زهرة دوار الشمس.
بعد أسبوع من يوم الخطوبة، كان لوكاس يعمل في المكتب حتى دخلت عليه المساعدة المسؤولة عن تنظيم اجتماعاته وأعماله المهمة.
ناتالي: سيد لوكاس، في الحقيقة لدي طلب.
لوكاس وهو يعمل على الكمبيوتر: نعم، تفضلي آنسة ناتالي.
ناتالي: سيد لوكاس، في الحقيقة لدي ظرف عائلي، ولهذا أريد أن أطلب إجازة مؤقتة. عليّ الذهاب مع ابني لـإجراء عملية جراحية في لندن.
نظر إليها لوكاس قائلًا: لعملك الدؤوب تستحقين ذلك، وأتمنى الشفاء العاجل لـابنك....... صحيح، ستُنْزَل لك مكافأة أيضًا.
ناتالي بتوتر: لا، هذا كثير سيد لوكاس....
لوكاس: أنت تستحقين الكثير، هذه هدية بسيطة.
ناتالي: شكرًا لك سيدي.
ومن ثم خرجت ناتالي من المكتب، وجلس لوكاس يفكر في تعيين موظف جديد إلى حين عودة ناتالي.
لوكاس: هممم! سأقوم بـمقابلة عمل لبعض الموظفين، عليّ نشر الإعلان، وغدًا المقابلة.
فجأة يقتحم كارلوس المكتب بحماس كالعادة: صباحووووو البطيخخخ يا أخي اللطيف!
لوكاس: أريد أن أعرف ما هي مشكلتك مع الأبواب هذه الفترة؟
كارلوس وهو يَمُرُّ بجانب المكتب مقتربًا من أخيه: هممم، أحب إشعال الحماسة هذه الأيام، هيهيهي!
لوكاس وهو يُعَدِّل نظارته: لحظة، هل استخدمت الدراجة اليوم؟
وقف كارلوس مكانه مرتبكًا: أ... أنا... لا لا! هه، مستحيل! أخبرتك أنا ملتزم بالتعليمات.
لوكاس وهو يتجه بجانب النافذة: نعم هذا صحيح، لأني أرى دراجة نارية بي إم دابليو باللون الرمادي في الموقف الأمامي.
كارلوس: هاه! لقد كشفتني، ما المشكلة؟ فقط اليوم أرجوك، كما أنني بخير لم أُصَبْ بأي خدش.
لوكاس بتنهد: حسنًا، هذه المرة فقط.
كارلوس بسؤال مفاجئ: أخبرني، هل لديك تواصل مع معشوقتك؟
لوكاس: أولًا هي خطيبتي، ثانيًا لا، لم أتواصل معها منذ ذاك اليوم.
كارلوس: هيييقققق! يا لك من خطيب مريعععع! ولا حتى برسالة؟
لوكاس: في الحقيقة لم يسبق لي التعامل مع الفتيات لذلك لا أعرف ماذا عليّ أن أفعل.
ابتسم كارلوس بابتسامة عريضة.
لوكاس بتنهد: نعم، أنا أطلب مساعدتك.
كارلوس: أعععع! لا يمكنني التصديق! أخي لقد كَبُرَ أخيرًا! هيا تعال معي سـأستخدم سيارتك.
لوكاس وكارلوس يقوم بسحبه خارج المكتب: وووو! تمهل، لدي عمل لم أُنْههِ.
كارلوس: هيااا، دعه غدًا، اليوم ستستمتع مع خطيبتك.
في محل الهدايا:
كارلوس: هيا، هل اخترت هدية؟
نظر لوكاس إلى أخيه بحيرة: ما الذي تحبه الفتيات؟
كارلوس: حالتك ميؤوس منها. اسمعني، عليك شراء شيء يناسبها أو شيء لاحظت أنها تحبه.
لوكاس بعد تفكير طويل: أريد شراء عقد بـزُمُرُّدَة خضراء تناسب لون عينها.
كارلوس بسعادة: أجللل! هذا هو فتاي! هيا بنا لمحل المجوهرات، أعرف صائغًا للمجوهرات معروفًا هنا في المدينة.
لوكاس: إذًا هيا.
في منزل عائلة ويلتون، تقف آريا أمام مرآة غرفتها ووالدها يقف بجانبها. نظرت إليه مبتسمة وقالت بلغة الإشارة (كيف أبدو؟).
رد الأب قائلًا: تبدين جميلة تمامًا مثل والدتك.
ابتسمت آريا كالطفل وكان أبوها سعيدًا بذلك. توجها للصالة منتظرين لوكاس لـيأخذ آريا في موعد.
سيراس: هل أخبرك في أي ساعة سوف يأتي؟
آريا أشارت إلى أبيها بأنه سـيأتي بعد قليل.
بعد دقائق، دق جرس الباب. فتحت آريا الباب، وجدت لوكاس يقف أمام باب السيارة وهو يحمل باقة من الورود الهادئة.
ابتسمت آريا، ومن ثم قام لوكاس بمد يده لـآريا بكل حنية قائلًا: هل تسمحين لي؟
هزت آريا بالموافقة وعيناها تلمعان، وقام لوكاس بإعطائها باقة الورود التي تحملها.
والد آريا وهو يقف أمام باب المنزل: لوكاس يا بني، اهتم بـأميرتي جيدًا.
لوكاس وهو يفتح الباب لـآريا قائلًا: بالطبع يا عم، لا تقلق.
تحركت سيارة لوكاس متجهين لـأحد المطاعم. وفي السيارة:
آريا تَشُمُّ الزهور وتنظر إليها بسعادة.
لوكاس وهو يقود: هل أعجبتك؟
آريا بابتسامة: نعم شكرًا لك لوكاس، هذا لطف منك.... إلى أين نحن ذاهبون؟
لوكاس: إلى مطعم بسيط وخفيف.
آريا: يبدو الأمر مُشَوِّقًا.
عند وصولهما، وجدا كارلوس وميلاني في انتظارهما أمام باب المطعم.
ميلاني بهمس: بسست، كارلوس، هل هذه خطيبة أخاك؟
كارلوس هامسًا: نعم، لماذا؟
ميلاني بهمس: أخوك لديه ذوق رفيع، إنها جميلههه.
كارلوس: هيع! نعم، إنه أخي، هيهييي!
استضافت ميلاني آريا في المطعم وتوجهوا إلى طاولة الطعام.
جلست آريا بجانب لوكاس وكانت هادئة. التفت إليها لوكاس قائلًا: تفضلي، هذه قائمة الطلبات، يمكنك طلب ما تريدين.
آريا بخجل كتبت على هاتفها: إنها المرة الأولى التي أخرج فيها وحدي منذ زمن طويل، هل يمكنك تولي هذه المهمة؟
لوكاس: حسنًا كما تريدين.
جاءت ميلاني لاستلام طلبات لوكاس وآريا وقبل ذلك قالت: اسمعاني، لقد شرفتماني في مطعمي المتواضع. قبل استلام طلبكما، الحساب مجاني كهدية مني بمناسبة خطبتكما، وأيضًا لوكاس هذا رد بعض من جميلك لـإنقاذي.
لوكاس: العفو، كان ذلك واجبي، وشكرًا لك على هذه الهدية.
جهزت ميلاني ألذ الوجبات التي زينت الطاولة التي يجلس فيها لوكاس وآريا.
بعد انتهائهما من الطعام، قدمت ميلاني لهما الحلوى وقالت: سيداتي وسادتي، أُقَدِّم لكم فقرة غنائية مع المغنيييي كارلوووسس!
من بعدها انطفأت الأنوار وركزت الإضاءة على كارلوس الذي يحمل القيثار ويغني بصوت عَذْب يخترق القلوب ويلامسها.
بينما لوكاس وآريا يستمتعان، أخرج لوكاس الصندوق الذي يحتوي العقد بداخله قائلًا: آريا، هل تسمحين لي بـإلباسك هذا العقد؟
ردت آريا بإشارة الموافقة. بدأ لوكاس بـإلباسها العقد وكل من كارلوس وميلاني يتبادلان النظرات وهما يبتسمان.
كانت أمسية جميلة ولطيفة. كانت آريا سعيدة، ضحكاتها الصامتة لم تتوقف طوال الوقت، والأفضل من ذلك أنها حصلت على صديقة جديدة وهي ميلاني، تناغمتا معًا لأنهما في نفس العمر.
أخذ لوكاس آريا للمنزل، وعند الباب قال لـسيراس: عمي، هاهي أميرتك قد عادت إليك سالمة.
ابتسم سيراس: شكرًا لك لوكاس.
بعدها دخل سيراس وأغلق الباب قائلًا: إنه يذكرني بـكريس كثيرًا.
قالت آريا في نفسها: بالفعل يتشاركان بعض الصفات.
عند وصول لوكاس للمنزل، خرج من السيارة واهتز هاتفه. عندما قام بفتحه وجد رسالة من رقم غريب مكتوب فيها: يبدو أنك تحظى بـلحظات رومانسية، لهذا لا ترد على رسائلي.
نظر لوكاس للهاتف وهو في غاية البرود وهالة الكراهية تلتف حوله، ثم تجاهلها ودخل للمنزل. كان الجميع يقوم بـمضايقة لوكاس وكيف أنه أصبح رومانسيًا فجأة.
كارلوس بضحك: ومن بعدها قال لها بكل حنية، هل تسمحين لي بـإلباسك هذا العقد؟
مارلينا بتأثر: يإلهييي! لا أصدق هذااا! إنه يذكرني بوالدك عندما تقدم لخطبتي.
لويس: أحم! لا داعي لذكر ذلك.
مارلينا: أوهه! كم كانت أيام جميلة، أتتذكر كيف كان وجهه يحمر؟
كارلوس: هعهعهع! مثل لوكاس اليوم عندما قام بـإلباس آريا العقد، كان وجهه محمرًا ويتمثل بثبات ملامحه! ههههه!
كانت الجلسة مليئة بالضحكات والقصص الجميلة.
زهرة الأوركيد الحمراء.
في صباح اليوم التالي، كان لوكاس يُقَيِّم المتقدمين لمنصب مساعد المدير.
لوكاس: لقد تشرفت بك وأتمنى لك حظًا أوفر.
بعدها دخل أحد المتقدمين للوظيفة، كان يتصرف مثل الإناث ويضع مساحيق التجميل مُتَشَبِّهًا بالنساء.
المتقدم: هايي سيد لوكاس، أريد أن أتقدم لهذه الوظيفة.
نظر لوكاس إليه بتقزز: مَن سمح لـأمثالك بالدخول؟
المتقدم: هييي! لا تكن لئيمًا، لولا وسامتك لكنت قد أريتك وجهي الثاني.
أمسك لوكاس بالهاتف الأرضي متصلًا برجال الأمن قائلًا: كيف تسمحون لـالحيوانات الدخول لمكتبي؟ هيا تعالوا بسرعة، تعاملوا معه.
وصل رجال الأمن، وعندما أمسكوا بالمتحول بدأ بـشتم لوكاس وقال: اتركوني، كم أنت شخص سيئ، نحن لدينا حقوق، هذه رغبتنااا.
لوكاس ممسكًا بهاتفه: نعم نعم، أعرف أن حقوقكم خارج شركتي. رجال الأمن، أحضروا أحد العمال لتنظيف أرضية المكتب، لقد تلوثت بـأشكاله.
من بعدها دخل رجل ذو شعر أشقر يرتدي بدلة أنيقة ونظارة تبرز عيناه العسليتان، يبدو في منتصف الثلاثينات.
الرجل: مرحبًا سيدي.
نظر لوكاس إليه بِحِدَّة قائلًا: تفضل بالجلوس.
أخذ نظرة على أوراق الرجل وقال: دييغو، لقد تم تعيينك.
دييغو بابتسامة مُريبة: شكرًا لك سيد لوكاس.
في مركز الشرطة:
كان كارلوس يبحث عن أوراق مهمة تختص بـقضية سيلفر.
كارلوس: سااام، هل لديك المزيد من أوراق الشركات التي كانت تتعامل مع سيلفر؟
سام: لا يا كارلوس، هذه فقط الأوراق التي وجدناها في ذاك المقر.
كارلوس بتضجر: أخخخ!
جلس سام على المكتب المجاور لـكارلوس قائلًا: كارلوس، لماذا أنت مهتم بـقضية هذا سيلفر؟
كارلوس بتنهد: أظن أنه له يد في حادث لوكاس القديم.
سام: أتعرف؟ هذه القضية لن تُحَل حتى يستعيد لوكاس ذاكرته، وأظن هذا الأمر ميؤوس منه. وأيضًا أظن أن قضية آريا لها علاقة أيضًا، كيف يمكن اختفاء الأخوين في نفس اليوم؟
كارلوس: أتعتقد أني لم أحاول؟ لقد قمت بربط الأدلة لكن النتيجة كما هي. صدقني عندما أجد ذاك المتسبب في حادث أخي وآريا سيندم على وجوده على قيد الحياة.
سام: لا ألومك، فهذا مؤلم عندما يتأذى أعز شخص بالنسبة لك.
كارلوس وهو يفكر بعمق: نعم، معك حق. لحظة، ما رأيك أن نبحث عن قائمة المسافرين والبضائع التي حُمِلَت خارج البلاد؟ أعلم أننا قمنا بذلك ولكن بشكل مُكَثَّف.
سام بتعجب: هذه فكرة رائعة.
كارلوس: هيا بنا.
مر النهار وكان كارلوس وسام يبحثان عن أسماء مشبوهة طوال الوقت حتى الساعة الـ1 ليلًا.
سام بتعب: كارلووس، هل يمكننا الإكمال غدًا؟ سأموت من النعاس.
كارلوس بتعب: أنا أيضًا، حسنًا لنكمل غدًا.
عاد كل منهما للمنزل. بالنسبة لـكارلوس، عندما دخل المنزل لم يجد لوكاس.
كارلوس: أمي، أين لوكاس؟
مارلينا: كالعادة، منشغل في المكتب، لقد اتصلت عليه قبل قليل.
كارلوس: أظن ذلك بسببي، لقد جعلته يؤجل أعماله بالأمس. حسنًا، سأذهب للنوم فـأنا مُرهَق حقًا.
مارلينا: لكن ماذا عن العشاء؟
كارلوس: لقد تعشيت مع أصدقائي في العمل.
ذهب كارلوس لغرفته وتجهز للنوم بعمق استعدادًا لعمله غدًا.
في منتصف الليل، الساعة الـ12:54 ليلًا:
كانت تقف آريا تحت الجسر منتظرة شخصًا ما. بعد دقائق، ظهر لوكاس وكان مُصابًا بـإصابات شديدة. هرعت آريا لمساعدته على الجلوس.
آريا وهي مرعوبة: لـ... لـ... لوكاس، ما الذي حدث لك؟
لوكاس وهو يتألم من الإصابات التي في ذراعه وساقه الأيمن: إنها مهمة أخرى كالعادة.
أخذت آريا تُطَهِّر الجروح قائلة بصوت مخنوق: لوكاس... متى سنتحرر من هذا العذاب؟
لوكاس: سأكون صريحًا معك، في الكثير من المرات أتمنى الموت لأني مُرغم على هذه الأفعال، لكن لن أستسلم حتى أنتقم لنا جميعًا.
آريا: لوكاس، أنا حقًا أشعر بالذنب، لو أنني لم أكن هناك في ذاك اليوم لـمَا...
لوكاس بمقاطعة: شَشْشْ! لا أريد سماع هذه الكلمات، ليس لك ذنب في كل ما حدث، بل كنت ضحية.
آريا: أتعلم؟ عندما كنت مُحتجزة في ذاك المكان وتعرضت للاغتصاب، كنت فاقدة للأمل. فقط كنت أتمنى العودة للمنزل لـأرتمي في أحضان كريس الذي كان أحن عليّ من أبي وأمي، لكني لم أكن أعرف أني لن أراه مجددًا. (بدأت الدموع تنهمر من عينيها).
أخذ لوكاس المنديل وقام بمسح دموع آريا قائلًا: لن أدع دمائه تذهب سُدًى. كل ما علينا هو أن نكمل تمثيليتنا هذه حتى تنجح خطتنا ونُنهي ذاك الحقير.
آريا بصوت مبحوح: لوكاس، حافظ على نفسك أرجوك، أنت أملي الوحيد.
لوكاس: سـأُحاول آريا، لكن إذا حدث لي أي مكروه لا تدعي أحدًا يأخذ النظارة خاصتي غيرك أنت أو كارلوس.
آريا: لا تتفوه بهذا الهراء.
عند الساعة الـ3 ليلًا، عاد لوكاس للمنزل دون أن يلفت الانتباه. كان يتألم بسبب الجروح، حاول إخفاءها حتى لا ينتبه أحد من عائلته.
مرت ثلاثة أشهر، وفي يوم من الأيام جاء لويس بخبر للجميع.
لويس: استمعوا لي جميعًا.
العائلة متجمعة في الصالة التفتوا إليه بكل إصغاء.
لوكاس: تفضل يا أبي.
لويس: اليوم قد عاد ابن عمكم شارلوت من أمريكا.
نظر لوكاس وكارلوس إلى بعضهما البعض يتبادلان نظرات القرف.
كارلوس بتقزز: ذاك الشارلوت، وما دخلنا به؟
لويس: اليوم يوم زواجه وقد أعطانا كرت الدعوة قبل ثلاثة أسابيع، لذلك علينا الحضور.
لوكاس: لا أريد.
كارلوس: وأنا أيضًا.
لويس: ومَن قال إنني أستشيركما؟ ستذهبان إما بـرضاكما أو غيره.
كارلوس: أبي، أنت تعرف ماضينا معه، لقد كان يتنمر على لوكاس، كاد أن يكسر يده في الإعدادية.
لوكاس: ماذا؟ حقًا؟
كارلوس: لقد نسيت ذلك بالفعل.
لوكاس: أنا لا أريد الذهاب، أكره التجمعات ومناسبة غير مهمة أيضًا لأني لم أره قط.
لويس بصرامة: اسمعاني جيدًا، ستذهبان ولا يهمني رأيكم. أتريدون إنزال عيني أمام عمكم؟
تنهدا قائلين: حسنًا أبيي.
خرجت مارلينا مع زوجها لـتُجَهِّز شعرها واختيار فستان مناسب.
بقي كارلوس ولوكاس في المنزل يحدقان في بعضهما البعض.
كارلوس وهو يَحُكُّ رأسه حائرًا: ماذا سنفعل؟
لوكاس وهو يقلب صفحات كتابه المفضل: لا أعلم، كل ما أعرفه هو أننا نملك بضع ساعات وسيبدأ الحفل، علينا التصرف.
كارلوس: هيي! جاءتني فكرة.
لوكاس: وما هي؟
كارلوس: هيا بنا لـشراء البدلات ونقضي بعض الوقت الممتع معًا، لقد مر وقت منذ أن خرجنا سويًا.
لوكاس: حسنًا.
اتجه التوأمان لمحل مختص في بيع البدلات الراقية والفاخرة. كانا محتارين في الكثير من الألوان، ومن بعدها وجدا اللون المناسب وهو اللون الأسود وربطة عنق زُمُرُّدِيَّة فخمة على طراز العصر الفكتوري.
كارلوس: هاقد وجدنا بدلاتنا، والآن المهمة التالية: الحلاقة.
ذهب كل من كارلوس ولوكاس لـحلاقتهما المعتادة في منتصف المدينة.
كارلوس: يوزو، كيف حالك يا صاح؟
يوزو بحماس: بأفضل حال، وأنتما؟
رد الاثنان: بخير.
بدأ يوزو عمله بجد ولا ينكر الجميع على أنه حلاق موهوب.
يقف كارلوس ولوكاس أمام المرآة.
يوزو: إذًا، ما رأيكم؟
كارلوس بتعجب: "ووهووو يا رجل! ابدو أوسم من الأيدول نفسهم، هعهههه."
لوكاس: "شكرًا على عملك المتقن."
أمسك كارلوس لوكاس وأخذه في جولة، بما أنهما في منتصف المدينة حيث البهرجة.
لوكاس: "لكن سنتأخر."
كارلوس: "هيااا، بقي أربع ساعات. ساعة واحدة لن تضر."
أخذ كارلوس أخاه في جولة بسيطة. كان لوكاس ينظر إلى أخيه مبتسمًا وسعيدًا طوال الوقت. قال في نفسه: "أتمنى من تلك الابتسامة أن تدوم إلى الأبد."
كارلوس: "لولو، لماذا أنت شارد؟ هيا، بقي محل الحلوى اليابانية قريب من هنا. هيا، أنت تحب الحلوى الخفيفة."
لوكاس: "هيا بنا إذًا."
استمتع الأخوان مع بعضهما البعض، مضى وقت طويل منذ آخر مرة اجتمعا هكذا.
بعد أربع ساعات، كانت القاعة مشتعلة بأجواء الفرح والحماس. وصلت سيارة كبيرة فخمة. نزل لويس ومن بعده مارلينا، أمسك بيدها كالأميرة. ونزل التوأمان. مشى كل من لويس ومارلينا في المقدمة، أما لوكاس وكارلوس فكالحرس الشخصي، كانوا محط أنظار الجميع.
عند دخولهم للقاعة، وجدوا ابن عمهم شارلوس المغتر بنفسه قائلًا: "ها هم أبناء عمي لويس، مرحبًا بكم. أتخططان لسرقة الأضواء مني؟ ههههه." (ضحكة ساخرة)
كارلوس بسخرية: "دائمًا ما يقولون: النجوم ساطعة حتى لو كانت تحت المحيط."
اغتاظ شارلوت وقرر أن يتباهى بزوجته الأمريكية أمام أبناء عمه: "أعرفكم على زوجتي تايلور."
ظهرت تايلور وتبدو كزوجة مغرورة ومتباهية، لكن عندما نظرت إلى التوأمين، ارتكزت نظراتها المعجبة إلى لوكاس. كانت تشعر بأنها تنظر إلى ممثل في هوليوود. ركز كارلوس على حركاتها وطريقة كلامها، إنها تود الاحتكاك بأخيه. عندها قال للوكاس: "لوكاس، كيف حال خطيبتك آريا؟"
لوكاس: "بخير، لقد اتصلت عليها صباح هذا اليوم."
كارلوس: "يا لكما من مثاليان! ليس كبعض الأشخاص لا يملكون إخلاصًا في علاقتهما، كل ما يهمهم المظاهر." (ينظر إلى شارلوت)
انتبه شارلوت له قائلًا بابتسامة كاتمة لغضبه: "ما الذي تقصده يا ابن عمي؟"
كارلوس معطيًا شارلوت ظهره ضاحكًا: "لا شيء، لا شيء. هيا يا لوكاس، أريد تعديل ربطة عنقي."
كان الجميع سعيدًا، أما لوكاس وكارلوس فكانا متضايقين من تفاخر الجميع وحركاتهم الاستفزازية وتمثيلهم المبالغ فيه.
لوكاس: "لو أنني في المكتب كان من الأفضل لي."
كارلوس: "وأنا أيضًا، لو كنت مع سام في المهمة الجديدة."
لوكاس: "وما هي؟"
كارلوس: "عن اختفاء رجال يعملون في الميناء."
لوكاس: "أتمنى لكم حظًا موفقًا."
كانا يتحدثان، لكن فجأة نظر لوكاس وكارلوس لشخص في الطابق الثاني يقوم بفك السلسلة التي تعلق الثريا في منتصف القاعة، وكانت مارلينا تقف تحتها.
خلال ثلاث ثوانٍ، الثريا محطمة على الأرضية. شهقات الجميع وأنظارهم موجهة إلى لوكاس وهو يحمل أمه بعيدًا ومحتضنًا إياها.
لوكاس بهلع: "أمي، هل أنت بخير؟"
مارلينا وهي خائفة: "نعم، لوكاس. ماذا عنك؟"
أمسك لويس زوجته مارلينا: "هل أنت بخير؟"
مارلينا: "أنا بخير... كارلوسسس، أين أنت ذاهب؟"
ركض كارلوس نحو السلم الذي يؤدي إلى الطابق الثاني. كان غضبه مؤثرًا عليه بقوة، فقد أوقع الزينة التي أمام الدرج.
وقف لوكاس: "أبي، اعتني بأمي. سأذهب للحاق بهذا المتهور."
ذهب لوكاس من الدرج الخارجي للقاعة.
كارلوس وهو يلحق بالشخص المقنع صرخ مناديًا إياه: "توقف أيها الوغد!"
كان الرجل المقنع سريعًا بالفعل، وعندما وصلا للطابق الثالث الذي كان قيد الإنشاء على بداية الممر، أخذ كارلوس عصا كبيرة صوبها على قدم الرجل. سقط الرجل على وجهه بقوة، وعندما رفع رأسه ليفر بعيدًا، وجد لوكاس يقف أمامه. قام برفسه حتى سقط على الجهة الثانية وفقد الوعي. عندما استيقظ، وجد نفسه مربوطًا على أحد الأعمدة. وجد كارلوس الذي يشتاط غضبًا يفور أمامه، وقام بضربه بوحشية وكأنه فاقد للسيطرة.
لوكاس: "توقف كارلوس... كارلوس، قلت توقف! سيموت بين يديك. توقففففف!"
كارلوس بتنهد وهو ينفض الرجل من بين يديه: "ماذا؟ هل رأيت ماذا فعل؟"
لوكاس: "إذا قمت بقتله ستدخل السجن ولن تعرف سبب فعلته هذه."
نظر الرجل إلى لوكاس بنظرات غريبة.
كارلوس: "إلى ماذا تنظر؟ ومن أرسلك؟"
الرجل: "لن أتحدث."
كارلوس: "إذًا استعد، لأنك ستموت بين يدي اليوم."
الرجل بخوف: "حـ... حسنًا... سأعترف. سلفر من أرسلني."
اتسعت عينا كارلوس بصدمة: "سـ... سلفر؟"
الرجل: "نعم، إنه من أرسلني."
نظر لوكاس إلى الرجل بعين محمرة.
قام الرجل بفك الحبل فجأة وقام بضرب كارلوس بغفلة.
كارلوس بصراخ: "لوكاس، ألم تربطه بقوة؟" (ينهض للحاق به لكن لوكاس يمسك بيده)
كارلوس بغضب: "أفلتني، سيهرببب!"
لوكاس بهدوء: "علينا الاطمئنان على أمي. هيا بسرعة."
نزل التوأم ووجدوا الجميع في حالة حيرة.
لوكاس: "عمي بايلوت، أين والداي
بايلوت: "لقد خرجوا وهم بانتظاركم."
استأذن التوأم من عمهما وخرجا من القاعة.
لويس وهو يساعد مارلينا على ركوب السيارة.
لوكاس: "أبي، كيف حال أمي؟"
لويس: "والدتكما بخير، لكن سآخذها للمنزل لترتاح."
كارلوس: "حسناً أبي، سنذهب نحن أيضاً."
أمسك لوكاس بمعصم كارلوس بقوة قائلًا: "تعال معي."
أخذه لموقف السيارات من الجهة الثانية.
كارلوس وهو يلحق لوكاس الذي كان مسرعاً.
لوكاس: "اركَب."
بعد ركوبهما في السيارة، أخذ لوكاس يقود، وفي منتصف الطريق قال: "كارلوس، إلى متى ستكذب علي؟"
كارلوس: "ما الذي تقصده؟"
لوكاس: "هل تمازحني؟ شهران وأنت تعمل في المنظمة وتكذب بأنك تتدرب!"
ابتلع كارلوس ريقه قائلًا: "كيف عرفت كل هذا؟"
قام لوكاس بزيادة السرعة بانفعال: "لا يهم. كل ما يهمني هو لماذا كذبت علي؟ هل كنت تعي أنك على حافة الموت؟ كنت ستصبح جثة في أقل من ثانية."
كارلوس: "عليك أن تعرف أن هذا عملي ولا يحق لك التدخل يا لوكاس."
قبل أن يرد لوكاس، ظهرت شاحنة أمامهما دون سابق إنذار.
كارلوس بصراخ: "لوكاسس، انتبه!"
تدارك لوكاس الأمر وقام بتحريك السيارة إلى الجانب الأيسر بسرعة، ضرب لوكاس رأسه بمقود السيارة.
كارلوس وهو يتنفس بسرعة: "لوكاس، هل أنت بخير؟"
ظل لوكاس مُنزِلًا رأسه، لكن بدأ بالتمتمة: "كارلوس، أرجوك..."
كارلوس بخوف: "لوكاس!"
لوكاس بصوت أعلى: "كارلوس، أرجوك... (التفت إلى كارلوس بنظرة يائسة) أرجوك توقف، لا أريد أن أفقدك."
كارلوس: "لكن... أنا... لم..."
حل الصمت بينهما حتى عاد لوكاس للمسار الصحيح وقاد متوجهًا للمنزل، وعند وصولهما:
لوكاس: "انزل."
كارلوس: "ماذا عنك؟"
لوكاس: "سأذهب للمكتب، أخبر والدانا بهذا."
نزل كارلوس من السيارة ونظر إلى لوكاس الذي ذهب ولم ينظر إليه.
دخل كارلوس المنزل ودخل لغرفته وهو متعب من التفكير: كيف لوكاس عرف بشأن المنظمة؟ وما الذي يقصده بـ (لا أريد فقدانك)؟
في الصباح الباكر، الساعة السادسة، مع بداية شروق الشمس، كان لوكاس يقف في مستشفى قديم، وهو يلمع خنجراً فضياً، مرتدياً قفازات سوداء، وينظر إلى نفس الرجل الذي تسبب بالحادث لوالدته. ظهر ديقو من وراء لوكاس، التفت إليه لوكاس قائلًا: "هل أنت متأكد من ذلك؟"
ديقو بابتسامة شريرة: "نعم يا صديقي. انهه بنفس الطريقة التي أخبرتك إياها."
كان الرجل يرتجف خوفاً ويتوسل لوكاس لعدم قتله: "أرجوك سيدي، لم أكن أعرف، صدقني. لقد هددني بالضرب."
لم يأبه لوكاس لكلامه ورفع الخنجر مسلطاً إياه على حلق الرجل.
الرجل بخوف وتوسل: "أ... أرجووك، لدي عائلة، أرجوك."
نظر إليه لوكاس ببرود، تحرك نحوه بسرعة، مسلطاً الخنجر نحو حلقه، وقام بغرزها في منتصف عنقه حتى انفجر الدم في كل مكان. وقام لوكاس بلف معصمه وأخذ يسحب السكين نحو الأسفل حتى أوقع الرجل أرضاً. نظر إليه ببرود وقام بنزع القفازات وقال لديقو: "سأذهب للغرفة المجاورة لوهلة."
ديقو بسخرية وهو يقترب من الجثة: "هاه لوكاس، أما زلت تتقيأ بعد كل مهمة؟ أنت على هذا الحال منذ سبع سنوات، من المفترض أنك قد تعودت."
التفت لوكاس: "اذهب وتخلص من الجثة وأنا سأنهي الباقي."
ديقو وهو يلتف حول الجثة: "فقط انظر لهذه اللوحة الفنية! لو أنني أملك متحفاً لكانت أشهر جثة عندي."
ذهب لوكاس متجاهلاً ديقو.
الساعة التاسعة صباحاً، قام كارلوس بتجهيز نفسه وذهب للشركة كي يعتذر من لوكاس ويشرح موقفه.
دخل كارلوس متجهًا إلى مكتب المدير، وعندما فتح الباب وجد ديقو يقف أمام مكتب لوكاس يتحدثان في موضوع مهم.
لوكاس ببرود: "من المفترض أن تطرق الباب."
كارلوس: "اسمعني لوكاس، أعلم أنك غاضب لكن من المفترض أن تسمعني."
ديقو: "سيدي، أنا ذاهب. هل تريد شيئًا آخر؟"
لوكاس: "لا شكراً لك."
مر ديقو من جانب كارلوس، لوهلة اقشعر بدنه، بدأ يتساءل من هذا الشخص؟ حتى قاطعه لوكاس قائلًا: "لدي عمل، هل ستتحدث أم لا؟"
كارلوس: "آه، اسمعني. أنا آسف وأعلم أن ما فعلته خاطئ، لكن في النهاية أنا شرطي يا لوكاس، عليّ أن أكون حذراً وأحافظ على سرية المهنة."
أوقف لوكاس الحاسوب الذي كان يعمل فيه وقال: "كارلوس، أحترم هذا الشيء، لكن ماذا إذا حدث لك مكروه؟ ماذا إذا... انسَ الأمر ولا تعد الكَرّة. أعرف أنك متهور، لكن ليس لهذه الدرجة."