فتاة في سن المراهقة ،حلمها كما تظن هي الشهرة وان تصبح فتاة معروفة ،كيف ومتى لا يهمها ،كل ما في الأمر انها تريد في ليلة وضحاها ان يعرفها جميع الناس وعد هي فتاة كانت ملتزمة نوعا ما ،ولكن مع كثرة الفتن حولها ،واصبحت قدوتها تلك التي أصبحت معروفة بدون معرفة المصدر ،تغيرت تلك البريئة وتلطخت بأفكار عصرنا ،أصبحت تنشر لها صور في البداية على مواقع التواصل بدون حجابها وذلك أثار إعجاب بعض الصديقات الغير سويات ،اما من يريدن مصلحتها وخوفًا عليها حزنوا كثيرا على حالها تعالوا نشوف القصة بدأت ازاي صاحت وعد ل لفت انتباه والدتها ماما شوفتي حصل ايه ردت الأم وهي في كامل تركيزها: لا مشوفتش قوليلي يا ستي أجابت وعد: واحده من بتوع التيك توك كانت ملتزمة ومحجبة ومش عارف ايه ،لقيتها منزله فيديو ليها في لبس مش مستور خالص ،والريتش زاد عندها على الاخر واتوثقت من فيديو واحد بعد ما كان بقالها اربع سنين بتعمل محتوى بالحجاب ومحصلش حاجة الام موضحه سبب المشكله: المشكلة مش في الحجاب يا وعد ،مش يمكن هي اللي مكنتش عارفة توجه تركيزها على محتوى يشد الناس بس بالأدب والاحترام، أو المشكلة في اللي عندها الناس اللي بتابعها مش كويسين اصلا ردت وعد: يا ماما معروف يعني اللي عايز يوصل اليومين دول للشهره بيقلع الطرحه ويرقص على التيك توك وبس كده قالت الأم وقد فهمت ما تفكر به ابنتها : لا طبعا في كتير وصلوا بالحجاب يا حبيبتي والالتزام وانتي فكرك ربنا هيسترها معاهم ولا فلوسهم دي حلال بعد ما جابوها وهما بيعروا جسمهم ويظهروا مفاتنهم من غير أي كسوف ردت وعد مفسرة اكثر: يا ماما افهميني .... الام بعصبية وانفعال غير متوقع : وعد قفلي على الموضوع ده واوعاكي تفكري حتى انك تكوني زي الناس دي علشان انتي عارفة نهايتك هتكون ايه ،واقفلي الزفت ده بقى وخشي ذاكري لا حول ولا قوة إلا بالله ربنا يرحمنا برحمته بقينا في زمن محدش عارف فيه حاجة ،ربنا يسترها علينا وعلى بناتنا يارب قالت تلك العبارة والدة وعد وهي تاركة المكان لوعد وتركتها لأفكارها ولشيطانها الذي يحاول ان يتسلل لذهنها على هيئة تلك الأفكار دلفت وعد لغرفتها وامسكت بالهاتف وليس الكتاب كما نبهتها والدتها ،ورأت مقطع لصديقتها المحجبة على تطبيق التيك توك ،ولكن بدون حجاب وما لفت نظرها هو عدد المشاهدات والتعليقات الايجابية ،فأسرعت بالحديث معها تحدثت وعد بسرعه وانفعال: الحقي يا شروق شكلك نشرتي فيديو ليكي بالغلط على التيك توك الحقي امسحيه شروق ضاحكه: غلط ايه يا وعد ،ده انا اللي نشراه،إيه رائيك عجبك ردت وعد: هو حلو بصراحه بس من غير الطرحه يا بنتي وبعدين بتعملي حركات غريبة كده فيه شروق محاولة تغيير فكرة وعد عن الحجاب: يا ستي طرحة ايه ما هي دي اللي جيبلنا الكافيا ،وبعدين الحركات لزوم الريتش سألت وعد طب وأهلك حد يعرف حاجة ؟؟ شروق بإستياء: انتي عبيطة يا وعد لا طبعا محدش يعرف حاجة ،بقولك ما تيجي تعملي معايا فيديوهات ونتشهر سوا ردت وعد بخوف: لا لا يا ستي دي امي تموتني فيها قالت شروق في محاولة منها إقناع وعد: ايه يا جبانه ده فيديو يعني مش حوار ،ممكن تعمليه لوحدك كمان وتنشريه من غير مااساعدك ،اتشجعي كده عايزين نطلع على وش الدنيا كده وبدأت وعد بالاقتناع في داخلها ولكن لم توضح ذلك امام صديقتها، واغلقوا المكالمة بعد محاولات من شروق في اقناع وعد التي للأسف اقتنعت ف عندما قالوا ان اختيار الصديق يؤثر في شخصيتك اعترض الكثيرون وقالوا مادام الشخص قادر على اختيار أفعاله فلن يستطيع صديق ان يغيرها او أيًا كان من هو ،ولكن تناسوا عامل الإقناع وضعف عزيمة الشخص أمام الشيء الغلط ومع صديق سيء، فمرحبا بك في عائلة الخطأ ،لذلك فإن الصديق الصالح يؤدي بك للعمل الصالح والذي فيه خير لك،والفاسد كما رأينا يؤدي بك إلى الفساد والوحل مرت أيام على محادثة شروق ووعد ولم تنشر وعد شيء ،لأن هناك جزء بداخلها مازال خائف من الله ومن والدتها ايضًا،والجزء الأكبر يجمل لها الوضع ويعطي لها التبريرات،وكعادة أي مسلم ضعيف الإيمان بالله فقد انتصر الجزء السيء بداخلها ،وبدأت في تصوير المقطع ونشرته على التطبيق وقد رأت التعليقات التي أثارت إعجابها للغاية وقد هاتفتها صديقتها شروق : يا بت الجامده يا وعد ايه يا بت الجمدان ده ،ولا الريتش عندك زي النمل سألت وعد: بجد يا شروق يعني مش وحش ؟ ردت شروق وفي عينيها نظرة انتصار: وحش ايه بس يا ستي ،يلا عايزة الصفحه كلها فيديوهات هتلاقي بقى التريندات بالهبل اختاري منها اللي يعجبك قالت وعد بفرحه: ماشي يااسطا يلا سلام علشان امي جايه سألت الام وعد: كنتي بتكلمي مين يا وعد؟ ردت وعد محاولة اصطناع كذبة جديده: دي شروق يا ماما ،كانت بتقولي على ميعاد الدرس علشان هنتقابل ونروح سوا هتفت الأم: ماشي ،يلا علشان تتغدى ردت وعد: ماشي اطلعي وانا هاجي وراكي ،وقامت بنشر مقطع لها كان على هاتفها وتمر الأيام والفتاتان يُكثروا من نشر المقاطع على التطبيق ،وقد خلعت وعد حجابها بحجة انها مريضة وقد اتفقت مع صديقتها شروق ليذهبوا لنفس الطبيب الفاقد لهويته وضميره، والعاشق للمال فقط ويصطنعوا مرض ضيق التنفس لها ليحلوا لها خلع الحجاب ،وللأسف وافقت والدتها خوفًا على ابنتها ،وتمر الأيام وتكتشف الأم ما تفعله ابنتها دلفت الام غرفة وعد وصاحت بغضب كبير: وعد اي اللي انا بشوفه ده ،وايه الحساب ده وكل دي مسخرة بتعمليها من ورايا وعد بخوف: ماما ،انتي مين بعتلك الحاجات دي ووصلتلها ازاي اصلا الام بإنفعال زائد: اللي بعتلي بعتلي خلاص، ده كل اللي همك ،اما المسخرة دي كلها مش هماكي ،دي آخرة ثقتي فيكي اديتك كل الأمان علشان واثقة في تربيتي ليكي، بس يا خسارة انا طلعت معرفتش اربي ،انا لو كنت جبت واحده مش بنتي وربيتها نفس تربيتك كان طمر فيها والله وعد بدموع بعد سماع ما قالته والدتها لها: ماما صدقيني ده كله هزار مش هيحصل حاجة الام بصراخ: هزار ؟هزار ايه يا هانم اللي يخليكي تصوري فيديوهات وانتي بترقصي كده ولبسك الضيق اللي وعد بنتي اللي اعرفها كانت بتتكسف تلبسه في بيتها مش تصور بيه فيديو أمة لاإله إلا الله تشوفوا بيه وعد بدموع ومحاولة مع والدتها: خلاص يا ماما همسح كل حاجة ،وهرجع البس الطرحه بس سامحيني ردت الأم بذهول: بالسهوله دي،شوفي كام شخص حفظ الفيديوهات دي ،وبعدين مش انتي تعبانه طرحة ايه دي اللي تلبسيها ،ولا دي كمان لعبة ،انتي مين علمك الجحود والبجاحة دي يا بت انتي صاحت وعد: دي شروق يا ماما، هي اللي شجعتني اعمل كل ده ،وكمان الدكتور اللي قالتلي عليه ،بالفلوس اللي هو عايزها ممكن يزور اي حاجة الام بذهول وصدمة مما تسمع: انتم بنات في سن المراهقة ولا عصابة ،لله الأمر من قبل ومن بعد ،وريني شروق الزفت دي وقد أمسكت وعد هاتفها ولكن صُدمت من أخبار الصفحه الأولى، تم القبض على عصابة تيك توك تحرض الفتيات على فعل اشياء شنيعه ومن ضمن اسماء الفتيات شروق صديقة وعد صرخت وعد وبكت أيضًا على حالها فقد كانت ضحية لعصابة لا تعرف الرحمه ،وقد ضحك على عقلها البسيط وهيئوا لها انها تفعل الصواب ولكن هي عكس ذلك، فقد أدركت ما فعلته في وقت متأخر، فقد خسرت ثقة والدتها ،وايضًا خسرت سنه من عمرها دراسيًا فلم تستطع اجتياز امتحانات اخر العام ،فقد كانت تلك صدمتها الثانية ،وصدمتها الأخيرة هي ابتعادها عن الله واصدقاء الخير التي استبدلتهم بتلك الشيطانه التي أدت بها إلى التهلكة حاولت وعد أن تصلح قليل من الأخطاء التي فعلتها ،فقد حذفت جميع المقاطع الخاصة بها من حساب التيك توك وايضًا حذفت التطبيق، وحاولت ان تصلح علاقتها بوالدتها فهما الاثنان وحيدان في هذه الدنيا بعد وفاة والدها ،والأهم من ذلك انها حاولت التوبة والعودة لله انا لستُ حكيمة او خالية من العيوب والمعاصي ،الكمال لله وحده ، ولكن أردتُ فقط أن أعرفكم على بعض المصائب المحيطة بنا جميعًا،اعرف انكم تعلمون بها ولكني أردت أن أُسلط الضوء على اشملهم واخطرهم بعيدا عن سلبيات مواقع التواصل فهناك ايجابيات لا حصر لها ،فمثلا يمكن لأي شخص تعلم اي شيء منها ،تعلم لغة مثلًا او أساليب فنية او أن يحفظ القرآن الكريم أيضًا ،يمكن الاستفادة بكم هائل من المعلومات المفيدة التي لا حصر لها ،معرفة اكثر عن ديننا دين الإسلام والاستفادة اكثر والاقتراب من الله اكثر ف لكل شيء سلاحين ،سلاح الخير وسلاح الشر ،هذا يعتمد على هدف المستخدم من كل شيء لا أقول لكم اعتزلوا الميديا وما بها لا ابدا ولكن خذوا من ايجابيتها وابتعدوا عن سلبياتها لأنها صدقًا تؤذي لأبعد الحدود ، تعاملوا بعقولكم مع كل الامور ،ليس كل ما تراه تريد تجربته وتريده لك ، اختار منها الخير فقط والباقي ادعوا الله انه لو شر لأبعده عنك ولو خير وفي قدرتك فعله،فأفعله ولكن لا تأتي على مصلحة أحد لأجلك رسالتي للأباء والأمهات، الثقة شيء جميل ولا اقول العكس ولكن اجعلوا مع ثقتكم القليل من الحرص ،راقبوا أبنائكم على مواقع التواصل،لم اقصد المراقبة المشدده ولكن صاحبوهم، اطلعوا على ما يشاهدون في اي موقع ،اطلعوا على حساباتهم ، لو امكن ان تمنعوا الهواتف في السن الصغير واستبدالها بأشياء تنفعهم، الذهاب للنادي ،تعلم هوية جديده ،حفظ القرآن مع الشيوخ في المساجد ،خير لكم ولهم الله يرزقنا وإياكم الجنه ويُديم علينا ستره ويعافينا من الفضائح ويبعد عنا المشاكل ،ويحفظ ابنائنا وبناتنا جميعًا أرجو أن تكون رسالتي من هذه القصة قد وصلت وهدفي استوضح