" عودة الورديِّ ." - " الفصل الثامن عشر ." فتحدثت المرأة . - " ما اسمك يا فتاة ؟..." فعقبت قائلة . - " ثورة ." فقالت المرأة بإندهاش . - " اسمٌ غريب و لكن على أي حال أنا اسمي أشرقت ." ثم أكملت بجدية . - " علمت إنكِ آتية كخادمة شخصية للأميرة ديما و لكن تم الإختيار بالأمس ." - " حقًا !!" كان هذا صوت ثورة المندهش المخلوط ببعض من الحزن ، نظرتْ لثورة بِتَفكر ثم لمعت عيناها البنية التي تشبة حبات القهوة المتناثرة و ابتسمت رادفة . - " أتجدين صُنع المشروبات ؟" صمتت ثورة لهنية تتوري فيها ، فهي لم تسلق بيضةً في بيتها !! ، فأكثر شيء إحترافي فعلته كان كوب قهوة و كان هذا الكوب حالته يرسى لها ، فهي دمرت غرفة الطعام لكي تصنع كوب قهوة ، عندما ظلت ثورة صامتة لفترة طويلة ، قالت أشرقت بإستغراب . - " أتجدين صُنع كوب شاي أو كوب ورقة مارشينيا أو غيرها من المشروبات ؟... أم لا تجدين صنع أي شيء ؟..." ابتسمت ثورة قائلة بكذب . - " بالطبع أجيد صنعهم ." لم تُبين ثورة استغرابها من ما قالته أشرقت ، و تحدثت كأنها تعرف كل شيء ، يالها من ثقة . - في غرفة الأميرة ديما - تقف ديما و بجوارها فتاة و يحوطهما ملابس من جميع الجهات ، قالت ديما بسخط . - " لا أريد أن أرتدي كل هذا ، حقًا رأيكِ ليس بجيد ، فذوقكِ فالملابس سيء جدًا ، إبريز أنتِ لستِ جيدة بإي شيء ." تبسمت إبريز بهدوء ، و قالت . - " حسنًا ." ثم أكملت حديثها بعدما رأت ديما تشتعل غضبًا . - " ما رأيك أن ترتدي هذا الفستان الرملي ؟" ثم أكملت مشيرة للفستان ، و لم تعطي فرصة لديما لتتحدث . - " و سنضع هنا و هنا و هنا لؤلؤ ، سيكون رائعًا ." و صمتت أخيرًا لتتحدث ديما بشمئزاز . - " بل سيكون مقززًا ." تنهدتْ إبريز بصبر . - " نعم أنتِ علي حق ، ما الذي تريديه ؟..." ابتسمتْ ديما بنصر فمن الواضح إن إبريز تستسلم بسهولة ثم فكرت قليلًا ، و ابتسمتْ إبتسامة خبث ، و قالت مشيرة إلي أحد الفساتين بأعين براءة . - " أن أرتدي هذا ." نظرتْ إبريز إلي ما تشير عليه و كانت الصدمة بالنسبة لها ، فكان فستان أحمر اللون بكم واحد فقط ، طويل إلي الأقدام ، و من الواضح إنه ضيق ، و استنتجتْ إبريز إنه فستان للحفلات أو ما شابه ، فقالت بصدمة . - " سترتدي هذا الفستان ." قالت ديما بإبتسامة واسعة . - " بالطبع ." حاولت إبريز بهدوء أن تقنعها بعدم إرتدائه قائلة . - " عزيزتي إن هذا ..." قاطعتها ديما قائلة بحدة مزيفة . - " إنني لستُ بصديقة لكِ ، و لستُ أحد من أفراد عائلتكِ حتي تقولي لي عزيزتي إنما أنا الأميرة ديما ، و لا نقاش في أوامري ، و من الواضح إنكِ نسيتي نفسك ، و الآن أخرجي ." وازدادتْ صدمتْ إبريز من هذه الطفلة الشقية ، طرق الباب ، فتبادلا النظرات الحارقة ثم ذهبت إبريز لتفتح ، وجدتْ أمامها ، فتاة طويلة نوعًا ما ترتدي مثلها من ملابس الخادمات الشخصية للعائلة الملكية فكل فئة من الخدم لها لون مخصص و لكن جميعهم يرتدون نفس الملابس ، قالت الفتاة . - " لماذا تأخرتما ؟ ، مولاتي ميلا تخبركِ بالإسراع إلا و ستجد خادمة أخري ." ابتسمتْ إبريز و قالتْ . - " ينقصنا قصة الشعر ، تُهْمِلَني دقائق فقط ." ابتسمت الفتاة ، و غادرت . حركت إبريز نظرها إلي الغرفة ، لتصبح من غرفة مرتبة ، منظمة ، جميلة إلي غرفة متبعثر بها ملابس ، و وسائد ، و علي الأرض أدوات تجميل (ميكاب) ، نظرت إبريز للغرفة بصدمة ، فهي تعبت لتنظفها و الآن هي أكثر شيء ممكن أن يعبر عن القذارة ، تحركت بإنظارها قليلًا لتجد ديما واقفة مرتدية الفستان الأحمر ، واضعة أحمر شفاه ، منساب شعرها الرملي القصير علي كتفيها ، و ترتدي ربطة شعر حديدية علي شكل لهب ، قالت ديما بإبتسامة . - " أنتظركِ ، لا تنسي تنظيف الغرفة ." و غادرتْ الغرفة . و في الغرفة الفخمة ، الواسعة ، التي في منتصفها طاولة طويلة ، و علي جنبيها مقاعد كثيرة ، و كالعادة كانت تجلس ميلا و تولاي علي جانبيَّ الطاولة ، تحدثت ميلا بضيق . - " ما كل هذا التأخر ؟... كل هذا و هناك أحد يساعدها ." و ما أن صمتت استمعا إلي طرق أحدهم علي الباب و من ثم فُتح ، و دخلت ديما و رائحتها العطرة تفوح في المكان ، نظرتْ تولاي و ميلا إلي ديما بصدمة ثم وجدا فتاة تتدخل عقب ميلا تهرول ورائها ، كانت تمشي ديما رافعة رأسها بشموخ ، حذائها كان أحمر اللون ، جعلها طويلة ، كان يصنع صوتُا جذابًا كلما تحركت ، جلست علي مقعدها ، و وقفت إبريز ورائها تُسِبها في سرها ، مازالت نظرات الصدمة تدور حول ديما ، قالت ميلا كاتمة لغضبها موجهة حديثها لإبريز . - " أنتِ ، أنتظركِ بعد الطعام في المكتب ." أنتهى الفصل الثامن عشر أنتظروني . - تأليف : " ريتاج سامح ."
ريتاج سامح 🤎