إلى الذينَ يستشعرون الكلمات بقلوبهم ...
إلى الذينَ انطفئت عليهم انوار الحياة ....
إلى الذينَ لم ينبسوا ببنت شفه ، أو يُدَافعون....
إلى الذينَ يحبون الرعب و الغموض ، يبحثون عن مواضيعَ
شيقة لتُقرأ.
أنتم على الطريق الصحيح ...
مرحبا... إذا كنت من أصحاب الصبر والدعم ، والذينَ لا يحكمون على الكتاب من غلافه ... فأهلا و سهلاً بك .
سأقول لك و احذرك ليس من الرعب أو اللعنة أو ان يصيبك مكروه ليلا... لا، بل من الرواية أو العمل الأدبي نفسه .
لأن من كتبه فتاة ذات أحلام وخيال واسعٍ، تسعى لتمييز في مجتمعٌ بذيء ، لديها طموحها و أعمالها المنفردة وهذا أول الأحلام رواية ورقيةتنال إعجاب القارئين .
ستقرأ الآن كتابات أنثى مراهقة لا يتجاوز عمرها الخمسة عشرة عاماً
فأذا أعجبك يمكنك تقيمه في منصات التواصل الاجتماعي وإذا لم ينل أعجابك يمكن فعل الشي نفسه بالبداية .
تم كتابة هذا النص " المقدمة " في اليوم الواحد وعشرون من الشهر الثامن لعام عشرين خمسة وعشرين .
في ظلِ الحرب على غزة والانقلابات العالمية والظروف القاسيه وحرارة الصيف المؤلمه التي اكرهُها .
أتمنى أن يتم إنهاء مؤلفتي هذه قبل بلوغي سن العشرون ، واتمنى أن تنال أعجاب القُراء الراقين و أن أحصد الدعم والثناء منهم .
كلَ ما ستقرئه عينيك ، ويحلله عقلك ..
كتبته انا ...
من وحي خيالي وأستنتاجه من العالم القاسي ...
لا تتعجل فالعنه قادمه لك ...
⚠ تحذير يحتوي هذا العمل على مشاهد عنيفه ⚠
♤
♤
♤
♤
الفصل الاول ~ بداية اللعنة~
قبل سنين بعدَّ ، تحديدًا القرن الثامن ميلادي في اليوم الرابع من شهر حزيران . في هذا اليوم المشؤوم ...
كانت الخادمة تعمل في المطبخ على اعداد كعكة للملكة ، لأنها هي الوحيدة من حفظت مكوناتها الحقيقية و طريقة تحضيرها . لهذا الملكة تأمرها في كل مرتٍ ان تُعدَ الكعكة بيدها
كانت هذه الكعكة تختلف عن بقيتها من المخبوزات ذات المذاق الحلو ؛ لأن من كتب وصفتها الملكة بذاتِ نفسها .
كانت لا تثق بأحدٍ من الخدم إلا واحده منهن وهيَ بيري كان ورائها قصةٌ عميقة و شيقة لم تكن الملكة فرانتير تعلم عنها شيء، لأنها مخفية خلف حجاب لا يسمح لاحد ان يتعدا حدوده هذه .
لأنه سوف يلاقى حتفه ، في تمام وقع قدمه اللعينة ...
انتهت من اعداد الكعكة قبل مجيئ ضيوف الملكة ، ذهبت لتتفقد ابنتها التي تبلغ من العمر ستة عشر عاماً .
إذ بها تقرأ كتاباً بأنسجام تام ، اضحت قبل فترة زمنية عشقها للقراء والمغامرة فلم تشاء ان تحرمها هذه المعرفة والعلم الخادمة بيري .
لانه ببساطة سوف يفيد ابنتها كثير عندما تكبر و تتسع علومُها .
لم تُرد ان تُزعجها لهذا إلتفت راحلة من المكان بصمت تام ، تاركة ورائها غبار رحيلها ...
❖⟡✦⟡❖~❖⟡✦⟡❖
بعد فترةٍ ليست قصيرة ، سمعت إحدى الخادمات صوت قرع ملكي على الباب ، دليلا على قدوم الزوار.
هرعت إحداهن تفتح باب القصر الملكي ، دلف منه كبار القوم في هذه المدينة .
سادةٌ يتحدثُ عنهم كلُ صغيرٍ و كبير ؛ لإنجازاتهم الغير معدودة . من تجارةٍ الى زراع و حصاد الموسم ، يمتلكون نصف السوق و متاجره العتيقة اضافة الى بيع الذهب و الماس الذي يعد من نوادر العصر القديم .
