الفصل الثالث _ الصوت الذي لا يسكت

الفصل الثالث _ الصوت الذي لا يسكت

12 0

⋆。°✩☽°。⋆

الزجاج تحت قدميها تشقق… 

لكنها لم تسقط.

كأن المدينة قررت اختبارها، لا قتلها. 

وكأن الصوت الذي ناداها… يريدها واقفة، لا هاربة.

سيرينا نظرت حولها، وكل شيء تغيّر.

المعبد القديم اختفى. 

المرآة لم تكن موجودة. 

والماء؟ ارتفع. صار يلامس قدميها، دون أن تبتل.

---

ثم عاد هو.

هذه المرة، لم يكن خلفها.

كان واقفًا أمامها. 

كأنه خرج من انعكاسها… لا من المدينة.

وجهه نصف مغطى بضوءٍ أزرق مشوّه، ونصفه الآخر ميت.

وعيناه… كان فيهما سؤال واحد:

**"أنتِ... لماذا عدتِ؟"**

---

لم تجب. لم تستطع.

لكن قلبها؟ 

كأنه تذكّر شيئًا لا تجرؤ على نطقه.

> "أنتِ من سجنتِني،" 

> همس بصوت يشبه صوتها… لكن أبرد. 

> "وجئتِ الآن... لتحرّري نفسك."

---

المدينة من حولهم بدأت تصدر أصواتًا خافتة.

كأنها تبكي. 

كأنها تضحك. 

كأنها تتذكرهم معًا.

---

سيرينا رفعت يدها… بدون وعي… ولمست صدره.

كان باردًا. لا ينبض. 

لكن حين لمسته، اختفى كل شيء.

لم تعد ترى المدينة. 

لم تعد ترى الماء.

بل غرفة حجرية… مليئة بالكاهنات الصامتات، 

وسيرينا... طفلة بينهم، تبكي.

---

**صرخة ملأت الفراغ. ليست من المدينة. بل منها.**

سحبت يدها فورًا… فتكسّر المشهد. 

وعادت إلى المكان.

---

هو كان ما يزال واقفًا. 

لكن الآن... على صدره، ظهر نفس الوشم الذي رأته في المرآة.

وشم التاج المقلوب.

> "أنتِ واحدة منهم." 

> قالها دون أن ينظر إليها. 

> "لكنهم جعلوك تنسين... لأنك الوحيدة القادرة على قتلي."

---

وقبل أن تنطق…

اقترب منها ببطء، نظر في عينيها، وهمس:

> **"إن قبّلتك… لن تكوني كما كنتِ."**

ثم…

**اقترب.**

ولمّا كادت أن تلمس شفتاه شفتَيها...

---

**انكسرت المدينة.**

حرفيًا.

الزجاج تحطم… الماء غمر قدميها… والسماء، لأول مرة، **صرخت.**

---

⋆。°✩☽°。⋆

يتبع...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

صدى الملك الغارق 🌊

المؤلف Rina
2025/07/24 مستمرة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة