الرسالة الثانية
بتاريخ ١٧/١٢/٢٠٠٨
إليك..
اتعلم أين أنا يا قيصر؟ أنا أمام البحر و أمواجه اراقبه بهدوء و اشبهه بك .. بتمردك و بهدوئك .
لقد شعرت اليوم أنك تراني كامرأة تريد الفضفضة .. تراني كامرأة تحتاج لعلاج.. بينما أنا لا احتاج لشيء الاك .
أنا احتاجك انت يا خرافتي .
اتعلم لقد أطلقت عليك اسما و سأناديك به بيني و بين قلبي لأنك تشبه الخرافات التي كانت تحكيها لي جدتي.
انت خرافة بعيدة تحمل معنى جميلا و راقيا.
انت تشبه ديسمبر ، تشبهه لحد كبير ، برقيه و حزنه و اناقته .
انت و ديسمبر تشكلان مزيجا نادرا لشيئ خياليا لا يكون الا في الأحلام.
اتعلم أنه منذ أن ذهبت لمكتبك و رأيتك للمرة الثانية قد قلت كوابيسي؟ لم أعد أرى في أحلامي سواك .
لا أدري اذا كنت تتذكر لكننا التقينا قبلا.. قبل اسبوع و بالتحديد يوم وفاة والديَّ ،و منذ ذلك الحين تركت في قلبي اثرا حلوا كصدفة لقاءنا.. حتى انني سميتك بطلي الغامض.. اسم طفولي اليس كذلك! ؟
اليوم شعرت يا قيصر أنني لم احلق كما كنت اظن .. بل وقعت بقوة ، انا أشعر بشعور الحب لكن بنكهة مختلفة ،اشعر ان معه حزن دفين .. أن هذه السعادة ليست دائمة بل زائلة و زائفة , فكل الأشياء التي تسعدني تركتني.. نبذتني و رمتني جانبا .. لكن على الاقل لست وحدي فخالتي معي و لم تفارقني للحظة .
بالمناسبة سيأتي يوم و تراها , فهي جميلة و رقيقة و حنونة جدا تذكرني بأمي رحمها الله.
بالرغم من ترقبي للحزن و مفاجآت القدر المفجعة الا أنني سعيدة ان اول شخص احببته كان انت .
مهلا ! حب؟ هل قلت الحب ؟ أنا الآن لا أدري اذا كان حب؟ أو اعجاب ام تعلق شخص يغرق بأي شيئ؟ لا أدري فهذا الاحساس أنا اختبره لأول مرة و ليست لي خلفية عنه, لذا سأكتفي بهذا الإحساس المبهم حتى افسره. حتى ذلك الحين ، و حين اتأكد. سأبقى على ذكراك .
لأنني أشعر أحيانا انك لست حقيقة بل حلم أريد الغوص فيه و لا استيقظ أبدا.
انت خرافتي و استثنائي .
انت قيصر.
توليب عوض