الحكاية الثالثه (عدم الاختلاط)

الحكاية الثالثه (عدم الاختلاط)

25 2

في مكان آخر من الكرة الأرضية تجلس هي على سجادة صلاتها ،أدت كل الفروض اليوميه وذاهبة للنوم ،ولكن قطع خلودها للنوم صوت رنة هاتفها مُعلنة عن اتصال خطيبها بها قالت ياسمين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رد خالد: وعليكم السلام ،عامله ايه يا حبيبتي ياسمين بإنزعاج نوعا ما: الحمد لله في كثير من النعم يا خالد،ممكن بلاش حبيبتي خليها لما ربنا يجمعنا في بيت واحد خالد بملل: حاضر يا ياسمين ،بقولك صحابي بكره خارجين، كل واحد مع الكراش بتاعته ،هبعتلك اللوكيشن وهستناكي صاحت ياسمين: لا يا خالد احنا من امتى بنخرج مع بعض اصلا رد خالد : مجراش حاجة يا ياسمين دي مرة يعني ،متقفلنيش منك ياسمين بإنزعاج بسيط: هو ايه اللي متقفلنيش منك ،انا كده يا خالد ده لو عاجبك خالد ملطفًا ما قاله: براحه يا ياسمين اصلي وعدت صحابي انك هتيجي معايا ،هيبقى منظري وحش اوي لو كلهم كابلز وانا الوحيد الخاطب فيهم ولوحدي ،ميرضكيش صح ياسمين قائلة: بس انا مش ببقى مرتاحه وانا خارجه، خليها في فرصة تانية احسن خالد بزعل مصطنع: براحتك يا ياسمين وأنا أسف اني كلمتك في الوقت ده ،تصبحي على خير ردت ياسمين بهدوء: وانت من اهل الخير ،متضايقش يا خالد ولكن صدر صوت إغلاق المكالمة ،فكانت والدتها تستمع لكل ما حدث الام: في ايه ،وميزعلش على ايه ياسمين: عايزنا نخرج بكره مع صحابه يا أمي ،وانتي عارفه اني مش برتاح كده ردت الأم وهي في حالة من الغضب: وانتي من امتى يا اختي وانتي بترتاحي لحاجة، عملالي فيها عندك ستين سنه بلبسك ده ومتكلمتش والحمد لله انك اتخاطبتي ومش راضية تخرجي وده ليه ان شاء الله ياسمين موضحه الامر: انا مش عامله نفسي كبيرة يا أمي ده اللبس الصح ،وبعدين مش بحب كده بس يا ستي سهله الام بتهديد واضح: بت انتي لمي الدور شوية وهتخرجي بكره مع خالد ،إلا وقسمًا بجلالة الله ما هتروحي الكلية وانتي عارفة لما بقول كلمة بنفذها ياسمين بذهول: ايه علاقة ده ب ده يا أمي الام بنظرة مكر: قولت اللي عندي يا اختي ،فكي كده والبسي لبس عدل وانتي نازله وحطي اي حاجة في وشك العدل ده وتركتها تبكي بداخلها على ما فعلته به والدتها ،هي لا تريد ولكن سلطة الكبير دائماً تفوز فهذه هي الدنيا لا تترك فرصة للضعيف ولكن هي لا تعلم انها الاقوى بقوة إيمانها بالله وصبرها على ما تمر به ، فـ قبل خلدها للنوم بعثة رسالة بالموافقة على ما قال ولكن هي تريد عكس ذلك وفي اليوم التالي ،استيقظت وقد أدركت ما ينتظرها اليوم ،فهي ذاهبة لمكان لا تحبه وليس لديها الرغبة في الذهاب ولكن كما قلنا مُسبقًا حكم القوي على الضعيف ارتدت ملابسها وأدت فرضها ووجدت خطيبها خالد ينتظرها اسفل منزلها على غير العاده صعدت للسيارة وقالت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رد خالد: وعليكم السلام ،عامله ايه يا حبيبتي ياسمين بهدوء: اولًا اسمها وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ثانيًا احنا اتكلمنا في ايه امبارح قلب خالد عينيه بملل متمتممًا : غريبة يا ياسمين انتي والله ،مدققيش اوي كده يا ستي ،وبعدين اتأخرتي كده ليه ده حتى مفيش نقطة روج في وشك انزعجت ياسمين مما قال ولكن فضلت اجتناب جملته الأخيرة: اتأخرت علشان قولت هصلي الضهر الأول قبل ماانزل ،لو متأخر الأفضل تشغل العربية وهنوصل في الميعاد لم يستطع نطق حرف أخر بعد ما قالته هي ،وبالفعل تحركا