ظل القاتل

ظل القاتل

13 0

كانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحًا :

ضوء خافت يتسلل من تحت باب الغرفة، وهدوء غريب يعمّ المنزل. الطفلة "لين"، ذات تسع سنوات، كانت تتدحرج في السرير لانها لم تشعر بنعاس.

لكن فجأة، دوى صوت صرخة قوية!

صوت امرأة... ثم تلاه صوت رجل.. ثم شيء يسقط أرضًا.

لين نهضت مفزوعة وهي تتسائل :

"مالذي يحدث... هل امي خائفة من قطة كعادتها"

ركضت نحو باب غرفتها الصغيرة، فتحته ببطء وبدأت تمشي على أطراف أصابعها.

اقتربت من السلالم... سمعت همسات خافتة، ثم صوت خطوات ثقيلة تهرب في الظلام.

نزلت ببطء، حتى وصلت لقاع الدرج...

هناك، كانت أمها ممددة على الأرض، ودم يتسرب ببطء من تحتها. لم تتستطع قدامها حملها فسقطت على الارض وبدأت تصرخ

"ابي ابي تعال.... امي"

لم ترى وجه القاتل.

ولكن في الظلام، لمحت ساعة سوداء تسقط من معطفه... قبل أن يختفي في المجهول.

فقلبت وجهها لتبحث عن ابيها وصرخت حتى اغمي عليها عندما رأته هو الاخر ممدودا على الارض ودم يتصرب منه.

.

.

.

.

.

.

_________

بعد مرور 14 عامًا :

في يوم غائم، والسماء تتوشح بلون رمادي حزين، خرجت "لين" من بوابة أكاديمية الشرطة، ترتدي زيّ المحققين الرسمي، وبيدها شهادة التخرج. نظراتها كانت ثابتة، لكن في عينيها نار لا تزال مشتعلة منذ تلك الليلة.

انتظرها عند البوابة رجل في الخمسين من عمره، يحمل باقة من الزهور، وعلى وجهه ابتسامة فخر.

قال بصوت دافئ:

"ها قد أصبحتِ رسميًا محققة، لين... لو كان والداك هنا، لكانا فخورَين جدًا بك."

ابتسمت له وهي تأخذ الزهور:

"شكراً يا عمي، لولاك لما كنت هنا اليوم. لن أنسى ما فعلته من أجلي"

اقترب منها صديقتها التي تكبرها بسنتين وقد سبقتها وتخرجت محققة هي ايضا قبل سنتين ، شابة بشوشة الملامح تدعى "ناتاشا" وهي تعرف قصتها منذ البداية.

قالت ممازحة:

" اه، من الان فصاعدا لن ارغم على البحث في القضايا القديمة "

ضحكت "لين" بخفة، لكن ملامحها عادت للجدية سريعًا:

"ناتاشا، الأن جاء وقت البحث الحقيقي.. لن ارتاح حتى اعرف من قتل والديَّ."

تبادل الثلاثة نظرات صامتة، ليتحدث العم:

"لين ابنتي لقد مر على ذلك 14 عام، اتظنين ان القاتل على قيد الحياة.... ولا تتورطي مع مثل هؤلاء الاشخاص لن اتحمل خصارتك انت ايضا"

نظرت له وهي تبتسم:

" انسى هذا الان ياعمي... هيا نذهب لنحتفل الا تردون الاحتفال يتخرجي. "

همس عمها :

"هيا بنا"

استدارت "لين" نحو بوابة جديدة، نحو طريقها كمحققة...

وفي داخل جيبها الصغير، احتفظت بساعة سوداء قديمة، تلك التي سقطت من القاتل قبل 14 سنة...

الدليل الوحيد الذي قد يقودها للعدالة.

________

  لندن، الساعة 10:00صباحًا :

في الطابق العلوي من ناطحة سحاب زجاجية فاخرة، وقف "ديفد روكويل" أمام النافذة، ينظر إلى أضواء المدينة التي لا تنام. خلفه كان يجتمع مساعدوه، يرتبكون في كلماتهم، يخشون النظر إلى عينيه مباشرة.

هو رجل طويل، أنيق، يرتدي بدلة سوداء فاخرة، لكن عينيه كانتا أبرد من الفولاذ.

في العلن، هو الرئيس التنفيذي لشركة "دارك-نيت سيكيوريتي"، أقوى شركة للحماية الإلكترونية في أوروبا.

أما في الخفاء... فالكل يعرفه باسم واحد فقط:

"الذئب الاسود ."

صوته كان هادئًا، لكنه يحمل تهديدًا دفينًا:

"قلت لكم أن تتخلصوا من ذلك الشاهد... لماذا لازال يتنفس؟"

تلعثم أحد رجاله:

"سيدي... لقد اختفى قبل أن نصل إليه."

صمت ديفد للحظة، ثم أدار جسده ببطء نحوهم.

قال بهدوء مرعب:

"في عالمي... لا أحد يختفي دون إذني."

اقترب من الرجل، ثم همس في أذنه:

"أعطني سببًا واحدًا يجعلك تعيش حتى الغد."

سقط الرجل على ركبتيه، يتوسل، لكن ديفد لم يكن من أولئك الذين يغفرون.

________

     قبل 25 عامًا :

كان المطر يهطل بغزارة، والشرطة تطوق المنزل، لان كانت هناك جريمة قتل غامضة لسيدة " إيما روكويل"

   طفل صغير يبلغ من العمر سبع سنوات كان جالسًا على الدرج، يغطي وجهه بيديه ودموعه تنزف بصمت.

في الداخل، كانت والدته مقتولة... والقاتل لم يُعرف حتى اليوم.

جلس والده بجانبه، ضمه بقوة وقال:

"لا تبكي يا ابني"

لم يجبه الطفل واكتفى بالبكاء فقط،  وتقدم الاب للامام وقال :

"ديفد، أقسم أني سأحولك إلى رجل لا ينكسر."

همس الطفل الذ كان اسمه ديفيد روكويل :

"ابي من قتلها... ولماذا امي وليس شخص اخر"

اجابه ابوه وهو يبتسم :

"لا اعرف... لا اعرف"

عانقه ابوه واخذه من ذلك المكان

ومنذ ذلك اليوم، لم يعد ديفد الطفل البريء.

كبر وهو يعرف شيئًا واحدًا:

"الرحمة لا تحميك... القوة وحدها تفعل."

.

.

.

.

.

.

.

   نهاية الفصل :

_اتمنى ينال اعجابكم هذا الفصل

_اسفة على الاخطاء الإملائي

🌹🌹

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

عشق ضد القانون

المؤلف vion__na
2025/08/07 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة