عيناكِ سحرٌ قد أسرني صمتُهُ ** وأذابني عشقًا بأحلى لمحاتي
---
POV lilyan :
بعد أن أمسك بيدي قائلا لي ما الذي تفعله فتاة مثلك هنا شعرت بأن الهواء قد تجمد في رئتاي ماذا قد أفعل إذا كان شرطي لكن ماذا إذا كان هذا هو الشخص الذي أرسلني إليه أخي لأجل أن أوصل له هذه القذارة نظرت إليه بطرف عيني و الكلمات عالقة بلساني لأتنفس بعمق ثم لأتكلم أخيرا :
" لماذا قد أخبر شخصا لا أعرف عنه شيئا ما الذي أفعله هنا؟ "
لينظر إلي بغرابة ثم إبتسم لي قائلا :
" ربما لأن هذا المكان ليس لأمثالك ، و ما هذا الذي تحملينه "
ليأخد مني الحقيبة مما سبب لي بفشل ساقاي من قمة الخوف من فتحها و نعم هو فتحها لينظر إلي ثم ينظر إلى الأكياس الموضوعة هناك لينبس لي :
" هل كل هذه لك ؟ "
لأنظر إليه ثم أتكلم و يداي تنهشان القميص الذي أنا أرتديه
" لا ليست لي و من تكون أنت لتأخذها مني "
ارتسمت ابتسامة غامضة على شفتيه، ابتسامة لم تصل إلى عينيه الرماديتين الحادتين اللتين ظلتا مثبتتين عليها. تجاهل سؤالها تماماً، وكأن كلماتها لم تكن سوى همس ريح عابرة في هذا المكان المهجور. أعاد الحقيبة الجلدية إليها بحركة بطيئة ومدروسة، لكن عينيه لم تفارق الأكياس التي بداخلها للحظة.
ثم، وبنبرة هادئة تخلو من أي تعابير واضحة، لكنها تحمل تهديداً مبطناً، قال بصوته العميق الذي اخترق الصمت:"إذا لم تخبريني بالحقيقة الآن، سأضطر لاصطحابكِ وهذه... الأشياء... إلى أقرب مركز شرطة. هم سيجيدون معرفة لمن تعود."
تجمد الدم في عروقي حين قال أنه سيشي بي للشرطة هنا سينتهي كل شيء بالنسبة لي و لفيليبو أنا لا أهتم تلك العائلة لكن هو ليس له ذنب في كل هذا لأنبس له بصوت بالكاد أخرجته محاولة أن يكون ثابتا
" حسنا.... سأخبرك الحقيقة و بعدها أيمكنك تركي و شأني ؟"
لينظرإلي بعينه الرمادية التي أشعر بها كأنها تعرف كل شيء عني ثم يقول
" حسب الحقيقة التي ستخبريني إياها "
لأقول له كيف أني أعتني بطفل يتيم تركته والدته لي بينما أجد أحد أقتربه لأكمل له
" لكن عائلتي لم تقبل به معتقدة أن هذا الطفل لي لذلك أخي قام بإرسالي هنا مقابل إقناعهم "
لم أذكر له قصة المرأة كيف وجدتها تلفظ أنفاسها الأخيرة ، هو الآن ينظر إلي بنظرة عادية لم ينظر لي مثل أقربائي أو صديقتي عندما أذكر لهم تعنيف أسرتي لي كانت نضراتهم مليئة بالشفقة لكن هو ينظر إلي بطريقة عادية جدا تجعلني أفكر لماذا لم يتفاجئ ليقاطع تفكيري سؤاله
" ما رأيك في أن أساعدك ؟"
لأنظر إليه بنظرة أجزم بأنني في هذه اللحظة أبدو له غريبة أطوار لأقول له
" لا شكرا لا أحتاج مساعدة أخبرتك بهذا لكي تدعني و شأني و حسب "
" ماذا هل تعتقدين أني سأساعدك مجانا ستعملين عندي كمربية لأختي الصغرى لكن في المقابل ستعيشين عندي يعني لن يكون لكي أجر "
كلماته جعلتني أفكر بعرضه هل من الآمن أن أذهب معه ماذا إذا كان أسوء من عائلتي ليقاطع تفكيري صوت رجالين قادمان من بعيد حتى أجد يده تقوم بسحبي له في زقاق مظلم ضيق مما أدى إلى أن أشهر بأنفاسه تضرب وجهي ليوقل لي بصوت يكاد يسمع
" بالتأكيد لا تريدين أن تلتقي برجال مثل هاؤلاء صحيح لا تعليم ماذا سيفعلون بك إذا وجدو فتاة مثلك ستقابلهم "