كانت صناعتهم متعددة الى ابعد شيء ممكن ، اقول لكم انهم كبار القوم في عصرهم .
تعالت اصواتهم من على مائدة الطعام المتوسطة ، تحتضن ما تشتهيه نفسك من مأكولات اللحم ، الدجاج ، السمك و الحلويات .
_ السيد كاليون بريتش _ التاجر الكبيرة لنصف متاجر الذهب الصافي
_ السيدة ليانثا أرون _ زوجة التاجر كاليون ، ربة منزل
_ هيلكوان كاليون _ ابنهم ذو التسعة عشر عاما ، لم يكمل دراسته لاسباب مجهولة .
تقع علاقة وطيدة بين الملك كروانس و السيد كاليون بريتش ، فهما تربية معاً من ذو الصغر و أبائهم اصدقاء شد و مواقف حسنَ .
ألقى الملك كروانس بعضًا من نُكته السمجة ، قبل أن يقوموا لتناول الطعام .
كل شي على ما يرام إلا هيلكوان كان هادئً على غير العاد، جلسوا في مقاعدهم على طاولة الطعام .
كانت ممتلئ بأشهة المأكولات من حلويات و لحوم حمراء و بيضاء ، إضافه الى الاطباق الجانيبة و المقبلات
شرعوا بتناول ما لذه وطاب لبالهم ، لم ياقاطعهم احد ولم يكن هنالك صوت اي ضجيج إلا صوت تصادم الملاعق و الشوك في الصحون .
كان الهدوء يعم المكان ، لكن هذا الشيء لم ينل أعجاب الملك الثرثار .
اخذَ يمضغ الطعام الذي بفمه الى ان إنتهى منه ، انزل الشوكه والسكين جانباً ليتحدث .
وجهَ مرأَ بصره للمدعو هيلكوان ، كان يغمس رأسه بطبقه يتناول طعامه بهدوء .
~ كم عمرك يا هليكوان كاليون ؟
وجه الملك سؤاله للمعنيِ هيلكوان ، توقف عن مضغ طعامه وانزل الشوكه بهدوء .
اخذَ يمضغ طعامه وهو ينظر الى الملك بتعابير باردهَ توحي ان سؤال الملك ليسَ له فائده
{ تسعته عشر ... أيها الملك }
قالها بنبرةٍ بارده ، تُغلف في طياتها البعض من السخرية و الاستهزاء .
~ اهاا ... لقد كبرت يا هيلكوان كثيراً ، اذكرك عندما كنت في الخامسه من عمرك ، قصر قامتك ميزك عن ذي قرنك لكن الان ها أنتَ طولٌ و عرض و الاضحى من ذلك وسامتك الفتاكه .
همهمة المدعو هيلكوان ببرود وكأنه لا يحب احد ان يتحدث عنه ، او ان يجلب ماضيه “الاسود “ له .
ابتسم الحاضرون جميعاً ، مجاراةً للحديث الملك المستفز .
~ هيلكوان ، من في عمرك الان يدرسون في سنتهم الاولى في الجامعة لماذا انت لم تكمل دراستك ؟
تجمد الطعام في حلقيّ والدَي هيلكوان ، وعلَت الحمرة وجهيهما حرجاً بسبب سؤال الملك المباغت في هذه الأمسية
من الواضح ان هيلكوان لن ينعم بهدوء هذه الليله ، ولن يتجاهله الملك مثل بقية الناس
كان هيلكوان هادءٌ جدا عكس والديه الذين تلعثموا في الحديث ،يعيد الكره مع هذا السؤال مثل الذي قبله .
~ لديَّ ظروفي الخاصه ، التي منعتني من إكمال تعليمي .
