تحت الارض، حيث لا ينام احد

تحت الارض، حيث لا ينام احد

7 0

00:03 بعد منتصف الليل – مدخل البئر القديم

المطر توقّف، لكن الهواء لا يزال يقطر.

رامي يقف عند الحافة، كشّاف في يده، مسدّس في الأخرى.

الفريق ينتظر أوامره.

لكنه يرفع يده:

“لا. أنا بنزل لوحدي.”

يربط حبلًا حول خصره، يبدأ بالنزول.

الدرج الحجري متآكل، كل درجة تُصدر صوتًا كأنّها تئن من الألم.

بعد عشرين مترًا، يصل إلى "نفق ضيّق"، جدرانه مبلّلة، ورائحة الشمع المحترق تملأ المكان.

يتقدّم بحذر.

الكشّاف يضيء لوحة على الجدار:

“النور الأخضر لا يطفأ… إلا إذا طفأتِ أنتِ.”

مكتوب بدم جاف.

ثم يسمع صوتًا.

"غناء طفولي"، بعيد، مكسور.

يا شمعة خضرا… لا تخافي الظلام…

أنا بحميكِ… وأنتِ بتحميني…

00:11 – غرفة المرايا

النفق ينفتح على "قبو دائري"، سقفه منخفض، جدرانه مغطّاة بـ مرايا مكسورة.

في المنتصف:

**ليلى**، واقفة، يداها مربوطتان بحبل خشن إلى عمود حديدي.

أمامها: “سامر”، معطفه الأسود مفتوح، بطانته مليئة بقطع القماش المخيطة.

في يده: ـ شمعة خضراء مشتعلة ـ ، قريبة جدًا من وجه ليلى.

رامي يرفع مسدّسه:

“إيدك لفوق! الحين!”

سامر لا ينظر إليه.

ينظر إلى ليلى فقط.

“شفتيها؟”يهمس.

“المرآة بتعكس الحقيقة… بس أحيانًا بتكذب.”

ليلى تبكي، لكن صوتها هادئ بشكل مرعب:

“ليش أنا؟“

“لأنكِ الوحيدة اللي عيونها… زي عيون أمي.”

سامر يشير إلى مرآة كبيرة خلفه.

فيها:

ـ وجه ليلى… لكن عينيها خضراوان، مشتعلتان، وتبتسم ابتسامة ليست لها. ـ

رامي يتقدّم خطوة:

“اتركها، وإحكي معي.”

سامر يدور ببطء.

أول مرة يُرى وجهه بوضوح:

ندبة طولية من جبهته إلى فمه، عيناه…

"خضراوان، لكن بدون بؤبؤ".

كأن النور ابتلع الحدقة.

“أنت متأخر، يا محقق.”

“اللعبة انتهت من زمان.”

00:13 – الكشف

سامر يضغط على زر صغير في جيبه.

"الأرض تهتز".

من السقف، تسقط "صندوق خشبي قديم".

يفتحه.

داخله:

- جمجمة صغيرة (طفل).

- خصلة شعر أسود.

- "صورة ملونة": امرأة شابة (تشبه ليلى تمامًا) تحمل طفلًا… "سامر".

“أمي ما هربتش.”

“دفنوها هون… تحت الحيّ.”

“قالوا حادث. بس أنا شفت.”

“شفت اللي ضربوها… وشفت اللي سكتوا.”

ليلى تهمس:

“وأنا… شو دخلني؟”

“أنتِ… اللي رح تحييها.”

سامر يقترب منها بالشمعة.

“لدم يحيي الدم.”

“قطرة منك… رح ترجّع الضوء.”

رامي يصرخ:

“ما تلمسهاش!”

لكنه يسمع صوت "كليك".

سامر يحمل "مشرطًا صغيرًا"على رقبة ليلى.

00:15 – اللحظة الحاسمة

رامي يرمي المسدّس جانبًا.

يرفع يديه.

“خلّص. أنا بدي أسمع.”

“إحكي… وأنا بوعدك، رح أساعدك تلاقي أمك.”

سامر يتجمد.

أول مرة يهتز صوته.

“كذّاب.”

“الكل كذبوا.”

لكن عيناه… ـ ترتعشان ـ

رامي يتقدّم خطوة:

“أنا شفت الملف. 2008. أمك كانت حامل.”

“لما اختفت… كان في طفل تاني.”

سامر ينظر إلى ليلى.

ثم إلى المرآة.

فجأة…

"المرآة تكسر لوحدها".

زجاج يتطاير.

من خلفها…

"امرأة عجوز"، وجهها متشوّه، عيناها خضراوان…

"أم سامر"، لكنها "حيّة".

تهمس:

“سومو… خلّص اللعبة.”

سامر يسقط المشرط.

يتراجع.

يبدأ يبكي… "دموع خضراء".

رامي يندفع، يفكّ حبل ليلى.

لكن الأم تقترب من سامر، تمسك وجهه:

“الضوء… لازم يطفى.”

فجأة…

"تطفئ الشمعة بيدها".

الظلام يبتلع الغرفة.

00:17 – الظلام

صرخة.

طلق ناري.

ضوء كشّاف يشتعل.

رامي يرى:

سامر ملقى على الأرض، "مشرط في صدره".

ليلى واقفة، يدها ملطخة بالدم.

الأم… "اختفت".

على الأرض، بجانب سامر:

"ورقة صغيرة"، مكتوب عليها:

“الضوء طفى.

بس النار… لسّه بتحترق.

— ل”

رامي ينظر إلى ليلى.

عيناها…

"خضراوان، للحظة… ثم تعودان طبيعيتين."

“ليلى؟”

“أنا… ما بعرف شو صار.”

من بعيد…

صوت "شمعة تُشعل من جديد".

تك… تك… تك…

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

قَاتِلُ مَدِينَةِ

المؤلف كَاتِبَة سَارة🕯️
2025/12/11 مكتملة
قائمة الفصول (8)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة