نوفمبر|10 اجتزنا كل الفروض ، و هذا أسبوع استلام النتائج ، جلست وحيدة طيلة هذا الشهر ، كان زميل مقعدي نادرا ما يأتي حتى جاء اليوم ، تفاجأت ، فكانت آخر مرة تكلمنا فيها لما وجه الي التحية. -مرحبا كيف حالك ؟ أراك بدأت ترتاد المدرسة فهذا عام مهم عليك ان تحضر دروسك . -هذا أمري الخاص من فضلك لا تتدخلي فيما لا يعنيك . -لا يا زميل فأنا أتحدث من أجل مستقبلك ، يعني لا داعي لكل تلك الوظائف و أنت طالب . -لكل امرئ حياته لا تتدخلي مرة أخرى . فكرت لربما هو من عائلة فقيرة لكنه يرتدي ثيابا تبدو باهظة الثمن لكنها قديمة، ربما تكون مستعملة . لكن هذا الزميل في غاية الوسامة ، طويل القامة و ذو شعر أسود ، حاجباه غليظتان و عيناه كبيرتان لوزيتان و كان أبيض البشرة ، دائما ما يرتدي الأسود، انتابتني رغبة في رؤيته يرتدي ألوانا ثم استغربت من حالي و أمنيتي فتراجعت في فكرتي، بدأ الدرس و رحت آخذ نقاطا . و بينما كنت أركز مع شرح الأستاذة على مدار ثلاث ساعات ، انتبهت أن زميلي ظل ينظر إلي ، يبدو معجبا بي ، ارتبكت قليلا و توترت ، لما يحدث معي هذا ؟ سألته : -ما اسمك ؟ -فاروق ، أجاب مع ابتسامة رقيقة على شفتيه. بعد انتهاء الدوام ، ترافقت مع رمزي الطريق ، كان ينتابني سؤال . -رمزي، هل لديك حبيبة ؟ -لا .. لكني مغرم بإحداهن. خفت قليلا ، ظننت أنني الفتاة المقصودة ، لا لست أنا ، متأكدة من ذلك ، ينتابني فضول يحثني على معرفة من يحب . نوفمبر|11 اثناء تسليم نتائج امتحان مادة التاريخ نادت الأستاذة فاروقا : -فاروق ، لقد تحصلت على العلامة الكاملة ، أنا مندهشة من هذا ، بالرغم من أنك لا تحضر الدروس كثيرا ، عليك أن تأتي للمدرسة . بقيت انظر إليه بغرابة ، إن احدهم ينافسني ، لقد غرت . عدت للمنزل مستاءة مما حدث ، كيف لشخص لا يحضر الدروس و ليس معيدا دائما ما يكون مشغولا بالعمل لا يرتاد المدرسة كثيرا ان يكون منافسي؟ لم أرض ان أتحدث مع أي شخص ، فجأة أرسل الي رمزي رسالة يسألني فيها عن فاروق. -سلام هبة . أريد أن أسألك هل كان فاروق معيدا السنة؟ -لا أدري فهو لم يخبرني ، نحن لا نتحدث كثيرا بالرغم من أننا نجلس معا ، و كما تعلم فإنه لا يأتي للمدرسة كثيرا ، أنا لا أعلم . -حسنا ، شكرا لك . -لما تسأل ؟ -لم أتقبل فكرة أنه حاز على العلامة الكاملة . -لكنني انا أيضا تحصلت عليها . -انت لست مثله ، سأذهب للدراسة . لم أكن أدري ان الشخص الذي أنا معجبة به غيور لهذه الدرجة على دراسته ، نعم فقد اعتاد ان يكون الأول في صفه دائما ، بعد انتهاء المحادثة ذهبت أنا أيضا للدراسة ، حين أوشكت على فتح كتابي نادتني أمي تعلمني أن عطلة الخريف غدا فلا دراسة فيها بعدما شاهدت الخبر على شاشة التلفاز ، فرحت كثيرا لأنها التقت مع عطلة الأسبوع فسألت أمي: -أمي هل لي أن أذهب عند جدتي هذه العطلة ؟ -لما تريدين الذهاب فجأة ؟ -أريد ان ألتقي بآمال . -أخبريها أولا . -حسنا انتظري . أمسكت هاتفي و راسلتها ، أجابت على الفور ، بالرغم من أن لديها دورات تعليمية في هذه العطلة إلا أنها أرسلت لي الوقت الذي نلتقي فيه في منزلها . -أمي لقد دعتني الى منزلها يوم الخميس المقبل . -حسنا و أنت اذهبي إلى جدتك يوم الأربعاء . -حسنا شكرا لك . -انتظري ... بشرط .. - أي شرط ؟ -عليك ان تراجعي معظم دروسك في اليومين القادمين. -لا مشكلة رحت أرسم جدول توقيت و نظمت الدروس التي علي مراجعتها و النقاط المهمة و باشرت بالدراسة . نوفمبر|14 -أبي اسرع أنا انتظرك بالأسفل . -انتظري اجل سأرتدي حذائي .. آه اين مفتاح السيارة ؟ - انه فوق الطاولة يا أبا سفيان خذ ! -شكرا يا زوجتي ، حسنا سأذهب . انطلقت السيارة نحو البلدة ، و بعد خمس ساعات وصلنا لمنزل جدتي ، تناولنا الغذاء و تحدثنا قليلا ، بعدها غسلت الاطباق و أعددت الشاي مع بذور عباد الشمس من أجل جدتي بينما هي تشاهد مسلسلها المفضل على التلفاز ، شربت كأسا ثم احضرت كتبي و جلست على الطاولة أدرس ، استغرقت الدراسة مني ست ساعات دون انقطاع ، حل المساء فذهبت رفقة جدتي إلى المطبخ و أعددنا البطاطا المهروسة و السلطة ، كان علي ان أنهي بعض الملخصات لمادة العلوم و غسلت هي الصحون ، أنهيتها ثم ذهبت للنوم متحمسة بقدوم الغد . نوفمبر|15 إنه يوم لقائي مع صديقتي ، استيقظت صباحا ، أكملت ما تبقى لي من دراسة ثم خرجت لأشتري لها هدية ، اشتريت بعض الاكسسوارات و عطر ، تناولت الغذاء ثم استحممت و تأنقت ثم خرجت ، توجهت الى مكان توقف الحافلة و انتظرت حتى جاءت ، ركبت ، جلست في آخر مقعد ، لم تكن الحافلة مملوءة ، بعد ساعة وصلت كان هناك ازدحام مروري،
Elanissa_Miss