تنهد الملك بحسر على هذا الشاب ، ثم عاده الى طعامه لا يدري ماذا يفعل به خطر بباله سؤال
تردَّ بطرحه ، لكن ليسَ بيده شيْ لفعله
يريد ان يساعده والو بشيء بسيط
~ هيلكوان ... ما رأيك بأن ازوجك ؟؟
كانا والده يتصببَ عرقًا وهمي من التوتر الذي غلفه الملك كروانس ؛ بأسئلته المفاجأة والمربكة بذات اللحظة
لأنه لا احد سيتوقع رد فعل هيلكوان أو جوابه فهوَ يعاني من اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع
يجعل منه شخصاً عدوانيةً اتجاه اي شيء بكل الطرق الممكنَ ، الكذب والخداع اي انه لا يتخذ الحقيقة ملجأً له بالكذب مهربه الوحيد ، يبني لنفسه عالماً لا يدخله احد .. نفسه الوحيد به لا يرضى مشاركته
إندفاعه دون تفكير مسبق يخلق فجوة بينه وبين احبائه ، بكل بساطة لا يشعر بالذنب او بالتعاطف إتجاه الشخص الذي ألقى كلامه الجارح نحوه
لا قوانين ولا قواعد تضبطه عند حدوده لأنه ليسَ مبصراً لها من الاساس ، يتخطاها بكل راح كأنه يملك العالم وما به من قوانين و قواعد يضعها في صفوى نفسه و أهم شيء راحته ، إذا تعديتها قل لنفسك الوداع
سلوكه الغير متوقع لا من احد ولا من نفسه ، تراه يضحك تاره وتاره اخر يصرخ ويبكي ، تنظر أليه هادئً وساكن بلا حراك فجأة يثور كباركين الارض عند غليانها
كل هذا تفسيراً لمَ يحدث معه ، توضيحا عن ماضييه و سبب خروجه من المدرسة ، لانه شوهَ وجه طالب كان زميله بالفصل بسبب نكته ظريفه لكنه لم يراها هكذا ابدا .
أغمض عيناه ثم تنهدَ بزفيرٍ لأنفاسه المتضاربة ، افرج عن عينيه الاسيره . نظر للملك بحدَّ و غموض يتأكل شيءً فشيء
أرتجفت يد السيده لياثنا من رمقات أبنها الوشيكة للأنفجار بأي لحظة ، امسكت كلتا يديها تضغط عليهما لتصبحَ بيضاء
~ بمن؟؟ أيها الملك عندما تمتلك أولاد ... زوجهم بما تريد
انا لا تقترب مني رجاءً ، أشك انك ستمتلك اولاد !
همسَ نهاية ألفاظه السامه ، نهض من على كرسيه ينفضه بعيدأ عنه بحركة شبه عنيفه
كان الملك على وشك ان يصد ألفاظه السخيفه ، لكن المدعوة هيلكوان انصرف بهمجيه
اخذَ والده يعتذران من الملك بشد ليفصح عن ابنهما فهوَ لا يعلم بأضطرابه
❖⟡✦⟡❖~❖⟡✦⟡❖
نسمات الهواء التي تلفح وجها الفتاه ذات الشعر البني ، تعيد لها ذكرياتٌ جميلَ قد عاشتها رفقت والدتها ، تداعب لفحات الهواء أوراق الاشجار لتتراقص يمنتً و شمال
اشتدت عاصفةُ الافكارِ بعقل هذهِ الحسناء التي لم تتجاوز الثامنةَ عشر من عمرها ،
اخطلت افكارها مع مأساتها وكيف ستعيش حياتها خارجَ هذا القصر او هل ستخرج منه أساسًا ؟؟
لم يهتد ذهنها من مراجعة احداث حياتها ، كانت معجبه بأبن الطباخ الذي يكبرها خمس سنوات تقريبا
لم يتجرأ هذان البشريين بأن ينظروا في اعين بعضهم البعض من قوة حيائهم وخجلهم ، كانت كلما ألتقت به تشيح بنظرها عنه و تتجنب أي تلامس من الممكن ان يحدث
كان يتأملها من بعيد هي وأبتسامتها الشاقه لوجهها ، كل خطوةٍ منها يتتبعها بعينه كأنه عاشقٌ لكل تفاصيلها والهيامُ الفاضح لعينيه كالقمر عند اكتماله
تلألأت اطرافه الخمسه بين بعضهم البعض يفركها حتى ابيضت ، ابتسمَ بمكرٍ غزا ملامحه الحاده ، بدأت اعراض الاضطراب بالظهور على محياه
الوضع اصبح خطراً على هذه الفتاة ، لم تكن تعلم بمن يراقبها حتى اقترب منها أكثر فأكثر
شعرت بأختناق الهواء من حولها إلى أن استدارت
رأت جثمان الرجل الذي كان يقف خلفا على بعد سانتي مترات فقط
~ من انت ؟؟؟ وماذا تريد ؟؟؟
سألت بخوف ورهبة معلنَ عنها في ملامحها الهادئه ، اخذت تتراجع للوراء بخفه
أما هوَ فقابلها بالمثل يتقدم خطوة في كل مراتٍ تتراجع هيَ
~ هيآ يا حسناء انتِ ... لا تتراجعي لن أُذيك ، اريد التعرف فقط .
قالها بنبرة هادئه لينة بعض الشي ، كانت مقلتيه تبوح بالكلمات قبل فاهه
نظرت له والسخريه باديه على ملامحها ، تريد لكمه على وجهه حتى يفق من هذيانه المزعج لها
~ ههه يا لك من احمق معتوه ، قلت تريد التعرف إذاً ماذا تظنني امامك ها قل لي هيا .
