الخرافة السادسة مرت الأيام على تلك العائلة انشغل الجميع بالأحداث الاخيرة من اصابة أخيهم والمكوث لديهم هو و زوجته التي تحمل طفلها بشهرها الأخير فهي على وشك الوضع ففي ليلتها الموعودة أيقظت الجميع فجرًا على صراخاتها التي وصلت مسامعها جيرانهم فأقبلوا يتحسَّون الأخبار، ووصلت أيضًا الخالة "حشرية" التي اصرت على الذهاب معهم إلى المستشفى للاطمئنان عليهم لتقوم "كسلانة" بالتشديد على يد شقيقتها "سعفانة" لسحبها بعيدًا لتخبرها متذمرة:- - ماذا الآن؟، ما الذي أتى بخالتك "حشرية هنا؟ ثم تابعت بتعجب:- - فلم لم تبقى مع الجيران لتصلهم الأخبار لاحقًا! لتجيبها "سعفانة" زاجرة إياها:- - هذا ليس وقت اسئلتك أو تذمرك، فكل ما يهم الآن هي خروج "قرنفلة" سالمة والطفل بصحة جيدة لتقول بامتعاض:- - حسنًا، لديك حق في ذلك عادتا الاثنتان إلى محل مكوث الجميع فأمهم "ميمونة" تجلس تقرأ القرآن وتدعوا الله أن ينجيهم معًا ففعلت الشقيقتان مثلما تفعل والدتهم الآن فهذا اقصى ما يستطيعان المساعدة به لتمر الساعات الأولى من الصباح ليسمع الجميع صوت بكاء لطيف يعلن عن قدوم طفل صغير بعائلتهم، انتظروا حتى يأتي الطبيب ليطمئنوا عليهما معًا، فطمئنهم واخبرهم بأن الأم والطفلة بخير ليحمدوا الله جميعًا على نعمته فاقترب "فصيح" من ابنه يسأله:- - بارك لك فيها وجعلها بارة بك، ماذا قررت أن تسميها؟ فأردف "سعفان" فرحًا:- - لقد قررنا أنا و "قرنفلة" إن أتت فتاة سنسميها "ريحانة" خرجت " قرنفلة" من المستشفى بصحبة ابنتها على خير ليقيموا حفلًا باليوم السابع احتفالًا بمولد فتاتهم " ريحانة" ولكن ما أثار انتباه "سعفانة" بذلك الوقت ملابس الصغيرة فقالت مستغربة ما رأت:- - "قرنفلة" لما تلبسين "ريحانة" ملابسها الداخلية بالمقلوب مقارنة بالخارجية فقالت مستغربة لها:- - ولما سأفعل ذلك يا "سعفانة" فقالت متسائلة:- - إذاً من الذي زينها لليوم؟ فأجابت مضيقة عيناها:- - إنها "كسلانة" ليذهبا معًا للبحث عنها ليجداها ترتب ما بقى من حلوى التي سيتم توزيعها على الاطفال، لتوقفها "كسلانة" حينما نادتها لتلتفت إليها بذعر فماذا فعلت الآن فأردفت مسرعة:- - ماذا هناك يا " سعفانة" لما تفزعيني هكذا؟ فقالت بسخرية:- - لا شيء، فقط لقد ألبستي الصغيرة ملابسها بالمقلوب فقالت بهدوء:- - ومن قال لك يا "سعفانتي" العزيزة أنني أخطأت، بل تعمدت فعل ذلك لتردف "قرنفلة" تلك المرة حانقة عليها:- - ماذا؟، ولما فعلت ذلك؟ فقالت بهدوء:- - اهدئي " قرنفلة"، فقد فعلت ذلك لكي أُذهب عنها الحسد، فأنتما تعلمان أن الخالة "حشرية" والجيران جميعهم هنا اليوم ليجيببها بذات الوقت:- -ماذا؟ لتجيب بابتسامة:- -ماذا الآن؟، لقد سمعت أمي ذات يوم تقول إن من يرتدي قميصه التحتي بالمقلوب يبعد عنه الحسد لتجيبها "سعفانة" ضاحكة:- - هذه أيضًا خرافة توارثناها عن اجدادنا، يكفي أن تحصينها بالقرآن، والآن هيا الحفل سيبدأ ★★★★ بقلم 🖋️/ زهراء محمود متنسوش تقولوا رأيكم🤗 متنسوش فوت وكومنت☺️