الفصل 01

الفصل 01

14 0

يا بدرَ ليليَ في هواك مُتيَّمٌ، هل في رضاك دوائيَ المبرمُ "

في إيطاليا تحديدا في روما نجد تلك الفتاة الواقفة أمام محطة إنتظار الحافلة بعد مجيئها من ألمانيا و حقيبة السفر أمامها لم تأتي لمنزلها لمدة عام كامل و هل هي الآن سأعود إليه كيف ستكون ردة فعل أهلها عندما تدخل لا أحد يعلم بذلك لتمرر أعينها الخضراء حول المارة الذين يسارعون يدخلون بيوتهم و هي تحاول تعديل وشاحها البني المماثل للون شعرها المنسدل على أكتافها لتحاول تغطية رقبتها لكي لا يتسلل البرد ناحيتها لتقول فجأة وسط إنتظارها

" جديا من قد يدرس في هذا الجو الناس تختبأ في بيوتها و أنا هنا أنتظر الحافلة كي تقلني للجامعة أليس من الجميل أن تبقى في المنزل في مثل هذا الجو مع كوب من الشكلاته الساخنة و تقرأ رواية ما أو تشاهد فلمك المفضل "

لتخرج هاتفها تتصل على صديقتها الكورية سوهي

" مرحبا من معي ؟"

" معك صديقتك تعيسة الحظ ، أين أنتي ؟"

" أين سأكون مثلا بالتأكيد في المنزل نائمة من قد يخرج في هذا الجو "

  " تعني أنني الوحيدة هنا أنتظر الحافلة كالغبية أتعرفين خروجي و ملابسي هذه لن تذهب سدى سأتجول في المدينة ثم سأعود للمنزل "

" مهلا لا تقولي لي إنك عدتي"

" نعم أنا أنتظرك في الحديقة حيث أين كنا نلعب أنا و أنت عندما كنا صغار هنا سأختبرك صداقتك لي "

" حسنا لن أتأخر دقيقة و سأكون هناك"

لتغلق الخط ثم تنظر للجو مرة أخرى تتمتم ببضع كلمات حيث تصف نفسها بالغبية و من قد يخرج في هذا الجو حتى أستاذ الرياضيات لن يفعلها

لتتمشى بوتيرة بطيئة لتصل أمام إحدى النافورات الموجودة في وسط المدينة لتجد فتاة بملابس رثة من عيناها تبدو و كأنها على وشك أن يغمى عليها لتقترب منها أكثر لتجدها مغطاة بالدماء كليا لتسرع في مشيتها و تمسكها من كتفها تسألها

" عذرا ، سيدتي هل أنت بخير ؟"

لم تكمل كلامها حتى تجدها وقعت أرضا مغشيا عليها لتصرخ ليلان ليتجمع حولها بعض الأشخاص لتقول لهم أن يتصلوا بالإسعاف بسرعة قبل أن تفقد الدماء أكثر مما فقدت حاليا ليتصل أحدهم بالإسعاف فجأة لتسمعها تقول بصوت يكاد يسمع

" إسمعيني لم يتبقى لي الكثير من الوقت لدي إبن و هو حاليا في المستشفى هو لم يبلغ عام واحد حتى لذا رجاء إعتني به حتى يجده و إن لم تستطيعي الإعتناء به خديه للميتم أنت الوحيدة التي أستطيع أن أطلب منها هذا من سيجده يكون...."

لم تكمل كلامها حتى وجدتها أغمضت عينيها و أصبحت فجأة كلها باردة شفتاها تحولت للون الأزرق من البرد و شعرها الأسود كله مملوء بالدماء كما أنها لا تتنفس و عند فحص نبض قلبها وجدته قد توقف لم تتدارك نفسها حتى سالت عبرات تتسلل من مقلتيها عابرة على جفونها نعم هي تبكي لأنها رأت إمرأة و لأول مرة تموت أمامها هل تعرفها لا هي لم تراها يوما حتى لكنها لسبب ما بكت لأجلها لتتذكر الطفل الذي أخبرتها عنه، لتصل سيارة الإسعاف لتأخدها فتذهب هي في جهة و تلك المرأة في جهة لتسرع ذاهبة لساحة الأطفال لتجد صديقتها منكمشة على نفسها و  لنتبه لها لتسرع لها تقوم بمعانقتها قائلة لها

" أين كنتي فقط، توقعت أن أجدك أولا لكنني وصلت قبلك "

لتلاحظ شحوب وجهها و إنتفاخ عينيها جراء البكاء لتعيد سؤالها

" ليليان ، هل أنت بخير ؟ " 

" لا لست كذلك لقد رأيت قبل قليل إمرأة تموت في حضني و الدماء تتسرب من كل جسمها و قد طلبت مني الإعتناء بإبنها الصغير ريثما يصل شخصا ما و يأخده "

" حسنا نكاتك تطورت أصفق لك لكن ليس لهذا الحد ليليان "

" هل وجهي يبدو لك كوجه شخص يمزح "

لتنظر لها سوهي بنظرة تحمل في عينيها الصدمة مما سمعته لتضيف لها قائلة

" صدقيني إذا تحولت حياتك لأكشن لا تقحميني في الأمر و هل سوف ترين الطفل الصغير؟ "

لتنظر لها ليليان و علامات الحيرة تكتسي وجهها الناعم

"لا أعرف كما أني لا أعرف من تكون هذه المرأة أعتقد أنه يجب أن أرى عائلتها سوف تتكفل به لست مستعدة العناية بطفل "

قالت كلماتها و علامات التردد تملأ وجهها لتنظر لصديقتها ثم تقول

" يمكنك العودة أنا سأذهب المستشفى و أراه "

لتذهب راكضة تترك صديقتها خلفها تناظرها بصدمة

---

كانت خطواتها بطيئة، ثقيلة كأنها تمشي على أرض غارقة في الأسى. لم تكن تدري ما الذي يدفعها للاستمرار، شيء غامض يشدّها نحو المجهول... نحو ذلك الطفل الذي لم تعرفه، لكنه تسلل إلى قلبها دون استئذان.

دخلت المستشفى بخطى مرتجفة، تحيط بها رائحة المطهّرات وضجيج صمت يعلو فوق كل الأصوات. تقدّمت في الممر، تتجنب أعين الآخرين، تخشى من سؤال قد لا تملك له جوابًا.

هناك، في إحدى الغرف، وجدت الطفل. صغير كنسمة، واهن كأن الحياة تتعلّق به بخيط رفيع. اقتربت وجلست بجواره، حدّقت في وجهه المرهق، ثم لمست كفه الصغير، وشعرت ببرودته التي اخترقت كيانها.

دخل الطبيب بنبرة جادة:

"هل أنتم من أقاربه؟ يجب أن نعرف مصيره بسرعة، لا يمكنه البقاء هنا طويلًا."

هزّت رأسها نفيًا، ثم قالت بصوت خافت:

"لا، لست من عائلته... لكن... سأعتني به مؤقتًا، فقط ريثما أتمكن من الوصول إلى عائلة والدته. قالت إنها تملك أهلًا، سأبحث عنهم... سأجدهم."

تأملها الطبيب لحظات، ثم أومأ بهدوء وغادر، تاركًا لها المكان والصمت والطفل.

جلست هناك، تنظر إليه كأنها ترى فيه مرآة لألمها. لم تكن تعرف كيف سيكون الغد، لكنها كانت واثقة من أمرٍ واحد... أنها لن تتركه وحيدًا. لن تسمح له بأن يبدأ حياته بالفقد والخذلان.

همست له، وقد تبللت عيناها بالدموع:

"أعدك أن أكون إلى جانبك... إلى أن تأتي عائلتك وتضمك إلى حضنٍ يليق بك. وحتى ذلك الحين، سأكون أنا ذلك الحضن."

ثم نهضت، شدّت الغطاء على جسده، وابتسمت رغم الألم.

---

أنهت التوقيع على الأوراق بتردد، قلبها يرتجف كأنها تُقبل على خطوة أكبر منها. نظرت إليه، ملفوفًا بغطاء أبيض، صغيرًا هشًّا كأن العالم كلّه يتكئ على أنفاسه الهادئة.

"هل تعرفين اسمه؟" سألها الموظف بهدوء. هزّت رأسها بأسى: "لا... قالوا إنه مجهول الهوية."

نظرت إليه مرة أخرى، ثم ابتسمت بخفة كأن الإلهام نزل على لسانها فجأة: "سأسميه... فيليبو. لأنه رغم ضعفه، بدا لي قويًا. كأنّه يهمس لي أنه سيصمد."

ناولوها الطفل، فضمّته إلى صدرها برفق، وغادرت المستشفى تمشي بخطى ثابتة، تحمل في ذراعيها بداية جديدة لا تعلم كيف ستنتهي... لكنها شعرت أن اسم فيليبو سيكون بداية قصة مختلفة.

---

وصلت إلى منزلها بعد ساعات من الخروج من المستشفى، تحمل في ذراعيها الطفل الذي أسمته فيليبو. كانت تتنفس الصعداء، لكنها تعرف أن الأيام المقبلة ستكون مليئة بالتحديات. عندما دخلت المنزل، ارتسمت على وجهها تلك الابتسامة الخفيفة التي تحاول بها إخفاء الهموم التي تكبتها في قلبها. لكن سرعان ما تلاشت تلك الابتسامة عندما رآها أفراد عائلتها.

كانت نظراتهم لا تحمل سوى الاستفهام. قالت والدتها، بنبرة تحمل نوعًا من التشكيك: "من هذا الطفل؟"

أجابتها بصوت خافت، وكأنها تخشى أن تقابل الجحود:  "إنه طفل يتيم... أخذته من المستشفى مؤقتًا... سأبحث له عن عائلة."

لكن كانت نظرات أفراد العائلة لا تزال مشككة. قال أخوها الأكبر بتهكم: "وهل نحن في دار للأيتام؟ لماذا تحضرين طفلًا غريبًا إلى هنا؟"

والدها، الذي لم يكن يعترف بأي مشاعر دافئة تجاهها، نظر إليها بحقد، ثم انفجر قائلاً: "كفى من هذه القصص! أتعتقدينني غبيا لمن هذا الطفل؟ ولماذا أتيتِ به إلى هنا؟"

أمسكت فيليبو أكثر قربًا إلى صدرها، متمنية أن توفر له الحماية، ثم قالت بصوت أكثر هدوءًا: "أقسم أنني لا أعرفه، لكنه يحتاج للمساعدة. و... سأبحث عن عائلتهم لقد طفلتني به إمرأة و هي تتنفس آخر أنفاسها أنا أقول الحقيقة "

لكنهم لم يصدقوها. كان هناك نوع من اللامبالاة في عيونهم، وأخذتهم الظنون إلى أبعد الحدود. والدتها قالت بعنف: "إنه من غير المعقول أن تأتي بهذه القصة، لابد أن هذا الطفل هو نتيجة علاقة غير شرعية، أليس كذلك؟"

تجمدت في مكانها. كلماتهم كانت أقسى من أي ضربة قد تتلقاها من أي أحد . كان ألمها يفوق كل شيء آخر، لكنها اختارت أن تسكت. لأنها كانت تعرف أن كلامها لن يغير شيئًا.

"لا! ليس كما تقولون!" ردّت بصوت محطّم، بينما كانت تلتصق بالطفل وكأنها تحاول أن تمنحه الأمان في عالم مليء بالكذب والنظرات الحاقدة.

لكن العائلة لم تتوقف عن انتقادها. كانت تلك اللحظات مليئة بالتوتر والظلام. شعرت وكأن الجدران تضيق من حولها، لكنها كانت تعلم أن فيليبو لا ذنب له في شيء. كانت لا تستطيع أن تتركه.

ثم حاولت تغيير الموضوع، وقالت بصوت حاولت أن تجعله قويا "أحتاج لبعض الوقت فقط لإيجاد له عائلته الحقيقية... أرجوكم، دعوني أعتني به إلى ذلك الحين سوف..... "

لم تكمل كلامها إذ بها تجد والدها قد قام من مكانه مقتربا منها ببطء و عندما وصل لها قام بصفعها بقوة لدرجة وقوعها و الطفل وقع من يداها ليعم صوت بكائه في الأرجاء ليقول لها بصوت مرتفع هو كامل كيانها " كان من الخطأ تركك تدرسين خارجا و البقاء كل تلك المدة تدرسين في الجامعة و الآن أتيتي إلي بطفل لا أعرف حتى إن كان منكي أو لا سوف تذهين الآن لغرفتك تأخدين بقية ملابسك و تخرجي من هذا المنزل أنت لم تعودي إبنتي "

كانت كلماته كخنجر يطعن قلبها في كل مرة يتفوه بها بكلمة جارحة بحقها لماذا لم يصدق هل هي تقول الحقيقة لماذا لا يريدون تصديقها لماذا هم دائما ما يعنفونها ألم تكتفي بأنها حظيت بأخ متحرش بها لا يعرف حدود الأخوة لتبتلى بوالدين لم يقفوا يوما في صفها هل هي تعيسة الحظ هكذا دائما

لتقف بسرعة بعد إستيعابها أن الطفل ليس بحضنها و أن صدى صوت بكائه يعم الأرجاء من إصطدامه بالأرضية لتحمله و تصعد لغرفتها راكظة لكي تأخذ بأشيائها و تخرج من هذا المنزل لا تعرف لماذا ربما لأنها تريد ان تحمي هذا الطفل الصغير الذي وضعه القدر أمام وجهها أم أنها لا تستطيع ان تتحمل بعد الآن معاناة  عائلتها لها هذا إذا كانت تسمى عائلة

كان الليل قد لفّ المدينة بعباءته السوداء حين دخل عليها كيفر غرفتها دون أن يطرق الباب يراها تقوم بجمع ملابسها

نظرت إليه ليليان وهي تضم فيليبو إلى صدرها كمن يحتمي بدرعه الأخير، شعرت بغصة في حلقها، خصوصًا حين رأت نظرة مريبة تلمع في عينيه.