تَداخل الى جسدها بشكل ملحوظ ، امتدت يده بخفه تزيح خصال شعرها التي تمردت يرجعها خلف أذنها ، اجحظت عيناها بشرار الغضب لفعلته المتماديه لها .
رفعت يدها تنزلها على تحفته الفنيه ، وجهه الوسيم لتطبع عليه اثار يدها صافعه اياه على سحنته
ابتعد عنها مغمضاً عينها ، اشتده زفيرهُ... اصبح صدره يعلو ويهبط بسرعه ، معلنًا عن العاصفه التي ستحدث بعد ثوانٍ
افلتَ جسدها ، يبعدها عنه يضع يديه على وجهه يتحسس مكان الصفعه و يهدئ نفسه ...
لكن ... قد فات الأوان ووقعت تلك الفتاه المسكينه بقبضت الشرير الوسيم .
تراجع بضعَ الخطوات للخلف يحني من ظهره و وجهه الذي تغطيه يديه ، برزة عروق يديه ترتفع الى عنقه .
تُذاع عن بداية اللعنه الأبديه التي ستحِلُ على هذا القصر و تقضي على كل شيء متواجدٍ به
مخلوقات حيه ، جمادات ، اموال وتراث ... إلا طاولة الطعام التي ستخلد جماعات واجتماعات
ستنقضي عليها وسيُقرر الحكم عليها ثم ينفذ القضاء على فجوة هذا القصر .
كانت تنظر له بتعجب و ذهول ، من تحول حاله الهادئ الى آخر لا يمس السكونَ الذي كان به بشيءٍ من المعنى
اصبح وجهها شاحب ، كآنما رأت شبح يسري في الآرجاء ؛ سببه نظرها لوجهه المحتقن بالدماء الساخنه و عروق يديه إضافه لعنقه البارزه كوضوح الشمس في الظهيرة
لقد اتيتِ لهلاكك لا محال ...
جنيتِ ثمار ما قدمته الان ...
يا من تعشق الكتب والجنان ...
لكِ ما تتمنين ...
ستمونين على أيدِ الاشرار ...
تتهورين دون تفكير ...
لكِ ما تشائين من العذاب ...
ستُثكل امكِ على عمرك الصغير ...
يا لكِ من حمقاء ...
اودعي اخرى لحظاتك بكلماتٍ طيبه ، لأنه لا طيبٌ ولا نورٌ سوف يكون في حفرتك ايتها الحسناء .
كان يردد هذه الكلمات التي نسجها بسرعه البرق ، دون تردد ... ثوانٍ ليست معدوده كان يرابط يديه بعنقها و هوَ يردد الكلمات المخيفه لها ، تحاول التملص منه لكن لم يشاء القدر لها ان تفلت هذه اللحظة تحرك بها قبال الحائط ، اصطدمَ ظهرها بعنف في الجدار .
تحركت يده من عنقها تتمرد الي يدها و تتحسسها ، هُنا تصرفت الحسناء بقوة وشجاعه
لقد شكلت يدها في قبضة قوية ، انتهزت فرصة عدم انتباهه لها و وجهة لكمه قوية لوجهه السميك
افلت يده الإخرى وهو يمسك وجهه يأيديه الاثنتين
اسرعت لتهرب ، لكن لم تتوقع انه قد يختفي الآلم و يسرع ليمسكها ثم يطرحُها أرضاً
يحاول تجريدهها من ملابسها والاعتداء عليها حتى يقلل من غضبه و يفرج مرضه اللعين بهذه المسكينه ، التي لا تقوى شي ولا تريد من هذه الحياه غير امها و ممارسه حقوقها كأنثى
لم تتوقع ان نهايتها ستكون بهذا الشكل البشع والقذر بذات اللحظه ، وأن الناس سوف يأكولون وجها امها و سيتحدثون في عرضها
و بأخر المطاف الذي ستهوي أليه لن يقولوا شيئ لهذا الوحش البشري الذي يحاول الاعتداء عليها وسلبها اغلى ما تملك و هي بهذا العمر الصغير ... أنها لا تزال في رحيق شبابها طفله في عين امها ، و مراهقه بعين المجتمع .
كل هذه الاحاديث كانت تدور في عقل أبنة الخادمه ، التي كانت تحت جسد ذلك المفترس المتعطش للمسها ، يشبه قطيعاً من الحمير الهائجين على الاكل او قطيع الاسود الذين يهجمون على فرائسهم .
لكن هذه اللحظه لا استسلام بها ، لأن الحسناء تصرفت بدافع "الدفاع عن النفس" و قامت بتحريك قدمها من الاسفله لتسدد ضربه قاسيه الى موضع ضعفه ليرتمي على الارض بجانبها ، و يصرخ من الآلم الذي حصل عليه من ضريتها له ، وهنا عزم المدعو هيلكوان على قتلها ....
قامت من الارض ترتجف اوصالها، انفاسها تتسارع بشده ، علوا صدرها يثبت كل شيئ لم تكن تعلم اين تذهب او اين تفر بنفسها من الكائن الغير بشري ، الذي حاول تعدي الحدود معها
خافت ارتجفت بكت وتقطعت بها الافكار للاسوء .
امها بالداخل لا تدري عما يحصل لابنتها من عنف و محاولة إعتدى من شخصٍ مريض و مقرف
ركضت الى إسطبل الخيول لتحتمي به و تهدء من روعها لما شهدته نفسها البريئه ، لكن القدر لم يكن حليفاً معها بهذه الامسيه ، "امسية الشراره السوداء" ، كان اسمُها وحده يعبر عما بداخلها لهذا لا تتيقن ان هنالك شيئ سيعبر عن الخلوقات غير اسمائهم .
تقطعت انفاسُها بسبب ركضها ، جلست في زاويه الاسطبل تضم قدميها لصدرها تحتضن به نفسُهاا
ظنن منها انه سينسى امرها ولن يلحق بها بتاتا ، ارتعدى جسدُها خوفاً بسبب صوت الخيل الذي صَهَلَ
بقوة كأنما يعلن عن قدوم الخطر .
اشتدت كحلة الليل و تجمعت الغيوم في منظرٍ مهيب و حابس للانفاس ، دوى صوت الرعد والبرق مع بعضهم البعض ، فتحت عينيها على مصرعهما بخوف شديد لم تتوقع ان السماء تمطر في حزيران
فالآمر عجيبٌ جداً ،انطفئ ضوء السراج الذي كان ينير إسطبل الخيول ، لتقف من مكانها ترا ما جرى به الان .
ألتفت لسماع وقع اقدام احدهم امام الاسطبل ، ظنن منها انه السائس الذي يهتم بالاحصنَ و يدربهم ، لكن البادي اظلم .
كان هيلكوان المُبَلَّل بفعل المطر ، مع إشتداد العاصفه بالخارج و اصوات زمجرت الرعدِ و البرقِ اضحى مظهره بهيئةٍ مخيفه و حابسة للانفاس ، كان يشبه افلام الرعب في ليله ماطره لكن الان ليس فيلم او تصوير مقطع فيديو الانه حقيقه بحد ذاتها .
عندما رأت شكله مع خلفية المطر و إضافه الصوت من الطبيعه كاد ان يغشى عليها ، وقفت تحدق به من بعيد و هي في اخر الاسطبل ، اخذَ يمشي ببط تناغم مع زخات المطر ، الى ان اقترب منها
وقف امامها بهدوء و فجأةً امسك شعرها ليصفعها بسياج إحدى الوحدات للخيول ، ابعد رأسها حتى راى الدمُ يسيل من جبهتها ليسرى ناظريه ، إزدات الافكار الشيطانيه في رأسه من ثم دفعها بقوة على الحائط
لتصدر صرخة وجعٍ و خذلان من القدر ، اقترب منها ليركلها بقدمه مسددًا ضربته في بطنها لتصرخ اكثر و تتراجاه ان يفلتها ولكن الغضب والانتقام والرغبه اعمت عيناه بشده اصبح لا يرا امامه غير الانتقام منها
جالت عيناه في الاسطبل ليرى سكينًا معلق ، سارَ نحوها ليلتقطه ، لمعة عيناه بشده ، ركض ناحيتها ليضعه على يدها و يشقها ببطءٍ شديد والحسناء تتألم من كل شيء ، انتهى من يدها اليمنه و انتقل الى اليسرى يفعل بها ذات الكرّا
كان صوتها الباكي و المتحشرج عالٍ بشده وهذا ازعجه ، قام بنحر عنقها بسرعه ... وهنا فارقة الحسناء عالم الاحياء لترتقي لعالم الاموات ...
08:00
تم القتل ....
♤
♤
♤
مرحبا صار لي فترة ما نزلت بارت برواية الاولى
فا قلت خليني انزل هاي الي كنت اكتب فيها حاليا
بتمنى تعطوني رأيكم فيها بصراحه ..
اسف على الأخطاء الإملائية انا ما دققت عليها كثير