أول خطوة فى كوريا

أول خطوة فى كوريا

11 0

---

الفصل الثاني – أول خطوة في كوريا

بعد يومين من التحضير والتحقق من كل الملفات، جنة وسامح وصلوا مطار إنشيون في كوريا. الجو كان مختلف تمامًا عن القاهرة… برودة خفيفة، والهواء نظيف، والمدينة مليانة أضواء كبيرة بتلمع في كل مكان.

جنة مسكت شنطتها وحست بنفس شعور الغموض اللي حسته مع سامح في المستشفى.

– سامح… الجو هنا… مختلف… – قالت وهي بتتلفت حوالها.

سامح اكتفى بنظرة هادية، عيونه تركزت على كل حركة حواليهم، كأنها خرائط في دماغه: كل زحمة، كل شارع، كل شخص بيتحرك… كل حاجة مهمة للتحقيق.

– لازم نروح للمستشفى بسرعة، كل دقيقة مهمة – قال بصوته المعتاد، هادي لكن مليان حزم.

---

في المستشفى الكوري، قابلوا لي بروم، الضابط المسؤول عن التحقيق المحلي. كان راجل طويل، صارم في شغله، عيناه بتلمع فيه حدة لكن كمان فيها خبرة كبيرة.

– أهلاً بكم، – قال لي بروم بصوت عميق. – سمعت عن التحقيق في مصر… الظاهر الموضوع أكبر من المتوقع.

جنة لاحظت إن سامح حافظ هدوءه، لكن نظراته مركزة على لي بروم من أول لحظة.

– هنحتاج كل التفاصيل عن الحالة، كاميرات المستشفى، أي تقارير طبية… كل حاجة ممكن تساعدنا. – سامح قالها بهدوء، وبطريقة خلا لي بروم يحس إنه مش هنا مجرد ضيف.

لي بروم هز راسه:

– جاهز.

---

أحمد كان متابع كل شيء عن طريق اتصال من مصر، ظهر على الشاشة على لابتوب صغير في المستشفى، بيبتسم ابتسامة غريبة:

– شايفكم بدأتم تدخلوا في المستنقع… – قالها بطريقة غامضة، جنة شعرت بالقشعريرة.

سامح لاحظ ردة فعل جنة، وقال لها بهدوء:

– سيبيه… ركزي على المهمة. أي حاجة تانية دلوقتي هتضيع وقتنا.

جنة بصت له، حسّت بالثقة اللي جايه من هدوءه… رغم ماضيه اللي هي عارفة عنه، الحب اللي خدعه قبل كده وخلاه يقفل قلبه… إلا إن وجوده جنبها دلوقتي خلاها تحس بالأمان.

---

بعد مراجعة كل الأدلة الأولية، الكاميرات أظهرت حركة غريبة عند أحد الأدوار العليا، شخص غريب يدخل المستشفى في ساعة متأخرة… لابس زي خاص ما حدش متعود يشوفه. سامح ركز في كل التفاصيل، عيونه ثابتة على الشاشة، وكل حركة في المشهد كانت محسوبة بالنسبة له.

جنة كانت واقفة جمبه، قلبها بيخفق… مش بس من الغموض، لكن كمان من إحساس غريب موجود في حضوره… إحساس مألوف لكنها ماقدرتش تحدده.

– محتاجين نتحرك بنفسنا – قال سامح، صوته هادي وثابت. – أي دقيقة ضايعة ممكن تخلي دليل مهم يفلت مننا.

جنة نظرت حوالها، المدينة الكبيرة، المستشفى المليان أسرار، وفكرت: الرحلة دي مش بس تحقيق… دي بداية لمغامرة هتغير حياتهم كلها، غموض وجريمة، ومشاعر مختلطة… ووجود سامح جمبها هيفرق كتير في كل حاجة.

---

جنة وسامح في العربية متجهين لموقع الجريمة، مدينة سيول حواليهم مليانة أضواء، والبرد الخفيف بيخبط وشهم. جنة كانت مشدودة، قلبها خفقان سريع، بس سامح ساكت… هادي زي ما اتعودت عليه.

فجأة جنة شغلت الأغنية اللي حبتها: عمرو دياب – قمرين، الموسيقى ملأت العربية، والأغنية مزيج من الحنين والهدوء. سامح ابتسم خفيف، ورفع صوته مع الكلمات وهو بيقود:

– خلاص… اهدى بقا… هيبة راحت

جنة اتفاجأت، حسّت إن اللحظة غريبة… وسط الطريق البارد والمباني العالية، الأغنية وهدوء سامح بيخلقوا شعور غير منطقي… إحساس بالطمأنينة وسط الغموض.

– سامح… إنت… – جنة حاولت تقول حاجة، لكنه اكتفى بنظرة هادية، عيونه مركزة على الطريق، بس في نفس الوقت فيها دفء غريب.

– ركزي في التحقيق، أي حاجة تانية دلوقتي هتشتتنا.

---

وصلوا أخيرًا لموقع الجريمة: مستشفى صغير في ضواحي المدينة، الطابق الثالث فيه وفاة غريبة. الشرطة الكورية ولي بروم مستنيينهم هناك.

لي بروم استقبلهم بحزم:

– الحالة دي مختلفة… التحليل الأولي مش طبيعي، والمكان فيه تفاصيل غريبة محتاجة نراجعها بنفسنا.

سامح نزل من العربية، هادي، كل حركة محسوبة، عيونه تمر على كل شيء حواليه.

جنة تبعت خطواته، وكل خطوة كانت محسوبة… لكن قلبها بيخفق من إحساس غريب، مش بس من الجريمة، لكن من الهدوء الغريب اللي سامح بيولده حواليه… إحساس يديها شعور بالأمان، بس في نفس الوقت مش قادر تحدده.

في الغرفة اللي حصلت فيها الوفاة، جثة المريضة كانت موجودة، وكل شيء مرتب بشكل طبيعي، بس في شعور غريب… حاجة ناقصة، تفاصيل صغيرة مش متطابقة.

– ركزي هنا – قال سامح وهو يشير لزوايا الغرفة. – كل حاجة دقيقة… أي حاجة ضايعة ممكن تغير كل حاجة.

جنة ركزت، حسّت إن سامح مش بس بيشوف الجريمة، ده كمان بيشوف الجو العام، الحركات الصغيرة… إحساسه مركز على كل حاجة.

الأغنية اللي شغلوها في العربية فضلت في دماغ جنة، الكلمات:

“خلاص… اهدى بقا… هيبة روحنا…”

حست بيها إن سامح مش بس هادي، ده كمان بيحاول يهدئ الجو حواليهم… حتى وسط الجريمة، حتى وسط الغموض، حتى وسط كل الضغوط.

– لازم نراجع الكاميرات الداخلية، ونتكلم مع الطاقم اللي كان شغال في نفس الوقت – سامح قالها بهدوء، وعيناه مركزة على كل زاوية في الغرفة.

جنة ابتسمت لنفسها، شعور غريب… التوتر والخوف، بس كمان ثقة وحس بالأمان معا سامح.

لي بروم قال:

– عندكم أي فكرة عن مين ممكن يكون دخل هنا؟

سامح هز راسه بهدوء:

– لسه… بس أي حاجة مش متطابقة هتوضح لنا الصورة أكتر.

جنة حسّت إن الرحلة دي مش مجرد تحقيق… كأنها بداية مغامرة كبيرة، فيها غموض، جريمة، ومشاعر معقدة، ووجود سامح جمبها بيخلي كل شيء أهدى، بس في نفس الوقت مش واضح.

---

الجو في مستشفى سيول كان متوتر، أصوات الأجهزة الطبية والهواء البارد اللي بيتسرب من الشبابيك المفتوحة مخلين المكان كله فيه إحساس غريب. جثة المريضة كانت موجودة في غرفة العناية، لكن كل شيء مرتب بطريقة دقيقة، وكأن فيه حد حاول يخفي أي دليل.

لي بروم وقف عند الباب، بيراقب كل حركة، وقال:

– التحليل الأولي بيشير إن الوفاة ممكن تكون طبيعية، بس فيه فروقات صغيرة… حاجات مش متوافقة مع التقارير الطبية.

سامح دخل الغرفة، راقب كل تفصيلة، عيونه مركزة على كل شيء: الزوايا، الأجهزة، حتى آثار الأقدام على الأرض.

– مفيش أي أثر للقتال أو مقاومة – قال هادي، وهو بيفحص الأرض. – بس التفاصيل الصغيرة ممكن تكشف أي حاجة.

جنة كانت واقفة جمبه، بتكتب ملاحظات:

– ضغط المريضة كان طبيعي قبل الوفاة، وملفاتها الطبية ما فيهاش حاجة غريبة.

سامح ركّز على الأجهزة الطبية حوالي الجثة، فتح جهاز مراقبة القلب، وبص في كل قراءة:

– النبض، التنفس، ضغط الدم… كل حاجة مستقرة قبل اللحظة الأخيرة.

لي بروم لاحظ حاجة، قال:

– فيه كاميرا في الممر الجانبي… ممكن نرجع الفيديو ونتأكد مين دخل الأوضة في ساعة متأخرة.

سامح أومأ، وبدأوا بمراجعة التسجيلات. الفيديو أظهر شخص مجهول يدخل المستشفى في منتصف الليل، لابس زي غير مألوف للطاقم، وبيتجه مباشرة للطابق الثالث. كل حركة محسوبة، بس مفيش أي دليل واضح على دوافعه.

– واضح إن في حد حاول يخفي أي أثر – سامح قالها وهو بيشير للفيديو. – لازم نعرف مين كان موجود في المستشفى في الوقت ده.

جنة لاحظت علامات القلق على وجوه الطاقم المحلي، وقالت:

– لي بروم، أي حد من الطاقم كان موجود في نفس التوقيت؟

– أيوه، – رد لي بروم. – كل الأسماء موجودة في السجلات… لكن فيه اختلافات صغيرة بين ساعات تسجيل الشفتة وساعات الدخول والخروج. ده محتاج تحليل دقيق.

سامح بدأ يكتب ملاحظات دقيقة، كل تفاصيل صغيرة ممكن تكون دليل: اتجاه الكاميرا، زمن المرور، أي ضوء أو صوت غير طبيعي.

– لازم نفحص الغرفة كلها… أي حاجة حتى لو شكلها بسيطة ممكن تكون مفتاح.

جنة وسامح بدأوا يتفقدوا كل زاوية: درج الأدوات الطبية، خلف الأجهزة، تحت الأسرة… كل شيء. الفيديوهات، ملفات المرضى، وأي سجل إلكتروني موجود… كل حاجة هتساعدهم في حل اللغز.

بعد مرور ساعات، اكتشفوا حاجة غريبة:

– هنا… – سامح أشار للكمبيوتر. – فيه تعديل في ملفات المريضة… في ساعة التسجيل، بيانات الضغط والنبض اتغيرت بعد الوفاة.

جنة اتنهدت:

– يعني ممكن حد يتلاعب بالملفات؟

سامح أومأ بهدوء:

– محتمل. لازم نتحقق من كل نظام الكمبيوتر في المستشفى. أي تعديل ممكن يكون دليل على الجريمة.

لي بروم قال:

– الموضوع أكبر من مجرد وفاة طبيعية، واضح إن فيه تدخل متعمد… إحنا محتاجين فريق كامل يفحص كل تفاصيل النظام.

سامح جمع كل الملاحظات، وبدأ يخطط للخطوة الجاية: مقابلة الطاقم، تحليل كاميرات إضافية، وفحص أي بيانات إلكترونية ممكن تكشف الحقيقة.

جنة كانت واقفة جمبه، كل مرة سامح بيكتشف حاجة، تحس إن الغموض بيتعمق أكتر… وكل دليل جديد بيقربهم خطوة من كشف الجريمة الحقيقية.

– الخطة واضحة: – سامح قالها بهدوء. – أول خطوة: مراجعة كل تسجيلات الكاميرات، بعدين مقابلة الطاقم، وفحص كل جهاز إلكتروني ممكن يكون فيه أي تعديل.

– بعد كده… نبدأ نربط كل التفاصيل – لي بروم أضاف بصوت جدي.

الموقع كله هادي تقريبًا، بس التوتر واضح… كل واحد فيهم مركز، كل لحظة ممكن تكشف سر جديد، وكل حركة لازم تكون محسوبة بدقة.

جنة نظرت حوالها، حسّت إن التحقيق في كوريا مختلف تمامًا عن مصر… كل شيء هنا أدق، كل التفاصيل الصغيرة ممكن تغير الصورة كلها، وكل ثانية مهمة.

---

بعد ما خلصوا مراجعة الفيديوهات الأولية، سامح وجنة قرروا يبدأوا مقابلة الطاقم اللي كان شغال وقت وفاة المريضة. لي بروم رتب كل شيء، والأمن حول المستشفى مكثف.

– أول حاجة – قال سامح، صوته هادي لكن مليان حزم – كل واحد من الطاقم اللي كان في الطابق ده بالليل لازم نحاوره، ونسجل كل كلمة يقولها. أي تناقض ممكن يكون دليل.

بدأوا مع ممرضة اسمها يون مي، كانت شابة وملامحها متوترة.

– أنا… كنت في الشفتة العادية… – بدأت بصوت واطي.

– هل حد دخل الغرفة بعدك؟ – سأل سامح مباشرة، عيونه مركزة فيها.

– لأ… مفيش… – لكن وجهها ارتبك شوية.

سامح سجل الملاحظة، وبعدها جنة سألت عن أي حركة غريبة لاحظتها في الممرات. يون مي اترددت شوية قبل ما تقول:

– كان فيه شخص غريب عدى بسرعة في الممر… مكنتش متأكدة مين.

لي بروم لاحظ شيئًا:

– الوصف ده قريب جدًا للشخص اللي ظهر في كاميراتنا.

بعدها، سامح قرر يفحص الأجهزة الطبية بدقة: جهاز مراقبة النبض، أجهزة التنفس، والسجلات الرقمية. لاحظ إن فيه تعديل غير عادي في بعض القيم قبل الوفاة.

– ده مؤشر قوي على تدخل متعمد – قال سامح وهو يسجل كل التفاصيل.

جنة ركزت على كل كلمة، كل حركة، وكل تفاعل. حسّت إن التحقيق هنا دقيق جدًا، أي غلطة ممكن تضيع دليل مهم.

– لازم نرجع كل كاميرات الطابق الثالث ونراجع تسجيلات كل الدقائق اللي سبقت الوفاة – قالت جنة، ونبرة صوتها جادة.

لي بروم أومأ:

– تمام. كمان هنفحص أي أجهزة محمولة أو أجهزة تسجيل إضافية… ممكن تكون أدلة مخفية.

سامح فتح الكمبيوتر الرئيسي للمستشفى، وبدأ يقارن بين الملفات الأصلية وتسجيلات الجهاز، ولقى أن هناك ساعات تم تعديلها بعد الوفاة.

– واضح إن في حد حاول يخفي أي أثر – قال هادي. – ده محتاج فريق تكنولوجي يفحص كل البيانات.

جنة لاحظت إن الغرفة كلها فيها هدوء غريب… أصوات الأجهزة، خطوات الطاقم البعيد، كل شيء فيه توتر. كل معلومة جديدة كانت بتقربهم خطوة من كشف الحقيقة.

– الخطة واضحة – قال سامح. – تحليل كامل لكل الأجهزة، مقابلة كل الطاقم، ومراجعة كل التسجيلات. أي اختلاف صغير ممكن يكون دليل أساسي.

لي بروم أضاف:

– وأي خطوة لازم نكون مركزين فيها، أي غفلة ممكن تضيع دليل أو تخلي الجريمة تتطور.

جنة نظرت حوالها، حسّت إن التحقيق هنا في كوريا أعقد من مصر… كل التفاصيل صغيرة ومهمة، وكل ثانية ممكن تكشف سر جديد. ووجود سامح جمبها خلاها تحس بالتركيز التام… إحساس إن كل خطوة محسوبة، وكل شيء تحت السيطرة، لكن الغموض مازال موجود، واللغز كله بيتكشف شوية بشوية.

---

بعد مرور ساعتين من المراجعة الدقيقة، سامح وجد شيء غريب في سجلات الأجهزة: توقيت النبض والتنفس في اللحظات الأخيرة اتعدل بطريقة متعمدة، مش طبيعي بالمرة.

– ده دليل مباشر على تدخل بشري – قال سامح بهدوء. – مش مجرد خطأ طبي.

جنة ركزت على كل حركة سامح، وكل تفصيلة في السجلات:

– يبقى لازم نعرف مين قدر يوصل للأنظمة دي… أي شخص عنده صلاحية الدخول ممكن يكون المتسبب.

لي بروم رفع حاجبه وقال:

– أي شخص من الطاقم المحلي؟ ولا حد من خارج المستشفى؟

سامح رد:

– مش واضح لحد دلوقتي… كل الدلائل موجودة على الكمبيوتر الرئيسي، ولازم نفحص كل الأجهزة المحمولة والسجلات الورقية.

ثم بدأوا في مراجعة كاميرات الممرات بشكل أعمق، حتى كاميرات الطوابق المجاورة. فجأة لقوا حركة غريبة: شخص مجهول، لابس زي خاص، بيطلع ويطلع من الممر بسرعة كبيرة، كأنه عارف بالضبط كل خطوة هياخدها.

– ده الشخص نفسه اللي ظهر في تسجيلات الأول – قالت جنة، وعيونها مركزة على الشاشة.

– لازم نعرف هويته – قال سامح، صوته هادي لكن كل كلمة فيه حزم. – ونفهم ليه دخل المكان ده في الوقت ده.

لي بروم اتجه للكمبيوتر، وبدأ يقارن بين سجلات الدخول والزيارات والطاقم الموجود.

– فيه تناقضات صغيرة… ساعات تسجيل الخروج والدخول مش متطابقة مع الشفتة الرسمية – قال.

سامح أومأ، وبدأ يخطط للخطوة التالية: مقابلة الطاقم اللي كان شغال في تلك الساعة، وفحص أي أجهزة شخصية ممكن تكون دخلت المستشفى.

– أي معلومة صغيرة ممكن تكون دليل – قال سامح، وعيناه مركزة على كل تفصيلة.

جنة لاحظت سكينة سامح وسط كل التوتر… هدوءه مركز وكل خطوة محسوبة، رغم إن كل شيء حواليهم فيه توتر وغموض.

– إحنا مش بس بنحلل الأدلة، إحنا بنرسم الصورة كاملة – قالت جنة لنفسها، وكل معلومة جديدة بتقربهم خطوة من الحقيقة.

أحمد، اللي فضل يراقبهم عن بعد من مصر، بعت رسالة على اللابتوب:

– الموضوع مش بسيط… الشخص ده محترف، وأي خطوة غلط ممكن تخلي كل شيء يضيع.

سامح قرأ الرسالة، وقال بهدوء:

– تمام. الخطوة الجاية: مقابلة كل الطاقم، مراجعة السجلات الورقية، وفحص كل كاميرا ممكن تكون سجلت أي حركة.

لي بروم أومأ:

– تمام. كل خطوة هتكون محسوبة. أي غفلة ممكن تفسد التحقيق.

جنة نظرت حوالها، حسّت إن الغموض زاد… كل خطوة بتكشف سر جديد، وكل دليل صغير ممكن يكون مفتاح الجريمة الحقيقية. والرحلة دي في كوريا بدأت تاخد شكل أكبر من مجرد وفاة طبيعية… كل شيء دلوقتي بيتكشف شوية بشوية، والأدلة بتتجمع، وكل ثانية مهمة.

---

بعد مراجعة دقيقة لكل الكاميرات والسجلات، سامح لفت انتباهه حاجة غريبة في الطابق الثالث: أحد الأشخاص دخل الغرفة بعد وقت وفاة المريضة بدقائق، لكن الحركة كانت محسوبة جدًا… كأن الشخص ده عارف بالظبط كل خطوة هيعملها، وما فيش أي أثر يبين إنه اتشاف.

– ده الشخص اللي بيغيّر كل شيء – قال سامح بهدوء، وهو بيفحص الفيديو ثانية. – لازم نعرف هويته بسرعة.

جنة ركّزت على الشاشة، وبدأت تقارن بين الملامح، لكن الشخص كان لابس زي خاص يغطي ملامحه، وأسرع ما ظهر في الممر، اختفى في الممرات الداخلية.

– أي دليل صغير ممكن يكون مفتاح – قالت جنة، صوتها واثق رغم التوتر اللي حوالها.

لي بروم جالسه يراجع السجلات مع سامح:

– فيه اختلاف في سجلات الدخول للمستشفى… شخص دخل باسم غير موجود على الطاقم – قال. – واضح إنه دخّل نفسه بطريقة محترفة.

سامح أومأ، بدأ يكتب كل الملاحظات بعناية: اسم مزيف، ساعة دخول، الساعة اللي خرج فيها، أي كاميرا رصدت خطواته… كل حاجة مهمة.

– اللي حصل هنا… مش صدفة – قال سامح، صوته هادي لكن كله حزم. – واضح إن حد متعمد يخفي أي أثر للجريمة.

جنة شعرت بتوتر شديد… كل خيط جديد بيكشف إن القضية أعقد من مجرد وفاة طبيعية، وكل ثانية ممكن تكشف سر جديد.

– يبقى الخطوة الجاية… – قالت جنة – مقابلة كل الطاقم اللي كان موجود في نفس الوقت، وفحص أي أجهزة ممكن تكون دخلت الغرفة.

لي بروم هز راسه:

– تمام. وأي خطوة لازم نكون مركزين فيها، أي غفلة ممكن تضيع دليل أو تخلي المجرم يهرب.

سامح غطى كل التفاصيل، وبدأ يحلل الخيوط مع لي بروم وجنة: تسجيلات الفيديو، سجلات الكمبيوتر، ساعات الدخول والخروج… كل معلومة صغيرة بدأت تكون صورة كاملة للجريمة.

جنة نظرت حوالها، حسّت إن التحقيق بدأ ياخد شكل واضح: خيط واحد صغير ممكن يكشف كل الحقيقة، لكن لازم كل خطوة محسوبة… والغموض لسه موجود.

– نجهز الخطوة التالية – قال سامح، صوته هادي وثابت – ونستعد لتحركنا على الأرض.

والفريق كله فهم الرسالة: التحقيق في كوريا بدأ ياخد منحنى مختلف… كل ثانية مهمة، كل حركة محسوبة، وكل دليل صغير ممكن يفتح الباب لأول كشف حقيقي للجريمة.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

غموض ❤️

المؤلف lee byung-hun ❤️
2025/11/10 مكتملة
قائمة الفصول (8)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة