إنتقام متبادل
إنتقام متبادل
الفصل الأول (ها قد أزهرت)
في الساعة الواحدة مساءً، يخرج طلاب الثانوية عائدون إلى منازلهم. لكن الأمر يختلف بالنسبة لكارلوس؛ يتجه إلى محل زهور.
يفتح كارلوس باب المحل.
صوفي: آه، كارلوس، أهلًا بعودتك.
كارلوس: أهلًا، خالة صوفي. كيف حالك؟
صوفي: بخير يا عزيزي. هل تريد أن أُجهز باقة الورود المعتادة؟
كارلوس: نعم، أرجوكِ، وأضيفي بعض اللافندر.
جهَّزت صوفي باقة الورود وأخذها كارلوس. خرج من المحل.
قال سوجين، أحد العاملين في المحل، (باستخفاف): "هذا الفتى يرتاد المحل، يبدو في الثامنة عشرة من عمره. هل يا ترى يواعد فتاة؟ هذا أمر شائع بين الفتية في هذه الأيام".
بينما صوفي تكنس، عاتبته قائلةً: "هذا الفتى مختلف عن غيره، ليس كما تظن يا سوجين. هيا، عُد للعمل يا أحمق".
سوجين: حسنًا، أنا آسف.
الساعة الواحدة والنصف مساءً في مستشفى المدينة. يدخل كارلوس الغرفة الباردة بعد مشي طويل. جلس بجانب أخيه الذي دخل في غيبوبة منذ سنتين:
كارلوس بتعب: "آخ... آسف على التأخير يا لوكاس، لم أجد سائق تاكسي، لذلك جئت مشيًا. انظر ماذا أحضرت لك،
الباقة التي تحبها، وأضفت بعض اللافندر، يساعد على تهدئة الأعصاب".
نظر كارلوس بنظرة حزينة ممسكًا بيد لوكاس الباردة. جسد حي لكن بدون روح، بين تلك الأجهزة التي تعزم إبقاءه على قيد الحياة. أنزل رأسه قائلًا: "وآمل أن تساعدك على الاستيقاظ بأسرع وقت، لقد اشتقت إليك حقًا".
في الجانب الآخر (حياة جديدة)
في مكان مظلم، يظهر لوكاس وهو في غرفة بيضاء. ينظر لجدرانها على أمل أن يخرج، لكن فجأةً أحد الجدران يبدأ في التهالك حتى تكسَّر بالكامل. عندما نظر إلى ما وراء الجدار، وجد مكانًا أسود قاتمًا، وإذا بأحد يرمي به في هذا السواد.
استيقظ لوكاس من غيبوبة دامت لسنتين بعد حادث شنيع. بدأ ينظر إلى الغرفة الباردة، وأصوات الأجهزة توقظ مسمعه، ورائحة الزهور تحيي ربيعًا في تلك الغرفة الباردة. شعر بثقل في يده اليمنى، كان أحد يمسكها بقوة. حرك أحد أصابعه، شعر كارلوس بحركة لوكاس، رفع رأسه بسرعة وجد لوكاس قد استيقظ بالفعل.
مشاعره تضاربت، قلبه بدأ بالخفقان من شدة السعادة، لم يعرف ماذا يقول: "لوكاس! أخيرًا! لقد استيقظت أخيرًا! لحظة، سأنادي الطبيب". كانت خطواته تطير وهي تخطو بسرعة.
أسرع كارلوس ونادى أحد الأطباء. دخل الطبيب وأمر كارلوس بالانتظار خارجًا حتى ينتهي من الفحص.
بعد مدة، خرج الطبيب وملامح الحيرة تغطي وجهه.
كارلوس: أيها الطبيب، كيف حاله؟ هل هو بخير؟
الطبيب: نعم، صحته جيدة ولا يعاني من شيء، لكن...
دخل كارلوس الغرفة بحماس مقاطعًا الطبيب. اقترب من أخيه واحتضنه بقوة:
"لوكاسس! لقد اشتقت إليك أيها الأحمق! لماذا فعلت هذا بي؟"
نظر لوكاس إلى كارلوس باستغراب: "م... من؟ لوكاس... ومن تكون أنت؟"
صُعِق كارلوس وابتعد عن لوكاس بصدمة، بينما يبادله لوكاس النظرات الباردة.
قال الطبيب من خلف كارلوس: "صحته جيدة، لكنه فقد الذاكرة كليًا".
كارلوس بصدمة: "ف... فقد الذاكرة؟"
في نفسه: "هل نسي كل شيء؟ ذكرياتنا، أحلامنا، وعودنا التي قطعناها سويًا؟" بدأت الذكريات تنهال على كارلوس ("أنا سأصبح شرطيًا لأحميك"، "وأنا سأصبح طبيبًا لمعالجتك، سنكون فريقًا رائعًا"). ومن بعدها تتلاشى الضحكات البريئة.
ويقطع حبل أفكار كارلوس كلام الطبيب: "عليك المجيء معي، عليك الالتزام ببعض الأمور بالنسبة لحالة أخيك".
في مكتب الطبيب:
كارلوس يتحدث بالهاتف: "نعم يا أبي، استيقظ قبل ساعة. لا تقلق، هو بخير... حسنًا، سأبقى معه حتى مجيئكما". (أقفل الخط).
"اعذرني أيها الطبيب، أجريت مكالمة ضرورية".
الطبيب: "لا عليك... بالنسبة لحالة أخيك، يحتاج رعاية نفسية من ناحية فقدان الذاكرة الكلي، حتى لا يعرف ما هو اسمه أو ما كان عليه سابقًا. وآمل منكم ألا تضغطوه على تذكر مواقف أو حتى ما حدث له في الحادث، قد يكون هذا خطرًا عليه".
كارلوس: "حسنًا أيها الطبيب، هل نستطيع تعريفه على هويته فقط لا غير؟"
الطبيب: "بالطبع، لكن اجعلوه يتعرف عليكم واحدًا تلو الآخر. اليوم سنبدأ معك أنت".
دخل كارلوس والطبيب لغرفة لوكاس:
وقف كارلوس أمام لوكاس وتضاربت نظراتهما.
الطبيب: "حسنًا، لنبدأ بشيء بسيط. اسمك هو لوكاس ألبرت، وهذا هو أخوك التوأم كارلوس. لقد كنت في غيبوبة لمدة سنتين، والآن عمرك هو ثمانية عشر سنة، في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية".
كل ما كان يفعله لوكاس هو الرد بإيماء رأسه.
بعد انتهاء الطبيب، قال لكارلوس: "هيا، علينا جعله يرتاح".
خرجا من الغرفة، وفي نفس اللحظة وصل والدا كارلوس.
لويس الأب: "كارلوس، أين هو لوكاس؟ هل ما زال مستيقظًا؟"
مارلينا (وهي تلهث): "أيها الطبيب، دعنا نراه أرجوك".
كارلوس: "أمي... أبي... (أنزل رأسه) لوكاس فقد الذاكرة..."
كانت صاعقة بالنسبة للأم والأب، لكن كل ما يهمهما هو أنه قد عاد ومتواجد معهما.
بعد ثلاثة أيام، دخل كارلوس لغرفة أخيه في المشفى ووجد الشرطة هناك، مما أثار غضبه:
لوكاس بتوتر وضغط شديد: "أنا... حقًا لا أذكر".
الطبيب: "صدقوني أسئلتكم لن تجدي نفعًا، لقد فقد الذاكرة بالكامل".
الشرطي بوقاحة: "لقد انتظرنا كل هذه المدة دون جدوى يا رفاق. هيا لنخرج، يالها من مضيعة للوقت".
وقف كارلوس غاضبًا أمام رجل الشرطة قائلًا: "أعرف أن الشرطة هم أخلاق واحترام، ليسوا بهذه الوقاحة".
رد الشرطي ضاحكًا: "هاها! انظروا لهذا الطفل عما يتحدث! لا تتقمص دور الشرطي يا هذا".
خرج رجال الشرطة من المشفى.
بعد هاتين السنتين، أُغلقت القضية لعدم وجود أدلة أو ما يثبت وجود المجرم الحقيقي.
من جانب لوكاس:
لا أنكر، الأشهر الستة الأولى كانت صعبة بالنسبة لي، لكن تجاوزتها. حياة جديدة مع أشخاص اختفوا من الذاكرة. كل شيء بدأ من جديد. هل ستكون الحياة هادئة من دون عواصف؟
بعد ثماني سنوات (نجمان ساطعان)
أصبح كارلوس من أهم ضباط الشرطة في المدينة، أما لوكاس فقد أصبح مدير الشركة الخاصة بأبيه. وبعد تعامله مع الصفقات التي تفوز دائمًا، لقَّبه رجال الأعمال بـ "الورقة الرابحة".
أمام منزل عائلة ألبرت تقف سيارة فاخرة ودراجة نارية.
ينزل كارلوس من الدراجة ملوحًا لأخيه لوكاس الذي يقف بجانب السيارة. التقيا أمام بوابة المنزل:
لوكاس: "أنت لا تتوب أبدًا. أخبرتك لا تستخدمها مجددًا، يكفي كسر يدك قبل سنتين".
كارلوس: "يا صاح، هيا! إنه مجرد حادث قديم".
لوكاس بنظرة تهديدية: (صمت).
كارلوس بتوتر: "حسنًا، حسنًا، سآخذ السيارة غدًا. بالمناسبة، أمي وأبي اتصلوا عليك أيضًا؟"
لوكاس: "أجل، أظن أني بحاجة لبعض الوقت مع العائلة".
كارلوس: "معك حق، تحتاج لراحة. دائمًا في المكتب، لا تخرج أبدًا!".
تفتح مارلينا الباب بحماس وتضم التوأمين في أحضانها الدافئة.
مارلينا: "أخيرًا! مرحبًا بعودتكما يا طفلاي، اشتقت لكما!".
يقف لويس أمام الباب قائلًا: "ما زلت تعتبرينهما طفلين، أصبحا رجلين بالفعل".
لوكاس بنبرة هادئة ولطيفة: "مهما كبرنا نظل صغارًا بالنسبة لها". (ابتسامة).
مارلينا: "ماي جنتل مان!".
أمسكت مارلينا بالتوأم وجلسوا جميعًا على مائدة الطعام سعداء.
مارلينا وهي تسكب الطعام لصغيريها: "اليوم أعددت لكما وجبتكما المفضلة: كرات البطاطا بالخضار واللحم. كُلاها ساخنة من أجل الجبنة المطاطية".
لوكاس وكارلوس: "شكرًا أمي".
بينما هم يتناولون الطعام، قال لويس: "لوكاس، أريد منك عدم إجهاد نفسك، لقد غبت عن المنزل لمدة أسبوعين".
كارلوس: "لقد أخبرته، لكنه لا يستمع إلي... أوو، هذه الفطيرة لذيذة".
لوكاس: "لا تتحدث وأنت تأكل، سوف تختنق... بالنسبة للشركة يا أبي، لقد اضطررت للغياب بسبب بعض المشاريع، ومشروع انفيتكس قيد الإنشاء؛ لذلك يجب أن أكون معهم خطوة بخطوة".
لويس: "بعد استلامك الشركة لست قلقًا بشأنها أبدًا. لكن كارلوس، لو استلمها، كان سيوقعني في المصائب".
لوكاس ضاحكًا: "بفتت".
كارلوس: "أمي! انظري إليهما، يسخران من قدراتي. وأنت أيها الخائن، لماذا تضحك؟ من المفترض أن تقف في صفي".
لوكاس: "آسف، لكنه على حق".
مارلينا: "هي! لا تزعجا صغيري كوكو، وإلا سأجعلكما تبيتان في الحديقة الخلفية".
كارلوس: "هيعيهيهي".
بعد الغداء، قضت العائلة وقتًا ممتعًا. بالنسبة لعائلة ألبرت، العائلة لها أهمية كبيرة.
الساعة الثامنة مساءً (النور والظل)
بينما الجميع يجلس في الصالة، ينزل لوكاس من على السلم وهو يرتدي ملابس رسمية:
لويس على الكنبة: "إلى أين أنت ذاهب يا لوكاس؟"
لوكاس ممسكًا بمقبض الباب: "هناك بعض الأمور التي علي فعلها، سأعود مبكرًا".
لويس: "حسنًا، انتبه على نفسك".
لوكاس وهو يقفل الباب: "حسنًا أبي، وداعًا".
كارلوس وهو متوجه للمطبخ لشرب العصير: "أبي، أكان هذا لوكاس؟"
لويس: "نعم، يقول لديه أمر مهم لذلك خرج. هل هناك أمر ما؟"
كارلوس ببرود مخفي: "لا شيء مهم. سأذهب بعد قليل لمقابلة سام". ومن بعدها يذهب إلى الغرفة لتجهيز نفسه.
الساعة الثامنة وخمسون دقيقة مساءً:
يقف لوكاس أمام أحد أشهر البارات في المدينة:
لوكاس: "هيا لنحصل على بعض المرح".
دخل لوكاس البار. توسَّع نظره على إحدى الطاولات للعب القمار. كان يجلس عليها أحد رجال الأعمال ومعه مساعدوه. اتجه لوكاس إلى الطاولة، سحب كرسيًا وجلس بجانب المساعد الشخصي. قال بكل تركيز: "عليك سحب الورقة التي في المنتصف".
استغرب كل من يجلس على الطاولة، بمن فيهم السيد جيمس.
جيمس كاربر: "أوهو! انظروا من لدينا هنا! تتخفى وراء تلك الشخصية المهذبة الهادئة وهذه حقيقتك!".
لوكاس وهو يسحب أوراق اللعب: "بما أنك شبيهي في الأخلاق، تعرف كم التخفي والتمثيل أمر متعب، أليس كذلك؟"
جيمس: "لقد أخبرتكم، هذا الفتى يروقني! هيا لنبدأ من جديد، كم ستراهن؟"
لوكاس: "لنبدأ بمبلغ بسيط، مئتا ألف، هل هذا جيد؟"
جيمس وهو متفاجئ: "أوه، هذه مخاطرة بالنسبة للبداية. لكن هيا لنبدأ".
بعد اللعب وفرط جيمس بالشرب، فاز لوكاس:
لوكاس: "هذه ورقتي الرابحة. لقد فزت عليك يا جيمس".
جيمس وهو ثمل: "كيف لصغير مثلك التغلب علي؟"
لوكاس: "بعد خسارتك كل مبالغك، ماذا ستفعل؟"
جيمس: "بكل سهولة، لنجمع بعض الأموال من النصب والاحتيال كالعادة. وأنت، ماذا ستفعل بهذه الأموال؟ هل ستقوم بغسلها أم اللعب بها مرة أخرى؟"
نظر لوكاس إلى جيمس وعيناه تتوهجان باللون القرمزي: "يبدو أني عرفت ماذا سأفعل بكل هذا المبلغ. أريد منك تعليمي كيفية عملك".
جيمس بابتسامة: "تعرف أن لكل شيء ثمن، صحيح؟"
أخرج لوكاس ورقة: "تفضل، ستون بالمئة من الشركة. أظن هذا عرض لا يُفوَّت".
مساعد جيمس: "سيدي، هذه فرصة ذهبية. شركة ألبرت أسهمها لا تُقدَّر بثمن".
فكر جيمس وقال: "حسنًا، لقد أقنعتني". (في نفسه: هيا لنعلمه بعض الأساليب وبعدها ننصب على الشركة).
وقَّع جيمس على العقد وكان سعيدًا جدًا لأن فريسته قُدِّمت على طبق من ذهب. أخذ يشرح للوكاس أساليبه وجرائمه السابقة، ولوكاس يركز بتمعن.
بعد انتهاء جيمس، قال لوكاس: "لديك ماضٍ حافل، أتمنى أن تكمله في السجن". بعد كلامه بثانيتين، الشرطة أحاطت المكان.
الشرطي كارلوس: "ارفعوا أيديكم في الهواء. سيد جيمس كاربر، أُلقي عليك القبض بموجب القانون بتهمة النصب والاحتيال وغسيل الأموال".
جيمس وهو مصدوم مما يجري، التفت إلى لوكاس قائلًا: "يا حقير! ماذا فعلت؟"
تقدم لوكاس ناحية كارلوس متجاهلًا جيمس وقال: "لماذا تأخرت حضرت الضابط؟ رائحة الخمر كادت أن تخنقني، مكان مقزز".
كارلوس: "نعتذر عن ذلك سيد لوكاس".
بعد إلقاء القبض على الجميع خارج البار:
كارلوس: "لوكاس، هل تريد مني إيصالك؟ لدي متسع من الوقت حتى يستيقظ هذا الوضيع".
لوكاس: "لا عليك، أستطيع الذهاب لوحدي".
كارلوس: "شكرًا على مساعدتك، كنت عونًا كبيرًا يا لوكاس".
التفت لوكاس وهو مبتسم: "أنا فقط أوفي بوعدنا".
اتسعت حدقتا عيني كارلوس وهو يقول: "هل تذكرت وعدنا؟"
لوكاس: "يا أحمق، أنت من قال لي إننا قطعنا هذا الوعد، والآن أريد أن أذهب، موعد نومي قد تأخر".
كارلوس: "خف علينا يالمنظم".
الشرطة وهي تُخرج جيمس من المكان وهو يصرخ: "لوكاس ألبرت، لن أغفر لك فعلتك يا حقير!".
كارلوس: "أكمل طريقك، سأتعامل معه".
ضباط الشرطة وهم يتهامسون: "كم هما رائعان! كل منهما يكمل الآخر".
الضابط الثاني: "ولا سيما عيناهما القرمزيتان التي تعطي جاذبية لملامحهما".
الضابط الثالث: "سيد لوكاس يمثل الظل وحضرة الضابط كارلوس يمثل النور. ما أروع هذا التناغم!".
في السيارة:
لوكاس: "قد تظنون عالم الأغنياء راحة ورفاهية، إنما هم مجرد وجه لإخفاء الجرائم والحقارة. كل منهم يتغذى على ضعف الآخر. عالم حيث يكون فيه الشخص مجرمًا لحماية نفسه. كم هو مقزز! الفتيات، الشراب، القمار، هذه متعتهم الوحيدة.
يبدو أن شخصياتي نبلاء حقًا، أليس كذلك؟"
تعريف الشخصيات:
لوكاس:
العمر: 25.
مدير شركة ألبرت للأجهزة الطبية الجديد. لديه توأم يدعى كارلوس. يتميز لوكاس بشعره الأسود مع خصل بنية، وعيناه القرمزيتان اللتان ورثاهما من والدتهما. شخصيته باردة وجدية، لكنه لطيف مع من يحب أو يرتاح لهم.
البشرة: بيضاء.
كارلوس:
العمر: 25.
أشهر ضابط شرطة خاصة، معروف بحبه للمغامرة، مرح على عكس شخصية أخيه. شعره بني مع خصل سوداء وعيون قرمزية وبشرة بيضاء.
لويس: (الأب)
العمر: 49.
المدير السابق للشركة. شخص جدي، هادئ، طيب القلب، لكنه غامض، وذلك كان السبب في نجاح مسيرته. الشعر بني، العيون سوداء، البشرة حنطية.
مارلينا: (الأم). التي سُميت بـ "زهرة الشباب الحقيقية" حتى بعد عمر الأربعين. تتميز بجمالها الجذاب، طيبة، مرحة، فضولية، تتعلق بمن تحب بشدة.
شعرها أسود، عيونها قرمزية وبشرتها بيضاء.
باقي الشخصيات ستعرفونهم خلال القصة.
مهمة سرية (كشف الحجاب):
بعد أسبوع، عاد لوكاس من العمل متأخرًا، الساعة الحادية عشرة مساءً، منهكًا من الاجتماعات والتعاملات الرسمية. أما بالنسبة لكارلوس، فلم يعد في تلك الليلة. غطَّ لوكاس في نوم عميق على غير العادة. لحسن حظه، وصوله على موعد العرض الخاص بمشروع انفيتكس، المساعد الذكي لمرضى الشلل الكامل. كان لوكاس طوال العرض متعبًا حتى أبيه لاحظ ذلك. تحركاته مريبة. وبعد انتهاء العرض، أمسك لويس ابنه في المكتب:
لويس: "لوكاس هل أنت بخير؟ هل أنت متعب؟"
لوكاس (وجه شاحب): "أنا بخير، لكن أظن قلة النوم أثرت علي. سأنهي عملي اليوم وأرتاح غدًا".
لويس بحزم: "لوكاس، أعطني شرائح العرض والمعلومات. أنا من سيتولى العرض المسائي. عليك بالراحة، لا تبدو بخير أبدًا. سآخذك عند الطبيب".
لوكاس وهو يستند على الكرسي: "لا يا أبي، أنا بخيـ..." (كاد أن يسقط، أمسكه لويس وأجبره على الذهاب للمنزل ليرتاح). "اسمعني، سأوصلك. أخبرتك لا تجهد نفسك".
عاد لوكاس برفقة أبيه، وإيصاله للمنزل، تاركًا إياه يرتاح في غرفته ومارلينا تعتني به.
قضى اليوم بأكمله مستلقيًا على السرير. وبعد فحص الطبيب، قال إن جسده متعب بعد أداء نشاط قوي أهدر قوته، يحتاج إلى الراحة لمدة 24 ساعة.
في غرفة لوكاس، كان يحلم بحلم غريب: شخصان ميتان في غابة بعيدة. الحلم كان ملطخًا بالدماء، مما كان رعبًا بالنسبة للوكاس. استيقظ وهو متوتر، خائف، والعرق يتصبب منه.
ذهب لأخذ دش بارد ليهدئ أعصابه، ومن بعدها بقي مستيقظًا طوال الليل.
الساعة الثانية ليلًا:
عاد كارلوس إلى المنزل أخيرًا بعد غيابه لمدة يومين. عاد للمنزل وهو منهك، لكن عندما نظر لنوافذ المنزل وجد نافذة غرفة لوكاس مفتوحة والضوء يخرج من خلالها.
تسلل إلى المنزل حتى لا يشعر به أحد.
بعد سهر طوال الليل، غطَّ التوأم في نوم عميق حتى أيقظتهم مارلينا قبل وجبة الغداء بساعة. من ثم ذهبوا لتجهيز أنفسهم.
على مائدة الطعام:
لويس يقلب في السلطة وهو ينظر إلى كارلوس ببرود: "يبدو أن هناك شخصًا يجلس معنا اختفى لمدة يومين".
لوكاس: "ويتسلل للمنزل الساعة الثانية ليلًا".
كارلوس: "أحم... آسف يا أبي، لقد كنت مشغولًا جدًا".
لويس: "لدرجة عدم الرد على اتصالاتي؟ أخوك كان متعبًا جدًا، لم يستطع حتى إكمال عرض المشروع".
كارلوس بصدمة: "ماذا؟ ماذا حدث؟ هل أنت بخير الآن؟"
لوكاس: "نعم، كما أني تجهزت للعمل".
التفت لويس إلى لوكاس قائلًا: "أي عمل؟ ستبقى في المنزل اليوم".
لوكاس: "لكن يا أبي..."
مارلينا بمقاطعة: "لا تقل لكن، عليك الاستماع وطاعة قرار أبيك، أفهمت؟"
لوكاس: "حسنًا".
كارلوس: "أجل، عليك بالراحة يا رجل، تنهك نفسك كثيرًا... بالمناسبة، لدي خبر".
الجميع باستغراب: "وما هو؟"
كارلوس: "سأغيب عن المنزل لمدة شهرين أو أكثر بسبب دورة إجبارية للضباط، وسأذهب اليوم".
مارلينا بحزن: "ولماذا تخبرنا بهذا الخبر متأخرًا؟"
كارلوس: "آسف حقًا، لكن بالأمس نزل القرار".
نظر لوكاس إلى كارل: "إذا كان في سبيل عملك، فلا مشكلة. أتمنى لك التوفيق".
كارلوس: "شكرًا يا صاح".
لويس: "والآن أكملوا غداءكما قبل أن يبرد".
بعد الانتهاء من وجبة الغداء، ذهب كارلوس لتجهيز نفسه في الغرفة. بعد دقائق، طُرِق الباب:
كارلوس: "تفضل".
دخل لوكاس:
لوكاس: "هل أنت متأكد من أنك ذاهب للتدريب؟"
كارلوس: "بالطبع، لا تقلق، لن أفعل شيئًا متهورًا".
لوكاس: "أتمنى لك التوفيق". (يخرج من الغرفة).
حاول أن تتجاوزني أولًا.
بعد غروب الشمس، خرج كارلوس لأداء مهمته وودَّع عائلته. بعد ذلك توجه إلى مركز الشرطة:
سام: "أوو، انظر من أتى! كارلوس كيف حالك؟ هل أنت مستعد؟"
كارلوس وهو يضع أغراضه: "أنا بخير وفي أتم الاستعداد".
تخرج الضابطة إليا من المكتب المجاور: "حضرة الضابط لوكاس، اذهب إلى غرفة التجهيز. الملابس وكل شيء ستجده هناك".
كارلوس: "بالتأكيد حضرة الضابط إليا. أنا ذاهب يا سام".
أوقفت الضابطة إليا كارلوس بينما هو يتجه إلى الغرفة قائلةً: "هل علم أحد عن الخطة؟"
كارلوس بحزم: "لن يعرف أي شخص، لا عليك".
كارلوس بثقة: "لن يعرف أي شخص، لا عليك الآن سأستأذنكم، سأذهب لأتجهز".
إليا: "تغمره الحماسة، ليس خائفًا حتى".
سام: "الضابطة إليا، أنا خائف... خائف أن يحدث له مكروه".
إليا: "لا تتفائل هكذا يا أحمق".
سام: "حاضر... مهلًا، لماذا هذه التعابير؟ هل أنت خائفة عليه أيضًا؟"
إليا بغضب: "يبدو أن هناك شخصًا سيخسر وظيفته اليوم".
سام: "لا، أرجوك، سألتزم الصمت".
إليا: "أحسنت، هيا اذهب للتأكد من الفرق".
بعد ساعتين، يخرج لوكاس من الغرفة لكن بهيئة ويليام أو الملقب بـ (سنيك):
سنيك: "أهلًا يا سادة، رحبوا بـ سنيك، المجرم الأقوى في العالم".
إليا: "كف عن العبث، تعرف مهمتك جيدًا. أي غلطة ستكلفك حياتك".
سام: "أرجوك ابق على قيد الحياة".
سنيك وهو يضحك: "تشعرني أني سأموت بهذه السهولة! مع هذا التنكر والتمثيل، لن يستطيع
شخص القبض علي".
إليا: "هيا لنراجع المهمة. نحن نستهدف أقوى منظمة في البلاد التي يرتكز مقرها الرئيسي هنا، حيث ينشر الفساد والجرائم. يمكننا القول: منبع المصائب".
"مهمتك هي التقرب إلى رئيس المنظمة الملقب بـ (سلفر) ومساعده (بلاكرد). ليس هناك معلومات كافية عن المساعد لأنه قليل الظهور إلا في الجرائم المهمة. أما (سلفر) فهو المحرك الرئيسي لكل هذه الحوادث. كل ما عليك فعله هو الانضمام إليهم وكسب ثقتهم، وتذكر الموضوع ليس بهذه السهولة".
سنيك: "لهذا حضرنا الطعم: المعلومات الرئيسية للجوهرة الماسية التي تُقدَّر بملايين الدولارات".
إليا: "هذا صحيح. وهنا أنا وسام سنرتب الفرق عند كل مهمة، وتذكر دائمًا المُخلص...".
سنيك: "مخلص لوطنه ومن يحب".
سام بتأثر: "أععععع، كارلوس أرجوك لا تذهب! أععععع".
سنيك: "إليا! أبعدي هذا المجنون عني".
سام: "لا أعععععع".
إليا: "يا أحمق، استخدم الأسلوب الرسمي عند التحدث معي، وأنت اتركه وإلا ستقوم بمئتي تمرين ضغط لمدة ساعتين".
تعريف الشخصيات:
إليا: ضابطة شرطة خاصة، زميلة كارلوس منذ خمس سنوات.
العمر: 24.
المواصفات: شعر أزرق طويل، عيون خضر وبشرة بيضاء. شخصيتها قوية لكن حساسة بعض الأحيان.
سام: مساعد شرطي انضم إلى المركز منذ سنتين. جبان لكن لديه جانب قوي لا يظهر إلا عند الحاجة.
العمر: 23.
المواصفات: شعر أحمر داكن، عيون برتقالية غامقة قليلًا، بشرة مائلة للاسمرار.
في مكان آخر خلف ظلام المدينة، حيث تختبئ الخطايا من نور الشمس.
في مبنى فندق مشهور، يظهر رجل مُقنَّع بقناع منقسم إلى نصفين: مبتسم وعابس. حضوره كان مُثقَلًا على الجميع. الجميع يهابه.
بعد دقائق، أتى أحد خدم السيد (سلفر): "سيدي، هناك شخص يريد مقابلتك، هل أسمح له بالدخول؟"
سلفر: "هاه، قم بطرده، أنا منشغل حاليًا".
الخادم: "لكن سيدي يقول إنه يحمل معلومات مهمة وخاصة عن الجوهرة الماسية".
رفع سلفر حاجبه قائلًا: "الجوهرة الماسية إذًا... همم، دعه يدخل، سأتعامل معه".
الخادم: "حسنًا سيدي".
يدخل رجل غريب، شعره أبيض وعيناه سوداوتان، وعلى وجهه ندبة على شكل معين. يرتدي قميصًا أسود وبنطالًا بيج. شخص حضوره الثابت وكأنه شخصية مهمة، أثار فضول سلفر حياله.
"مرحبًا سيدي، أنا أُدعى ويليام ويمكنك مناداتي سنيك".
سلفر: "ويليام سنيك، أيًا يكن، هات ما عندك".
"سيدي، أود أن أقدم لك بعض المعلومات، لكن قبلها لدي طلب وأود منك الموافقة".
سلفر: "يالك من جريء! إذا كانت المعلومات صحيحة أو مفيدة سأوافق، وإذا كانت تافهة أو غير مهمة، فيستحسن لك أن تودع أطرافك، فلن يلتصقوا بجسدك مجددًا".
سنيك بكل ثقة: "أووو، يالك من شرس! إذًا تفضل، كل المعلومات الخاصة بالأمن الخاص للجوهرة".
أشار للخادم بأخذ المعلومات وإعطائها له.
قرأ سلفر كل المعلومات، ومن ثم بدأ بالضحك بهستيريا. كان ينظر إليه سنيك مغترًا بما يملكه من تحكم في هذه اللحظة.
سلفر وهو يرمي الورق على الطاولة: "لقد أسعدتني بهذه المعلومات. إذًا ما هو طلبك؟"
سنيك بابتسامة شريرة: "أود الانضمام إليك وأكون فردًا في منظمتك".
سلفر: "أوو، هذا طلب قوي. أتعلم، سأوافق، لكن أولًا سأقدم لك أحد أقوى رجالي: بلاكرد، تفضل بالدخول".
اتسعت عينا سنيك، قال في نفسه: "إذًا هذا هو بلاكرد، سُمي على القناع الذي يغطي وجهه".
يظهر بلاكرد رجل طويل القامة، مُقنَّع، وعضلات ذراعيه مع تسريحة الشعر الروسية على الشعر الأسود تعطي جاذبية لشخصيته، لا سيما هدوئه المرعب.
يستخدم بلاكرد جهازًا للتحدث: "ما الذي تريده يا سلفر؟ أصبحت مزعجًا هذه الفترة".
انصدم سنيك، قال في نفسه: "سلفر بدون سيدي أو رسمية؟ هل هما صديقان مقربان إلى هذه الدرجة؟"
سلفر بابتسامة: "هدئ من روعك، ألا يعجبك رؤية وجهي الوسيم كل يوم؟"
بلاكرد: "يبدو أنك تمازحني، أنا ذاهب... لحظة، من هذا الشخص؟ هل هو شخص جديد؟"
سلفر: "من الجيد أنك لاحظت، غضبك مرعب يا صاح... هذا الـ سنيك يريد الانضمام".
بلاكرد: "وما شأني به؟"
سلفر: "أريد منك مقاتلته لنرى سماته القتالية، وأيضًا أريد منك أن تكتشف إن كان (كيرز)".
سنيك في نفسه: "كيرز؟ ما الذي يعنيه؟ هل هو اختصار أو رمز بينهما؟"
بلاكرد وهو يلف قماشًا طويلًا أسود حول كف يديه: "أنت، أيًا يكن اسمك، يستحسن لك ألا ترخي
دفاعك".
سنيك: "ما الذي..." فجأة تظهر يد من حيث لا يعلم. طاااخ (صوت ضربة على الوجه).
بلاكرد وهو ينفض يده بعد سقوط سنيك: "أخبرتك لا ترخِ دفاعك".
يبصق سنيك الدماء: "آخ، يبدو أنك قوي جدًا. آخ، هيا لنرفع الدفاع الآن". يختفي سنيك من مكانه بسرعة ويقترب من وجه بلاكرد، لكن يال سوء الحظ لم تصل إلى وجه بلاكرد بل تجنبها.
بلاكرد: "أعجبتني تلك السرعة، لكن لن تنفع معي".
يشتد القتال بين سنيك وبلاكرد وسلفر في قمة السعادة.
سلفر: "هي يا خادمي، أحضر لي بعض الفشار، هذا ممتع حقًا!".
بلاكرد يلتفت إلى سلفر: "أأنت جاد؟"
سنيك: "لا تنسى أني هنا يا بلاكرد".
فوش (صوت الضربة).
قوة بلاكرد تُظهر خبرته في القتال، لكن عزيمة سنيك أقوى.
يتنهد الاثنان من التعب، وسلفر في انتظار الفائز. كل منهما قبضته تعيد الآخر للوراء، والفائز هو سنيك.
سلفر: "وووهو! سنيك قوي جدًا. بلاكرد، يبدو أنك بحاجة للتدريب المكثف".
بلاكرد: "معك حق، أبهرني، وأيضًا ليس (كيرز). يمكنك اعتماده. أنا سأذهب الآن، لدي بعض الأعمال المهمة".
بقي سلفر وسنيك في الغرفة:
"أتعلم، كنت سأقتلع رأسك إن كنت كيرز، لكن من الآن فصاعدًا ستعمل مع بلاكرد. هيا اتبعني سأوريك عملك الجديد".
سنيك في نفسه: "بهذه السهولة؟ دون شكوك أو تهديدات؟ إذًا كيرز رمز ثقة بينهما أو شخص موثوق".
ما وراء المنظمة
أول شهر في منظمة كهذه خلت أنها كالجحيم لكنها كانت غريبة. تعامل بلاكرد الخاص بالنسبة لي، حتى المجرمين الذين يعملون معه لاحظوا ذٰلك وتهامساتهم عن هذا التعامل الخاص. بدأت أخاف من انكشاف حقيقتي لكن تصرفاتهم تظهر العكس.
مررنا بالكثير من المهمات لكن بلاكرد لا يظهر إلا نادرًا. شخص غريب، لا يظهر صوته الحقيقي باستخدام ذٰلك الجهاز....... آخه، هذه الفرصة الأخيرة، عليّ التركيز وعدم التشتت بعد تخطيط سنين وسهر ليالي للتقرب من أفراد هذه المنظمة لمعرفة الرجل الحقير خلف ذٰلك القناع.
في منزل ألبرت:
مارلينا تحتسي القهوة برفقة زوجها لويس في الحديقة الهادئة مع صوت العصافير.
مارلينا: أتعرف يا لويس؟ رغم أن كوكو أخبرني في معسكر التدريبات أن الاتصال ضعيف أو بالأصح منقطع تمامًا، أنا حقًا خائفة.
لويس: مارلينا، أقدر خوفك على التوأم، لكن قد كبروا وأصبحوا رجالاً بالفعل يُعتمد عليهم.
مارلينا: حسنًا، لكن هذا لن يعني أني سأتوقف عن مناداتهم "لولو" و"كوكو".
لويس: ههه، حسنًا كما تشائين.
يخرج لوكاس من المنزل وهو مسرع.
مارلينا: لولو، تعال واحتسِ معنا القهوة.
لوكاس: آسف يا أمي، لدي موعد مهم.
مارلينا: هيع، منظم مثل والدك، هذا مزعج.
لويس: أشعر بأن هناك إهانة في الموضوع.
لوكاس: لا عليك، سآتي مبكرًا وأحضر لك كعكتك المفضلة، ما رأيك؟
مارلينا بسعادة: أنا موافقة.
قاد لوكاس سيارته للمستشفى:
الطبيب: لوكاس، أعلم أنك تريد التذكر لكن لا تضغط على نفسك حتى لو التطور كان بطيئًا.
لوكاس: حسنًا، شكرًا حضرة الطبيب. آسف على إزعاجك، أستأذنك الآن.
الطبيب: لا عليك.
خرج لوكاس من الغرفة. قال في نفسه: (هذا المخادع أيضًا! متى سأنتهي من هذه اللعبة؟ إلى متى سأبقى في هذه الدوامة؟).
رجل غريب يتحدث إلى طبيب نفسي بالقرب من لوكاس:
الرجل: حضرة الطبيب، هل هناك تحسن في حالتها؟
الطبيب: في الحقيقة كانت حالتها حرجة لكن أصبحت أكثر استقرارًا. لا تستطيع التحدث بعد، قد يحدث هذا التطور في المستقبل، لكن أرجو منك مراعاتها.
الرجل: حسنًا، شكرًا لك. والآن سنذهب، شكرًا على جهودك.
خرجت الفتاة من الغرفة، لفتت انتباه لوكاس، كانت هادئة. هناك هالة ثلجية تلتف حولها.
لوكاس: يبدو أن لدينا بعض الحظ، أخيرًا سأصل لهدفي.
عند الساعة الثامنة مساءً في مقر المنظمة:
يمشي سنيك في الممر متجهًا لغرفة الاجتماعات:
مالذي يريدونه مني الآن؟
عندما اقترب من غرفة الاجتماعات سمع ما دار من حوار بين سلفر وبلاكرد:
سلفر: بكل بساطة أخفِ هذه الجثة، أثق بخبرتك الكبيرة.
بلاكرد: لكن أنت تعلم أنك ناديتني في وقت انشغالي.
سلفر بصوت مستخف: هيا، لست بالحاجة لقضاء الوقت مع العائلة، منذ متى وأنت تجلس معهم حتى؟
شعر سلفر بشيء غريب في الغرفة:
سلفر: أيها الضعيف الصغير، هل تتجسس علينا؟
دخل سنيك وهو متوتر: بالطبع لا، لقد تم استدعائي إلى هنا.
نظر للغرفة ولذٰلك الكيس الأسود، حرفيًا جثة في منتصف الغرفة.
سلفر: أتعلم، هذا يكفي، بدأت تزعجني يا حشرة.
سنيك: آسف يا سيدي، لم أقصد.
سلفر: كف عن الحديث. يبدو أن بلاكرد كان لطيفًا جدًا معك، لذٰلك ستتجه لفرق العمل الخاصة بي.
سنيك في نفسه: (إذًا كل تلك المعاملة من بلاكرد فقط؟).
سنيك: حاضر يا سيدي.
سلفر وهو يخرج من الغرفة التفت إلى الاثنين قائلاً: وأيضًا كمهمة أخيرة مع رئيسك القديم، ساعده في إخفاء الجثة.
يخرج سلفر من الغرفة تاركًا الاثنان والجثة أيضًا.
تنهد بلاكرد: هيا تعال ساعدني.
سنيك بتوتر: حـ... حسنًا.
في طريق مظلم يقود بلاكرد للوصول لمكان مخفي. وبعد وصولهما أنزل بلاكرد الجثة وقام بحفر حفرة لدفن الجثة. استغرب سنيك من بلاكرد، لم يطلب منه المساعدة أبدًا:
بلاكرد: هيا، لقد انتهيت.
سنيك: لم أكن مفيدًا لك، لماذا اصطحبتني معك؟
بلاكرد: اسمعني يا سنيك، لا أعلم سبب دخولك للمنظمة، لكن يجب أن تعرف أن حياتك ستصبح كالجحيم من هذه اللحظة. سلفر لا يرحم، ويجب عليك اعتياد النظر لمناظر أظن أنك لم تعتد عليها.
سنيك: شكرًا لك يا بلاكرد.
بلاكرد وهو يضع بعض الحجارة على الحفرة: على ماذا؟
سنيك: معاملتك كانت جيدة، والمهمات التي تعطيني إياها سهلة وبسيطة وغير دموية.
بلاكرد: في الحقيقة عرفت أنك لست مجرمًا لأنك لا تحمل أي علامات على ذٰلك ولن تستطيع تحمل تلك المناظر. والآن هيا، الوقت تأخر بالفعل.
سنيك: حاضر سيدي.
ركب سنيك وبلاكرد السيارة وعادوا إلى مقر المنظمة:
بينما يمشي سنيك وبلاكرد في الممر ظهر شخص غريب. ركض متفاديًا بلاكرد، وفي نفس اللحظة التي كان سيتجاوز فيها سنيك أخرج بلاكرد سلاحه بسرعة وصوبه نحو رأس هذا الشخص. سقط بعد انتشار رذاذ دمائه في المكان. انصدم سنيك وبعد تلطخه بدماء الشخص الغريب:
سنيك والصدمة تعلو وجهه: ما... الذي يحدث هنا؟ بـ... بـ... بلاكرد لماذا فعلت هذا؟
أعاد بلاكرد السلاح إلى جيبه: أخبرتك عليك أن تكون منتبهًا لحولك. انظر إلى يده.
نظر سنيك ووجد الرجل يحمل خنجرًا.
بلاكرد: أرأيت؟ كنت ستنتهي الليلة. عليك أن تكون منتبهًا، حياتك ستصبح على حافة الخطر منذ هذه اللحظة. هناك بعض الدماء على قميصك، تفضل هذه مناديل كحولية ستزيلها بسرعة.
سنيك: شكرًا لك لإنقاذي.
بلاكرد: لا شكر على واجب. والآن اذهب، يبدو أنك مشتت وخائف.
سنيك: حسنًا.
سنيك وهو عائد لغرفة نومه أخذ يفكر: شخص غريب، صوته بذٰلك الجهاز مرعب ولكن كلماته تمثل العكس، حقًا غريب.
في مكان آخر
دخل لوكاس المنزل وهو يحمل كعكة التوت المفضلة لدى أمه:
لوكاس وهو يخلع أحذيته أمام الباب: أمي، أبي، لقد عدت.
مارلينا: أهلاً بعودتك لولو.
لويس: أهلاً بك يا لوكاس.
لوكاس: أحضرت لك كعكتك المفضلة كما وعدتك.
عينا مارلينا تلمعان مثل الطفل الصغير: هاه، شكرًا صغيري لولو، أحبك كثيييرااا.
كانت ليلة سعيدة بالنسبة للوكاس مع عائلته
لكن ماذا عن كارلوس ؟
ما وراء المنظمة (الجوهرة الماسية)
في صباح اليوم التالي يستيقظ سنيك على صوت إطلاق الرصاص على باب غرفته.
سنيك بفزع: ما الذي يحدثثث؟
كسر سلفر الباب: صبااااح الخيررر! هل أنت مستعد لأول يوم لك في فرقتي؟
سنيك: بـ... بالطبع.
سلفر: هيا تجهز يا رجل، لدينا يوم حافل.
تجهز سنيك وتوجه لغرفة الاجتماعات، وجد بلاكرد هناك:
بلاكرد: يبدو أن الحفلة اشتعلت في غرفتك اليوم.
سنيك وهو مرهق: الاستيقاظ على صوت الرصاص وكسر باب غرفتك، يا له من صباح جميل!
بلاكرد: أحيانًا نندم على بعض اختياراتنا.
يدخل سلفر غرفة الاجتماع: يبدو أنكما قد كونتُم صداقة، هذا رائع.
بلاكرد: ما سبب اجتماعنا في الصباح الباكر؟
أدار سلفر الكرسي ومن ثم جلس: اليوم هو اليوم الموعود، سننفذ مهمة الجوهرة الماسية الليلة.
بلاكرد وهو مندهش: الليلة؟ يا لك من متعجل!
سلفر: هياا! تخطيط شهر كامل وبمساعدة سنيك في المخطط الأمني، سيكون يومًا حافلاً. هيا لنجهز الأدوار.
بلاكرد: حسنًا، هيا لنتجهز.
سلفر: في البداية ستدخل أنت وتقتل الحراس الذين قد يروك، وسنيك ستهتم بأمر الشرطة، كل ما عليك فعله تشتيت انتباههم. أما أنا سأدخل على أنظمة الليزر والكاميرات.
بلاكرد: نفس الخطة لكن لدي تغيير بسيط. والآن أستأذنكم، لدي عمل مهم.
سنيك: لكن المخطط؟ كيف ستعرف الخطة؟
بلاكرد: أعرف كل شيئ، أنا من ساعدت في رسم المخطط. أنت الشخص الذي يحتاج الشرح.
سلفر: بلاكرد، لا تفعل شيئًا يغضبني، حسنًا؟ تعرف ما سيحصل.
بلاكرد وهو يقف متوجهًا للخروج من الغرفة: وإلا سأفقد أعز ما أملك، لا عليك لن يغضبك.
خرج بلاكرد لكن أوقفه سلفر: بلاكرد، لا تنسَ أخذ أدويتك، حسنًا؟
بلاكرد: حسنًا.
سنيك وهو يشعر بالغرابة: (هل هو تحت التهديد؟ في الحقيقة لن أستغرب. هذا سلفر، أخطر شخص على مدار السنوات الأخيرة. بلاكرد دائمًا ما يثير فضولي، يبدو متناقضًا بالفعل).
في الظهيرة الساعة 1:00 مساءً:
يجلس لوكاس وهو يقلب في أوراق العمل ويخطط للمشاريع القادمة.
لوكاس: يبدو أن العمل لن ينتهي اليوم.
مر اليوم بين الجانبين، لوكاس مع أوراق العمل، أما بالنسبة لسنيك فوقت المهمة بدأ بالفعل، إنها الساعة الثامنة مساءً:
يتوجه كل من سلفر وسنيك لمقر العمل.
سنيك: سيد سلفر، أين السيد بلاكرد؟ لقد تأخر.
سلفر: ستجده بانتظارنا. هيا، لقد عرفت ما عليك فعله، أو أنني قد أهدرت وقتي؟
سنيك: لا عليك يا سيدي، لقد فهمت بالفعل.
وصلوا للمكان المنشود وظهر بلاكرد:
بلاكرد: لقد تأخرتم بالفعل.
سلفر: لا عليك. هيا بنا نذهب. بلاكرد ابدأ بما أخبرتك عنه. سنيك، راقب عند وصول الشرطة، عليك صدهم، لا أريد أي شيء يعرقل هذه المهمة.
سنيك: حسنًا سيدي.
دخل بلاكرد المكان. الجميع بدأ بالشك بأنه هناك أمر ما. أخرج بلاكرد قنبلة، بدأ الجميع بالصراخ والرعب، رائحتها تملأ المكان. يرمي بلاكرد قنبلة الدخان مسببًا فقدان الوعي، وبدأ بالانتشار. الجميع دخل في حالة إغماء بسبب الدخان، إلا بلاكرد، القناع هو السبب.
دخل من ورائه سلفر: أيها الرحيم، كنت أريد تلوين المكان باللون الأحمر. إلى متى ستتخلى عن هذه الطيبة المزيفة؟
بلاكرد: سلفر، الباب من تلك الجهة، أسرع وإلا المفعول سينتهي لو تأخرت.
سلفر وهو يتخطى بلاكرد: هاه، لن تجيب عن ذٰلك السؤال لأنك بالفعل تعرف من تكون. يا لك من مضحك.
دخل سلفر مركز الكاميرات، وجد حارس أمن وقد اتصل بالشرطة بالفعل. نظر إليه سلفر ببرود: بما أنك استنجدت بالشرطة، دعهم يعوضوك قدمك وذراعك.
نظر حارس الأمن بخوف، إذ بذراعه ملقاة على الأرض وقدمه فوق جثته. نعم، قتله بدم بارد دون رحمة، لا
تنصدموا بالنهاية، هذا سلفر بربنيز
أوقف سلفر جميع الأنظمة، لكن الأمن مشدد عند الغرفة الأخيرة، هل سيستطيعون إغلاق الأنظمة؟
الشرطة قد تأخرت بسبب بُعد المكان أو بالأحرى أنهم يعرفون بشأن الأخرى.
دخل بلاكرد الممر المليئ بالليزر ووجده قد أُزيل من قبل سلفر. تفادى رجال الأمن مستهدفًا نقاط فقدان
الوعي.
دخل الغرفة المنشودة، وجد الألماسة مغلقة بعناية. عندما اقترب لأخذها نظر خلفه، إذ بأحد رجال الأمن يصوب المسدس على رأس بلاكرد.
رجل الأمن: استسلم، لقد خسرتم اللعبة وستتخو...
رصاصة في منتصف الرأس من سلفر: ما الذي كنت تنتظره؟ هيا لنخرج أيها الرحيم المزيف.
خرج بلاكرد وقد سلفر تخلص من الجميع.
سلفر: أليس منظرًا جميلًا؟ دماء في كل مكان، جثث! ليت العالم يمتلئ بهذه المناظر.
بلاكرد: أنت مختل، هيا لنخرج بسرعة، أين سنيك؟
سلفر: لا تقلق، صديقك بخير بانتظارنا تحت. أتعلم؟ بدأت أشعر بالغيرة، أنت صديقي أنا وحدي. أفكر في همممم تفجير رأسه ببندقية، ما رأيك؟ (ابتسامة خبيثة تعلو محياه).
بلاكرد وهو يكتم الغضب الذي بداخله: سلفر صدقني.... (تنهد) هيا لنذهب، لدي أعمال مهمة.
سلفر: هعهعهه لن تستطيع فعل شيئ، أنت تحت رحمتي. هيا لنذهب ههاه.
خرج الجميع. خلال الـ 10 دقائق هذه انتهت أخطر مهمة بدون مشاكل أو إعاقات.
الشرطة وصلت لكن بعد ماذا؟ هناك أرواح أُريقت دمائها بالفعل.
في المقر:
سلفر: هيا لنحتفل، أنا سعيد بقوة الإنجاز.
بلاكرد وهو يستعد للخروج: أخبرتك أنا مشغول، والآن وداعًا سلفر، لا تفكر في فعل أي شيء.
سلفر ضاحكًا: كنت أمزح، له فضل كبير قام بإعطائنا تسريب مفصل عن المخطط الأمني لذٰلك اطمئن.
في منتصف الليل يظهر لوكاس وهو يقف على جسر ينظر لانعكاسه في مياه البحر، كان ممسكًا بصورة.
لوكاس: أقوم بعمل لا أريده، أتمثل بشخصية ليست لي، لم أكن نفسي قط. أنا حقًا... حقًا أُفضل الموت.
<شاب في منتصف العشرينات يفضل الموت بهذه الطريقة، أليس هذا محطمًا؟>
في هذه الأثناء تخرج فتاة من مطعم وتغلقه. بينما هي متجهة للمنزل، قابلها بعض الدعارة المنحطين، قاموا بملاحقتها والفتاة كانت خائفة. حاولت تضييعهم في الطرق لكن كانوا خمسة، لذٰلك من السهل إيجاد فريستهم. ركضت بأقصى ما عندها حتى وصلت إلى الشارع القريب من الجسر حيث كان يقف لوكاس بجانب سيارته. عندما رأته الفتاة لمعت عينها، كأنها تعرف هذا الشخص. بينما يفتح باب السيارة سمع صوت فتاة تنادي من بعيد: كارلووووسسس، كارلووس!
انتبه لوكاس ونظر إلى الأعلى. الفتاة اقتربت من لوكاس واختبأت وراء ظهره قائلة: كارلوس أرجوك ساعدني، هناك رجال يلاحقونني.
فجأة ظهر خمسة رجال يقتربون. نظر لوكاس وفهم الوضع ثم قال:
لوكاس: يا آنسة، اركبي السيارة بسرعة، أنا سأتولى الأمر.
ركبت الفتاة السيارة ونظرت من خلال زجاج السيارة الخلفي.
أخرج لوكاس حديدة طويلة. وعندما اقترب الرجال وهم يهددون:
أحد الرجال: أعطنا الفتاة يا هذا، وإلا حطمنا سيارتك الفاخرة بعظامك.
نظر لوكاس إلى الرجل قائلاً: هاه، ضعفاء نفس تلاحقون فتاة في منتصف الليل؟ كم هذا مهين!
الرجال غضبوا وبدأ القتال بين لوكاس وهؤلاء الحمقى. كانت الفتاة خائفة، وما زاد خوفها لوكاس انقض على
الرجال بضربات محكمة وقوية. كان دمائهم يملأ الأرض ويتطاير في الهواء. بعد دقيقتين كان الرجال مطروحين أرضًا، وقضيب الحديدة الذي يمسك بها لوكاس ملطخ بالدماء.
لوكاس وهو يلهث: لو كان بإمكاني قتلهم فقط!
رمى قضيب الحديدة بعيدًا وركب السيارة.
الفتاة كانت تنظر وهي خائفة. انتبه لوكاس لذٰلك.
لوكاس: اطمئني لم أقتلهم، فقط لقنتهم درسًا لن ينسوه.
الفتاة: شكرًا لك كارلوس، هل أنت بخير؟
نظر لوكاس إلى الفتاة: عذرًا يا آنسة، أنا لست كارلوس، أنا أخوه التوأم لوكاس.
اتسعت حدقة عين الفتاة: إذًا هذا سبب اختلاف صبغة شعرك وتصرفاتك. وأيضًا هناك اختلاف في جفن العين، تبدو أكثر حدة بقليل.
لوكاس: معك حق، هناك فرق كبير بين شخصياتنا وتصرفاتنا. عن إذنك، هل يمكنك إعطائي المناديل الكحولية في الدرج المقابل لك؟
الفتاة: بالطبع تفضل.
أخذ لوكاس ينظف بدلته من رذاذ الدماء. بعدها سأل الفتاة: أين تعيشين؟
الفتاة: لا داعي، شكرًا لك، سأكمل طريقي.
أصر لوكاس وأخبرها أنه لا يريد حدوث مكروه لها وقال: وأيضًا عليك الانتباه عند خروجك في منتصف الليل، فما وراء ظلامه وحوش كاسرة لا تعرف معنى الرحمة.
وافقت ميلاني وأخبرته عن موقع بيتها. طوال الطريق كانا صامتين، لكن لوكاس كان يشغل تفكيرها، من يكون هذا الشخص؟ يبدو باردًا في شخصيته لكنه طيب حقًا، يمكنني الشعور بذٰلك. شخص غريب بالفعل.
أوقف لوكاس السيارة: يا آنسة، هل هذا هو الموقع الصحيح؟
ميلاني: نعم، شكرًا لك سيد لوكاس.
نزلت ميلاني من السيارة وأغلقت الباب ثم قالت: أتمنى مقابلتك مرة أخرى لشكرك بشكل لائق سيد لوكاس.
لوكاس: لا داعي لذٰلك، هذا واجبي. وأيضًا يمكنك مناداتي لوكاس.
ميلاني بسعادة: حسنًا لوكاس، وداعًا.
تحركت سيارة لوكاس حتى اختفت في نهاية الطريق. خرجت أم ميلاني ووجدتها واقفة أمام باب المنزل. قالت الأم: ميلاني لماذا تأخرتِ هكذا؟ أين كنتِ؟
ميلاني: هذه قصة طويلة يا أمي، دعيني أدخل وأرتاح، سأخبرك بكل شيئ.
كانت ليلة حافلة بحق.
ما وراء الحقيقة المظلمة (المهمة الأخيرة)
بعد شهر كان كالجحيم بالفعل مع ذٰلك المدعو سلفر. لم أكن أتوقع أني سأموت من الرعب من هذا الشخص، بحق الجحيم يعلق جثة ليرى كيف ستتحلل، وأخرى ليتدرب فيها على الملاكمة.
لكن أخيرًا اقترب اليوم الموعود. كنت أظن أني سأقضي سنين في هذه المنظمة، لكن بفضل بلاكرد وصلت لمرحلة الثقة بسرعة.
في اليوم الثالث عشر من أبريل الساعة 4:00 عصرًا:
يجلس لوكاس في الصالة المطلة على الحديقة الخارجية، ممسكًا هاتفه ويتصل بكارلوس، وكالعادة لا رد. لمدة
شهرين وهو على هذا الحال.
لوكاس: لم تجعل لي خيارًا آخر يا كارلوس.
قام لوكاس بتجهيز نفسه، اتجه لسيارته، ركب السيارة وقادها إلى مركز الشرطة:
طرق لوكاس مكتب المساعد سام:
سام: تفضل.
عندما دخل وجد سام يرتب أوراقًا مهمة. اقترب من مكتبه، رفع سام رأسه وهو يقول: مرحبًا، كيف يمكنني
مساا.... وو... لو... أقصد سيد لوكاس، هاها، كـ... كيف يمكنني مساعدتك؟
لوكاس بنظرة قاتلة: ما ردة الفعل هذه؟ لماذا أنت متوتر؟
سام وهو يمسح جبينه: من قال إني متوتر؟ أنا فقط أنا... سعيد برؤيتك.
لوكاس: وأنا أيضًا. هل يمكنني مقابلة حضرة الضابطة آليا؟
سام وهو يجمع الأوراق: حا... حسنًا، انتظرني لحظة فقط.
لوكاس: حسنًا.
خرج سام وهو مسرع لمناداة آليا.
لوكاس وهو ينتظر في المكتب، أمسك بهاتفه وقام بتشغيل تطبيق غريب. وعندما ضغط على أحد الأزرار فجأة بدأ هاتف بالرنين لكنه مخبأ في مكان ما.
لوكاس: هكذا إذًا.
آليا وسام وهما متجهان للمكتب:
آليا: يا أحمق، كان عليك تشتيته أو الكذب عليه! لقد نبهنا كارلوس بشأن لوكاس.
سام: حضرة الضابطة صدقيني كنت متوترًا حقًا حتـ.........
يخرج لوكاس من الغرفة والغضب يغطي على مشيته. قام بتخطي سام وآليا وهو يمشي بسرعة متجهًا إلى سيارته.
آليا: يا إلهي، هل عرف بشأن كارلوس؟ سام بسرعة اتجه إلى الكاميرات، دعنا نرى إذا عرف بشأن شيئ ما.
عندما عادا إلى تسجيل الكاميرا وجدوا أن لوكاس واقف في مكانه، لم يفعل أي شيئ. لكن عندما أمسك بهاتفه ظهر صوت هاتف كارلوس.
آليا: كـ... كيف؟ هل الهاتف قيد التشغيل؟
سام: بالطبع لا، هاتف كارلوس مغلق تمامًا. انظري. (يريها الهاتف وهو مغلق).
آليا: لكن كيف استطاع فعلها؟ وأيضًا لا يمكنني رؤية شيئ، هاتفه مسود تمامًا.
سام: لا أعرف، لكن كل ما أعرف أن لوكاس لاحظ شيئًا مريبًا. عندما يعود كارلوس سيتولى أمره.
آليا: معك حق. كل ما علينا فعله الآن هو التركيز على المهمة. قبل شهر تمت عملية السرقة لكن لم نتوقع
خسائر. حقًا سلفر شخص مخيف. وجدت رسالة من كارلوس تحت أحد المقاعد في ذٰلك اليوم، أخبرني بالكثير من المعلومات والأهم هو بخير.
سام: أحم، انظروا من القلق بشأن كارلوس.
آليا بنظرة محمرة: كان عليّ إرسالك أنت بدل كارلوس.
سام: أ... أنا آسف سيدتي.
آليا: والآن اغرب عن وجهي يا أحمق.
سام 🥺: حاضر.
في مقر المنظمة الساعة الـ 10:00 مساءً:
يمشي سلفر ويتبعه سنيك في المقر:
سلفر: هممم سنيك، أتذكر ماذا فعلت بذٰلك الخائن الذي حاول تسريب اسمي في أحد الملفات؟
سنيك وهو يبتلع ريقه: ... نـ... نعم، لقد قمت بتقطيع جسده وهو لا يزال على قيد الحياة.
سلفر بابتسامة: هذا صحيح، ذاكرتك قوية. والآن هيا لنقوم باجتماع طارئ في مكتبي.
سنيك: حسنًا. ماذا عن بلاكرد؟ لم أره منذ آخر مهمة.
سلفر وهو يفتح باب المكتب: لا عليك من صديقك الحقير، تفضل بالدخول.
شعر سنيك بأن شيئًا سيئًا سيحدث حتى أمسكه سلفر ورمى به في منتصف غرفة المكتب. أغلق الباب ووقف أمام سنيك وهو مرمي على الأرض.
دنى نظر سلفر إلى سنيك في الأرض وقال: سنيك... أو عليّ أن أقول... كارلوس ألبرت!
رنت كلمات سلفر كالجرس في أذنيه: مـ... ما الذي تـ... تقصده؟
سلفر: كما سمعت يا كارلوس هاهااا! هل تظن أني أحمق أم نكرة يسهل خداعه؟ مساحيق التجميل والشعر المزيف والفك الاصطناعي، أكنت تظن أني لن أعرف؟ لقد كنت طوال الوقت تشعل فضولي حتى ضممتك لفرقي لإنهاء المهمة. وعندما عرفت حقيقتك قررت التخلص منك بطريقتي الخاصة.
نظر كارلوس إلى سلفر بكل ثقة: هه، يبدو أن ليس هناك طريقة لنكران الأمر. أنا هو كارلوس ألبرت الذي سيؤدي بك إلى السجن يا سلفر بيربينز.
قام كارلوس بلف ساقيه حول قدم سلفر وأطاح به أرضًا. وقف وهو ينظر إلى سلفر مرمي على الأرض وقال: هذه ستكون مكانتك بعد الآن و أسـ.........
قام أحدهم بضرب كارلوس على رأسه وسقط مغشيًا عليه. وقف سلفر وهو يضحك: إذًا الشرطة أرادت اللعب! لمَ لا نرسل لهم جثة كهدية ترحيب، لكن بطريقتي الخاصة؟
حان وقت إشعال النار.
سلفر يقف في مكتبه وهو يفكر حتى قاطعه دخول سكوت كاربر: سيدي، لقد قمت بربطه. بالنسبة للمادة المذيبة للجلد واللحم جاهزة، فقط أعطني إشارة لإتمام مهمتي.
يمسك سلفر بكأس الشرب والتفت إلى سكوت قائلاً: سكوت كاربر، يا لك من فتى موهوب! لم أتوقع كل هذا منك. دعنا ننهي هذه المهمة ونشرب كأس النصر على هؤلاء الحمقى.
سكوت بتردد: سيد سلفر، هل ستوفي بوعدك لي؟
سلفر: تقصد موضوع الانتقام لأبيك؟ كل شيئ جاهز، لا عليك، لدي خطة محكمة.
قاطع محادثتهم طرق باب المكتب.
سلفر: تفضل بالدخول يا بلاكرد.
يدخل بلاكرد وينظر إلى سلفر: لماذا استدعيتني في هذا الوقت؟
سلفر: لقد اكتشفت الخائن الذي بيننا.
بلاكرد: ومن هو؟
سلفر وهو يجلس على طاولة المكتب: ذٰلك اللعين سنيك، اكتشفت أنه أحد ضباط الشرطة.
بلاكرد بصدمة: ما الذي تقصده؟ لقد تأكدت من أنه ليس كيرز بنفسي.
سلفر ببرود: لقد كان يضع مساحيق تجميل سينمائية وفك اصطناعي وشعر مزيف. لا أصدق أن كل هذا ولم تكتشفه! يا لك من مهمل، أخبرتك أن تراقبه. هل... هل تحاول الإطاحة بي؟
بلاكرد: إذا كنت فعلاً أحاول الإطاحة بك لكنت الآن في السجن.
سلفر: تشه، وضيع! هل يوجد صديق يتحدث لصديقه بتلك الطريقة؟
قبل أن يرد بلاكرد، قاطعه اقتحام الشرطة للمقر في الطابق الأرضي.
زمجر صوت سلفر قائلاً: تبًا! لقد عرفوا مكان المقر بالفعل.
يخرج بلاكرد سلاحه: سأقوم بتعطيلهم. قم أنت وسكوت بنقل الأوراق المهمة بسرعة.
سلفر: حسنًا، أعتمد عليك. لن أتحمل أي أخطاء، أفهمت؟
يخرج بلاكرد من المكتب بسرعة.
قبل اقتحام الشرطة بدقائق:
يظهر كارلوس وهو مربوط في إحدى غرف التعذيب الخاصة بسلفر.
فتح كارلوس عيناه ونظر من حوله، وجد نفسه مربوطًا في غرفة مرعبة.
كارلوس: آخخ.... هذه النهاية! سلفر، حان وقت إشعال النار في هذه المنظمة. يمسك بقطعة زجاج ويقطع الحبل الذي يلتف حوله.
يقف كارلوس ويخرج زرًا صغيرًا ومن ثم ضغط عليه.
في هذه الأثناء وصل إنذار لمركز الشرطة.
آليا بصوت عالي: أطلب من جميع الوحدات الذهاب للموقع التالي، والرجاء أخذ جميع التعزيزات بسرعة.
سام: حضرة الضابطة، أريد الذهاب معكم أرجوك.
آليا: حسنًا سام، هيا بسرعة.
الساعة الـ 2:00 ليلاً:
وصلت وحدات الشرطة للمكان، اشتبك رجال الشرطة مع رجال سلفر، القتال اشتد بينهم.
خرج كارلوس من الغرفة وعندما نزل للطابق الثاني لأجل أخذ الجوهرة الماسية وجد بلاكرد أمامه.
كارلوس: إذًا أتيت أخيرًا.
بلاكرد: ستندم على فعلتك صدقني.
كارلوس: لا لن أفعل. يسدد ضربة لكنه فشل في تصويبها على جسد بلاكرد.
أمسك بلاكرد بيد كارلوس وقام بشقلبته ورميه على الأرض ونظر إليه قائلاً بهمس: اسمعني جيدًا، هناك كاميرا تراقبنا، لذٰلك عليك أن تحاول إيذائي بأي طريقة والهروب، أفهمت؟
كارلوس باستغراب: لماذا تساعدني؟
بلاكرد: ليس من شأنك، هيا بسرعة.
يرفع كارلوس قدمه ليسدد ضربة على عنق بلاكرد لكنه ابتعد بسرعة.
بلاكرد: لم تُتح لي أي فرصة أخرى. يخرج مسدسه ويصوبه نحو كارلوس.
كارلوس وهو يتفادى الطلقات: بلاكردد، أنا أسمي هذا غش! لكن بما أنك اخترت الغش (اقترب من بلاكرد متفاديًا كل الطلقات الموجهة إليه) لمَ لا أريك طريقتي في ردعه (يمسك بيده التي يحمل بها السلاح ويسدد أربع ضربات قوية في بطن بلاكرد).
يسقط بلاكرد على الأرض: أغغ.... أيها... أيها الحقيرر!
نظر كارلوس إلى بلاكرد قائلاً: سأستعير مسدسك لبعض الوقت، شكرًا يا زميلي القديم. (يركض نحو الغرفة التي يحتفظ فيها سلفر بالجوهرة في الطابق السفلي في القبو).
بلاكرد وهو ملقى على الأرض: ذٰلك الأحمق لقد اختار الجحيم لحياته.
يظهر بعض رجال الشرطة في الطابق الثاني.
يقف بلاكرد ويقول: إذًا عليّ فقط ردع هؤلاء إلى حين انتهائهم. (يدخل في قتال دامٍ مع رجال الشرطة حتى نزل للطبق السفلي بعد ما تنظيفه للطابق الثاني من أفراد الشرطة).
بلاكرد: هلم إلي يا ضعفاء!
ليلة ملحمية بالفعل.
في القبو يظهر كارلوس وهو يخترق كل الأنظمة وأخذ المعلومات والجوهرة أيضًا بعد تفاديه لرجال سلفر حراس ذٰلك المكان. يصعد للطابق السفلي وجد القتال مشتعل بين رجال سلفر وبلاكرد وأفراد الشرطة.
يظهر سام أمام كارلوس فجأة وهو يقاتل أحد أفراد المنظمة. انصدم كارلوس من سام، قام بهزيمة الرجل بقوة.
كارلوس بذهول: ووو، أنت قوي حقًا!
التفت سام إلى كارلوس بصدمة: كارلوس، كاارلوسس! أنت على قيد الحياة! لا أصدق! أععععععععععععععععع لقد اشتقت إليك حقًا!
كارلوس ضاحكًا: هههه، وأنا أيضًا. أين آليا؟
سام: آليا في الخارج مع قوات الشرطة لعدم هروب سلفر.
كارلوس: إذًا هيا بنا، شارفنا على الانتهاء.
بلاكرد: سلم ما لديك يا سنيك، لن تذهب بهذه الجوهرة.
كارلوس: هاه، لم ننتهِ بعد! هلم إلي يا بلاكرد لننهي هذه الليلة بوضعك أنت وسيدك في السجن.
سام: هيا أنا سأحمي ظهرك.
اشتبك كارلوس مع بلاكرد، دخل سام في مواجهة مع باقي الرجال.
سام: إذًا هيا لنروض الكلاب المجرمة.
على الجانب الآخر من الساحة:
أخرج بلاكرد خنجرًا فضيًا يظهر فيه انعكاس كارلوس.
كارلوس: ووهو! في البداية مسدس والآن خنجر! يا لك من شرس!
قفز بلاكرد بجانب كارلوس محاولاً طعنه. كارلوس تفاداها بسرعة لكن حصل على جرح في كتفه. وضع كارلوس يده على الجرح قائلاً: اللعنة! يبدو أنك غاضب بالفعل.
لم يكمل جملته حتى وجد نفسه على الأرض وعلى رأسه بلاكرد مثبتًا إياه على الأرض. قال بلاكرد بهمس: أخرج المسدس وصوبه نحوي، هيا!
كارلوس بهمس: لكن أأنت متأكد؟ ستتأذى.
بلاكرد: هيا بسرعة، إنه يراقبنا جميعًا.
قام كارلوس بدفع بلاكرد بقوة حتى اصطدم بالجدار، وأخرج مسدسه وصوبه نحو الجانب الأيسر من خصر بلاكرد وقام بإطلاق النار عليه. شعر كارلوس بالحزن وهو يصوّب على الشخص الذي لطالما أنقذه في الكثير من المواقف.
نظر نحوه ووجد قوات الشرطة الخارجية تدخلت. وعندما دخلوا لمكتب سلفر وجدوه جالسًا على كرسيه. اقترب منه أحد رجال الشرطة قائلاً: "سلّم نفسك، أنت محاصر." انصدم عندما وجد أحد رجال سلفر ميتًا على الكرسي، وعلى وجهه قناع سلفر. للأسف لقد لاذ بالفرار.
في الطابق الأول، تم القبض على الجميع ما عدا بلاكرد، لقد اختفى هو أيضًا.
تم إسعاف المصابين ومحاصرة كل الأملاك الخاصة بسلفر وكشف جميع جرائمه.
كارلوس داخل سيارة الإسعاف ومعه آليا وسام الذي أصيب بجروح في ساقه وذراعيه. بالنسبة لكارلوس، الجروح طفيفة إلا الجرح الموجود على كتفه كان عميقًا، وأيضًا تلك الضربة على رأسه.
آليا: "عليك المبيت اليوم في المشفى، لا يمكنك الذهاب لعائلتك بهذه الحالة التي يُرثى لها."
كارلوس: "آخخ، معك حق لا أستطيع الذهاب هكذا."
آليا وهي تضغط على قبضتها: "كنت أظن أن أمرك قد انتهى بالفعل، لكن ها أنت بخير وأتمنى أن تكون دائمًا بخير."
كارلوس بابتسامة مشرقة: "شكرًا لك."
سام: "أحم، آسف لمقاطعة الأجواء الرومانسية. ماذا عني؟"
آليا: "لقد أخبرتك، كان عليّ قتلك منذ زمن بعيد."
سام: "أععع، أنا شخص منبوذ."
كارلوس: "بالعكس، شخص شجاع! لقد كنت قويًا بشكل لا يُصدّق، وأشكرك على حماية ظهري."
سام بخجل متواضع: "أوه، شكرًا لك كارلوس، أنت تحرجني هكذا."
انتهت أكبر مهمة وانتهى كل شيء. الجميع كان فخورًا بإنجاز كارلوس وإيقافه لعمل المنظمة الذي دام لسنين ونشر الفساد في المدينة.
في المستشفى الساعة الـ 3:00 صباحًا:
سام على السرير: "كارلوس."
كارلوس مستلقٍ على السرير الآخر والنعاس يغلبه: "ما الذي تريده؟ ألم تنم بعد؟"
سام: "لم أستطع، أنا جائع."
كارلوس: "يا لك من أحمق! حسنًا، اتصل على آليا لتحضر لك الطعام."
تدخل آليا بهدوء تحمل أكياسًا من مطعم برجر سي.
آليا: "عرفت أنك ستجوع أيها الأحمق."
سام وعيناه تلمعان: "أهه آليا، عرفت أنكِ منقذتي."
آليا تضع كيس الطعام على سرير سام: "هاه، لسنا في مركز الشرطة، سأسامحك هذه المرة على مناداتك لي بدون رسمية."(تلتفت إلى كارلوس) "تفضل طعام... إنه نائم هذا الأحمق."
سام: "لا ألومه، لقد تعب من هذه المهمة الخطيرة... صحيح، هل يجب إخباره بموضوع لوكاس؟"
آليا: "من الأفضل عدم التكلم. أخوان يمكنهما حل المشكلة بينهما."
سام: "اممم هذا البرجر لذيذذ... أقصد معك حق."
زجاجة الكرز.
بعد ثلاثة أيام، عاد كارلوس للمنزل عند الساعة الـ 9:00 صباحًا.
كارلوس يقف أمام المنزل: "هاه، لقد اشتقت لهم كثيرًا." (يطرق الباب)
مارلينا تفتح الباب، وعندما نظرت إلى وجه كارلوس بدأت تنهمر دموعها: "كا...رلوس صغيري!" (ترتمي في حضن كارلوس) "أيها الأحمق، لماذا لا ترد على اتصالاتي ورسائلي؟ هل نسيت أن لك أمًا تنتظرك؟ ها؟ قل لي!"
كارلوس وهو يحتضن أمه: "أنا آسف، صدقيني كنت مضطرًا، لكن لم تهوني عليّ أبدًا يا أمي، لقد اشتقت إليكم جميعًا."
أمسكت مارلينا بيده وسحبته للداخل وهي تنادي لويس: "لويس تعال وانظر من أتى."
لويس وهو يفتح باب المكتب: "من هناك؟...... أوه كارلوس! لقد ظننت أنك تبرأت من عائلتك! ما الذي أتى بك؟"
كارلوس وهو يحك رأسه: "أبي، لا داعي لأن تكون قاسيًا هكذا، أعرف أني مخطئ لكن كنت مضطرًا."
اقترب لويس من كارلوس وقام بضربه في منتصف الرأس قائلاً: "أهلاً بعودتك يا أحمق."
كارلوس مبتسمًا: "هيهي، شكرًا أبي." (يلتفت حوله) "أين لوكاس؟ لم أره، هل ذهب للعمل؟"
لويس وهو جالس على الأريكة ويقلب في الجريدة: "لقد أصبح عنيدًا مثلك. ذهب للمدينة المجاورة لإجراء تعاون مع شركة (أرستن) قبل يومين."
كارلوس وهو يجلس على الأريكة المجاورة: "أرستن؟ أوه، تلك الشركة التي كان يتحدث عنها ذٰلك اليوم في المكتب. إنه يقوم بعمل رائع بالتأكيد."
لويس: "معك حق، لم يتم تسميته بالورقة الرابحة عبثًا."
مارلينا: "كفوا عن الحديث عن العمل، لقد حضرت جلسة خاصة في الحديقة، هيا."
لويس: "يا ل حماسك! متى قمت بتحضيرها؟"
مارلينا وهي تسحب كارلوس مبتسمة: "هيهيهي، الآن لكي أرحب بطفلي الصغير."
بعد أسبوع من عودة كارلوس للمنزل:
كارلوس وهو يتمرن في غرفة الرياضة المنزلية سمع صوت ترحيب أمه، فعلم أن لوكاس قد عاد أخيرًا. نزل للطابق الأول لرؤية أخيه بعد فترة طويلة.
كارلوس بجانب الدرج: "أوهووو، رحبوا بمدير الشركة! لماذا لم ترد على اتصالاتي؟"
لوكاس وهو يعطي الخادمة أغراضه قال ببرود: "انظروا من يتحدث."
مارلينا: "لا وقت لكل هذا، هيا ادخل يا عزيزي، متأكدة أنك متعب بالفعل."
لوكاس: "معك حق، سأذهب لأرتاح في غرفتي."
كارلوس: "حسنًا، وحاول أن تسامحني بينما ترتاح."
لوكاس: "تشه، أحمق."
صعد لوكاس إلى غرفته وأغلق باب الغرفة، التعب كاد أن ينهيه. أخذ يستريح على سريره.
في منزل عائلة ألبرت الساعة الـ 8:00 مساءً:
بينما تجلس هذه العائلة على مائدة الطعام، بدأ كارلوس بالتحدث عن مهمته التدريبية وكيف أن الاشتباك مع المجرمين كان قويًا جدًا.
كارلوس: "من بعدها أمسكت الرجل وطرحته أرضًا، حاول الآخر الفرار، لكن بحركة سريعة جعلته يتعثر ويقع."
لويس الأب: "أحسنت، هذا هو ولدي."
مارلينا الأم: "يا إلهي، هل تأذيت يا عزيزي؟"
لوكاس: "لا تخبرني أنك قمت بحركة القرد تلك."
كارلوس: "هيعع، إنها حركتي المفضلة."
وأخذ كارلوس يشرح ما حدث ويلوح بذراعيه، ارتكز نظر لوكاس على كتف كارلوس الأيمن، فبدت عليه علامات النزيف.
كارلوس، وهو ممسك بكتفه المجروح: "أوتش، هذا مؤلم."
نظر إليه لوكاس بصدمة، وبدأت يداه ترتجف حتى أسقط الشوكة من يده، ثم قام من على الكرسي وهو ينادي
الخادمة بهلع: "آريااا، بسرعة، أحضري علبة الإسعافات... لا، علينا أن نأخذه إلى المشفى."
نظر إليه كارلوس بقلق قائلاً: "يا صاح، أنا بخير، لا داعي لكل هذا."
لوكاس: "لا، عليّ أخذك إلى المشفى."
كارلوس: "لوكاس، أنا..."
الأب مقاطعًا: "لوكاس، لا تخف، كارلوس بخير. عليك الذهاب إلى غرفتك لترتاح، يبدو أنك مرهق اليوم. أنا ووالدتك سنهتم بالأمر، إنه بسيط."
بعد 20 دقيقة في غرفة لوكاس، فتح كارلوس الباب ووجد لوكاس جالسًا على الأريكة وهو يضغط كرة صغيرة بقوة.
كارلوس: "لو... لوكاس."
التفت لوكاس إلى كارلوس قائلاً: "آسف على ردة فعلي الدرامية، أنا فقط... لا أعلم ماذا حدث."
اقترب كارلوس وجلس بجانبه: "يا رجل، هون عليك، لست الوحيد، هناك أشخاص كثيرون لديهم رهاب من الدماء."
نظر لوكاس إلى الأرض: "كارلوس...... كيف حصلت على هذا الجرح أثناء التدريب؟"
كارلوس: "همممم، في التدريب الذي كان يتمثل بشخصية المجرم ممسكًا بسكين حقيقية لجعل الأمر أكثر واقعية، لكن يبدو أن الممثل قد تحمس قليلاً وقام بجرحي عن طريق الخطأ."
لوكاس وهو يرفع رأسه بتنهد: "يا له من سبب مقنع."
كارلوس: "ما الذي تقصده؟ هل تعني أني كاذب؟"
لوكاس: "لكن لم أقل إنك كذٰلك. اسمعني كارلوس، توخى الحذر مرة أخرى، مفهوم؟"
كارلوس وهو يقف مستعدًا للخروج: "هاه، حاضر يا سيدي الرئيس. والآن سأتركك تسترخي."
في منتصف الليل حيث الهدوء والظلام الذي يغطي المكان، كان ضوء غرفة لوكاس الخافت هو الضوء الوحيد الذي لم يُطفأ.
لوكاس وهو جالس على السرير قال بتنهد: "يبدو أنه الوقت المناسب بالفعل، سأخبرهم غدًا."
قام لوكاس بإغلاق النور الخافت الذي يضيئ غرفته وخلد للنوم.
في صباح اليوم التالي الساعة الـ 8:00 صباحًا:
نزل لوكاس للطابق الأول ووجد الجميع في انتظاره لتناول وجبة الإفطار.
مارلينا وهي تضع الطعام على الأطباق: "هيا لوكاس، لقد كنا في انتظارك."
جلس لوكاس بجانب كرسي كارلوس كالعادة. نظر إليه لويس متسائلاً: "كيف حالك الآن؟ بالأمس لقد كنت متوترًا."
لوكاس وهو يقطع فطيرة البيض: "أصبحت بخير الآن، آسف على ردة فعلي بالأمس."
لويس: "لا عليك، الأهم أنك بخير الآن."
بعد انتهاء الجميع وجلوسهم في الصالة لشرب القهوة معًا، وضع لوكاس فنجان القهوة قائلاً: "لدي قرار مهم أريد مشاركتكم إياه."
التفتت أنظار العائلة للوكاس باهتمام. قال لويس: "حسنًا تفضل."
تنهد لوكاس بتوتر: "لقد... قررت أن أتزوج."
انصدم الجميع بالأخص كارلوس قائلاً: "مـ. مـ. ماذاااااااا؟"
مارلينا بفرح: "يا إلهي، أمنيتي تحققت!"
لويس: "ما سبب هذا القرار المفاجئ؟"
لوكاس: "في الحقيقة أريد تغيير حياتي وروتيني اليومي بشريكة يمكنها تفهمي."
مارلينا: "إذًا أخبرنا، هل تبحث عن واحدة أم أنك وجدتها بالفعل؟"
لوكاس: "لقد وجدتها."
كارلوس بحماس: "ومن هي التي كسبت قلب ملك الجليد؟"
لوكاس: "الفتاة تُدعى آريا ويلتون."
تغيرت تعابير الجميع من الفرح إلى التوتر والقلق.
لوكاس: "ما بكم؟ هل هناك أمر ما؟"
كارلوس: "هه، لا لا ليس هناك شيئ، فقط كيف تعرفت عليها؟"
لوكاس: "عندما ذهبت للمشفى لمراجعة الدواء الذي آخذه رأيتها هناك وشعرت ببعض المشاعر تجاهها."
كارلوس: "أول مرة تكون فيها شفافًا معنا هكذا."
نظر لويس للوكاس بنظرة جادة قائلاً: "لوكاس، أنت متأكد من أنك تريد الارتباط بالآنسة آريا؟"
لوكاس بصوت ثابت: "نعم يا أبي."
لويس: "إذا كانت هذه رغبتك فلا أحد سيعترض عليها."
لوكاس: "شكرًا أبي. سأذهب لأجهز نفسي، سأذهب لزيارة الشركة، لقد غبت طويلاً."
لويس: "حسنًا، انتبه كالعادة، لا تُجهد نفسك."
لوكاس وهو يتجه للصعود لغرفته: "لا عليك، سآخذ نظرة عن كثب."
بعد ذهاب لوكاس إلى غرفته، قالت مارلينا بتوتر وقلق: "لويس هل أنت جاد؟"
لويس: "اسمعيني مارلينا، لوكاس لم يعد لوكاس الذي نعرفه بعد ذٰلك الحادث، واليوم وأخيرًا قرر أن يُزيل غطاء زجاجته المغلقة لسنين، لذٰلك سنحترم رغبته، لعلها تساعده على عودة شخصيته القديمة."
كارلوس بنبرة ثابتة: "أمي، أبي معه حق. لوكاس أصبح مثل الآلة، فقط يهتم بالعمل، لا يخرج وليس لديه أصدقاء. علينا دعمه، أخيرًا قرر أن يندمج مع من حوله."
مارلينا: "حسنًا، كل شيئ من أجل استعادة ابتسامته المشرقة."
أُغلقت طاولة النقاش وذهب كل منهم إلى عمله. أما كارلوس ذهب لمحل هدايا معروف واشترى هدية لطيفة ومن ثم توجه إلى مطعم بسيط لكنه جذاب. عند دخوله المطعم وجد فتاة في الـ 22 من عمرها تقف في المطعم والهواء يداعب شعرها الأحمر القاني القصير وملامحها الجميلة ما بين اللطافة والحدة وعيونها الزرقاء تتلألأ عند رؤية كارلوس أمام باب المتجر.
كارلوس بحماسة: "ميييلانييييي بيستووو!"
ميلاني: "كووووكووو بيستووووو! تفضل بالدخول."
دخل كارلوس المطعم وجلس على الطاولة مع ميلاني التي قدمت له العصير ويتبادلان أطراف الحديث.
ميلاني: "يا لك من خائن، يوم ميلادي كان قبل شهرين وقد أعطيتك كرت الدعوة، لمَ لم تحضر؟"
كارلوس بتأسف: "أنا آسف حقًا، لقد كنت في تدريب خاص. لكن انظري ماذا أحضرت لك." (يخرج الهدية من الكيس)
ميلاني بفرح: "يا إلهي، دمية جيل المفضلة لدي! شكرًا لك كوكوو." (ملاحظة: جيل شخصية أنمي مفضلة لديها)
كارلوس: "أنا سعيد أنها أعجبتك. وأيضًا أحضرت كعك، ما رأيك باحتفال بسيط؟"
ميلاني: "شكرًا كارلوس، أنت حقًا شخص لطيف، رغم أننا أصبحنا أصدقاء في فترة قصيرة إلا أنك تذكرت يوم ميلادي."
كارلوس: "واجب الأصدقاء بيستو."
بدآ بالاحتفال معًا وبينما يأكلان الكعك سألت ميلاني كارلوس قائلة: "كوكو، لديك أخ توأم اسمه لوكاس صحيح؟"
كارلوس باستغراب: "كيف عرفتِ؟"
ميلاني: "في الحقيقة حدثت قصة غريبة معي قبل شهر. كنت عائدة من المطعم في وقت متأخر وقابلني بعض الدعارة، كانوا حوالي 5 أو 6 رجال. عندما حاولت تضييعهم وجدت نفسي أركض على طريق الجسر القديم، وعندما كنت أركض وجدته يقف أمام سيارته. ويا لغبائي كنت أظنه أنت واختبأت وراءه طلبًا للمساعدة، وطلب مني الصعود في السيارة وعدم الاقتراب. بعدها دخل في عراك مع هؤلاء الأشرار، قد كان قويًا كفاية لقتلهم لكنه لقنهم درسًا."
كارلوس بصدمة: "ما الذي تقولينه؟ لوكاس لم يخبرني أبدًا عن هذا الأمر."
ميلاني: "همم، غريب. قد يبدو أنه نسي الأمر. وأيضًا كان هادئًا وعقلانيًا على عكسك أحمق نهيهيهيه."
كارلوس: "هيع، كيف تجرؤين يا بيستو صوص! أتعرفين، من الجيد أنك تعرفتِ عليه، كنت أريد تقديمه لك لكنه دائم الانشغال، منظم وملتزم، يظن نفسه آلة عمل."
ميلاني: "لماذا؟ ألا يملك أصدقاء أو يحب الاندماج مع الآخرين؟"
كارلوس: "أبدًا، لا يحب الاندماج إلا في أمور العمل."
ميلاني: "لماذا؟"
كارلوس: "قصة طويلة لا أستطيع البوح بها."
ميلاني بتعذر: "أنا آسفة حقًا، لقد تجاوزت حدودي."
كارلوس: "لا لا عليك، ليس خطأك."
أكمل كارلوس وميلاني الاحتفال البسيط وودع كارلوس ميلاني متجهًا للمنزل. عندما عاد وجد المنزل مقلوبًا رأسًا على عقب.
مارلينا وهي تعرض تصميم البدلات على لوكاس ولويس: "أووو لوكاس، انظر هذه البدلة الأنيقة! ستبدو رائعة جدًا عليك."
لويس: "أحببت اللون القرنفلي الغامق مع ربطة العنق السوداء المزخرفة بالذهبي، لكنها مناسبة للحفلات أكثر."
لوكاس: "سأرتدي شيئًا بسيطًا، لا داعي للبدلات الفاخرة."
مارلينا بتعجب: "لماذا؟"
لوكاس: "أرى من الأفضل أن أكون على طبيعتي البسيطة."
كارلوس وهو يضع معطفه على الأريكة: "أنا أوافقك لولو."
لوكاس: "من الجيد أنك عدت، ما رأيك في هذه البدلة؟"
كارلوس باهتمام: "إنها رائعة وبسيطة بشكل أنيق."
لويس: "لقد أعطيت والد الآنسة آريا، السيد سيراس ويلتون، خبرًا بقدومنا غدًا. سنذهب."
كارلوس: "حسنًا يا أبي، سأذهب غدًا إلى العمل وعند عودتي سنتوجه إلى هناك."
نظر كارلوس إلى لوكاس بغرابة وكيف أنه أصبح منفتحًا مع عائلته قليلاً. دائمًا ما يهتم بالعمل لدرجة إرهاق نفسه ولم يكن يعبر عن مشاعره المظللة، ثم قال: "أنا ذاهب إلى غرفتي، تصبحون على خير."
اتجه لوكاس إلى الطابق الثاني. عند دخوله غرفته جلس على سريره وهو يحدق في صورته هو ولوكاس عندما كانا في الـ 15 من عمرهما قائلاً: "منذ ذٰلك اليوم لم أعد أعرفك. لم تعد الشخص ذاته، الشخص اللطيف الطيب. كل ما أراه الآن هو شخص متجمد. قد يستغرب البعض من علاقتنا كتوأم، من المفترض أن نتشارك أسرارنا، أحلامنا، خططنا، لكن في الحقيقة نحن مختلفان تمامًا. دائمًا ما أحاول إدخال لوكاس مع من حوله لكنه يرفض، يريد فقط البقاء وحيدًا. (تنهد) ماذا حركتِ في داخله يا آريا؟ أهو حنين الماضي أم مشاعر مخفية؟... كم... كم أتمنى عودتك يا لوكاس إلى الشخص ذاته، كم أشعر بالندم على كل ما فعلته."
خلد الجميع للنوم، حتى كارلوس الذي يحمل ألم الماضي المنسي من قبل لوكاس.
بعض الوعود لا يمكن الإيفاء بها.
يستيقظ كارلوس في الصباح الباكر، قام بتجهيز نفسه. وبينما هو متوجه للنزول قرر الذهاب إلى غرفة لوكاس.
عندما توجه إلى غرفة لوكاس دخل فجأة بدون سابق إنذار كنوع من النشاط الزائد والحماس الذي يملكه كارلوس قائلاً: "صبااااح الخير يا أااااخيييي!"
عند دخوله بتلك الطريقة لوكاس قام بتخبئة شيئ تحت وسادته بتوتر: "كـ... كارلوس صباح الخير."
نظر كارلوس إلى أخيه باستغراب ثم تحولت ملامحه إلى جدية قائلاً: "ما الذي تخبئه يا لوكاس؟"
لوكاس بعينيه المرهقتين: "لا شيئ، يبدو أنك تتوهم."
اقترب كارلوس من لوكاس محاولاً أخذ ما تحت الوسادة، وعند محاولته كان لوكاس يقاومه حتى لا يرى ما يخبئه.
لوكاس بصدمة: "ما الذي تفعله يا كارلوس؟"
لم يأبه كارلوس إلى ما يقوله لوكاس وظل يقاومه حتى حصل على علبة الدواء التي كان يخبئها لوكاس. ثم رفع علبة
الدواء عاليًا، وجد معلومات الدواء كالتالي: "دواء لمقاومة الأرق والإرهاق."
صُعق كارلوس ثم قال: "لوكاس، هل تعاني من الأرق والإرهاق؟ لماذا لم تخبرني؟ ها؟ لماذا تفعل كل هذا بنفسك؟"
أخذ لوكاس العلبة بسرعة ثم قال: "كارلوس، إنه شيئ مؤقت لا عليك."
أرخى كارلوس كتفيه وهو ينظر إلى لوكاس، شعر بثقل في صدره ثم قال: "أعلم أنه ليس لدي الحق في التدخل في أمورك الخاصة، لكن على الأقل دعني أهتم بصحتك، هذه أقل ما يمكنني فعله."
لوكاس وهو يضع العلبة في مكانها المخصص: "لم أرد إخبار أحد لأنه مجرد شيئ مؤقت سينتهي قريبًا، لذٰلك لا داعي للقلق، حسنًا؟ أنا فقط أحتاج إلى قسط من الراحة، حسنًا؟" (ثم ابتسم ابتسامة بسيطة لكنها تعبر عن كل التعب الذي يشعر به).
أعطى كارلوس لوكاس ظهره قائلاً بصوت يائس: "آمل منك أن تتوقف عن إجهاد نفسك. أنت إنسان لست آلة تعمل طوال الوقت. أعلم أنك تحب مساعدة أبي لكن ليس على حساب صحتك." (يخرج بسرعة وأغلق الباب).
تنهد لوكاس وهو متعب، سقط على طرف السرير وهو يذبل من التعب الجسدي والنفسي ثم قال: "أتمنى لو كان لدي بعض الوقت لنفسي."
نزل كارلوس إلى الطابق الثاني وهو مستاء. بينما هو يتجه إلى طاولة الإفطار رن هاتفه وكان المتصل هو آليا. قام بالرد بسرعة لأنها لا تتصل إلا في الأمور الجدية: "مرحبًا آليا، كيف حالك؟"
آليا: "مرحبًا كارلوس، أتمنى أني لا أقوم بإزعاجك."
كارلوس: "لا أبدًا، ماذا هناك؟"
آليا: "تعال إلى المركز بسرعة، إنه سلفر! لا وقت للشرح."
تغيرت ملامح كارلوس ثم قال: "حسنًا، أنا آتٍ في طريقي إليكم."
خرج كارلوس خارج المنزل بسرعة متوجهًا نحو مركز الشرطة. عند وصوله هرع إلى مكتب آليا.
كارلوس وهو يدخل بسرعة: "ماذا هناك يا آليا؟"
آليا وهي تقف أمام أجهزة التتبع: "إنه سلفر! لقد استطعنا تحديد موقعه."
كارلوس بانفعال: "هيا بنا للقبض على هذا الوضيع."
تحركت قوات الشرطة من ضمنهم كارلوس وآليا وسام حتى يتم القبض على سلفر.
عند وصولهم للموقع اضطروا للمرور من خلال زقاق ضيق. وعند وصولهم للموقع وجدوا منزلاً قديمًا. وعندما اقتحموا المنزل صُعقوا مما رأته أعينهم واهتزت أجسادهم المرعوبة من جثة معلقة في أعلى السقف، مقتولة بطريقة غريبة ومشوهة. ومما أثار الفضول فيهم وجود جهاز الحاسب المحمول على المنضدة بجانب الجثة المعلقة. وجدوا ورقة مكتوب عليها (افتح). عند فتحهم يظهر سلفر في فيديو وهو ينظر إلى الكاميرا بكل تعالٍ وتفاخر يقول: "أظننتم أنه يمكنكم القبض عليّ بكل سهولة؟ هذا في أحلامكم. هممم بكل صراحة شعرت بالخجل وتركت لكم هذه الهدية المعلقة قبل رحيلي. عند مشاهدتكم لهٰذا الفيديو سأكون خارج البلاد. يا لكم من فشلة تتركون مجرمًا بخطورتي يهرب! إنه فعل مشين بحق شرطة هٰذا البلد هاهاهااا! وأيضًا كارلوس ألبرت، هاه، ذٰلك الأحمق المخادع! ستدفع الثمن صدقني." (انتهى الفيديو) نظر الجميع إلى كارلوس.
آليا: "كارلوس، ما الذي سنفعله الآن؟ أنت في خطر."
كارلوس: "ذٰلك الحقير! أيظنني خائفًا منه؟ يا له من قذر يهرب مثل الفأر ويهدد كالأسد!"
سام: "بالنسبة لكلامه، إنه تهديد لأنك محمي بالفعل من قبل القوات الأمنية وهدم أعماله كلها، يبدو أنه أثر على صحته العقلية هععههههه."
كارلوس ضاحكًا: "بالتـ... نعم نعم."
آليا وهي تقترب من الجثة وجدت كل التشويه على وجه الرجل مع كتابات محفورة على اليد والجسد بالكامل بعبارة اقشعرّت بدن آليا عند قرائتها: "كارلوس ستدفع الثمن."
آليا بتوتر: "لا أعلم لكن كارلوس توخى الحذر، انظر إلى هذا."
اقترب سام وكارلوس بتقزز إلى تلك العبارة المكتوبة على جسد الضحية بوحشية مطلقة.
كارلوس: "اسمعا، أنا لست خائفًا منه، إنه مجرد وضيع. لكن لن أسامحه على فعلته هذه، ما ذنب هٰذا الرجل؟"
آليا وهي تخرج: "لكن توخى الحذر. القوات الأمنية سأجعلهم يشددون الحراسة عليك."
كارلوس وهو يلحق بها: "آليا لا داعي لفعل ذٰلك، أنا بخير. لن يحدث شيئ سيئ، إنه ليس هنا. وإذا حاول فعل شيئ سأخرج من الموقف كالشعرة من العجين."
آليا: "عُد إلى المنزل كارلوس، قسم الطب الشرعي سيستلم الجثة. نعتذر على إزعاجك في هذا الوقت."
كارلوس وهو ينظر إلى آليا التي قد ركبت السيارة بالفعل، تأمره بالرحيل، تنهد قائلاً: "حسنًا، يبدو أنه لا يوجد مفر من هٰذا، يا لها من عنيدة."
عاد كارلوس إلى المنزل وقبل دخوله فكر في الذهاب إلى غرفة لوكاس ليتطمئن عليه، ويعرف أنها ستكون مغلقة لذٰلك فكر بفكرة شيطانية.
في هذه الأثناء يظهر لوكاس أمام مرآة المغسلة وهو يتقيأ، يداه متشبثتان على المغسلة. عندما نظر إلى نفسه في المرآة قال بتعب ووجه مصفر: "هيا لوكاس، تماسك، إنها ليست المرة الأولى." ومن ثَم فجأة تسلل إلى دماغه مشهد الدماء، إذا به يتقيأ بشدة. قام بغسل وجهه واستخدم المنشفة لتجفيفه. عند خروجه من المرحاض متشبثًا بالجدار حتى لا يقع. أمام عتبة الباب نظر إلى الأرض وهو متعب حتى تغبشت الرؤية وانزلقت يده من على المقبض حتى كاد أن يسقط، لكن ظهر كارلوس بسرعة وأمسك به.
كارلوس وحدقتا عيناه مفتوحتان: "لوكاس، أأنت بخير؟ هل تسمعني؟ هيا تعال معي سأوصلك إلى السرير."
قام كارلوس بإسناد لوكاس على كتفه ثم أخذه وجعله يجلس على السرير.
رفع لوكاس رأسه بصوت متعب قائلاً: "ما الذي...... أتى بك إلى هنا......"
كارلوس وهو ينظر إلى لوكاس بغضب وحزن يعلو وجهه: "لماذا تغلق الباب وحالتك سيئة هكذا؟ لقد اضطررت إلى الدخول بطريقتي الخاصة."
نظر لوكاس إلى نافذة غرفته المفتوحة ثم قال بتنهد: "سأتأكد من إغلاقها المرة القادمة."
أحضر كارلوس كوب ماء معطيًا لوكاس إياه: "تفضل اشرب."
جلس بجانب لوكاس قائلاً: "لوكاس، ما الذي تفعله بحق الجحيم؟ ما الذي تعاني منه؟ لكن قبل ذٰلك علينا أخذك للطبيب."
لوكاس ويده ترتجف: "كارلوس، إنه مجرد شيئ بسيط."
نظر كارلوس إلى لوكاس بغضب وانفعال قائلاً بصوت مرتفع: "بسيط! ما الذي تدعوه بالبسيط؟ كاد أن يُغمى عليك وأنت هنا مغلق باب غرفتك! ماذا إذا حدث لك مكروه؟ اليوم لن تذهب إلى أي مكان، سترتاح، سأتصل على الطبيب."
عندما أمسك كارلوس هاتفه ليتصل على الطبيب أمسك لوكاس يده بقوة.
كارلوس: "ما الذي تفعله؟"
رفع لوكاس رأسه قائلاً: "كارلوس...... أرجوك توقف. اليوم يوم مهم وعليّ الذهاب."
كارلوس وهو يشعر بثقل على صدره وبصوت مهزوم: "لكن لماذا؟ وكيف ستذهب وأنت بهذه الحالة المتعبة والمرهقة؟ يمكننا تأجيل الخطبة ليوم آخر."
لوكاس: "اليوم هو يوم مهم لذٰلك أرجوك دعني أذهب. أما بالنسبة لحالاتي يمكنني التعامل معها لا عليك، فقط لا تخبر أبي أرجوك."
كارلوس وهو ينزل رأسه: "حسنًا.... لكن إذا ازدادت حالتك سوءًا سآخذك للمشفى."
ارتسمت على وجه لوكاس الشاحب ابتسامة بسيطة: "شكرًا لك كارلوس لتفهمي."
كارلوس: "هاه، أنت حقًا لم أعد أفهمك. سأحضر لك خافض حرارة. بقي ست ساعات قبل الذهاب لطلب يد أميرتك، لذٰلك استلقِ على سريرك حتى يأتي موعد تجهزك."
لوكاس: "حسنًا سأرتاح قليلاً."
ساعد كارلوس لوكاس حتى يستلقي على سريره وقام بتغطيته جيدًا وإعطائه الأدوية اللازمة حتى نام جسده المتعب. وخرج من الغرفة بهدوء حتى لا يزعجه. نزل إلى الطابق الأول ووجد والدته أمامه تريد الذهاب إلى غرفة لوكاس. أوقفها كارلوس قائلاً: "إلى أين أنتِ ذاهبة يا أمي؟"
مارلينا بقلق: "أريد الاطمئنان على لوكاس، لم يتناول معنا وجبة الإفطار وعند ذهابي لسؤاله كان ممسكًا بحاسوبه المحمول ويعمل عليه، لم أره حتى الآن."
كارلوس بتوتر: "هه، أمي كم أنتِ قلقة. كنت في غرفته قبل دقائق، انتهى من عمله ثم خلد للنوم، يجب علينا عدم إزعاجه."
مارلينا: "حقًا...... حسنًا، سننتظر حتى استيقاظه. لكن لحظة، كيف دخلت للمنزل؟"
كارلوس: "هيهيهي بطريقتي الخاصة."
مارلينا: "يا لك من مشاغب! هيا تعال وتناول طعامك، لقد خرجت بسرعة."
جلس كارلوس على طاولة الطعام وقدمت مارلينا له وجبة الإفطار. كانا يتحدثان عن التجهيزات والاستعدادات.
في مكان مظلم يظهر لوكاس وهو ينظر إلى شخص وجهه مشوش يقترب منه ويضع يده على كتفه وهو يعاتبه قائلاً: "لماذا نسيتني بتلك السهولة؟ ألم أكن عزيزًا عليك؟ لماذا كنت في الخلفية طوال الوقت وأنت تتجاهلني في ذاكرتك؟ لماذا لماذاااا؟" ثم يظهر شخص آخر ووجهه مخيف ومملوء بالرعب يخنق الشخص الذي بقرب لوكاس ويقتله أمامه، ومن ثَم انتهى الحلم. استيقظ لوكاس بفزع وهو يرتجف وجسده مبتل بالعرق، كان يتنهد. عندما رفع رأسه وجد كارلوس أمامه وهو قلق قائلاً: "لوكاس، ما بك؟ هل أنت بخير؟"
لوكاس وهو يمسح جبينه: "نـ... نعم بخير."
غير لوكاس وضعيته وجلس على السرير وهو يشعر بالقليل من التعب. وضع كارلوس أمامه الطاولة ووضع عليها صحن الشوربة قائلاً: "اسمعني، لقد نفذت أوامرك سيدي المدير ولم أخبر أحدًا بمرضك، لذٰلك اشرب هذه الشوربة لتقوية جسدك، لقد صنعتها بنفسي وجهزت لك بدلتك وأغراضك كلها بجانبك."
نظر لوكاس إلى كارلوس قائلاً: "شكرًا لك كارلوس، أنا حقًا لا أعلم كيف عليّ شكرك."
كارلوس: "هيع، إذا كنت تريد رد الجميل اهتم بصحتك، أتفهم؟"
لوكاس وهو يقف متجهًا ليستحم ويجهز نفسه: "حسنًا كارلوس."
أخذ الجميع يتجهز بمن فيهم مارلينا التي كانت مفعمة بالحماسة.
خارج المنزل يقف كل أفراد العائلة وهم ينتظرون لوكاس. وعندما خرج نظرت إليه مارلينا بتعجب: "صغيري الوسيم، انظروا إلى هذه الأناقة."
لويس: "يبدو أنك معجب بالفعل وتبدو مشرقًا، أليس كذٰلك يا كارلوس؟"
كان كارلوس شارد الذهن وهو ينظر إلى لوكاس باستغراب كيف أخفى كل تعابير التعب والإرهاق الجسدي بتلك الدقة.
لويس: "كارلوس هل تسمعني؟"
كارلوس بتفاجئ: "أوه نعم أبي، يبدو لوكاس رائعًا."
ركب الجميع متوجهًا إلى منزل عائلة ويلتون. رحب بهم السيد سيراس ويلتون بحرارة وأدخلهم المنزل مع حُسن الضيافة. كان المنزل كبيرًا لكن فارغًا من الأشخاص، فقط السيد ويلتون.
لويس: "لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة رأيتك فيها."
سيراس: "معك حق يا لويس، لقد مر وقت طوييل جدًا."
لويس: "في الحقيقة سبب زيارتنا لك في هٰذا اليوم هو أننا نريد طلب يد ابنتك الآنسة آريا لابني لوكاس."
نظر سيراس في عينا لويس وتذكر ما قاله في تلك المكالمة بالأمس ثم قال: "أتشرف بهذا لكن يا لويس علينا أولاً أخذ رأي ابنتي، وهناك أمور على لوكاس معرفتها."
لوكاس: "مثل ماذا يا عمي؟"
سيراس: "في الحقيقة آريا فاقدة للنطق منذ عشر سنوات وحالتها النفسية سيئة بعض الشيء، لذٰلك أظن أنه من الصعب عليك التواصل معها."
لوكاس: "هل يمكنني المحاولة معها لعلي أستطيع وأرى إذا كانت موافقة."
سيراس: "حسنًا تفضل معي لوكاس لأدلك على مكانها."
ذهب لوكاس برفقة سيراس إلى غرفة في آخر المنزل وعند وصولهما فتح الباب، إذا بها مكتبة منزلية تحمل رفوفها أنواعًا من الكتب. في الزاوية تجلس فتاة ذات شعر كحلي غامق وعيون خضراء تغني. ملامحها الحادة نسبيًا والهادئة. ترتدي فستانًا بسيطًا يظهر جمالها وانسيابيتها. كانت تحمل صورة وتحتضنها بقوة. لم تهتم بدخول لوكاس وأبيها، كل ما تفعله احتضان الصورة وتنظر إلى بداية غروب الشمس من خلال النافذة.
سيراس: "عزيزتي آريا، هذا لوكاس يريد مقابلتك، هل يمكنه الدخول؟"
كانت آريا فقط تنظر إلى النافذة بملامح ثابتة.
لوكاس: "عم سيراس هل يمكنني التحدث معها على انفراد؟"
سيراس: "حسنًا، لكن آمل منك تفهمها."
لوكاس: "لا عليك يا عم سيراس."
خرج سيراس من المكتبة وأغلق الباب. بقي لوكاس وآريا. كان الهدوء حاكمًا الثواني الأولى حتى كسرت آريا الصمت وهي ترفع الصورة وتنظر إليها قائلة: "كان من المفترض أن يكون في الخامس والعشرين من عمره الآن مثلك تمامًا."
لوكاس وهو يقف بجانب الباب: "معك حق."
آريا: "يبدو أنك قد عرفت الحقيقة بالفعل."
لوكاس: "لقد عدت إلى رشدي، إلى الطريق الذي أنتمي إليه."
آريا: "إذًا ما الذي تريد التحدث عنه؟"
لوكاس: "........"
في الصالة:
كان كارلوس يحادث نفسه: (هل حدث شيئ ما؟ هل تذكر شيئًا من الماضي أم أنهما لم يصبحا على وفاق؟ أنا متوتر حقًا).
خرج لوكاس من الغرفة برفقة آريا وهي تحمل دفترًا وقلمًا.
لاحظ كارلوس نظرات لوكاس وآريا لبعضهما، كانت باردة لكنها تحمل مشاعر دفينة.
سيراس: "إذًا ما رأيك يا آريا؟"
قامت بكتابة على الدفتر عبارة: (أنا موافقة). فرح الجميع بهذا الخبر. قامت مارلينا واقتربت من آريا وأمسكت يدها قائلة: "أهلاً بك في عائلتنا يا آريا." ثم ابتسمت ابتسامة دافئة. تلك الابتسامة أشعلت الحنين داخل آريا التي تذكرت والدتها الراحلة على الفور.
لويس: "إذًا ما رأيكم بإقامة الحفل بعد أسبوع؟"
قال لوكاس: "أبي، في الحقيقة لقد اتفقت مع آريا أن خطبتنا ستكون رسمية، لكن الحفل سيقام بعد ستة أشهر."
نظر الجميع إليهما باستغراب: "ستة أشهر؟"
مارلينا: "لكن هذا طويل يا بني!"
لوكاس: "أعلم يا أمي، لكن في الحقيقة خلال الستة أشهر لدي مشروع قائم، وبعد ستة أشهر سيتم الإعلان عنه وأريد أن أكون متفرغًا لا مشغولاً."
سيراس: "إذا كانت هذه رغبتكما أنا موافق."
إذًا غدًا سيلبس لوكاس آريا الخاتم لعلاقتهما الرسمية.
كان كارلوس شاردًا طوال الوقت في التفكير: كيف لآريا أن توافق بتلك السهولة؟ كم كان ذٰلك غريبًا! هل هذه مشاعر مكبوتة من الماضي؟
فرح الجميع في ذٰلك اليوم. كانت هذه اللحظة بداية لخطوة جديدة.