في صباح اليوم التالي كان ليو عند كلمته حيث إمتلأت الشركة بمجموعة من المواطنين الراغبين في منصب السكرتير، كان هناك حوالي خمس وثلاثون شخصا مهتما بالمنصب من بينهم ثلاث وثلاثون رجلا وإمرأتان فقط، لماذا لأنهن الوحيدتان اللتان تجرأتا على الدفع لسكرتيرة ماتياس الشخصية . كان ليو مشغولا طيلة النهار برفض المتقدمين للوضيفة طبعا فبالنسبة له لا أحد منهم يستحق المنصب حتى ضلت آخر متقدمة فقط : " التالي" قالها ليو بضجر وملل ولأنه قد أرهق أيضا من ساعات العمل التي قضاها اليوم كله في إختيار الأشخاص. فتح الباب ليسمع وقع خطوات هادئة ومتزنة على الأرضية الرخامية، ليرفع الآخر عينيه بضجر ما إنفك أن إنزاح عن ملامحه حين أبصر الواقفة أمامه ذات الملامح الجذابة بعينيها العسلية الحادة وبشرتها البيضاء، انف روماني وفك فم أحمر مكتنز، ذات قامة قصيرة بعض الشيء وجسد نحيف يغلفه ذاك الفستان الأسود الواسع والذي أرفقته بحجاب طويل أخضر غامق لتبدو في غاية الجمال والحسن. وقف ليو بعد ثواني من سرحانه في تلك الأنثى ليتوجه بدون وعي منه ناويا مصافحتها، مادا يده بإتجاهها ليردف بإبتسامة واسعة بلهاء: "مرحبا أنا ليو!" ضلت يده معلقة في الهواء دون إستجابة من الأخرى الى أن إستأنفت هي الحديث: "أعتذر، ولكني لا أصافح بني جنسك" ليو بإستغراب وهو ينزل يده معيدا إياها بجانبه: "لماذا؟ الديك حساسية أو ما شابه يا آنسة" "لا! ولكن ديني يحرم مصافحة الجنسين لبعضهما البعض" ليو بإحراج من غبائه بعد أن لاحظ لباسها الذي يشير لديانتها: "اوووه!! اعتذر منك حقا، يال غبائي! لم ألاحظ أنك مسلمة نظرا لكثرة النساء مختلفات الديانات هنا" "لا بأس افضل الخطائين المصححين لأخطائهم" يبدو أن أحدهم أعجب بكلام تلك الأنثى أمامه، نعم إنه السيد النرجسي ليو حيث و؟ د نفسه يعلق على كلامها ب: "كلام في الصميم حقا آنسة..... ماريا ديل رينو" قال إسمها بعد أن قام بنظرة الى ملفها الشخصي لترد عليه بهدوء معاكس لحماسه الغريب بعض الشيء ولكنها تدرك سبب حماسه ومع الاسف الشيء الواضح من عينيه التي إمتلأت ببريق مفاجئ "نعم سيد ريو، هذا هو إسمي" ليو وهو يركز بصره على ملفها الشخصي وقد إتخد ةضعية الجدية قليلا والتي كان يجب أن يتصف بها منذ البداية: "حسنا آنسة ماريا نظرا لإطلاعي على ملفك الشخصي فقد رأيت أشياء مشتركة كثيرة بينك وبين المتقدمين قبلك، عدا مدحك من جميع رؤسائك السابقين عن تحملك لمسؤولية أعمالك والصدق التام في ولائك فأنت لا تختلفين عن الأشخاص السابقين كثيرا" ليقفل ملفها وهو يربع أذرعه ويتكأ على مكتبه مكملا حواره: "لذا في رأيك آنسة ماريا لماذا يجب أن أوظفك دونا عن كل من تقدم للوظيفة مع أنك لا تختلفين عنهم في المهارات والقدرات" ماريا وهي ترد على ليو بكل ثقة وكأنها متأكدة من قبوله لها في هذا المنصب: "حسنا سيد ليو أعترف أنني التقيت بعدة أشخاص قبلي يستحقون هذه الوظيفة وهذا جانب إيجابي لوجود عدة متخصصين وأذكياء في البلاد