وما هي إلا ساعات قليلة ووصلا لمكان التجمع وبالفعل جلسا الأصدقاء سويا ،وكانت ياسمين وتوقعتها من فازوا ،فكما تخيلت المكان والتجمع وجدت ،الكثير من الاختلاط الزائد عن الحد فالجميع يمسكوا بأيدي بعضهم البعض دون أي رابط رسمي يذكر ،ما يسمى الارتباط فقط وهو حتى مسمى خاطئ، فالارتباط ما هو إلا تجمع روحين ولكن في الحلال وعلى كتاب الله وسُنة رسوله، ليس كما يحدث في هذه الأيام، فمن يصل إلى مرحلة الخطوبة يظن نفسه قد تزوج وهي أصبحت ملكه ويأتي ويذهب معها كما شاء ، ولكن بطلتنا لن تسمح بأن هذا يحدث معها فهي على الأقل تعرف حدودها ولن تسمح بأن يتجاوزها احد خالد مقاطع لتفكير ياسمين : يلا يا حبيبتي نتصور سوا ردت ياسمين: ملهاش لازمة مااحنا مع بعض اهو وانت حافظ شكلي يعني مش هتغير متخافش قال خالد في محاولة منه لأقناعها : للذكرى بس يا حبيبتي ،عادي ماالناس كلها بتعمل كده ،مش هتيجي انتي وتغيري المعروف يعني ردت ياسمين وقد استنزفت كل الإجابات منها: قولتها وهقولها تاني يا خالد وانا مش زي الناس اللي بيعملوا كده،انا عارفة انا بعمل ايه كويس واصلا العيب مش عليك ،العيب عليا انا علشان نزلت خالد مستهزئًا بكلماتها: وأيه اللي نزل ست الشيخه من البيت ،حد ضربك على إيدك ردت ياسمين في إنزعاج: انا مش شيخة ولا حاجة ،انا بحاول احافظ على نفسي علشان ربنا ،واه للأسف انا مضروبة على أيدي علشان امي قالتلي يا تنزلي معاه يا مش هتروحي الكلية خالص خالد غاضبًا: مدام نزلتي يبقى تسمعي كلامي، وقومي نتصور يلا وقام بإمساك يدها علاوة عنها وبقوة ولكن لم تتحمل ياسمين تلك الحركة، فلم تدرك يديها إلا وهي على وجه خالد أثر صفعه قوية ، وقالت في غضب وعينيها أوشكت على البكاء: انا غلطانه اني وثقت في واحد زيك ،اتفضل يا استاذ الدبلة بتاعتك وتعالى عندنا علشان تاخد حاجتك وتركته في ذهول من الجميع وصدمة منه هو ،كيف تجرأت على فعل ذلك ،عذرًا يا ابن ادم فهذا اقل ما قد تتلقاه من ابنة حواء الواعيه لنفسها والمدركة لقيمتها وقبل ذلك العارفة بالحدود التي قدرها الله لها،فلا تحاول أن تفعل شيء هي غير راضية عنه لأنك حتمًا ستجد رد لا يليق بك ولا برجولتك الكاذبة عادت لمنزلها وهي تبكي ليس على فقدانه ولكن ندمًا على ما حدث فمنذ بداية الامر هي كانت تظن ان بإستطاعتها تغير طباعه وتقربه اكثر للأشياء الحلال وتبعده عن الحرام ،ولكن حدث عكس توقعاتها، لم تكن نيتها في الامتلاك والتغيير العمد المقترن بشروط، فالطيبون على قدر استطاعتهم يريدوا إصلاح البشرية وتوجيه اكثر عدد ممكن للصواب ولكن لكل شخص طباعه التي يصعب في بعض الأوقات تغييرها مرت الأيام وتناست ياسمين ما حدث لها وعاشت حياتها كما تريدها هي ليس بإصطناع لكي تُسير حياتها وعوضها الله بشخص يراعي الله فيها وتفكيرهم متقارب للغاية ،وتزوجوا وتواعدوا على تربية أطفالهم بعيداً عن هذه المواقع الإلكترونية وإنما يتقربوا لله ويكون الدين هو الفيصل بينهم وبين أي اختيار والعديد والعديد من المشكلات كهذه عرضتها وسأستمر في عرضها في كتابي المتواضع ، لم أذكر اسم شخصيات بعينيها كل الاسماء هي من وحي خيالي لا تمت للواقع بشيء ،وسأتحدث فيما بعد عن اكبر هذه المشاكل التي أصبحت منتشرة بشكل غير طبيعي وأصبح الوضع اكثر سوءً

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ما وراء الشاشة (مكتملة)

المؤلف Shahd Nabil
2024/07/13 مكتملة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة