انتهت الحصص الدراسية اخيرا كم انا متعبة و منهكة جدا اليوم و امتحان الرياضيات كان الأسوء يا إلهي كم انا حمقاء لحظة لحظة!! ما طعام العشاء اليوم كم انا جائعة،
برغر؟ بيتزا؟ باستا؟ لا هذا ولا هذا اظنني سأتناول شطيرة بالجبن مجددا كل يوم شطيرة جبن كل يوم كل يوم لا بأس علي ان اتحمل حتى أصبح غنية واشتري كل ما اريد وارغب به.
وصلت إلى المنزل واذا بإمي تقف أمام الباب تنتظرني
قالت بشوق وحماس : ايزابيل؟ هذه انتي؟ لقد وصلتي!؟ حبيبتي ايزابيل كيف كانت الدروس والامتحان؟
قلت بسخرية:هه لا امي انا ايميلي و انا لست ايزابيل و لم اصل بل انا عائدة و سأذهب للتسوق اميي؟! ما هذه الأسئلة انا ايزابيل بشحمها ولحمها و لا أعرف كيف كان الامتحان اما الدروس فكانت صعبة جدا و الآن ما هو طعام العشاء اليوم
ضحكت ضحكة خافتة وقالت : هههه حسنا ايزابيل غيري ملابسك واذهبي وساعدي والدك في الحقل ثم تعالي لتناول العشاء، عشاء الليلة ليس شطيرة جبن كما تتوقعين انه حساء البروكلي!
رددت : آه امي اكره البروكلي لكنني جائعة وسأتناوله
اقتربت إلى الحقل والمزرعة فوجدت والدي تحت الظلال يسقي الأشجار ويرعى الاغنام فصرخت : ابي لقد عدت كيف حالك؟ هل تحتاج إلى مساعده؟
التفت الي ونظر الي من تحت قبعة القش الذي يلبسها لتقيه من حرارة الشمس
فصرخ مجيبا :ايزابيل اهلا بك انا بخير اذا كنتي لستي متعبة غيري ملابسك وتعالي ساعديني في الحقل كم انا متعب ستغرب الشمس ولم اكمل العمل.
غيرت ملابسي و ارتديت رداء الحقل فذهبت لمساعدة ابي
رعيت الاغنام والابقار، سقيت الأشجار، قطفت الثمار، قمت بحراثة الحقل.
حتى غربت الشمس.
جلسنا على طاولة الطعام
كسر الصمت صوت ابي و قال وهو يتناول الحساء : ابنتي اعرف انك في علاقة مع فتى في المدرسة واريدك ان تتركيه و فالحال انه غريب بعض الشيئ ويتصرف كالمراهقين انه لا يناسب فتاة مثلك
نهضت من على الطاولة بغضب وصرخت : ابي انه شخص طيب وحنون انتم لا تفهمونني جميعا!!
ذهبت إلى غرفتي ركضا واغلقت الباب ثم رميت بنفسي على السرير لأجهش بالبكاء لمدة ساعتين !!
حتى أصبح وجهي كالطماطم من البكاء يا إلهي عصافير بطني تزقزق انا جائعة
طرقت امي الباب بقوة وهي تصرخ وتقول : ايزابيل ايزابيل افتحي الباب.
رددت عليها :ماذا تريدين
ردت امي :افتحي الباب و ستعرفين.
فتحت لها الباب
حتى احتضنتني امي بقوة حتى احسست انا عظامي ستكسر قالت امي وهي تحاول أن تهدئني : ابنتي ايزابيل والدك يريد مصلحتك فقط انا وهو فقط نريد مصلحتك لا أكثر.
تركتني وقالت قبل أن تغلق الباب :نامي مبكرا يا ابنتي تصبحين على خير
رغم تعاستي قلت في نفسي
ههههه من قال انني سأنام هل انا دجاجة؟ انام الساعة 10:00 مستحيل انا خفاش لا ينام إلا الصباح
بالطبع ذهبت لأستغيث بعالمي الخيالي الآخر
الروايات، الكتب.
اغلا ما عندي، إن الروايات والكتب كالذهب و الألماس لدي.
احب الروايات الرومانسية كثيرا ولكن انا لا أملك إلا ثلاث كتب بالطبع لا أملك مكتبة فأنا لست غنية، كم احسد الاغنياء يملكون ويحصلون على كل شيئ يريدونه حتى لو بأغلى الأسعار، و هم متكبرون لأعلى درجة، اما نحن الفقراء فلا نملك إلا طيبة قلوبنا ونيتنا الطيبة، كم اكره الاغنياء.
استيقظت للساعة 4:00 فجرا حتى غلبني النعاس لا استطيع ان استيقظ أكثر من ذلك.
امي : هييييييييييه ايزااابيل ايزااابيل غبية!! لقد تأخرتي
الساعة أصبحت 8:00 يا لكي من غبية استيقظيي
نهضت مسرعة مفجعة غيرت ملابسي وذهبت ركضا حتى نسيت غدائي وصلت الساعة 8:45 يا إلهي اتمنى ان لا التقي بالمعلم واطسون مع ذلك سيؤنبني الجميع ويا للمفاجأة اوه آسفة ليست مفاجأه! لانه حظي تعيس دائما نظرت من نافذة الصف لأجد المعلم واطسون يشرح الدرس ابتلعت ريقي بصعوبة و طرقت باب الصف،فتح المعلم واطسون الباب وعلامات الغضب واضحة وضوح الشمس لا بد انه سيشبعني ضربا هذه المرة.
لم اعد اسمع شيئا كان يصرخ ويصرخ لكن لم اسمع شيئ
كنت افكر مذا سأتناول غدائي، لقد نسيته هل اهرب من الصف وآخذ غدائي لكن كيف؟ حتى ربت على كتفي وايقظني من حلمي ذاك قال وعلامات الغضب لا تزال على وجهه: سأتصل بوالدتك اليوم، اذهبي وقفي آخر الصف إلى ان تنتهي الحصة، بدأ الطلاب بالضحك وذهبت لأقف آخر الفصل.
رن جرس استراحة الغداء و خرجت من الصف حتى ربت على كتفي احد من الخلف اعتقدت انها صوفيا لكن كان حبيبي انه كالوحش الأخرق لماذا يظهر فجأه هكذا !؟
قال وهو يبتسم و يضع يده حول كتفي من الخلف اعلم انك نسيت غدائك اشتريت لك الغداء من الكافتيريا
قلت بتذمر : سأقبله لأنني جائعة وليس من أجلك
ضحك ضحكة خافتة كنا معا لآخر استراحة الغداء حتى رن الجرس و تفرقنا.
كان هذا آخر يوم في السنة الأولى في المرحلة المتوسطة، حبيبي سيتخرج و ينتقل إلى المرحلة إلى الثانوية، يا إلهي سأبقى وحيدة هنا.
هل حان وقت الفراق؟
هل حان وقت الوداع؟
هل سنفترق؟
هل سيكون الوداع عند التخرج؟
لا اريد ان اتركه او بشكل أصح لا اريد ان نفترق.
marioma❤️✨