتيت!!"

كان صوتها يملأ المطبخ ، وفور أن سمع كلماتها خرجت منه ابتسامة رغمًا عنه، ابتسامة صغيرة لكنها دافئة، لا يستطيع إخفاءها حتى لو حاول

رفع يده ليسند خدّه، وجلس بارتخاء وهو ينظر إليها كان يراقب حركتها كلما سمحت له الفرصة ولا يملّ النظر إليها

وسأل بنبرة هادئة ممزوجة بدهشة خفيفة:

"ولِمَ لا آتي؟"

تقدّمت خطوة، تحمل في عينيها شيئًا من التردد وشيئًا من الامتنان، وقالت بلهجة خفيفة:

"لا أعلم… شعور فقط، لكن الآن أنا فعلاً كنت أريد أن أشك—"

توقفت، لأن كلمتها الأخيرة ضاعت منها حين قاطعها فجأة يقول بنبرة متململة:

"قبل أن تُكمِلي… أنا حقًا جائع، وراسي يؤلمني منذ الصباح ماذا تملكين من أجلي؟"

تغيّر وجهها في لحظة واتسعت ابتسامتها وارتفع حاجباها بفخر صغير، وقالت بثقة:

"أملك وصفة جديدة لقهوة لذيذة، وتخفف صداع الرأس أفضل من أي شيء وفوق هذا… لقد خبزتُ فطائر طازجة للتو رائحتها وحدها كفيلة بأن تحسّن مزاجك ما رأيك؟"

نظر إليها للحظة، وكأنه يزن بين الجوع والصداع وحضورها… ثم قال ببساطة واضحة:

"هاتِ ما لديكِ"

ابتسمت فور سماع إجابته، تلك الابتسامة التي تُشعره دائمًا بأنها تفهمه أكثر مما يقول

ثم التفتت نحو الفرن بخفّة، وفتحت بابه لتسحب إحدى الصواني الساخنة بعناية، بينما تصاعد بخار لطيف يكشف عن رائحة الفطائر الطازجة التي ملأت المكان بدفء غريب

التفتت بعدها نحو الخزانة وفتحتها بسرعة، تبحث بين الأغراض القليلة المتبقية مدّت يدها وأخرجت كأسًا نظيفًا… الوحيد المتبقي بدا واضحًا أنّ لديها نقصًا كبيرًا في الأدوات، ولكنها تعاملت مع ذلك ببساطة طبيعية وكأن الأمر لا يزعجها

وضعت الكأس على الطاولة، ثم بدأت بتسخين القهوة له وقفت للحظة تراقب حركة البخار وهي ترتفع من الإبريق، كأنها تتأكد أن الحرارة صارت مناسبة تمامًا

صبّت له القهوة بهدوء، وملأت الطبق بالفطائر الطريّة التي لا تزال دافئة، ثم تقدمت نحوه بخفّة وقدّمتهم له كما لو أنها تقدّم شيئًا أهم بكثير من مجرد طعام

كان طوال ذلك الوقت ينظر إليها فقط…

يراقبها وكأنه يتتبع كل حركة، يسجّل في ذهنه كل ابتسامة عابرة، وكل نظرة سريعة، وكل التفاتة صغيرة كأنه يخشى أن يفوته منها شيء

وقفت أمامه تنتظر، وعيناها تلمعان بحماس طفولي لطيف، ثم سألت بصوت يحمل رجفة شغف:

"ما رأيك؟"

رفع حاجبه بخفة، وارتسمت على شفتيه ابتسامة مستمتعة لا يستطيع إخفاءها، وقال بنبرة هادئة:

"اهدئي قليلًا… لم أتذوّق بعد"

انتظرته حتى تذوق الفطيرة، ثم أخذ رشفة من القهوة بشفتين مزمومتين لكنه لم يلبث أن رفع رأسه ونظر نحوها، ولم يتمكّن من منع نفسه عن الضحك

كانت تراقبه بطريقة مضحكة، وعينيها تتلألأان بخفة، تجعل أي موقف عادي يبدو ممتعًا.

قال لها وهو يكتم ضحكة أخرى:

"ماذا؟"

احمرت خجلاً وتململت، ثم ردّت بصوت خافت:

"لا… لا شيء… فقط، ما رأيك؟"

ابتسم وهو ينظر إليها بعينين مشرقتين، وأجابها:

"لذيذة جدًا… سلمت يداكِ"

احمرت أكثر، وعقدت ذراعيها خلف ظهرها، ثم أومأت له بخجل، قبل أن تتجه نحو الحوض لتكمل غسل الصحون

كان المكان لا يزال مزدحمًا ببعض العملاء، والمهام لم تنته بعد، لكنها تحركت بخفة وسرعة، كأنها تعرف بالضبط ما يجب فعله

وبمجرد أن أنهى صحنه وكأسه، وضع المال على الطاولة، ثم نظر إليها بابتسامة لطيفة وقال:

"عليّ الذهاب، لدي بعض الأمور التي تنتظرني"

ابتسمت له بدورها، وعيناها تحملان مشاعر امتنان خفيف ومودة صامتة، ثم همست:

"حسنًا… بالتوفيق، احرص على نفسك"

ابتسم لها مرة أخرى، ورفع رأسه قبل أن يغادر المكان

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

كما أنتِ...

المؤلف ghaakta
2025/11/09 مستمرة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة