ايقظني ابي عندما غلبني النعاس في القطار حتى وصلنا إلى نيويورك اخيرا، لقد ولدت بالريف ولم اعتد على هذه الأشياء، بنايات ضخمة، واللوحات الإعلانية الكبيرة المضيئة، فنادق كبيرة، محلات متوزعة في أنحاء الشارع، كما أنه كان هناك الكثير من الناس والسياح،أصبح الضجيج سيد المشهد ولم اعد اسمع شيئا إلا ضحك السياح، بكاء الأطفال، و المشاجرات في أنحاء الشارع، وبدأت اتلفت يمينا ويسارا فوق، تحت، استكشف المكان، كنت متعجبة، حسنا حسنا سبقنا ابي علينا أن نلحق به كي لا نتوه،
وصلنا اخيرا إلى الفندق كان ضخما جدا ويبدو راقٍ وجميل، كيف استطاع ابي دفع مبلغ كبير لهذا الفندق؟!! َمع ان حالتنا المادية ليست جيدة.
أخذنا ابي إلى الطابق الثالث كانت هناك غرفة لابي وامي وغرفة لي وحدي بالطبع
انسدلت ستائر الليل وكان يجب علي النوم كانت الساعة 12:00 فجرا صحيح انني في اجازة ولكن أشعر بالنعاس انا متعبة، حتى سمعت طرق على باب غرفتي، حل الصمت تآكل الصدى حتى طرق الباب من جديد، آه مالذي أفعله انا خائفه هل افتح الباب؟ لكن......
لكن امي أخبرتني الا افتح الباب إلا لها ولأبي والعاملين في الفندق حتى يقومو بخدمات التنظيف ، حتى كسر الصمت صوت حاد يبدو من صوته انه رجل بالعشرينيات: أيتها الطفلة افتحي الباب لن اؤذيك.
انه ليس صوت والدي ولا صوت مألوف لدي هل افتحه؟
قال بحدة أكثر ويبدو ان صبره قد نفذ : أيتها الطفلة هل ستفتحين الباب ام اكسره بالقوة؟
آه يكسره يا إلهي مالذي يريده مني و في الأساس لماذا يقول طفلة انا لست طفلة عمري خمسة عشر عاما لنعد إلى موضوعنا الأهم كيف سأهرب من هذا الموقف هذه الأبواب قوية ولا يمكن فتحها إلى بالبطاقات التي تسلم لصاحب الغرفة،
لحظة لحظة!! كم انا حمقاء ربما هو عامل بالفندق لماذا انا خائفة، حسنا علي انا اتشجع وافتح الباب ما باليدي حيلة.
فتحت الباب وكان شخص يلبس كمامة سوداء وقبعة سوداء، معطف اسود طويل و كان ابيض البشرة، جلده كالرخام الأبيض الناعم، طويل وضخم المنكبين، عيناه خضراوتان كمادة الكلوروفيل في الاشجار، لكن من هذا ولماذا يلبس هذه الملابس المريبة، حاولت أن اغلق الباب بأقصى سرعة لدي كي لا يستطيع الدخول او التحدث معي لكنه امسك الباب بسرعه قبل أن اغلقه وبدا يتقدم ببطئ نحوي وانا اتراجع إلى اخلف حتى اصطدمت بالجدار حاولت أن اخفي خوفي كنت على وشك الانفجار بالبكاء حرفيا ، قلت بصوت مرتعش وبتلعثم : م م ماذا تريد مني؟!!!
قال وهو يضع يده قرب رأسي الملتصق بالجدار : ايزابيل ايدوارد صحيح؟!
آه م م م من هذااا بحق الجحيم مالذي يريده وكيف يعرف اسمي
لكنني اجبت رغم خوفي : ن ن ن نعمممم
أنزلت رأسي و فاضت دموعي كالشلال لكن كتمت صوتي وانا ابكي
حتى اخرج بسرعة من جيبه
( ال FBI Badge التي تعني شارة مكتب التحقيقات الفيدرالي)
آه انها شارة ال FBI هذا يعني انني بأمان وانه ليس بشخص خطر صحيح؟
نطق بكلمات صارمة : لا تخافي انا اكاي شويتشي عميل في مكتب التحقيقات الفيدرالي ال FBI، لقد بحثت عنك لوقت طويل يا إيزابيل ايدوارد وها قد وجدتك!!
جملته الأخيرة اثارت الرعب في قلبي لم استطع ان اتحرك وكأنه الجاثوم بدأت اتأمله في صدمة، حتى قال بلهجة حازمة :
اسمعي يا إيزابيل ايدوارد لقد وصلتي إلى نيويورك وآمل ان تكوني حذرة والا تخرجي كثيرا ولا تسألي لماذا، هناك بعض عصابات المافيا تريد اصطيادك وانتي تعرفين جيدا من هو الشخص الذي يراقبك، لأجل سلامتك فقط اقول هذا الكلام لا داعي لان تعرفي من يراقبك الآن او يريد اختطافك فقط كوني حذرة، عندما يحين الوقت المناسب سأخبرك بكل شيئ.
م م م ماذا؟ شخص يراقبني؟ ويريد اختطافي؟ تجمد الدم في عروقي، لم اعد استطيع ان ارى شيئا الرؤية أصبحت ضبابية،ارتعشت اطرافي كأنها أوراق في مهب الريح، خارت قواي كأن الأرض انسحبت من تحتي لكن قبل أن أسقط ويغشى علي احسست بيده خلف ظهري، انه يمسكني انه عميل الأف بي آي.
marioma❤️✨