كارلوس بوجه بريء: "إذًا أنت تسامحني؟"
لوكاس بتنهد: "نعم."
كارلوس: "هييه، مرحاً!"
كان ديقو يسترق السمع من خلف الباب، ابتسم بخبث وقال: "كم أحب العلاقات الحميمة، سيد سلفر. لم تخطئ عند اختيارك لوكاس."
كارلوس: "هيا، أريد أخذك معي لمكان سري."
لوكاس باستغراب: "ماذا؟ إلى أين؟"
خرج كارلوس من المكتب وهو يسحب لوكاس قائلًا: "هيا ستعرف كل شيء، تعال معي."
في السيارة بينما كارلوس يقود: "سنذهب لمكان جميل جداً، ينتشر فيه الحب والسعادة."
لوكاس: "حسناً، ما بال المقاعد الخلفية مملوءة بالأغراض وعلب الهدايا؟"
كارلوس بسعادة: "ستعرف، لقد شارفنا على الوصول."
بدأ لوكاس يلاحظ أن الطريق مألوف، حينها عرف وجهتهما.
أوقف كارلوس السيارة: "هيا بنا، لقد وصلنا. دار الأيتام، سننشر الفرح والسعادة اليوم."
أخذ كل من الاثنين في إدخال الهدايا بالداخل، وبدأ في توزيع الهدايا على الأطفال. كانوا سعداء وأحبوا كارلوس كثيراً، لكنهم لم يأبهوا للوكاس لأنه كان بارداً على عكس أخيه المرح.
كارلوس بحماس: "هيا يا أطفال، هل تريدون اللعب؟"
الأطفال بحماس: "نعمم!"
بينما كان لوكاس ينظر إلى سعادة الأطفال مع أخيه، شعر بالفرق، كيف أنه مغسول بالخطايا والذنوب، أما كارلوس مغسول بالنقاء. قال في نفسه: "هكذا إذًا يعيش البطل."
قطعت حبل أفكاره طفلة صغيرة كانت تقف أمامه من فترة، نظر إليها قائلًا: "هل تريدين لعبة؟"
حركت الفتاة الصغيرة رأسها رافضة وأشارت إليه.
لوكاس باستغراب: "تريدينني أنا؟"
أجابت الفتاة ببراءة: "عمو، هل نسيتني؟"
نظر إليها لوكاس بعمق، اتسعت عيناه: "نعم، لقد تذكرتك."
احتضنته الفتاة وقالت: "عمو المنقذ، لقد اشتقت إليك."
لوكاس: "وأنا أيضاً."
بدأت الفتاة باللعب مع لوكاس وأخذت تجرب تسريحات شعر جديدة. كانت كالملاك يحوم حول شخص مظلم.
بعد قضاء ساعات مع الأطفال، والفتاة كانت سعيدة مع لوكاس، وبقية الأطفال مع كارلوس.
كارلوس: "يا أطفال الأعزاء، لقد استمتعت باللعب معكم، والآن علينا العودة."
الأطفال بحزن: "هاه، حسناً."
كارلوس: "لا تعجبني هذه الوجوه البائسة. سأعود مجددًا، لا تحزنوا، حسناً؟"
الأطفال بفرح: "حسناً!"
بينما كان الأخوان يخرجان، وقفت الفتاة أمام الباب وأخذت تلوح إلى لوكاس بالوداع قائلة: "وداعاً عمو المنقذ، أتمنى لقاك مرة أخرى."
نظر إليها لوكاس: "وداعاً يا صغيرة."
استغرب كارلوس: "من تكون هذه الفتاة؟ ولماذا تسميك عمو المنقذ؟"
لوكاس وهو يفتح باب السيارة: "كانت ستسقط أثناء اللعب، وقمت بإنقاذها."
كارلوس: "آه، يا لها من لطيفة!"
انتهى اليوم بعودتهما للمنزل متصالحين ومتراضين.
اللعبة الحقيقية على وشك البدء.
خلال الأشهر التي مضت، كان سام وكارلوس يبحثان بكل جهد عن طرف الخيط بدون جدوى. هناك من هو أمكر من أن يُكشف بسهولة. كان يغلي كارلوس من الداخل على محاولة سلفر إيذاء والدته.
لكن ماذا يخبئ القدر؟
بقي أسبوع على موعد خطبة لوكاس وآريا، علاقة حميمة نشأت بينهما، طبعاً هذا ما تراه أعين الجميع. كلاهما بارعان في التمثيل والكذب.
كان الجميع يتجهز، وكروت الدعوة المخصصة تم إرسالها للجميع بالفعل.
في منزل عائلة ألبرت:
كارلوس وهو يغلف الهدايا بحماس: "أمي، سأقوم بالغناء عندما يدخل كل من لوكاس وآريا معًا، ما رأيك؟"
مارلينا بسعادة: "طبعاً يمكنك ذلك يا عزيزي."
لويس: "من الجيد أنك تجيد الغناء وإلا كنت سأرفض."
كارلوس: "أبي!"
لويس: "أنا أمزح."
لوكاس: "إذًا الجمعة القادمة سأعلن عن مشروعي، وحفل خطبتي سيكون يومًا مليئًا بالإنجازات."
كارلوس: "أحم، ألست سعيدًا؟ ستصبح قريباً أنت وعصفورتك في قفص واحد."
مارلينا: "هيعهيعي، تعني قفص الحب!"
لوكاس بخجل: "أظن أني أملك بعض الأعمال."
لويس: "يااه، أصبح ابني عالقًا في الحب! يا له من شعور، يذكرني عندما وقعت في حبك يا مارلينا."
مارلينا: "أوههه، المشاعر تتجدد من جديد!"
لوكاس ووجنتاه تحمرّان: "أمي، يكفي!"
كارلوس ضاحكاً: "هعهعععع، تبدو كالطماطم!"
كانوا سعداء بحق.
يوم الخميس، 1 نوفمبر، الساعة الثانية ليلاً، كان لوكاس في غرفة الاجتماعات الكبيرة وهو ينظر من خلال النافذة المطلة على المدينة. تظهر من ورائه آريا قائلة: "هل أنت متأكد يا لوكاس؟"
لوكاس وانعكاس وجهه على النافذة: "لا أعلم ماذا سيحدث، لكن على هذه اللعبة أن تنتهي."
آريا وهي ترتجف: "أر... أرجوك لوكاس، انتبه."
وضع لوكاس يده على كتف آريا قائلًا: "علينا حسم هذا الأمر، إما الموت أو الحياة."
آريا: "أتمنى أن ينتهي هذا الكابوس."
> "لا تلعب بالنار عندما تعلم أنها ستحرقك في النهاية."
> سلفر.
يوم الجمعة، الجميع متحمس بينما يتجهزون، أخيراً اليوم المنتظر أو اليوم الحاسم.
كارلوس وهو يرتب بدلته: "على الجميع الانتباه إلى كارلوس المثير!"
لويس وهو يضع عطره المفضل: "يبدو أنك نسيت من هو نجم حفلة اليوم؟"
كارلوس: "لكن أيضاً الأخ يجب أن يكون جاهزاً ليقف بجانب أخيه."
مارلينا: "هيا، علينا الذهاب بسرعة لاستضافة الضيوف. أين لوكاس؟ هل وصل من عند الحلاق؟"
يدخل لوكاس متأنقًا ببدلة وشعره يعطي جمالية على ملامحه: "أنا هنا، لقد وصلت للتو."
مارلينا: "آخ، لو أنني فتاة أخرى لكنت قد خطفتك من بين يدي آريا!"
في منزل عائلة ويلتون، في غرفة آريا التي ترتدي فستاناً جذاباً، وميلاني تضع لها مساحيق تجميل خفيفة حتى لا تغطي ملامحها المميزة.
ميلاني: "اععع، لا يمكنني التصديق! شعور رائع أن صديقتي ستتزوج قريباً."
ابتسمت آريا وكتبت على هاتفها: "شكراً لك ميلاني."
ميلاني بابتسامة: "العفو، واجب الأصدقاء."
يدخل الأب سيراس الذي كان يحمل صندوقاً يبدو قديماً: "عزيزتي آريا، لقد أحضرت لك شيئاً مهماً."
التفت آريا وميلاني بفضول.
فتح سيراس العلبة، إذا به طوق ذهب بتصميم فريد، قال: "هذه إحدى وصايا والدتك، لقد اشترته عندما كنت في الخامسة. كانت تريد إلباسك إياه في يوم مهم كهذا." (دمعت عينه ويقوم بمسحها بسرعة).
ميلاني بتأثر: "إنها جميلة، متأكدة أنها ستكون سعيدة عند لبسك إياها."
قامت آريا باحتضان والدها وأخذت الهاتف كتبت: "أبي، لا تحزن فإني أشعر أنها معي في كل مكان، لا أريد منها أن تعرف أنك حزين، هي تكره ذلك."
ابتسم سيراس بحزن: "معك حق يا ابنتي. إذًا هيا لنلبسك الطوق وانتظراني بعدها في السيارة."
ألبس سيراس آريا الطوق.
في منزل عائلة ألبرت:
لويس: "هيا بنا، السيارة جاهزة، تعالا بسرعة، سنسبقكما أنا ومارلينا."
كارلوس: "حسناً أبي. لوكاس هل انتهيت؟"
لوكاس: "نعم، هيا بنا."
بدأ هاتف لوكاس يهتز من الرسائل الكثيرة، نظر إلى هاتفه ووجد الرسائل من ديقو.
لوكاس: "كارلوس، اذهب قبلي سألحقكم قريباً، أريد فقط الذهاب للتحقق من أمر ما في الشركة."
كارلوس: "هل تمازحني؟ الحفلة ستبدأ بعد قليل، ستتأخر."
لوكاس: "لا عليك، سآتي مبكراً."
كارلوس: "حسناً."
قبل خروج كارلوس من المنزل أوقفه لوكاس قائلًا: "كارلوس!"
توقف كارلوس أمام عتبة باب المنزل: "نعم لوكاس."
نظر إليه لوكاس بابتسامة: "انتبه على الجميع، أثق بك."
كارلوس بسخرية: "تقولها وكأنك لن تعود مجدداً! عموماً لا عليك، في أيدي أمينة."
اتجه كارلوس للسيارة وعند صعوده سأله لويس: "أين لوكاس؟"
كارلوس: "قال إن هناك شيئًا وعليه فعله."
مارلينا: "هل يمزح معنا أم ماذا؟"
لويس: "ليست مشكلة، لدينا وقت قبل العرض وما إلى آخره."
وصل كل من العائلتين وعند دخولهما أمام البوابة، تضاربت نظرات ميلاني وكارلوس الذي انجذب إلى جمالها.
ميلاني باستحياء: "مرحباً كارلوس."
كارلوس ووجنتاه محمرتان: "مرحباً ميلاني، تبدين جميلة."
ميلاني: "شـ... شكراً لك."
لوكاس وهو يقف أمام مبنى كبير ومهجور، دخل حتى وصل للطابق الثاني ووجد ديقو معطياً إياه ظهره.
لوكاس: "لا أعرف مشكلتك مع مواعيدي المهمة."
التفت إليه ديقو وهو يضع يده على وجهه قائلًا: "كنت أريد تهنئتك، وبما أنك أقرب صديق لي..." (يخلع القناع ويظهر سلفر) "أريد إهدائك هدية مميزة."
لوكاس: "لقد ساعدتك على التخفي بهيئتك هذه حتى لا يُقبض عليك وأنت تخلع هذا القناع بسهولة!"
سلفر: "هاه، أتعرف؟ غريزتي وشخصيتي يغطيان عليّ حتى عند التخفي وراء الأقنعة."
لوكاس: "هه، حتى عند تخفيك بسلفر، صحيح؟ هل تريد مني مناداتك سلفر أو....... ماثيو؟"
سلفر: "أفضل سلفر، يبرز شخصيتي الحقيقية وما أنا عليه."
لوكاس بنظرة باردة: "بالفعل، فـ ماثيو كان مجرد قناع تتمثل فيه بالـطيبة الزائفة التي خدعت بها."
سلفر بتضجر: "هيا دعك من هذا الهراء ودعني أقدم لك هديتي المميزة. يا رجال، تعالوا!"
يظهر خمسة رجال من المنظمة يلتفون حول لوكاس.
لوكاس: "واو، هديتك قبيحة بالفعل."
سلفر: "همم، لست كريماً إلى هذه الدرجة. أريد فقط الاستمتاع الليلة. هيا اقضوا عليه."
قام لوكاس بخلع المعطف وأخرج قطعة سوداء طويلة، قام بلفها حول كف يده ثم قال: "هلموا إليّ يا رجال!"
سلفر: "يبدو أنك مستعد."
دخل لوكاس في قتال، مع كل ضربة قبضة لوكاس تشتد، وبينما يقوم بسحقهم واحداً تلوى الآخر، استغل أحد الرجال تشتت انتباه لوكاس وقام بحقنه بإبرة على كتفه الأيمن.
لوكاس: "أيها الـ..." قام بتسديد ركلة في منتصف وجهه.
سلفر: "هاه، لماذا تقتل المتعة هكذا يا صديقي؟"
في قاعة الحفل:
جاء الحضور وكانوا مبهورين من التحضيرات الخيالية.
مارلينا وهي تجلس بجانب آريا بتوتر: "أين ذهب لوكاس؟ قد تأخر كثيرًا."
لويس وسيراس حائران.
لويس: "كارلوس، أين أخوك؟ لا يرد على اتصالاتنا."
كارلوس وهو ممسك هاتفه: "لا أعلم، إنه لا يرد علي أيضاً. لقد طفح الكيل، سأذهب لإحضاره."
لاحظت مارلينا قلق آريا، التفتت عليها قائلة: "لا تقلقي يا عزيزتي، سيأتي وتحتفلان معاً، حسناً؟"
نظرت إليها آريا ومن ثم كتبت على هاتفها: "حسناً عمتي."
لوكاس وهو ممسك بآخر فرد من رجال سلفر ورمى به أرضاً: "لا تناديني صديقي، فهذه الكلمة محرمة على أمثالك."
سلفر بابتسامة: "لقد استعدت ذاكرتك إذًا؟ هل تذكرت صديقك الذي كان ملقى على الأرض منذ عشر سنوات جثة هامدة؟"
لوكاس وهو يغمض عينه: "كيف لي أن أنسى خيانتك ومكرك؟ مهما كانت الكلمات قوية لن توفي بشاعة حقيقتك."
سلفر: "لوكاس، لا تتصرف وكأنني الشرير الوحيد في القصة. أنسيت الأشخاص الذين أُرقت دماؤهم؟"
لوكاس باستغراب: "ومن كان خلف تلك الطلبات المرعبة؟ نسيت نفسك بسرعة!"
سلفر: "هاهاها، لا يمكنني إنكار حقيقة أني استغليتك لصالحي، فأنت ورقة رابحة بالفعل منذ الصغر."
يَشُد لوكاس على قبضته.
يكمل سلفر: "لذلك لم أقتلك في تلك الليلة، لكن بعد اكتشاف خيانتك لي وتسريب بعض المعلومات واحتفاظك بها، تقودني للجنون وتجعلني أود أن..." ركض سلفر باتجاه لوكاس محاولاً تسديد لكمة على وجهه، لكن لوكاس قام بتصديها وتسديد لكمة على وجه سلفر حتى تحطم قناعه، الذي أظهر وجه ماثيو ذو الملامح الحادة والشعر الأشقر والعيون السوداء المملوءة بالشر.
لوكاس: "أخيراً يمكننا المواجهة بدون أقنعة يا ماثيو."
سلفر بغضب: "لا تناديني بهذا الاسم!" يسدد لكمة في بطن لوكاس.
لوكاس بتألم: "أغغغ."
قام لوكاس بشقلبة سلفر وأطاح به أرضاً.
لوكاس باستغراب: "لماذا تتصرف بضعف؟"
سلفر: "ما شأنك أنت؟"
لكمة من هنا، ضربة من هناك حتى تعب الاثنان.
لوكاس وهو يلهث: "هه... ماثيو، هيا لم ننتهِ."
سلفر: "هاه... إذًا هلمّ إليّ."
لوكاس: "سينتهي كل شيء إلا..." بدأ بالشعور بسائل ساخن ينفجر من فمه، وضع يده محاولاً إيقاف الدماء.
ابتسم سلفر بابتسامة تحمل كل معاني الخبث وهو يخرج خنجراً فضياً قائلًا: "يبدو أن السم قد بدأ مفعوله بالفعل."