لم أستطع الرد على كلماته و وهو قريب مني لهذا الحد لذلك إكتفيت بإيماءة صغيرة وتحب بأني أوافقه الرأي لأسمعهم يتكلمون بصوتهم الغليظ
" أين هو ذلك المخنث ألم يكن سيرسل لنا فتاة جميلة مقابل المال الذي أعطيناه له إتصل به "
كلمات ذلك الرجل إخترقت قلبي كأنها سكين مسببة لي بألم لم يستوعبه عقلي ماذا يراني لكي يبيعني لأشخاص مثل هاؤلاء هل أنا سلعة أعتقد أن عصر بيع الناس كعبيد قد ولى فلماذا رفعت رأسي أنظر لهذا الرجل الذي يحاصرني ينظر إلي بنفس النظرة التي رمقني بها سابقا نوجد نظرة مختلفة بعينيه لكني لا أعرف ماهي لأقول له
" ماهو إسمك ؟ "
لا أدري كيف تسللت هذه العبارات من فمي لكن أعتقد أنها لتشتيت إنتباهي أو لإرواء فضولي إتجاهه ليهمس لي بصوته العميق الذي بالكاد سمعته
" آزر.....آزر زلاتوفلاسوف "
POV writer :
لم ينتبه لنفسه إذ يجد نفسه يخبرها بإسمه الحقيقي ذلك خطأ خطأ كبير لم يكن يجب عليه إرتكابه لكن ماذا هو بفاعل أمام جمالها الذي يناديه بكل جوارحه صارخا يقول له أنظر لمدى فخامة جمالي الذي يشبه الغابة الفاتنة التي تنادي بمحبيها بالتعمق بخضرتها هذا ما طالبته عيناها بفعله أو هو ما يرى ذلك ليقاطع تفكيره أحد الرجال هناك صارخا في الهاتف
" أين هي و اللعنة لماذا لم ترسلها "
صمت قليلا مستمعا لكيفر الذي يتكلم معه بشيء ما محاولة تهدأته ليكمل الرجل
" إن لم تصل في نصف ساعة ودع حياتك "
أنهى كلماته بتهديده له
لتنطق ليليان موجهة كلامها لآزر
" لا تخبرني أننا سنبقى هكذا طيلة نصف ساعة "
لينظر إليها بنظرة عبثية ليميل فمه بإبتسامة جانبية لينبس بهدوء
" لماذا ؟ أعتقد أن الوضع جيد جدا كما أنهم لن يجدونا لكن إذا كنت تريدين أن أخرج و اوسعم ضربا فسأفعل فورا "
" كأنك تستطيع مجابهة إثنين بحجم الجبل بجسدك الهزيل هذا من الأفضل بقائك هنا "
كلماتها الأخيرة إستفزته حد النخاع يبدو أنها لا تعرف پانه كان يجابه مئة شخص في كل مهمة يذهب إليها كونه مخابراتي و جاسوس ماهر و بضعف حجم هاذين الرجلين ليقول لها
" من الأفضل أن تبقي هنا شاهديني بعدها إسحبي كلامك "
و ما إن أنهى كلامه حتى بدأ يبتعد عن ليليان خارجا من ذلك الممر الضيق لتتكلم ليليان
" آزر ، أيها الأحمق الغبي عد إلى هنا سيطحنوك طحنا "
لكنه أكمل سيره متجاهلا كلماتها التحذيرية ، و عندما وصل إلى الرجلين اللذان ينتضران بفارغ الصبر مجيء ليليان إليهما قاطع سهوتهما آزر و هو يصفر لهما ليستديرا له لينظر لهما و يقول
" ما الذي تفعلانه هنا أنتما تسدان الطريق لخضرائي التي تريد الخروج من هنا و إن كنتما لا تريدان الذهاب لدي طرقي الخاصة لجعلكما تذهبان و من وجهكما تبدوان شخصان يحبان المشاكل لذلك لنختصر الوقت و ندخل في شجار لأنه ليس لدي وقت و لدي مهمة علي القيام و قد تأخرت بالفعل و يبدو أنني إكثرت الكلام لذا سأبدأ أولا "
داهمهم بكلماته السريعة لدرجة عدم إستيعابهما لما حدث ليهاجمهما بسرعة لم تستطع ليليان رؤية ما جرى بسبب إختبائها كل ما سمعته هو صوت إصطدام أشخاص بالحائط و تمرغهم في الأرض و بعض الشتائم لتسمع صوته بعدها يناديها للخروج من جحرها لتركض إتجاهه تسأله بصوت من واضح أنه به القلق و بعض التوبيخ
" أأنت بخير ! لماذا فعلت ذلك هل جننت ؟ "
ليجيبها و كلامه به القليل من السخرية
" لا تقلقي لم أفعل ذلك من أجلك كما أن المكان كان ضيق جدا إلا إذا كان الوضع أعجبك "
لتضحك بسخرية مجيبة إياه
" نعم لقد جننت بالفعل و قد إقتنعت بذلك الآن "
قاطع صوتهما أحد الرجال و هو يتكلم بصعوبة
" أهذه هي الفتاة التي فعلت كل ذلك لأجلها أأنت جاد إذا كانت أخت ذلك المخنث فهي ليس عذراء حتى كما أنه لديها طفل بالفعل فلماذا يرسل أخ أخته لنا من الواضح أنها عاهرة "
بمجرد نهاية حديثه بقيت ليليان صامتة تحدق بالأرض كأنها الشيء الوحيد الذي تستطيع النظر إليه الآن رغم أنها ليست بمذنبة و لم افعل شيئا إلا أنها تشعر و كأنه قد تم ظلمها أو خيانتها خاصة من طرف أخيها قاطع أفكارها التي بدأت تنهش رأسها آزر عندما ثم بحمل ذاك الرجل من سترته و إنقض عليه بالضرب بهستيرية غريبة و عند إنتهائه نظر بنظرة فارغة لا تحمل أي مشاعر و نبس له كفحيح أفعى ستنقض على فريستها
" من الآن و صاعدا من الأفضل أن تجد إختيار كلامك و إلا ستجد نفسك تركض في الجحيم المرة القادمة "
أنهى كلامه ساحبا ليليان من مرفقها مخرجا إياها من ذلك المكان الشبيه بزقاق الكلاب توقف عند أحد الجسور الصغيرة التي تطل على نهر مياهه أنقى من حياته بكثير بقي يأخد شهيقا و زفيرا و كأن أحدهم يحاول أن يسلب منه أنفاسه لدرجة بروز عروق رقبته و جبهته ضلت ليليان تنظر إليه لا تعرف ماذا تفعل هل تحاول تهدأته أم تبقى ساكنة في مكانها ، كان الخيار الثاني هو الأفضل بالنسبة لها و بعد هدوءه نظر لها نظرة تحمل مشاعر لا تعرف ماذا هي إنما أشبه بتأنيب و لكنها لا تعرف لماذا و أخيرا تكلمت تخرج بضع كلمات من شفتاها تخرجه من سهوته
" أحسنت عملا "
هذا كل ما قالته له مما جعله يلتفت بكامل جسمه ينظر لها سائلا إياها
" و ألست خائفة ؟"
لتجيبه بنبرة مرحة خالية من أي توتر على عكس البداية
" و لماذا قد أخاف ؟ لقد فعلت الشيء الصواب لشخص مثله "
ليستدير بكامل جسمه ذاهبا و تاركا إيها ثم توقف للحظة ثم عاد إليها معطيا إليها بطاقة عليها رقم هاتفه و مكان عمله نابسا لها بهدوء كأنه ليس نفس الشخص الذي كان يقوم بسديد لكمات وحشية لضحيته
" فكري في العرض الذي أعطيته لكي إذا كنت مستعدة للعمل إتصلي بي "
قال كلماته ثم ذهب راكضا في طريقه تاركا إياها حائرة لا أعرف ما الذي ستفعله
---
كانت تخطو خطوات متثاقلة في شارعٍ خافت الإضاءة، تتقاذفها الحيرةُ كأمواج بحرٍ هائج، لا تدري أتمضي قُدمًا وتقبل العرض الذي وُضع أمامها، أم تعود أدراجها وتتركه خلفها؟ التردد ينهش صدرها، ينهش عقلها، وكانت تمضي بلا وجهة، كأن المدينة كلها قد أدارَت لها ظهرها.
توقفت فجأة أمام ملهى ليلي، لم يكن صاخبًا كالبقية، بل كان يحمل طابعًا هادئًا على نحوٍ غريب، أشبه بمكانٍ يتسلل إليه الناس ليغرقوا في وحدتهم على مهل. دُفعت بشيءٍ غامض إلى الداخل. ما إن جلست، حتى بدأت تطلب الشراب مرة بعد أخرى، تلوذ بالكأس وكأنها تبحث فيه عن طمأنينةٍ مفقودة، عن مخرجٍ من عالمٍ ضاق عليها بما رحُب.
لم يمض وقت طويل حتى جلس أمامها رجل طويل القامة، بهيّ الهيئة، غير أن ملامحه كانت مغشاة بشيءٍ من الغموض، لم تستطع أن تتبين وجهه جيدًا تحت الأضواء الخافتة، لكنها شعرت بثقله أمامها. نظرت إليه بعينين زجاجيتين، وقد استبد بها السكر، ثم تمتمت بصوتٍ مخنوق:
"
– لو خانتك عائلتك، وأوجعتك في عمق قلبك، ماذا كنت لتفعل؟"
تأملها طويلًا دون أن يجيب، وعيناه لا تزالان غارقتين في صمتٍ ثقيل. فابتسمت ابتسامة مُرة، وربتت على كتفه كما يفعل الأصدقاء القدامى، وقالت بنبرةٍ ساخرة:
"أجبني، بالله عليك."
رفع عينيه إليها أخيرًا، ونظرة من حديد انغرست في عينيها، ثم قال بهدوء:
" أنتقم."
قهقهت حينها، ضحكة عالية مفاجئة اخترقت سكون المكان، ثم قالت:
"
– هذه القوة أملكها أنا أيضًا. لكن ما جدواها؟ ما نفع الانتقام حين تكونين امرأة يُساء إليها لمجرد أنها لم تخضع؟ حين تُتهم في شرفها وهي لم تفعل شيئًا قط؟"
صمت برهة، ثم قال بصوتٍ منخفض:
"– من الواضح أنك لستِ بخير. عودي إلى منزلك."
نظرت إليه بعينين دامعتين، ثم أمسكت بكتفه فجأة وقالت:
"احملني…"
حدق فيها مذهولًا، لم يفهم إن كانت تهذي أم تجرّه إلى دراما لا تخصه. وفي داخله، راودته فكرة واحدة:
هذه الفتاة… مجنونة بحق.
لم تترك له مجالًا للهروب، بل واصلت الحديث وهي تبكي فجأة، بانكسارٍ موجع:
"ماذا أفعل بالطفل الذي وجدته يتيمًا؟ لماذا لا أملك الحظ؟ لماذا كلما تمنيت شيئًا، ضاع؟ حتى حين طلبت منك أن تحملني، رفضت… لماذا حظي دائمًا أسود؟"
تأملها طويلًا، ثم قال بصوتٍ خافت:
" كلما شعرت بأن الدنيا ستنهار فوقك و حظك لم يكن معك تذكري أنك على الأقل لا زلت موجودة في هذا العالم و أنك نجوت فيه رغم شراسه ووحشيته "
وفجأة، انحنى نحوها، حملها برفقٍ كأنها من زجاج، وسألها بهدوء:
"أين تقطنين ؟ "
تمتمت بعنوانٍ خافت يعود لصديقتها "سُوهي"، فسلك الطريق بصمت، وهي أمامه في سيارته كعصفورٍ مُنهك، حتى إذا وصلا، نظر إليها فوجدها غارقة في النوم كأنها كانت تحتمي بالحلم من وجع الواقع.
أنزلها برفق، وطرق باب الشقة، فخرجت صديقتها مذهولةً من المشهد، فأوضح لها أنه أوصلها فقط. تركها نائمة فرقة لعالم أحلامها هناك، قرب المهد، قرب الطفل اليتيم الذي أصبحت جزءًا من حياته المؤقتة. ثم رحل، وهو لا يدري ما الذي رآه تلك الليلة أكثر: جنونها، أم وجعها، أم كلاهما معًا ثم نبس ببعض كلمات تكاد تسمع :
" أريد أن أعرف فقط كيف إنتهى بكي الأمر هكذا "
---
هااااااي ڤااايز أولا رأيكم في الفصل لقد حرصت أن أجعله للأبطال فقط بما أنه لا يزال هناك عدة شخصيات لم تظهر بعد رأيكم بآزر الهوت حبيب القلب 🫣😭😭
رأيكم مين هو الشخص لي إلتقت به ليليان في الملهى أظن أنو يوجد من عرفه بالفعل
رأيكم بأخو ليليان يستحق كف هو كل القذرين لي زيو
في الأخير لا تنسو تضعوا نجمة جميلة مثلكم و تعليق كمان حتى لو كان سيء أتقبل كل شيء
و في الخير أحبكم جميعا 🥹🫶🩵
tasnim_san