إعتني بنفسك لأجلي

إعتني بنفسك لأجلي

28 1

عند ماريا: إتجهت ماريا نحو المستشفى قاصدة غرفة العناية الركزة بعد معرفتها إسم المشفى من السفارة اليونانية،، ضلت تجري ودموعها لم تفارق مقلتي عينيها، مع أنها تعرف أي الإتجاهات تسلك للوصول إلى الغرفة الى أنها تصارع للوصول غير قادرة على التقدم ولا التراجع، دخلت الغرفة على حين غفلة لتجده متسطحا على السرير وأنابيب الأكسيجين والمحاليل الطبية معلقة على أنحاء مختلفة من جسمه،  فور رأيته لها قام بتخطية صدره بسرعة مراعيا ديانتها والأسس التي إعتادتها وتربى عليها مجتمعها... إقتربت الأخرى منه وعيناها لازالت تذرف دموع الخوف على مؤنسها،، هي تحب ليو نعم ولكن ليس كرفيق ذربها وتوأم روحها وإنما كصديق مؤنس ويعتمد عليه لا غير، لليو مكانة غالية في قلب ماريا، فهي لم تجعله صديقا لها على فراخ وإنما لأنها درسته وفهمته كما فعل هو،.. جلست بجانب سريره تنظر له بعينيها الدامعة ورجفة فمها تتفحصه من رأسه لأخمص قدميه غير قادرة على التفوه بكلمة إثر صدمتها من حالته،،  أحيانا حتى أقسى الحجر يتصدع... إبتسم ليو إبتسامته الحيوية المعتادة ولكنها لم تكن كافية لمحو آثار الثعب الجالية بوضوح على وجهه ليردف بخفوث وبحثة متعبة بما زاد من حزنها أضعافا... "لا تحزني ماريا، فدموعك تؤلم أكثر من الإصابة بحد ذاتها" لم تنبس ماريا بكلمة لأنها لا تعلم ماذا تقوله بالضبط، ففي كل الحالات تريد الإطمإنان عليه لا غير ولكن مع أن الأطباق قالو أنه قد تجاوز مرحلة الخطر إلا أنه لا يبدو كذالك أبدا ... ماريا بعد أن هدأت قليلا: "كيف حدث هذا ليو، مالذي حدث بالضبط؟؟" أجاب ليو بتعب،مغيرا الموضوع لما هو أهم بالنسبة له: "مجرد حادث عادي، ماريا أتذكرين حين أخبرتك بأنني أريد إخبارك بأمر مهم؟؟" "نعم أتذكر!!" أعاد ليو نظره الى سطح الغرفة ليردف بخفوت: "لقد حان وقته إذا!" ماريا بحزم وحيرة من ماهية هذا السؤال الذي يشغل باله حتى وهو في هذه الحالة الحرجة: " أنا أستمع " التفت ليو ناظرا الى عينيها مقابل عينيه اللتي تملؤها بريق غريب لم يسبق لها رأيته وهو يردف ونبرة صوته تبدو مرتاحة بشدة ليتكلم بما صدمها "لقد أسلمت ماريا!!" أكمل كلامه بأجمل إبتسامة لديه وهو يخبرها بإنجازه العظيم في نظرهم  (ونظرنا أجمعين طبعا) جاعلا الأخرى تفرغ فاهها بخفة محاولة إستوعاب كلامه وبمجرد أن فعلت حتا قامت من مكانها تكبر وهي تحمد خالقها على نعمته، مهنئة الآخر مرحبة به في دينها، تاركتا إياه يبتسم لسعادتها بهدايته ولكن لا تمشي الرياح دائما بما تشتهي السفن إذ قاطع فرحتهما صوت ليو وهو يكح بقوة لتنتبه له ماريا وترع بإتجاهه محاولة الإطمأنان عليه ولكن ما جعلها تقف متصنمة في مكانها مذعورة هو باطن كف ليو الذي إمتلئ بالدم من قوة سعاله لتحاول الأخرى إستدعاء الطبيب لفحصح لو لا ليو الذي منعها قائلا: "لا جذوى من ذالك" تسمرت ماريا مكانها لتستدير له مخاطبة إياه بحدة: "ماذا تقصد؟؟" "أنا بالفعل هالك ماريا، وضعت في هذه الغرفة فقط لأستطيع رأيتك قبل رحيلي،، أردت مصارحتك بالحقيقة التي لم أجرأ ببوحها لأحد" "لماذا؟" قاطعته ماريا ببحة حزينة تنبئ بإنهمار شلالات الدموع من عينيها مجددا، ليشبع فضولها بجوابه منهيا به كل تسائلاتها التي لطالما حيرتها... "أحببتك ماريا!! لطالما فعلت!! حتى بعد معرفتي بهويتك الحقيقية، حتى بعد معرفتي بهدفك من دخول الشركة متخفية في دور سكرتيرة، ولكنني فقط أحببتك، أحببتك منذ أول يوم رأيتك فيه" سكت لبرهة متأملا ملامحها المندهشة والمنصدمة من كلامه، ليكمل بنبرة قهر بانت واضحة في صوته،، "أتعلمين أين رأيتك أول مرة ماريا؟؟ " ظل ينتظر جوابا ولكنها قابلته بالسكون ليكمل كلامه قائلا: "عندما كنت في العشرينات من عمري عند زيارتي لإسبانيا وفي إحذى الليالي الكارثية رأيت مراهقة تقف بسكون أمام منزل يحترق تكاد جدرانه تنهار بفعل النيران، ولكن ما جذب إنتباهي هو قوة تلك الفتاة في هذا الموقف حيث كانت دموعها تنهمر بسكون فوق خديها ونظراتها تملأها الحزن والكره ما جعلنؤ أتسلئل عن سبب هذا الكره في عينيها لأعرف بعد ذلك أن  المنزل الذي كان يحترق كان منزلها والذين إحترقو داخله هم أهلها الذين ماتو غدرا،، لم أنم تلك الليلة وكل ما يجول في ذهني هو كيف صمدت تلك المراهقة التي بالكاد تجاوزت السادسة من عمرها،، ومنذ ذلك الحين أقسمت على إيجادك ومساعدتك، في اىأول إعتقدت أنني أفكر فيك بنية المساعدة لا غير، ولكن وبعد أن رأيتك مجددا يوم تقدمك لطلب التوظيف عرفت حينها أنك كنت في قلبي أكثر من مجرد مراهقة صمدت أمام الصعويات وإنما أنثى أردتها بجانبي ترتدي خاتما بإسمي،، لم يتحقق حلمي هذا ولكنني واثق من أنك ستندمين على مهمتك هذه،، ماثياس لم يكن الفاعل، صدقيني هو ليس سيئا، كل مافي الأمر أنه عانى في حياته ولنه لم يكن أبدا ليتسبب لك بمثل هذه الخسارة، فقد عانى من مثل معاناتك فكيف له أن يتمنى نفس الشيء لغيره ... ماثياس هو أعز أصدقائي. لا بل إنه أخي، أعرفه كما أعرف أصابع يدي، وإن كنت أعرفه جيدا فأعلم تمام المع، فة أنه أنقى شخصش عرفته، لا يغرك شكله القاسي من الخارج ولكنه في الحقيقة كجوزة هند أسود من الخارج وقاس كالحجر ولكنه من الداخل أبض وطاهر،، هو فقط يبحث عن من يحبه كما هو، بكل عيوبه ويساعده على التخلص منها، لا أن ينتقضه ويقلل من قيمته، لذا أرجوك ماريا إعتني به كذالك وكوني ذالك الشخص ، لقد حرم من طفولته ولكن الطفل الذي بداخله لم يمت، هو فقط أقفل على نفنفسه ال أن يجد من يخرج، وأنت من ستكونين كذالك" غير الموضوع محاورا إياها عن دينها "بحثت في دينك لأجد مبتغاي، وجدت السكينة والراحة التي لم أشعر بها يوما،، تعلمت أساس الدين لربي أولا ولآخرتي ثانيا، أريد أن تجمعنا الجنة بإذن الله،، فأنا لم أحبك لعشر سنوات هباءا، دعيت لي بالهداية وأن تكوني حلالي، ولكن هذا ليس مقدرا لنا،، أعتذر على تأخري،، كان يجب أن أبادر منذ مدة طويلة جدا" أوقف كلامه لحدة السعال المفاجئ الذي خالجه، إقتربت منه ماريا بخوف وهلع: "ليو، أأنت بخير؟  دعني أستدعي الطبيب رجاءا لفحصك" نفى ليو برأسه وهو حاورها من جديد: "ماريا خذي هاتفي، إنه بين أغراضي وتحققي منه لأته سيفيدك، كلمة السر هي إسمك الكامل" إشتد سعاله ليحمر وجهه وتنتفخ عيناه، ليردف مجددا: "إعتني بنفسك لأجلي ماريا حسنا" أومأت له ماريا بسرعة ليردف بأمر وبصوت منخفض إثر إختناقه بالسعال: "عديني! عديني أنك ستبحثين عن الحقيقة قبل تدمير ماثياس!! عديني أنك ستعيشين حياتك بسعادة" لم تجب ماريا وإكتفت بالبكاء وهي تشهق بخفة ليعيد كلامه بنبرة أكثر حدة ولكن يخالطها بعد الأهتمام والمسؤولية " لتومئ برأسها بعنف وهي تردف باكية من بين شهقاتها الخافتة "أعدك! أعدك" كان هذا آخر ما سمعه ليو ليفارق الحياة مبتسما برضى، حتا ولو كان سيئا من قبل إلا أنه تغير للأحسن أولا بفضل الله وثانية بمساعدتها... _____________________________ وصل ماثياس بعد مدة للمشفى كون ماريا لم تخبره عن الإتصال الذي أتاه من السفارة اليونانية... ليدخل بسرعة الى الغرفة منصدما من منظر ماريا التي كانت تتكأ على السرير بيديها دافنة وجهها في غطائه، وأمامها جسد لشخص مغطى بالكامل بغطاء أبيض. إقترب ماثياس ببطئ من الجسد وهو يدعو أن لا يكون الذي في باله صحيحا، إقترب من الغطاء ليزيحه ببطئ كأنه لن يتحمل رأيت صاحبه، إنقشع وجه ليو الشاحب بفمه الأزرق دلالة على مخادرة روحه جسده، ليخر ماثياس جالسا على ركبتيه بغيؤر تصديق،، فها هو أخوه الوحيد يفارقه تاركا إياه ؤواجه أعباء الحياة لوحده،، تقدمت ماريا من الباب في محاولة منها للخروج وتركه لوحده عله يخرج القليل من حزنه ليستريح ولن ماثياس جذبها معانقا إياها ودموعه تنهمر على خديه، مخاطبا إياها بنبرة إنكسار وحزن ىفقدان أعز الأشخاص الى قلبه "ذهب أخي يا ماريا، ذهب تاركا إياي دون توديعي حتى،، هنت عليه لدجة أنه لم يجعلني أخفف عنه ألمه" كاولت ماريا اىإبتعاد عنه ولكنها إستشعرت كونه يريد البوح بما يألمه لأحد، حتى ىو لم يكن بالشخص العزيز على قلبه. لتجد نفسها تربت على ظهره برفق وتواسيه رغم دموعها التي لم تتوقف الا أنها أحست بمسؤولية وصاية ليو الآن: "ليو يحبك يا ماثياس،، حتى أنه قد أوصاني عنك قبل موته، ذكرك كثيرا، وحكى لي مدى حبه العميق لأخوتكم، أنت ثمين في قلبه ياا ماثياس" أجهش ماثياس في البكاء ليردف بهستيرية وهو يطبق على جسد ماريا أكثر: "وأنا الذي لم أكلف نفسي بالسؤال عن أحواله حتا،، لا أستحق حبهم، لست الا مجرد أناني تركه أحباءه بسبب أغلاطه، أنا السبب في كل ما يحدث لي" أنها كلامه ليفارق حظن الأخرى بعد ثواني كانت كافية لتهدئة خاصة بعد مساعة ماريا له. لم يشأ ان ترى وجهه هكذا، لذا فقد قام بإبعاد وجهه عن مجرى نظرها مكلما إياها ببحة نتجت عن نحيبه: "شكرا" ليخرج بسرعة وهو يكلم أحد رجاله بشأن تجهييز مراسم دفن ليو كما يليق به... ★☆★☆★☆★☆★☆★☆★☆★ السلام عليكم: بناااات أنا خرفيا بكيت وأنا بكتب البارت،، ليو المسكين كل ذا يا حبيبنا وبقيت مخبي علينا،، حركة ماثياس وتفهم ماريا اللهم إني أشهدك أني بريئة من السكوت وإن كان باليد حيلة ما تأخرت..💔 اللهم إنّا الأرض أرضك، والجند جندك، والأمر أمرك ولا إله غيرك أنت القوي يّالعزيز فانصرهم حسبي الله ونعم الوكيل #شمال_غزة_يموت_جوعا فعلوا الهاشتاگ وذلك أضعف الإيمان 💔#الجوع_منتشر_في_شمال_غرة 📌 ارفعوا الهاشتاڤ ‫النَّبيَّ ﷺ قَالَ: جاهِدُوا المُشرِكينَ بِأَموالِكُمْ وأَنْفُسِكُم وأَلسِنَتِكُم.#الجوع-منتشر-في -شمال -غزة اللهم إني استودعتُك فلسطين وأهلَها، كبارَها وصغارَها، رجالَها ونساءَها، شبابَها وبناتِها، أرضَها وسماءَها، فاحفظها يا ربنا من كل سوء .. اللهم انصر المسلمين في فلسطين وثبت اقدامهم يارب ،،، حفظ الله المرابطين المجاهدين و ثبتهم الله و أيدهم بنصره سبحان الله، الحمد لله، الله اكبر، لا حول ولا قوة الا بالله انا لله وانا اليه راجعون سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم تفاعلو♡♡♡ السلام عليكم •••♡ #  

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

The unknown leader

المؤلف Nassima kz
2024/06/12 مستمرة
قائمة الفصول (12)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة