ظل الجميع واقفًا داخل الغرفة رقم 314 دون أن ينطق أحد بكلمة.
كان ضوء المصابيح يتنقل بين عشرات الصور المعلقة على الجدران، لكن عين آدم بقيت ثابتة على صورته الكبيرة في منتصف اللوحة.
أسفل الصورة كُتبت عبارة واحدة بخط أحمر:
"الهدف التالي."
قال يوسف بصوت منخفض:
- "من فعل هذا... كان يتوقع وصولنا."
اقترب المفوض سامر من اللوحة.
تفحص الصور واحدة تلو الأخرى.
قال بدهشة:
- "هذه ليست صورًا عشوائية."
اقترب آدم أيضًا.
كانت هناك صور للضحية الذي قُتل في المتحف، وصورة لكريم، وصورة لليان، وصورة للمفوض سامر، وصور لأشخاص لا يعرفهم.
لكن جميع الصور كانت موصولة بخيوط حمراء تنتهي عند صورة واحدة...
صورة آدم.
همس يوسف:
- "وكأنهم يراقبونك منذ فترة طويلة."
رد آدم بهدوء:
- "بل يراقبون كل من يقترب من الحقيقة."
---
بدأ فريق الأدلة الجنائية بفحص الغرفة.
مرت نصف ساعة كاملة دون العثور على شيء مهم.
وفجأة...
نادى أحد الضباط:
- "سيدي... أعتقد أن هناك شيئًا هنا."
اقترب الجميع.
كان الضابط يشير إلى إطار صورة قديم.
نزعه من الحائط.
خلفه وجدوا خزنة صغيرة مخفية.
ابتسم آدم.
- "إذن هذه الغرفة تخفي أكثر مما نراه."
حاول أحد الضباط فتح الخزنة، لكنها كانت مغلقة بكلمة مرور.
نظر الجميع إلى آدم.
ظل صامتًا.
ثم بدأ يتأمل الجدران.
كانت الأرقام التي جمعها خلال الأيام الماضية تدور في رأسه:
001...
17...
7...
11:47...
314...
ابتسم فجأة.
قال:
- "جرّبوا الرقم 1147."
أدخل الضابط الرقم.
صدر صوت قصير...
لكن الخزنة لم تُفتح.
قال يوسف:
- "إذن نحن مخطئون."
هز آدم رأسه.
- "لا... هناك شيء ناقص."
عاد يتفحص الغرفة مرة أخرى.
توقفت عيناه عند ساعة قديمة معلقة فوق الباب.
كانت متوقفة عند 11:47.
اقترب منها.
رفعها من مكانها.
فسقطت ورقة صغيرة مطوية.
فتحها بحذر.
كانت مكتوبًا عليها:
"ابدأ من النهاية."
ابتسم آدم.
- "فهمت."
عاد إلى لوحة الأرقام.
كتبها بالعكس.
ثم أدخل الرمز الجديد في الخزنة.
7411
صدر صوت قوي.
وانفتح الباب الحديدي ببطء.
---
داخل الخزنة...
وجدوا صندوقًا أسود صغيرًا.
ارتدى آدم قفازيه وفتحه بحذر.
كان يحتوي على:
- وحدة تخزين إلكترونية (USB).
- دفتر ملاحظات قديم.
- مفتاح معدني آخر.
- رسالة داخل ظرف أبيض.
فتح الرسالة أولًا.
كانت مكتوبة بخط أنيق:
«"إذا كنت تقرأ هذه الرسالة، فهذا يعني أنني لم أعد على قيد الحياة. لا تثق بأحد... حتى داخل الشرطة."»
نظر آدم مباشرة إلى المفوض سامر.
لاحظ سامر نظرته، وقال بهدوء:
- "أعرف لماذا تنظر إليّ... لكن أكمل القراءة."
تابع آدم:
«"الخائن أقرب إليكم مما تتوقعون."»
ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.
لم يعد أحد يثق بأحد.
---
أخذ المفوض سامر وحدة التخزين.
قال:
- "سنفحصها في قسم الجرائم الإلكترونية."
لكن قبل أن يغادروا...
انطفأت الأنوار فجأة.
ساد الظلام.
ثم دوّى صوت انفجار في الممر الخارجي.
اهتزت الأرض.
وتصاعد الدخان من خارج الغرفة.
صرخ أحد الضباط:
- "إنهم داخل المتحف!"
أخرج آدم مصباحه اليدوي.
وقال بحزم:
- "لقد جاءوا لاستعادة ما وجدناه."
أمسك الصندوق الأسود بإحكام.
وأضاف:
- "هذه أول مرة نسبقهم بخطوة... ولن أسمح لهم بأخذه."
وفي الممر المظلم...
ظهر ظل شخص يرتدي قناع الغراب الأسود.
رفع سلاحه ببطء...
وصوبه نحو آدم.
نهاية الفصل الثاني عشر.
محمد احمد سيف