هذه أول رواية لي، وربما ستلاحظون بعض الأخطاء هنا وهناك، لكن أرجو أن تتفهموها ، وتدعموني لكي استمر في الكتابة^^🌸
2014/6/6
تهادت أوراق الخريف اليابسة بألوان دافئة، نحو الأرض في حديقة ميتم صغير مغطيه الارضية الموحلة بسجادة بنية متشابكة، كانت تعج بالأطفال اللقطاء بمختلف الأعمار، أصوات ضحكاتهم تتطاير مع حركة الاشجار، يحملون هموم الطفولة المفقودة بداخلهم، تسللت أشعة الشمس الخافتة عبر الأغصان، مخترقة الغيوم الرمادية، لتلقي ضوءًا باهتاً على الارجوحة الصغيره والمسار الترابي الضيق، في هذا اليوم العادي سيشهد هذا المكان مشهدًا لطالما اعتادوا عليه كل الأطفال
"أقسم لك أني لم أفعلها ان..."
تفوه ذلك الطفل الجاثي أرضًا، والدموع تملأ مقلتيه، منكراً للذي أمامه ما يتهمه به وهو يلهث بشده,ليتقدم الطفل الآخر مقاطعًا لحديثه وهو ينحني فوقه رافعًا اياه من ياقة قميصه البالي مقربه جسده النحيل من وجهه
وهو يصرخ بغضب رافعا طرفي ثغره:
" إن لم يكن أنت، إذن من ؟ أنا؟"ثم دفعه أرضًا ليسقط بشدة راكل الطفل على معدته بشراسة، مما زاد أنينه الناب من ألم شديد، مع استنجاد الطفل ومناداته لصديقه الذي بدوره تقوم امرأة بإمساكه مانعة تدخله بدل أن تتدخل هي، مع ازدياد الضربات وعلو أنينه الذي اختنق بين شهقات الألم المصاحب لندائه: "ر... اي"
لم يتحمل "راي" رؤية صديقه يُضرب صك اسنانه بشده دافعاً يد المرأة بعنف، مندفعا بقوة تجاه صديقهأحاطة يدخه صدر "ايريوس " ساحياً إياه ليسقط بجانبه ليفصله عن زحام الركلات تعثر الضارب لوهلة ، محدقا بـ (راي) ويداه ترتجفان غضباً، أردف (راي) وهو يحشد على كتف صديقه ناضراً له وهو يعتصر معدته بقوة:
"ايريوس هل أنت بخير؟"
أجاب "ايريوس" بصوت خافت وهو يحتضن معدته متألمًا: "أنا لم أفعل ذلك..."
نبس (راي) بخفة ليطمئن صديقه، ناهضا ليتحرك مستوقف أمام المعتدي، ناظرا له بحدة "لقد أخبرك أنه لم يفعل ذلك!"
تقدم وهو يرشقه بعينيه البنيتين كالسديم الموشك على الانفجار، تتابعت خطواته، مع انقبض فكه الصغير، وصرير أسنانه بده مسموع، يداه ترتجفان غضبا، بينما قلبه يخبط صدره بحدة
وهو يصرخ في وجه الطفل المعتدي على أنيسه الوحيد: "إن لم تتوقف عن إيذاء ايريوس، فسوف..."
تمتم الآخر مقاطعًا كلامه ضاحكا:"ماذا ستفعل يا قطقوط؟"أخذ يضحك غير مبال بالذي اندفع نحوه كالثور الهائج ليلكمه مرات متتالية، ولكن لكماته مقارنة بذلك الطفل الضخم كانت مجرد همسة ريشة، رغم معرفته بقلة حيلته أمامه، إلا أنه استمر مدافعاً عن صديقهُ الذي يعاني كلَ يوم من تنمر هذا الطفل الكبير، ولكن بين أفكارهُ المتدافعِة في لحظة، حتى لم يجد وقتاً لاستيعاب الأمر، صوبت لهُ ضربةً دفعت به بقوة نحو "ايريوس"، ليتصادما، بدا أنين خافت بين أسنانه المشدودة، ليرجع للخلف جارًا "ايريوس" معه"
خالجهُ شعور كان الدم قد تجمد في عروقه من الخوف، حتى قررت تلك المرأة التدخل وكادت أوداجها أن تنفجر، أبعدت الطفل عن الصديقين، وهي توبخه بشدة,
تصادمت عينان الجاثيين، مخيم الهدوء على الحديقة بعد العاصفة الهوجاء ، نظر الصديقان لوضع بعضهما البعض، ليخفض "ايريوس" زرقاويه ندماً لجعل صديقه يتعرض للضرب بسببه، حتى كسر الهدوء قهقهة "راي" على وضعهما المثير للشفقة، مجرد لقيطان يتعرضان للضرب والتنمر كل يوم
~انتهى~
(كان هذا البارت قصير جداً فهو ليس الى تمهيد للبارتات القادمة التي ستكون طويلة جداً)
EINO