الخرافة الخامسة ليلة من اصعب الليالي التي عايشها أهل البيت، فحالهم يرثى له، لم يكن في عقلهم أن ذلك الحادث سيقلب يومهم رأسًا على عقب، ومن المحتمل أن لا يظل تبعات الليلة ليوم أو يومان بل محتمل أن تمتد لأشهر، لا أحد يعلم بعد، وهناك تلك القابعة بجانب شقيقتها تندب حالهم وفي عقلها ألف سؤال و سؤال هل هذا له علاقة بما فعلته بالأمس، لتفق من شرودها على صوت شقيقتها -"كسلانة" هل أنتِ بخير؟ -نعم، كيف لي أن أكون بخير، وأخي بتلك الحال. -لا تقلقِ، سيكون بخير، ادعي له أن يصبح بخير لينتبها معًا على مغادرة الطبيب لذلك الدهليز الذي يرقد في أخره أخاهم به، ليتوقف حينما وجدهم امامه جميعًا ليخبرهم أن حياة "سعفان" اصبحت بأمان فقط ستبقى رجله اليمنى داخل الجبيرة لمدة شهرين حتى تُشفى ليحمد الجميع الله على سلامته فلم يكن يتخيل احدهم أن تكون خسارتهم فقط تلك الجبيرة، فحادثة الطريق التي حدثت له وهو يعبر طريقه واصطدامه بتلك السيارة لم تكن هينة، لتمر الأيام بخير ويستعيد " سعفان" عافيته ويغادر معهم جميعًا إلى منزل أبيه فلن تستطيع " قرنفلة " الاعتناء به وهى على وشك وضع مولودها أرادت "سعفانة" أن تتحدث مع شقيقتها، ولكنها منذ يوم الحادث وهى تختفى معظم الأوقات لا تعلم ما بها، فوجدتها تجلس بشرفة منزلهم شاردة الفكر -" كسلانة"، "كسلانة" انتبهت للصوت الذي يناديها فأجابت:- -نعم يا "سعفانة" هل تريدين شيئًا؟ -نعم، أريد أن أعلم ما بك، لما حالك هكذا منذ ليلة الحادث، ف "سعفان" الآن اصبح بخير والحمدلله، لكن حالك أنتِ الذي يرثى له نظرت لها "كسلانة" بخجل وحزن وقالت:- -أنا لا أستطيع أن اخبرك، ولكن يجب عليا ذلك نظرت لها "سعفانة" بشك:- -ماذا حدث أخبريني؟ نظرت لها مجددًا وقالت مسرعة:- -أنا السبب فيما حدث لأخي لتُصدم مما اخبرتها به الآن، فقالت:- -كيف ذلك؟ -بالليلة التي سبقت الحادث، لقد قمت بحياكة ثيابي التي احتاجت لتقطيبها -وماذا في ذلك؟، ما علاقة هذا بالحادث! -ألم تخبرنا أمي أن لا نقوم بحياكة الملابس ليلًا حتى لا يصاب احدنا ضحكت "سعفانة" وقالت:- -ألهذا السبب ظللت مكتئبة وتشعرين بالذنب، هيا أيتها الكسولة هذه أيضًا خرافة، فما حدث لأخيك نتيجة الاهمال و قضاء وقدر، هذا نصيبه، والآن لنذهب لتحضير الغداء، أنسيتي أن هناك عائلة أخرى تسكن هنا الآن، فانفضِ كسلك الآن وساعديني ليتحركا معًا بعدما ادركت " كسلانة" أنها أيضًا محض خرافة __________ بقلم🖋️/ زهراء محمود متنسوش ڤوت وكومنت 🤗