مضى على قيامي في نيويورك شهر كامل، واليوم هو اليوم الأول لي في المدرسة الثانوية، كان زي مدرستنا هو قميص ابيض مع ازرار صغيرة كحبات الكرز، ورباطة عنق زرقاء مع تنورة زرقاء تصل إلى ما فوق الركبة اما عن زي الصبيان فكان سترة رياضية زرقاء وبيضاء و سروال رياضي ازرق و ابيض.
ارتديت ملابسي وسرت للمدرسة لم اذهب في الحافلة لأن والدي لا يملك المال الكافي لدفع التكاليف و هو أيضا لا يمتلك سيارة ليوصلني، فذهبت مشيا للمدرسة. عندما وصلت رأيت منظرا مدهشا جدا لم اره من قبل في الريف، كانت المدرسة ذات بوابة عملاقة سوداء مع فتحات صغيرة دقيقة، و سور ابيض. وكان سقف المدرسة ازرق اللون كأمواج المحيط-الهادي و فوقه ساعة عملاقة دائرية الشكل.
كان الجميع في المدرسة يتجول ويسير مع أصدقائه والبعض كان يسير وحده مثلي لانه في السنة الاولى، لم أكن اهتم فلدي أصدقاء في المدرسة لكنني لم أراهم بعد ربما لم يصلو إلى الآن وبالطبع هم شارلوت، اوليفيا و صوفيا صحيح ان صداقتنا مضى عليها شهر كامل فقط لكننا كنا مقربين جدا من بعضنا البعض. وصلت إلى فصلي الدراسي اخيرا وهناك وجدت ما لم أكن اتوقع ان اجده انهم شارلوت واويليفي و صوفيااااا يا إلهي لم أكن اتوقع انني سأصبح معهم في نفس الفصل!! من شدة الفرح والسعادة ركضت لأحتضنهم بقوة و ظللنا نتحدث حتى رن جرس الحصة الأولى، تعرفنا على باقي الطلاب والمعلمات ومضت ثلاث حصص متتالية حتى رن جرس فسحة الغداء اخيرا.
بالطبع الجميع كان ينتظر هذا الوقت، كنت متلهفة انا وأصدقائي وخصوصا صوفيا لأستكشاف المدرسة.
كانت المدرسة واسعة جدا جدا وقد اكتشفنا ان هناك فصول في خارج المبنى اي ليس بداخله بل في الخارج، وبالطبع كانت أصغر من الفصول التي بداخل المبنى، و أيضا اكتشفنا العديد من الأشياء كان هناك ملعب مخصوص لكرة القدم والسلة و ملعب للتنس وكرة اليد. وكان هناك مبنى خاص للسباحة فكان هناك مسبح عميق وكبير ممتلئ بالماء هناك. وايضا كانت هناك دروس خاصة للكاراتيه للذي يريد الانضمام لفريق الكاراتيه، كانت المدرسة واسعة جدا و هناك فصول خاصة للطبخ والرسم ومكتبة واسعة مليئة بالكتب بالإضافة إلى مختبرات العلوم بالطبع.
كان كل ذلك خلاف مدرستي في الريف كنا نمتلك فصول صغيرة مع صالة رياضية أصغر كذلك لكن كانت لدي ذكريات جميلة مع أصدقائي هناك وبالطبع اشتقت لهم.
و عندما كنا نتجول في ازقة المدرسة اصطدمت فجأة بجسد صبي طويل القامه، كان طويلا جدا تراجعت خطوات للخلف و مسحت بيدي على انفي لأنه كان يؤلمني بسبب الاصطدام الذي حدث بيننا وقلت معتذرة : انا آسفة لم أكن اقصد. وفي تلك الاثناء رفعت رأسي و ليتني لم ارفعه حيث كان ذلك الصبي عيناه بنيتا اللون مع حاجباه المتينان وشعره البرتقالي المجعد و نظارته الدائرية ك ك ك كل هذه المواصفات !! ا ااا انه هو جورج إلكسندر توسعت حدقتا عيني من الصدمة ان ان انه جورج، جورج حبيبي السابق ابتسم ابتسامة جانبية
تجمعت دموعي ولم اعد استطيع التحمل كنت على وشك البكاء حقا هذا هو الشخص الذي تركني منذ سنتين ذلك الحقيير !!
لم اعد استطيع التحمل اريد ان اجهش بالبكاء الآن لذلك نظرت اليه نظرة اخيرة وقريبا ستسقط دموعي على عيني، بالطبع كان يعرف انني على وشك البكاء لذلك جريت إلى حمامات المدرسة و انفجرت بالبكاء هناك لحين أصبح وجهي احمر كالطماطم حينها توقفت عن البكاء عند رن جرس انتهاء الفسحة، لم أكن اريد ان اتوقف عن البكاء لكنني اجبرت نفسي على ذلك لكي أعود إلى الفصل و عندما خرجت اخيرا من الحمامات و كنت امسح دموعي بالمنديل، لم ارا أحدا في الممر فقد رن جرس الفسحة وانا لا زلت هنا لكن قبل أن أخطو خطواتي للعودة للفصل احسست بمنديل ذا رائحة غريبة يوضع على فمي وبقوة! حاولت المقاومه لكنني لم استطع فالشخص الذي كان يمسكني كان قويا جدا وبالطبع كنت ضعيفة امامه، كان من الواضح انه رجل على ما اعتقد وبالطبع لأنني فتاة كنت مصيدة سهلة من أجله فلن استطيع مقاومة رجل، اخذت ارفس بقدمي ذلك الشخص واضربه على يده لكي يبعد يده عني، حاولت الصراخ لكن ذلك المنديل كان يكتم صوتي وكل ما خرج مني هو انين بسيط : امممممممممممممم امممممممممممممم، احسست ان كل شيئ ضبابي حولي ولم اعد استطيع المقاومه فقد خارت قواي وكأن جسدي تم تخديره، فجأه أصبح كل شيئ سوادا ولم اعد ارا شيئا، حتى سقطت بين يدي ذلك المجهول.
marioma❤️✨