ولكن وبما أنك لم توافق على أحدهم للآن وجلوسي هنا هو أكبر دليل على كلامي فهذا يعني أنك وجدت بهم عيوبا ليست مدونة في ملفاتهم، لكن دعني أخبرك أمرا «انا لا أخون! لا أسرق ولا أكذب!!» هذه أحد قواعدي اللامتناهية، ولائي لمديري أكبر من أن أهدمه بسبب بعض الأوراق المطبوع عليها بالحبر المصرفي أو حتى بعض الإمتيازات التي تمكنني من إمتلاك نصف أسهم البلاد، أنا شخص يعطي كلمة ويفي بها، لست بشخص يغدر بالناس الذين وثقو به، والآن سيد ليو لديك الحرية الكاملة للإختيار، إما أن توظف خبرة دون ولاء، أو خبرة وولاء معا، ولا أضن أنك بهذا الغباء كي تختار أمرا واحدا فقط من الإثنين" سكتت ليسكت الآخر مبهورا بكلامها، تلك التي صدمته بأخلاقها اولا وبأسلوبها الساحر ثانية لم يعي على نفسه الا وهو يجد لسانه يردف بجملة: مبروك آنسة ماريا، تم توظيفك، مرحبا بك معنا في شركة ماتياس إتش في" ختم كلامه بمد يده مجددا لمصافحة الأخرى لكن الرد كان على شكل حاجب مرفوع منها وملامح مستغربة ليستدرك نفسه ساحبا يده بإحراج وهو يردد: "أعذري عقلي المشوش آنسة ماريا، نسيت مبدأ المصافحة" "لا بأس سيد ليو" ليو بفضول غريب وسؤال غبي "بالمناسبة آنسة ماريا، هل أناديك أنسة أم سيدة" حسنا في الحقيقة لم يسألها ليعؤف حالتها الإجتماعية وإنما ليطمإن فقط أنها ليس متزوجة أو على علاقة رسمية مع أحدهم لا غير "أفضل أن تناديني سيدة" ليو وقد تغيرت ملامحه من الفضول الى بعض الإستياء خاصة وأنه منذ دخولها وهو يخطط لحياتهم الزوجية "أووه أنت متزوجة إذا، مع أنك لا تبدين كإمرأة متزوجة، الا انني سعدت بلقائك" "في الحقيقة أنا لست متزوجة ولا كتى مخطوبة، انا فقط لا أفضل مناداتي بالسيدة بدل الآنسة في أوقات العمل" ليو وقت إبتهجت ملامحه وعادت أفكاره الغريبة الى رأسه مرة أخرى، ليقوم بؤالها عن السبب وراء تفظيلها للقب سيدة بدا آنسة: "لماذا؟ الا تحبين كونك عازبة للآن أم ماذا؟" "لا ولكنني لا أريد أن يعلم أحد انني عازبة لأنني لست مهتمة بتكوين علاقات حب في العمل لهذا أفظل كلمة سيدة" لو مخاطبا نفسه بسعادة ناسيا الإختلاف بينهما من إختلاف ديان وعادات: "إنها هي، هي المناسبة لي، يا الاهي هل أتقدم لها الآن أم بعد العمل مباشرة، مع أنني أعترف أنني شاب سيء بدون أخلاق ولا مبادئ كما انني سكير لعين وزين نساء حقير ولكنني سأتغير، نعم طبعا سأحاول، لأجل عينيها فقط" "إذا سيدة ماريا هل تريدين بدأ العمل اليوم أو تفظلين البدء من الغد" "أفضل البدء حالا، فأنا مقتنعة بعبارة «لا تترك عنل اليوم الى الغد"» ليو بممازحة ولكن جوفها يوحي بصراحة قوله لها: " وأخيرا سأعمل مع بعض المثقفين الواعيين في هذه الشركة بدل الأغبياء المحيطين بي وماتياس اولهم طبعا" ماريا وهي ترد عليه بإبتسامة هادئة وهي تردف: "هل يعلم السيد ماتياس أن يده اليمنى العزيزة تشتمه في أروقة شركته بصوت مرتفع وأمام موظفيه أيضا، أم أنك تبحث عن المشاكل لنفسك وأولها الطرد المهين طبعا" "لا تقلقي ماريا، هل يمكنني مناداتك ماريا لأنني بصراحة شخص كسول لا أقدر على إستخدام كلمتين بدل واحدة ان لم تكن ظرورية" "حسنا ليو ولكن هذا في حظرتنا فقط أما بين الموظفين فلا أقبل، موافق" ليو وهو ينحني قليلا وهو يلوح بيديه بملامح ساخرة: بالطبع سيدتي ماريا، كل ماتطلبينه أوامر، أهذا جيد " ماريا بإستفزاز وكأنها تأمره "جيد جدا ليو والآن أظن أننا وصلنا الى مكتبي الجديد، لذا عد أدراجك فلست بحاجتك بعد الآن" "ماذا، أيتها الماكرة!! حسنا أنا راحل ولكن يجب أن تعرفي أمرا ما؟؟ لماتياس عادات وقواتد غريبة أتمنى أن تنفعلي بسببها وأن تحاولي ظبط غضبك بما أمكن، كما أنه بحد ذاته مصيبة متنقلة، لذا كوني حذرة" "حسنا اشكرك على تنبيهي، أراك لا حقا إذا" _____________________________ ماتياس: عدت الى مكتبي بعد صفقة متعبة مع أحد الأوغاد الذي عارظو نسب الربح والأسهم ولكن ما إن خطت قدمي أول خطوة داخل المكتب لأرفع عيني التي تمركزت نحو الفاتنة وراء المكتب بجانبي والذي يخص منصب السكرتير، تلك الصغيرة التي تكاد طاولة المكتب تصل الى عنقها مما زاد من إستغرابي حول هويتها لأصيح بقوة معتادة مني والتي يفسرها الآخرون بكونها فظاظة: "من انتي يا إمرأة" رفعت تلك الغريبة رأسها للتظح ملامحها الحادة بتلك البشرة البيضاء والعينان العسليتان، الفم الأحمر المكتنز الذي يظفي بعض اللطافة على ملامحها وأنف روماني يذكرني بأنف ليو، وقفت تلك الحسناء وهي تتجه نحوي بفستانها الأوسط ووشاح اخظر طويل تضعه على رأسها بحيت يغطي شعرها وأذنيها وعنقها ويمتد الى منتصف كتفيها مشكلا شكلا فضفاضا لكامل جسدها العلوي بحيش لا تظهر أي من تفاصيل جسدها، عكس معظم فتيات هذا العصر في اليونان، لا تفتكن عن نزع ملابسهن لدرجة أنه صار من السهل ملاحظة بعض الأماكن الحساسة قليلا وهذا مقرف للصراحة. "ماريا ديل رينو، السكرتيرة الجديدة لماتياس كوستاس" إنتشىني صوتها من أفكاري حول ملابسها وماهيتها وماذا تفعل في مكتبي، وبمجرد أن إستوعبت كلامها حتا صرخت فيها بغضب ناسيا كل تفكيري حول شاكلتها او زيها: "ماذا؟؟؟؟؟" ★☆★☆★☆★☆★☆★☆★☆★ السلام عليكم🤗🤗 وبس وصلنا نهاية البارت الثالث، أتمنى يكون عجبكم ويكون في المستوى ♡♡ ما رأيكم في ماريا كأنثى، شخصية، تفكير، أسلوب؟ كل شيء أريد أن أرف رأيكم طريقتها مع ليو، طريقة ليو معاها اسلوب ماتياس مع ماريا في اول لقاء وكالعادة لا تنسو ذكر الله وإخواننا في فلسطين !! ♡♡♕ اللهم إني استودعتُك فلسطين وأهلَها، كبارَها وصغارَها، رجالَها ونساءَها، شبابَها وبناتِها، أرضَها وسماءَها، فاحفظها يا ربنا من كل سوء .. اللهم انصر المسلمين في فلسطين وثبت اقدامهم يارب ،،، حفظ الله المرابطين المجاهدين و ثبتهم الله و أيدهم بنصره سبحان الله، الحمد لله، الله اكبر، لا حول ولا قوة الا بالله انا لله وانا اليه راجعون سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم تفاعلو♡♡♡ السلام عليكم •••♡ #
Nassima kz