اقترب بخطوات هادئة، لكنه كان يخبئ خلف سكونه عاصفة، وقال بصوت خفيض كسمّ يتسلل إلى العروق:

"تريدين البقاء مع هذا الطفل، أليس كذلك؟"

لتنظر إليه بحدة ثم تقول

" لا لن أقبل العيش هنا بعد الآن كما أنه ليس من شأنك "

ابتسم بسخرية، ثم قال لها " و هل تستطيعين التكفل بهذا الطفل بحالتك هذه أنت بالكاد لا تستطيعين حماية نفسك حتى تستطيعين حمايتها "

ثم أخرج من جيبه محفظة جلدية، ألقاها على السرير بجانبها. سقطت بثقل، كان صوت ارتطامها أعلى من اللازم... كأنه إعلان حرب.

"في الداخل شيء بسيط،" قال وهو يتلفت حوله وكأنه يخشى أن يراه أحد. "توصليه إلى مكان محدد... صفقة واحدة فقط. بعدها يمكنك أن تبقي هذا اللقيط معك، ولن يطردك أحد."

اتسعت عيناها بالرعب. كأن كلمات الرجل ألقت بها في هاوية مظلمة.

همست، متلعثمة بالكاد تسمع صوتها:

" أن لن تطلب مني أن أقوم بأعمالك القذرة أليس كذلك إن تم الإمساك بي و أنا أقوم بتهريب هذه المخدرات لا أنا او أي أحد في العائلة سينجو أصلا انا ذهبت للدراسة خارجا لأبتعد عنكم "

ضحك ضحكة قصيرة جافة، ثم مال نحوها وهمس بالقرب من أذنها:

"لا تكوني بريئة فجأة... الخيار بيدك. إما الطاعة، أو أنتِ وهذا الطفل في الشارع."

لم تجد مفرًّا. شعرت أن الجدران تطبق عليها، أن أنفاسها تختنق وسط هذا الظلام الثقيل. كلام أخيها يتكرر وسط رأسها حول كيف سوف تستطيع الإعتناء بهذا الطفل الصغير

نظرت إلى فيليبو، إلى عينيه المغلقتين ببراءة مطلقة، إلى قبضة يده الصغيرة التي تمسك بطرف قميصها وكأنه يتمسك بالحياة نفسها.

كيف لها أن ترميه للضياع؟ كيف لها أن تتركه فريسة للمجهول؟

أغمضت عينيها، وانسابت دمعة ساخنة على خدها. لتسرع تقوم بمسحها ثم قالت، بصوت منكسر:

"موافقة."

مرّ اليوم التالي ثقيلا. كانت تمشي كأنها تسير نحو مقصلة بقدميها.

قبل أن تغادر، حملت فيليبو بين ذراعيها، قَبّلته على جبينه، ثم اتصلت بسوهي.

"أحتاجك " قالت لها بصوت مرتجف. "تعالي وخذي الطفل لبعض الوقت... رجاءً."

لم تسألها سوهي الكثير، كانت تعرف من نبرة صوتها أن الأمر لا يحتمل أسئلة.

تركت فيليبو بين يدي صديقتها بعد أن طمأنت نفسها بالكاد، ثم أخذت المحفظة الجلدية، أخفتها تحت معطفها الطويل، وسارت في طرقات المدينة المتجمدة.

كان العنوان الذي أعطاها إياه كيفر يقودها إلى منطقة مهجورة عند أطراف المدينة، هناك حيث تبهت الأضواء وتشتد الوحشة.

كانت تلتفت خلفها كل بضع خطوات، تتوجس من كل ظل، من كل حركة.

وقبل أن تصل، شعرت بشيء ثقيل يقبض على ذراعها بقوة.

شهقت بفزع، والتفتت لترى رجلا طويل القامة، ذو عيون زرقاء فاتحة كثلج ذائب، يحدّق فيها بنظرة حادة.

قال لها بنبرة خشنة، لكنها لم تخلُ من شيء غريب يشبه القلق:

"ماذا تفعل فتاة مثلك هنا؟"

تجمدت الكلمات على لسانها. ارتجفت يدها على المحفظة المخبأة تحت معطفها.

لم تعرف، للحظة، إن كانت قد سقطت في قبضة الشر... أو لعلها سقطت في قبضة القدر.

---

 

                                         إنتهى .

حسابي على الأنستغرام لمتابعة متى تنزل الرواية هو :wat_arya

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

فوضى عشق || chaos of a lover

المؤلف tasnim_san
2025/07/22 مستمرة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة