في صباح اليوم التالي إستيقظ ماريا باكرا لتسبق ماتياس الى الشركة كما تنص القوانين، إرتدت ملابس عادية ومحتشمة كي لا تلفت أنظار الشباب لها وخصوصا أن دولة اليونان لا تخلو من عديمي الأخلاق والمتحرشين الأوغاد. إستقلت سيارة أجرة كالعادة منذ أن حصلت على الوضيفة، وهذا كي لا تجذب الأنظار نحوها، خاصة بعد كتابتها لكونها من الطبقة المتوسطة.، دخلت المكتب وبعدها بساعة دخل ماتياس أيضا وتوجه الى مكتبه مباشرة دون الإهتمام لموضفيه كالعادة ماتياس: فتحت باب مكتبي لأتفاجئ بأمي جالسة بجانب تلك الراهبة وهي تمسك بيدها ويتبادلان الإبتسامات "أمي!!؟" إستدارت المرأة والتي كانت تدعى صوفيا بإبتسامة واسعة سرعان ما إختفت بعد رأيتها لماتياس "وأخيرا تكرمت علينا بمجيئك،، أين كنت كل هذا الوقت بينما تنتظرك هذه الآنسة اللطيفة" "ماذا تفعلين هنا يا أمي؟" عقدت صوفيا حاجبيها بإنزعاج من رد الآخر لتجيبه بصوت عال وهي تتوجه نحوه. "ماذا تقصد بماذا أفعل هنا؟؟ هل أصبحت ممنوعة من دخول شركة زوجي أم ماذا أيها العاق؟" ختمت جملتها وهي تهبط بحقيبتها ضربا على كتف الآخر لتتوجه عيناه لمارا والتي إتتسع عيناها صدمة من ردة فعلها المجنونة هذه ليجيبها الآخر بغضب ونبرة صوته قد إرتفعت قليلا "لا أقصد ذلك يا إمرأة، أنت لست بحاجة لدعوة كي تأتي الى الشركة،ولكن لا يمكنك أن تأتي في أي وقت تريدين لأنني أعمل هنا،أعلم بنيتك الحسنة في زيارتي ولكن يجب أن تخبريني أولا" "ومن قال أنني أردت زيارتك انت، يكفيني رأية وجهك العفن كل يوم، أنا هنا فقط لرأية السكرتير الجديد، وأيضا لماذا لم تخبرني بإستبدالك لذلك الرجل العجوز بهذه الفاتنة" أنهت كلامها وهي تشير لماريا بإبتسامة سعيدة لتبادلها تلك الراهبة الإبتسامة، لابد أنها ترقص فرحا داخلها بسبب ما حدث، حمدا لله أن لمكتبي حوائط عازلة للصوت والا كنت فقدت ماء وجهي ومسحت به أرضية الشركة منذ فترة طويلة عدت الى رشدي وأنا أحاول جعل أمي تحترمني أمام هذه المخلوقة على الأقل، لأنني وببساطة لا أريدها أن تشمت بي لاحقا "آنسة؟، جميلة؟، ولطيفة أيضا؟ من تقصدين بكلامك يا أمي لأنني لا أرى سوى راهبة بشعة وفضة أيضا، أيعقل أنكي نسيتي نظاراتك الطبية في المنزل ؟" كانت ماريا تتجه نحوي وعلامات الغضب في عيناها لا تبشر بالخير ولكن التي واجهتني ومع الأسف هي أمي، التي أمسكتني من يدي ثم سحبتني أمام الراهبة وهي تأمرني بأن أعتذر منها على كلامي الغير مقبول في نضرها "أتقصد نفسك بهذا الوصف أيها الضفدع أم ماذا؟ أعتذر حالا هيا!!" أفلتت يدي بحدة وأنا أرفع صوتي في وجهها، أنا أحب أمي حقا ولكنني لا يجب أن أسمح لها بإهانتي هنا، ضحكت بسخرية لأجيبها: "أعتذر؟ في أحلامها، الا يكفي أنني قبلت بها سكرتيرة رغم هذا" قلتها وأنا أشير بأصابعي لحجابها الأسود الطويل وملامح وجهي إن دلت على شيء فستدل على الإشمأزاز،، حاولت أمي التحدث ولكن هذه المرة ماريا من بدأت الحديث وهي تربع يديها وتتكلم بصوت بطيء وهادئ "أتعلم سيد ماتياس من إعتاد القذارة تقزز من النظافة، أتفهم سبب كرهك لي ولكن مالا أفهمه هو ما خطبك مع ملابسي، هل الحرية الشخصية في بلدك تقتصر على العلاقات الغير الشرعية وقوم لوط لاغير، إن خرجت احدى المسيحيات بحمالة صدر فقط فتسمى متفتحة ومن حقها إرتداء ما تحب ، وإن خرجت إحدى المسلمات بلباسها الديني المحتشم تسمى إرهابية قاتلة، مع أن المسيحية أمرها دينها بالإحتشام أيضا،ولكنكم تركزون على المسلمين لا غير، أتعلم أمرا سيد ماتياس مجتمعكم هذا بني على القذارة ليس الا، وأكبر دليل على هذا هو طريقة تكلمك مع أمك أيها المدلل، لا أستغرب طريقة تعاملك معي فأنت لم تحترم المرأة التي أنجبتك حتى فما بالك بموظفة في شركته، عار عليك حقا" أكملت كلامها لتتجه بأنظارها لأكي وهي تخاطبها بلباقة "أعتذر على ما صدر مني سيدة صوفيا ولكنني لا أتقبل أن تتم إهانتي أو إهانة ديني وما أأمن به" "لا بأس يا إبنتي، أنا التي يجب أن تعتذر على عدم تحمل مسؤولية تربية هذا العاق، كما أنك محقة في ما قلته فأنا متدينة وأعلم بفروضية الإحتشام في الديانات" لا أعلم لماذا ولنني أشعر بتأنيب ضميري لي والذي أتفاجئ بكونه حيا للآن، أيعقل أن يكون هذا بسبب كلامي لها، كنت أفكر حتى وجدت لساني ينطق بغير وعي مني بما كنت أرفض قوله منذ قليل "أنا آسف" التفتت الى كلتاهما بتفاجئ لتردف ماريا بإستغراب وحاجب مرفوع "ماذا؟؟" أعدت كلامي وهذه المدة بكامل قواي العقلية، لا أعلم لماذا ولكنني أضن أنها تستحق هذا الإعتذار حتى وإن كان شفقة مني "لقد قلت انني آسف! أنا حقا أعتذر منك أيتها الراهبة" لاحظت إختفاء إبتسامتها التي إرتسمت على محياها بعد أن أكملت كلامي "كنت أضن أنك فقدت عقلك أو ماشابه ولكنني الآن تأكدت أنك على ما يرام" ماذا تقصد؟ الم يعجبها إعتذاري أم ماذا؟؟ هذا ما كنت أتسائل بشأنه الى أن تذكرت مناداتي لها بالراهبة في إعتذاري أيضا "لا بأس، مادام أن نادم على كلامك" إنتشلني صوتها من أفكاري لأعلم أنها تتكلم عن الإعتذار أيضا والغريب ان هذا جعل قلبي مطمئنا أو ربما هي رأتاي، لا أعلم "آسفة سيد ماتياس ولكنني جادة في موضوع أمك، فأنت حقا تتميز بقلة الأدب وعدم الإحترام تجاه والدتك" "نعم يا صاحبة الأخلاق، مارأيك إذا بجمع أغراضك والإنقلاع من شركتي فورا" صوفيا بأمر: "جرب أن تطردها فقط لتجد نفسك ممحوا من دفتر العائلة" "أتجردينني من إسمي لأجلها يا أمي" صوفيا: "هذه آخر كلماتي، أقسم إن طردتها أو تعاملت معها بسوء لأقطع ورقتك من دفتر العائلة وأضيف إسمها إليه، من اليوم وصاعدا منزلة ماريا بقلبي كمنزلتك، جرب أن تغضبها فقط لتمضي حياتك بلا عائلة،، أتفهم؟!" إلتزمت الصمت بملامح مستائة من كلامها، ما يثير فضولي الآن هو ما سبب حبها المفاجئ لهذه الراهبة، أتسائل عن ما دار بينهما قبل مجيئي. "حسنا أمي، لن أغضبها يمكنكي الآن المغادرة بسلام" ضننت أن بكلامي هذا سأجعلها تهدأ وخصوصا بعد وعدي لها، ولكنها إزدادت عصبية فكل ما شغل بالها هو طلبي لمغادتها من الشركة صوفيا بغضب أكبر: "أيها العاق قليل الأدب، أتطردني يا من شوهت جسدي برأسك الضخم هذا، بسببك أنا إزددت عمرا على عمري، أيها الجاهل الجاحد" كنت أنوي تهدئتها لولا تلك التي تقدمت منها ضامتا يديها وهي تكلمها بهدوء وإبتسامة: "سيدة صوفيا من أخبرك أنكي إزددت عمرا على عمرك، لو لم تخبريني أنك أمه لإعتقدت أنكي أخته الصغرى، فمن هذه التي تمتلك مثل هذا الجسم المنحوت والملامح الشابة الهادئة، وصوتك لوحده حكاية أخرى،، لا تغضبي لأجل هذا المتهور، الا إن كنتي تريدين ظهور تجاعيد على جبهتك" إبتسمت بسخرية على كلامها، أحقا تعتقد أن بهذه الكلمات البسيطة سوف تهدئ من غضب أمي، لا زلت أتذكر آخر مرة أغضبتها وكيف أنها طالبتني بأفخم سيارة في اليونان والتي كانت غالية بحق. إبتسمت أمي وأجابتها وهي تنظر الي بطرف عينها بما جعلني أفرغ فاهي من خيبتي المتواصلة صوفيا: معك حق يا إبنتي، لن أفسد جمالي بسبب أحدهم" "حقا أهذا كل شيء، لو كنت أعلم أن التكم عن جمالك سيعفيني من زيادة سيارة كل مرة لأسطول سياراتك لكتبت لك كتابا كاملا من الشعر والتغزل" "حتا وإن فعلتها فلم أكن لأتنازل عن مطالبي فأنت لست كماريا أيها العاق" أكمل كلامها لتستدير مودعة ماريا بحظن وإبتسامة وتوجهت الى باب المكتب بعد أن ظربت كتفي، إنها أمي أنا لماذا تعانق هذه الراهبة إذا، لم تعانقني قط هكذا. إستدارت أمي قبل أن تخرج ثم نادت ماريا بإبتسامتها الغريبة بالنسبة لي، فلم يسبق لي أن رأيتها تبتسم هكذا إبتسامة من قبل الا مع والدي المتوفي. "عزيزتي ماريا!! لا تنسي موعدنا الليلة" "بلا شك سيدة صوفيا، أراك لاحقا إذا" "حسنا عزيزتي وداعا الآن" توجهت الى مكتبي بعد مغادرتها لأنني لا أريد أن أتشاجر مع الأخرى، على الأقل حاليا لأنني متعب "هل دعتك الى منزلها الليلة أم ماذا؟؟" "نعم سيد ماتياس" "في أي ساعة!؟؟" "الثامنة والنصف" "وقت العشاء آذا، جيد والآن عودي الى عملك و أحظري لي ملف صفقة الضهيرة" جلبت الملف وتقدمت نحو مكتبي وما إن إقتربت من مقعدي ناوية إعطائي الملف حتا تعثرت بفستانها الطويل لتسقط على ساقاي فجأة مما جعلني أتصنم في مكاني وأنا أنظر اليها جالسة في أحظاني... ____________________________ السلام عليكم، بنات مارأيكم بصوفيا أم ماثياس مجنونة صحيح؟؟ علاقة ماثياس مع أمه، حقا أنه عديم إحترام لا أعتقد أن ماريا بعد هذا الموقف ستنظر الى وجه ماتياس مجددا مع أنها لم تكن المخطأة بل فستانها الطويل، أليس كذالك؟؟ أتمنى أن تعلقو بين الفقرات كي تشجعوني على الإستمرار، كما لا تحرموني من نجومكم يا أجمل نجوم ☆♡ وكالعادة لا تنسو ذكر الله وإخواننا في فلسطين !! ♡♡♕ اللهم إني استودعتُك فلسطين وأهلَها، كبارَها وصغارَها، رجالَها ونساءَها، شبابَها وبناتِها، أرضَها وسماءَها، فاحفظها يا ربنا من كل سوء .. اللهم انصر المسلمين في فلسطين وثبت اقدامهم يارب ،،، حفظ الله المرابطين المجاهدين و ثبتهم الله و أيدهم بنصره سبحان الله، الحمد لله، الله اكبر، لا حول ولا قوة الا بالله انا لله وانا اليه راجعون سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم تفاعلو♡♡♡ السلام عليكم •••♡ #
Nassima kz