" عودة الورديِّ ." - " الفصل السادس و العشرون ." تحدثْ أوليفر بِجدية . - " من رأيي أن يَستريح الجميع اليوم و بالمساء نُكمل ." سَمعوا صوت شيء ثَقيل يرتطم بالأرض فوجهوا أنظارهم فكانت ثورة ملقاة على الأرض . __________________ -بعد مدة زمنية قصيرة- شَعرتُ بأحد يتحدث بجواري قائلًا . - " أخاف عليكِ من السوء و الضرر الذي سيحدث لكِ ، فلن يَتْرُكَكِ السريوس سالمة ، و لن يظلوا صامتين ، أعرف ما يُخططون من مَعارك ضد المممالك الأخرى و لن ينجيهم إلا أنتِ ." حَركتُ رأسي يمينًا و يسارًا و أنا أشعر بالتعب الشديد ، تحدث من يجلس بجواري . - " أنتِ بخير ثورة ؟" فَتحتُ عيني فالرؤية مُشوشة ، قلتُ بعدم تركيز و صوت أشبه بالنائم . - " مَنْ ؟" - " أنا هيا ." عَرفتها تلك الفتاة التي قبلتها في الحديقة ، أريد مِنها تفسير ما حدث مَعي في هذه الغرفة الواسعة ، فأنا وَجدتُ فجأة الجميع ينظر نحوي!! ، فَتحتُ عيني و نظرتُ نحوها بضيق . - " أيمكنكِ تفسير الصدمات التي حدثت منذ قليل ؟" - " بالطبع ، يأتي شخص سواء ذكر أو أنثى يُسمى بخفية الأرض يتحلى بعدة صفات ، مهمته إنقاذ المملكة الذي ذهب إليها ، و عندما يأتي هذا الشخص يُسبب عدة تغيرات في المُناخ و بالصباح أعلنت الأميرة تولاي إنكِ خفية الأرض و إنكِ سبب كُل هذا ، أما عن تغير مظهرك ..." - " ماذا ؟ تَغير ماذا ؟ كيف تغير مظهري ؟" قُلت هذا بصدمة بالغة ، فمن الصدمة جَلستُ فجأة حتى تسببت بالفزع لهيا ، أخذتني من يدي و أوقفتني أمام المرآة ، من هذه التى بالمرآة ؟ لمْ أعرف نفسي ، أمسكتُ الفستان و ظللتُ أطوف حول نفسي ، فكان الفستان جميلًا حقًا ، وقفتُ مرة أخرى غير مُصدقة مَظهري الجميل هَذا ، مَررتُ أصابع يدي في شعيراتي الحريرية ، هَتفتُ غير مُصدقة مشيرة للتي في المرآة . - " منْ ؟ منْ هذه ؟ أهذهِ أنا حقًا !!" أَجزمُ إن الغرفة لا تسع أجنحتي من الفرحة ، قاطع فرحتي طَرق على باب ، فَتحت هيا و كانت نيا ، دخلتْ نيا و تحدثت بلهفة ممزوجة ببعض الخوف . - " كيف أصبحتي الآن ؟ أنتِ بخير ؟" - "لَمْ أكن بقدر هذه السعادة مِنْ قبل." تنهدتُ مُكملة بألم . - " و لكن هذا الألم الذي أجتاحني عند مسك يدك يا هيا مازال يلازمني ، أسيظل مُلازمني للأبد ؟" - " يؤسفني قول إنه سيظل موجود حتى تؤدي مُهمتك ." نظرتُ لَها بصدمة ، و قبل أن أفتح فمي تَحدثت نِيا مُسرعة . - " التعود على شيء يُصبح كإنه غير موجود ." أكملت حديثها بإستذكار . - " نسيتُ ما قد أتيتُ لَه ، الملك أَمَرَ أن تذهبي لغرقة الرياضة ." صدمة أخرى تُقذف على رَأسي ، أنا و الرياضة مَعًا في ذات الجُملة ، جُنَّ هذا الملك أم هذه تخاريف نِيا ؟ كُل مَعلوماتي عن الرياضة هو السير غير ذلك لَمْ أمارس في حياتي ، أتذكر في صِغَري إني كُنت أركب الحِصان و كُنتُ أمهر لاعبة في الرمح ، و لكن هذا في صِغري ، تحدثتُ بتذمر ممزوج بعقد حاجبيَّ . - "لَمْ و لَنْ أُمارس الرياضة، أنا كَسولة جِدًا إن سرتُ لباب الغرفة أَقوم بإحتفال." - " كُفي عن الكسل يا ثورة ." كَان هذا صوت هيا الآمر ، بينما أنا جَلستُ على مَقعد قريب ، وضممتُ يدي نَحوي بتذمر طُفولي و قُلتُ بنبرة طُفولية . - "أتعرفون حَيوان الكَسْلان؟ أنا مِثْلَهْ حَركوني إن عَرفتم ." بدئوا بِمُحاولة فاشلة فأقناعي ، ثُمَّ أستخدموا أيديهم في دَفعي ، و أنا لمْ أتحرك شِبرًا ، فَعلتْ نِيا أكثر حَركة تُغضبني و هي ضَربي على رأسي هذه الحركة كان يفعلها عَاصي دائمًا ، وَقفتُ بغضب مُحركة يدي بعشوائية و قَبل أن ألفظ بحرفٍ مُعاتبة أياها أندفع ماء كثير من يدي نحوها فتطايرت نِيا من أثر الماء ، جريتْ نَحوي هيا و أظهرتْ دائرة سوداء و أدخلت فيها يدي ، توقفتْ الماء و سَقَطتْ نِيا على الأرض ، و بالطبع لم تَكف عن الصراخ و هي طائرة و هذا سبب دخول أَكثر من خادمة لتري ما يَحْدث ، جميعهم واقفين يُحدقوا بي ، و ما إن نَظرتُ نَحوهما ارتبكوا جميعًا و بدأتْ كُل واحدة بالتحرك في عشوائية حتى أختَفوا تَمَامًا . __________________ - " حَسنًا هكذا أتممنا الجزء الأول من الخطة ." - " للتأكيد سَتُرسل كُل مملكة في وقت مُختلف ثلاثمائة فرد إلى مملكة كالور (عنصران) هَكذا لمدة خمس أيام ، سيتكون أربع آلف و خمسمائة مُقاتل سيقفوا على حدود مملكة كالور ، بالطبع سيلاحظ بوغدان الأعداد الهائلة التي تتوجه نحو المملكة ، فسيبدأ هُو اليوم السابع أو الثامن بالهجوم ، و في أثناء المَعْركة يَهجم عشر آلاف مُقاتل من جميع الجهات الذين كانوا يُخيمون في كوشتي ." و عقب إنتهاء أوليفر من الحديث طرق الباب فسمح لَهُ بالدخول ، دخلتْ خادمته تُسير بخطوات مُنظمة مِثل العساكر وقفتْ خلف أوليفر و أنحنت على أذنيه و قالت بتوتر . - " أغضبوا ثورة فأندفع الماء من يديها و أغرق الغرفة ، و نيا أصيبت في أنحاء جَسدها ، و ثورة صامتة منذ تلك اللحظة ، ماذا نَفعل مولاي ؟" - " أجلبيها ." __________________ - "م .. ماذا ؟ يريدني أنا ." أجابت بضيق - " نَعم ، هَيَّا أسرعي ." دَفعتني بالقرب من الباب ، وتركتني ، تنهدتُ بعمق في مُحاولة للهدوء ، هَنْدمتُ فُستاني الجميل ، حركتُ شَعْري بيدي ليكون مُنظم ، رَسمتُ إبتسامة رقيقة على شفتاي ، طرقتُ الباب بِخفة فسمعتُ صوتًا جَعلني أبتلع الغصة التي تشكلت في حلقة من التوتر الذي يُصيبني كُلما سَمعتْ صَوته ، دَخلتُ و وقفتُ مَكاني مُتخشبة لا أعرف ما يجب عليَّ فِعْلَهُ ، ابتسم ذلك الملك ذو الملابس المزخرفة ، و يميز ببنية ضَخمة و لَكنه أقل طولًا من الملك أوليفر ، تَحدث بوجهٍ بشوش . - " مَرحبًا بكِ سيدتي ، تَفضلي بالجلوس ." و أشار على مَقعد بعيد عنهم جميعًا ليقلل توتري ... إنهُ لَطيف ، جلستُ على مقعد ، و فعلت حركتي المعتادة عند التوتر و هي فرقعة أصباعي ، تحدثْ أوليفر ليبعد عني التوتر . - " بمَ إنكِ ستتقبلين مَعهم كَثيرًا فالأيام القادمة فيجب عليكِ مَعْرِفتهم ." أشار نحو ملك ملابسه كُلها باللون الأزرق ، طويل البنية أطول مِنهم جميعًا ، يميزه عيونه التي تُشبه القطة بِها لَمعة ، أكمل ليبث في قلبي الطمأنينة . - " الملك نوتا يتولى مملكة أكوا ، بينما ذاك .." و أشار على الملك ذو الملابس المزخرفة . - " يتولى مملكة كوشتي و يُدعى سالار ، و أما ذاك .." و أشار على مَلكٍ ذو عضلات مَفتولة ، وجهه يَكتسي بحمرة ، يرتدي ملابس ثَقيلة جِدًا تتميز باللون الأحمر القاتم مع زرقة خفيفة . - " الملك كاليدوما يتولى مملكة كالور ." ثُمَّ أكمل مازحًا . - " و نصيحةً لا تقتربي مِنه حتى لا تشتعلي ." تحدثْ كاليدوما مقلدًا أوليفر . - " أما ذاك فالملك أوليفر نصيحةً مِني لا تقتربي مِنه حتى لا تطيري فإنه يتولى مملكة أيار ." ثُمَّ أخفض صوته بإثارة . - " لا تُخْبريه ." أتسعتْ إبتسامتها ، صمتوا جميعًا بينما أنا تذكرتُ صِفات خفية الأرض الذي قالتها هيا صباحًا ، أودُ التخلص من هذه الصفات السيئة ، و لكنني أصبحتُ أثق في نفسي فتغير مَظْهري أعاد لي ثقتي ، لمْ أكن يائسة ، بائسة كما يقولون فإن الفترة الوجيزة التي جلستها في القصر أعادت ترتيب أفكاري ، مُعتقداتي ، أعادت ترتيبني في كُل شيء ، لمْ يعد لديَّ مَشاكل إذًا أنا فقدتُ كُل صفاتي السيئة أي ليس هُناك أحد يتجسس عليَّ ، أيمكن كان الصوت هُو المتجسس ؟ لأجرب قول شيء أجاب فيه عليَّ مُباشرةً ، تذكرتُ تلك اللحظة التي كنتُ سأبوح فيها بهذا السر لأبي و أمي ، صمتُ لدقائق لمْ يجيب عليَّ أحد و يخيفني ، رَفعتُ رأسي أود أخبارهم ، وجدتهم يحدقون بي ، كُلما رآني أحد حدق بي كَرهتُ هذا ، نظرتُ لأوليفر بحنق ، فأردف بابتسامة . - " تحدثي ثورة أن أردتي ." كيف عرف إني أود التحدث ؟ نَظرتُ و تحدثتُ بصوتٍ مُنخفض . - " أليس هُناك صِفات سيئة تتحلى بِهم خِفية الأرض ؟" أجاب بترقب . - " نَعم ." - " تَخلصتْ مِنهم ." أردفتها بسرعة و عاد نظري إلى يدي . - " أتمزحين ؟!" كان صوتْ الملك سالار المصدوم ، قال لي الملك نوتا . - " متأكدة ؟!" حركتُ رأسي بالإيجاب ، تحدثْ سالار مرة أخرى . - " السريوس مُخادعين فممكن أن يكون يقنعكِ بذلك ." أجبتُ بصوتٍ منخفض أكثر . - " إني مُتأكدة ." أودُ أن أقول لَهم عن ما حدث في الغرفة ، و لكن رُبما لمْ يَحدثْ هَذا مُجددًا بينما أنا أَنظر إلى يدي بتوتر شعَّ ضوءٌ خافت من يدي ، ركزتُ و حولت إشعاع ضوء أكثر ، ظهر فجأة .... أنتهى الفصل. للكتابة/ ريتاج سامح.
ريتاج سامح 🤎